145- شرح رياض الصالحين / باب ملاطفة اليتيم / أنا وكافل اليتيم-الساعي على المسكين/ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن سهل بن سعد السعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألو كافل يتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما رواه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كافل يتيم له أو لغيره ألا وهو كهاتين في الجنة وأشار الراضي وهو مالك ابن أنس بالسبابة والوسطى رواه مسلم وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ليس المسكين الذي تلده التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف متفق عليه يا رحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فيها نقله عن سعد بن أبي وقات سيد
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى يعني بالأصبر السبابة والوسطى والأصبر السبابة هي التي بين الوسطى والإبهام تسمى
السبابة لأن الإنسان يشير بها عند السبتان وإنما المسكين الذي يتعفف وأشار بها يعني المسكين لنسكتها لأن الإنسان يشير بها أيضا عند التسبيه اللقمة واللقمتان يعني إذا أعطيته لقمة ولها لا
ينشير الإنسان بها أو تمر أو تمرتين في صلاة إذا أجلت المسكين حقيقة ما هو الذي يتعفف وما يصعوا في دنيا هم الجاهل أغنيا والطعام والشراب هذا هو حقيقة المسكين لا يسأل فيوعق واليتيم ولا
يتفطن نده فيوعق البنور كما يقول العام عاف كم كاب ما يدر عنه هذا هو المسكين الذي ينبغي للناس تفقده وإصلاح حاله والحنو عليه والعطق عليه وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي للمسكين أن يصدق
وأن ينتظر الفرج من الله وأن لا يتكفف الناس أعطوه أو منعوه لأن الإنسان إذا علق قلبه بالخلق وكل إليه كما جاء في الحديث من تعلق شيئا وكل إليه وإذا وكلت إلى الخلق نسيت الخالق اجعل أمرك
إلى الله عز وجل علق فجاءك وخوفك وتوكلك واعتمادك على الله سبحانه وتعالى فإنه يقضيك ومن يتوكل على الله فهو حسب إن الله بالغ أمره كل ما أمر الله قفه وبالغه عز وجل لا يمنعه شيء ولا
يرده شيء فالنسكين يجب عليه الصبر ويجب عليه أن يمتنع عن سؤال الناس لا يسأل إلا عند ضرورة القصوى إذا حلته الميت حل له السؤال أما قبل ذلك ماذا يمكنه أن يتعقف ولو أن يأكل كسرة من خبز
أو شقة من تمرة فلا يسأل ولا يزال الإنسان يسأل الناس يسأل الناس يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مزعف لحب يأتي يوم القيامة هو وجه يلوح عظام رحيه بالله ما في لحب لأنه قد
قشر وجهه للناس في الدنيا وفي هذا ذنب أولئك القوم الذين يترددون عن الناس يسألونهم وهم أغنية أغنية إذا ماتوا وجد عندهم الآلاء توجد عندهم الآلاء من الذهب والفضة الدراهم القديمة
والأوراق وهم إذا رأيت من قد هؤلاء أكبر الناس يؤذون الناس للسؤال أو يسألون الناس لديهم شيء لكن يريدون أن يجعلوا بيوتهم كبوث الأغنية وسياراتهم كسيارات الأغنية ولباسهم كلباس الأغنية
من قال هذا؟
هذا سفى المتشبع بما لم يعطاك لابسة أو بيزوه اقتنع بما أعطاك الله إن كنت فقيرا فعلى حسب حالي إن كنت غنيا فعلى حسب حالي أما أن تباري الأغنية تقول أن أبي السيارة فخرة أريد بيتا فارغ
أريد فرشا ثم تذهب تسأل الناس سواء سألتها مباشرة قبل أن تشتري هذه الأشياء التي شريت أو تشتريها ثم تذهب تقول أنا علي فلوس علي دين عما أشبه ذلك كل هذا خطأ خطأ عظيم اقتصر على ما عندك
على ما أعطاك ربك عز وجل واسئل الله أن يرزقك رزقا لا يطيق رزقا يؤليك عن خلق وكفاء نسأل الله لكم توفيق والسلام عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الساعي على
