58 - 401 - تفسير الآية ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن المرضع التحرم بمطلق الرضاع بقوله أمهاتكم التي أرضعنكم والرضاع يستق بمرأة بل بمصة لأن من مص من ثد المرأة قيل رضع وعلى هذا فيثبت التحريم بمجرد رضعة
واحدة وإلى هذا ذهب الظاهرية وقالوا إن التحريم بالرضاع يثبت بالرضعة الواحدة لأنه جاء مطلقا في القرآن والمطلق يستق بمرة واحدة ولكن الصحيح أن هذا الإطلاق في القرآن قد قيدت السنة فيما
صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله لا تحرم المصة ولا المصتان أو الملاجة ولا الملاجتان لا تحرم المصة ولا المصتان طيب والثلاث الثلاث تحرم بمكتضى مفهوم هذا الحديث لا تحرم
المصة ولا المصتان مفهومه أن المصة والمصتين تحرم لا تحرم هذا منطوق هذا مفهومه أن ما زاد عليهما يحرم وإلى هذا ذهب أيضا كثير من العلماء أهل القياس ما هو أهل الظاهر أهل القياس وقالوا
إن الثلاث محرمة لمفهوم الحديث وقال بعض العلماء لا يحرم إلا خمسة لما صحى في مسلم عن عائش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قالت كانت فيما أنزل من القرآن عشر رضاعات المعلومات
نحرمنا فننسخنا بخمس معلومات فتوفى الرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن وإلى هذا ذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى أن المحرم خمس رضاعات وأجاب عن الحديث لا تحرم المصة
والمصتين بأن تحرم الثلاث بالمفهوم وإذا تعارض المفهوم والمنطوق يقدم يقدم المنطوق لماذا؟
لأن المفهوم واسد يصدق بصورة واحدة فمثل لا تحرم المصة والمصتين لا تحرم هو الثلاث والأربع والخمس والعشر ما سكرتنا عليه بالمفهوم إذا رضع خمس رضاعات حرم اعتبت التحرم وإذا قلنا يثبت
التحرم بخمس رضاعات فإننا لم نخالف المنطوق لأن مفهومه الثنتاء لا تحرم وما زاد فيصدق بصورة واحدة لهذا نقول إننا نقدم دلالة المنطوق لكن بعض العلماء طعنا في هذا الحديث طعنا موجعا قال
هذا الحديث لا صح ولو كان في مسلم كيف يتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يتلى من القرآن ولم نجدها آن في القرآن لأن الواجب إذا كانت بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام
موجودة في القرآن يجب أن لا تقل ولو فتح الباب لكان هذا سبيلا إلى تصحيح قول الرافضة إن في القرآن شيئا محذوفا وبناء على ذلك فالمتن منكر ونأخذ بحديث لا تحرم المصة والمصتان أو نأخذ
بالإطلاق ولكن عند التأمل لا يتبين أن هذا طعن في الحديث لأن عائشة صرحت بالنسخ بالنسخ ولكنها كانت في 28 قرآن عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لعدم علم التالي لها بإيش بالنسخ وهذا
أمر واقع فالحديث يدل على أن النسخ وقع متأخراً لم يعلم به بعض الناس فصار يقرأه فيما يتلو من القرآن وإذا وإذا زال الإشكال فإنه لا ينبغي أن نتجرأ على طعن الرواة لأنك إذا حكمت بنكارة
المتن حكمت بوهم من وهم الرواة وخطأهم وهذا شيء صعب فمهما أمكن قبول الخبر الثقة فاقبل أما إذا لم يمكن وكان مخالف للقرآن فلا تقبل لكن إذا كان غير مخالف ويمكن الجمع فاجمع وهذا الذي ذهب
إلى الماء الحمد رحمه الله هو الصحيح أنها خمس رضاعات وفي الحديث معلومات فيفيد أنه لو وقع الشك في عددها هل هي خمس أو أربع فلا عبرة به لا عبرة بهذا الرضاع لأن الحديث قيد بماذا؟
بمعلومات ومع الشك لا يثبت الحكم وهذا مما يطمئن الإنسان لما يفتي به الناس في هذه المسألة لأن كثيرا من الناس يقول الرضاع ثابت لكن ما ندرك من الرضاع لا ندرك من الرضاع نقول الحمد لله
ما دامنا الحديث خمس رضاعات معلومات فإنما شك فيه ليس معلوماً وحينئذ لا يثبت به الحكم واضح؟
بقي علينا أن ننظر هل يمكن أن يقيد إطلاق القرآن بالسنة؟
نعم نعم نعم يمكن يمكن أن يقيد إطلاق القرآن بالسنة كما يخصص عموم القرآن كذلك بالسنة وأما نسخ القرآن بالسنة فالصحيح أنه ينسى القرآن بالسنة إذا صحت لأن الكل من عند الله عز وجل قد ينسخ
الله قوله بقوله وقد ينسخ الله قوله بقوله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم إذن المحرم كم خمس رضاعات معلومات فما هي الخمس أو ما هي الرضاع على الأصح ما هي الرضاعات