الأرمنة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال وكالقائم الذي لا يفطر قائم الذي لا يفطر متفق عليه وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شر الطعام طعام وليمة يمنعها من
يأتيها ويدعى إليها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد أس الله ورسوله رواه مسلم وفي رواية في الصحيحين عن أبي هريرة من قوله بسطى مضام وليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء رحمه رحمه
رحمه الله في هذا الباب باب الرفق اليتامى والمصرافين والفقراء ونحمهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعي على الأرمنة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال فالصائم لا يفطر
والقائم لا يفطر والساعي عليه هو الذي يقوم بمصالحهم ومؤونتهم وما يلزمهم والأرملة هم الذين لا عائلة لهم سواء كانوا ذكورا أم إنا والمسكين والمسكين هم الفقراء ومن هذا قيام الإنسان على
عائلته وسعيه عليهم على العائلة الذين لا يكتسبون فإن الساعي عليهم وقائم بمؤونتهم ساعا على أرملة ومساكين فيكون مستحقا لهذا الوعد أنه يكون كالمجاهد في سبيل الله أو كالقائم لا يفتر
وكالصائم لا يفتر وبهذا دليل على جهل أولئك القوم الذين يذهبون يمينا وشمالا ويدعون عوائلهم في بولتهم مع النساء ولا يكون لهم عائل فيضيعون يحتاجون إلى الإنفاق يحتاجون إلى الرعاية وإلى
غير ذلك وهم تجدهم يذهبون يتجولون في القرى وربما في المدن أيضا بدون أن يكون هناك ضرورة ولكن شيء في نفوس يظنون أن هذا أفضل من البقاء في أهليهم لتعديبهم وتربيئتهم وهذا ظلم خطأ فإن
بقاءهم في أهلهم وتوجيه أولادهم وبناء من أملكور وإناث وزوجاتهم ومن يتعلق بهم أفضل إن كونهم يخرجون يزعمون أنهم يرشدون الناس وهم يتركون عوائلهم الذين هم أحق من غيرهم في نصيحتهم
وأشارهم ولهذا قال الله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين فبعد ذلك عشيرته الأقربين قبل كل أحد أما الذي يذهب للتعوة إلى الله يوما أو يومين أو ما أشبه ذلك وهو تعالى لعائل إلى أهل العمقرب
هذا لا يبقى حقه على خير لكن كلامنا في قوم يذهبون أربعة أشهر خمسة أشهر سنة أن عاوائلهم يتركونهم للأهواء والرياح يتعصف بهم فهؤلاء إذا شكك أنه من قصور فقهم في دين الله عز وجل وقد قال
النبي عليه الصلاة والسلام من يريد الله به خيرا يفقهه بالدين فهذا هو فقهم بالدين والذي يعرف العمور ويحسب لها ويعرف كيف تؤتى البيوت من أبوابها حتى يقوم بما يجب عليه والله عن أبي
هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بسبى مقام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الهقراء فيما نقله عن البي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال شر
الطعام طعام وليمة يدعى إليها من يأباها ويمنعها من يأتيها ومن لم يجب فقد عص الله ورسوله قوله عليه الصلاة والسلام شر الطعام طعام وليمة يحتمل أن يكون المراد بالوليمة هنا وليمة العرس
ويحتمل أن يكون أعام وأن المراد بالوليمة كل ما دعي إلى الاجتماع إليه من عرس أو غيره وسيجب أن يكون ذلك بالأحكام وقول شر الطعام طعام وليمة فسر هذه الوليمة التي طعامها شر الطعام وهي
التي يدعى إليها من يأباها ويمنعها من يأتيها يعني يدعى إليها الأغنية والغني لا يحدث على الفرور إذا دعي لأنه مستغن بماله ويمنع منها الكقراء وهو الذي إذا دعي أجاب فهذه الوليمة ليست
وليمة مقربة إلى الله لأنه لا يدعى إليها من أحق بها وهم الكقراء فليدعى إليها الغني أما الوليمة من حيث هي ولا سيما وليمة عرس فإنها سمة مؤكدة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعبد
الرحمن بن عوف أولم ولو بشات فأمره بالوليمة قال ولو بشات يعني ولو بشيء قليل والشات قليل بالنسبة لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لأنه من الأغنية وقولها عليه الصلاة والسلام من لم يجد
فقد عصى الله ورسوله يدل على أن الإجابة إجابة دعوة الوليمة واجبة لأنه لا شيء يكون معسا بتركه إلا وهو واجب ولكن لا بد فيها من شروط الشرط الأول أن يكون الداعي مسلما ليكون الداعي مسلما
فإن لم يكن مسلما لم تجب الإجابة ولكن تجوز الإجابة لا سيما إذا كان في هذا مصلحة يعني لو دعاك كافر إلى ورمة عرسه فلا بأس أن تجيه لا سيما إن كان في ذلك مصلحة كتعليفه إلى الإسلام وقد
ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يهودياً دعاك في المدينة فأجابه وجعل له خبزاً من الشعير وإهالة سنخة يعني ودك قديم متغير وإنهودياً وإنهودياً وأما العدالة يعني احتراط أن يكون
الداعي عدلاً فليس بشر فتجوز إجابة دعوة الفاسع إذا دعاك إنسان مثلاً قيل الصاب مع جماعة أو حليق اللحية أو شارب دخان فأجب كما تجيب من كان سالم من ذلك لكن إن كان عدم الإجابة يفضي إلى
مصلحة بحيث يخجل هذا الداعي ويترك المعصي التي كان يعتادها حيث الناس لا يجيبون دعوته فلا تجيب دعوته لا تجيب الدعوة من أجل مصلحته أما إذا كان لا يستفيد سواء أجبته أم لم تجيب فأجيب
الدعوة لأنه مسلم فأيضاً نوجوب إجابة الدعوة أن يكون ماله حلالاً فإن كان ماله حراماً كالذي يكتسب المال بالربا فإنها لا تجيب إجابته لأن ماله حرام والذي ماله حرام ينبغي للإنسان أن
يتورع عن أكل ماله ولكنه لسه حرام يعني لا يحرم عليك أن تأكل من مال من كسبه حرام لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكل من طعام جهور وهم يأخذون الربا يأخذون الربا ويتعاملون به لكن
الوراء أن لا تأكل من من ماله حرام أن إذا كان في ماله حرام يعني ماله مختلط يتجل تجارة حلالاً ويكتسب كسباً محرماً فلا بأس من إجابته ولا تتورع عن ماله لأنه لا يسلم كثير من الناس اليوم
من أن يكون في ماله حرام من الناس من برح فيكتسب فيكتسب بالحرام ومنهم أن يرادل في بعض الأشياء ومنهم الموظفون كثير من الموظفين لا يقومون في واجب وظيفة تجد يتأخر عند الدوام أو يتقدم
قبل وقته انتهاء الدوام هذا ليس راتبه حلالاً مدام يتأخر عن الوقت الذي يجب عليه الحضور فيه أو يتقدم فيأخذ قبل فإنه يأكل من الحرام بقدر ما نقص من عمل الوظيفة لأنه معتزم بالعقص مع
حكومة مثلاً أنه يقوم بوظيفته من كذا إلى كذا فلو فتشت الناس اليوم لوجدت كثيراً منهم يكون في ماله دخل من الحرام الشرط الثالث أن لا يكون في الدعوة منكر فإن كان في الدعوة منكر فإنه لا
يجب لا تجب الإجابة مثل لو علمت أنهم سيأتون بمغنين أو أن عندهم شيء يشربها الحاضرون أو عندهم شراب دخان فلا تجب إلا إذا كنت قادراً على تغير هذا المنكر فإنه يجب عليك الحضور لسببين
السبب الأول حزالة المنكر والسبب الثاني إجابة الدعوة أما إذا كنت ستحضر ولكن لا تستطيع تغير المنكر فإن حضورك الحرام السبب الرابع أن نعينه ومعنى يعني أن يقول يا خلال احضر أدعوك إلى
وليمة العرف فإن لم يعينه بأن دعوة العامة في مجلس قال يا جماعة فرأ عندنا حفلة سواة وليمة العرف احضروا فإنه لا يجب عليك أن تحضر لأنه دعوة عامة ما نص عليه فلا بد أن نعينك فإن لم يعينك
ثم إنه ينبغي الإنسان أن يجيب كل دعوة لأن من حق المسلم على أخيه أن يجيب دعوته إلا إذا كان في امتناعه مصلحة وراجعة فليتبع المصلحة والله هو مفرد إن لا لا بد أن يغير يعني بمعنى أن تقول
أمسكوا عن هذا العمل فيمسقون أما مجرد أن تقول أمسكوا عن العمل ويستمفون هذا لا يمكن ستحضر