138- شرح رياض الصالحين / باب فضل ضعفة المسلمين/ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب فضي ضافة المسلمين والفقراء والخامنين قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم من غداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم وعن حارث نمن وهب رضي الله عنه قال سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضاعف لو أقسم على الله لا أضره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواب مستكبر متفق عليه الله تعالى باب فضل ضعفاء المسلمين
والفقرائهم والخامرين منهم المرامج هذا الباب تسرية من قدر الله عليه أن يكون ضعيفا في بدنه أو ضعيفا في عقل أو ضعيفا في ماله أو ضعيفا في جاه أو غير ذلك مما يعده الناس ضعفا فإن الله
سبحانه وتعالى قد يجعل الإنسان ضعيفا من وجه لكنه قوي عند الله عز وجل يحبه الله ويكرمه وينزله المنازل العالية وهذا هو المهم المهم أن تكون قويا عند الله عز وجل وجيها عنده دا شرف يكرمك
الله به ثم ذكر قول الله تعالى نخاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي اصبر نفسك أي احدسها مع هؤلاء القوم الذين يدعون الله بالغداة أول
النهار والعشي آخر النهار والمراد بالدعاء هنا دعاء المسألة ودعاء العدادة فإن دعاء المسألة دعاء فقوله تعالى في الحديث القدس من يدعوني فأستجيب له وقال ربكم دعوني أستجيب لكم ودعاء
عبادة وهو أن يتعبد الإنسان لربه بما شرع لأن العاب يدعو بلسان الحال ولسان المقار فالصلاة مثلا عبادة تشتمل على قراءة القرآن وذكر الله وتصبيحه ودعائه أيضا والصوم عبادة وإن كان في
جوهره ليس به دعاء لكن الإنسان لم يصن إلا رجاء ثواب الله وخوف عقاب الله فهو دعاء في لسان الحال وقد تكون الماء العبادة دعاء محضن دعاء محضن يدعو الإنسان ربه لدعاء فيكون عابدا له وإن
كان مجرد دعاء لأن الدعاء يعني افتقال الإنسان إلى الله وإحسان ظنه به ورجاءه والخوف من عقابه اسبل نفسك مع الذين يدعون ربه معنى يدعون يعني يسألونه حاجاتهم ويعبدونه بأن عابد كما قلت
داعي في لسان الحال في الغداة أول النهار والعشي آخر النهار ولعل المراد بذلك يدعون ربهم دائما لكنهم يخصون الغداة والعشي لدعائه الخاص يريدون وجهه يعني لا يريدون عرضا منكم إنما يريدون
وجه الله عز وجل ولا تعد عيناك عنهم يعني لا تتجاوز عيناك إلى غيرهم بل كن دائما ناظلا إليهم معهم في دعائهم وعبادتهم وغير ذلك وهذا في قوله تعالى ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا
منهم سهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ولزق ربك خير وأبقى هنا قال لا تعد عيناك عنهم يعني اجعل عيناك دائما فيه وهنا قال ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لا
تنظر إلى أهل الدنيا وما متعوبه من النعيم في المراكم والملابس والمساكن وغير ذلك كل هذا زهرة الدنيا والزهرة آخر ما لها الضبول واللبس والزوال وهي أسع وأوراق الشجرة ذبولا وزوالا فلهذا
قال زهرة هي زهرة حسنة في رونقها وجمالها وريحها إن كان ذات ريح لكنها سريعة الدبول وهكذا الدنيا زهرة تدبل سريعا نسأل الله إلا أننا نأموكم حظا ونصيبا في الآخر يقول لنفسنا هم فيه ورزق
ربك خير وأبطى رزق الله بماذا؟
بالطاعة كما قال تعالى كما قال لا نسألك رزقا نحن نرزقك وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة بالتقوى وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى شيئا يعجبه
من الدنيا قال لبيت إن العيش عيش الآخر اللهم صلى وسلم عليه كلمتان عظيمتان الإنسان إذا نضغ إلى الدنيا ربما تعجبه فيلهو عن طاعة الله فيقول لبيت يعني أجبتك إلى طاعتك ولم تهم من الدنيا
ثم يوطن نفسه ويرغبها في شيء أحسن من نعيم الدنيا فيقول إن العيش عيش الآخر لبيت إن العيش عيش الآخر وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام عيش الدنيا مهما كان زائل ومهما كان فإنه محكوخ
بالحزن ومحكوخ بالآفات ومحكوخ بالنقص وكما يقول الشاعر في الشاعره الحكيم لا طيب للعيش ما دامت منرصة لذاته في اتكار الموت والهرم العيش ما هو إحدى أمرين بل العيش ما له أحد أمرين إما
الهرم حتى يعود الإنسان إلى سن الثفولة والضعف البدني مع الضعف العقلي ويكون عالة حتى على أهله حتى أهله يملونه وإما الموت فكيف يطيب العيش للإنسان العاقل لو لا أنه يؤمل ما في الآخرة
وما يرجوه من ثواب الآخرة لكانت حياته عبه على كل حال أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يصبر نفسه مع هؤلاء الذين يدعون الله الغداد والعشي يريدون وجهه والآية كما ترون ليس فيها أمر
بالضعفة خاصة وإن كان سبب النزول هكذا لكن العبرة بالعموم الذين يدعون الله ويعبدونه سواء كان ضعفة أم أغنية كن معهم كائم لكن الغالب أن الملأ وإشراف يكونون أبعد عن الدين من الضعفة
والمستضعفين ولهذا تجلون الذين يكذبون الرسل من الملأ قال الملأ في قوم صالح قال الملأ الذين السكروا من قوم الذين صدعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالح المرسل من رب فنسأل الله يدعونه
وإياكم مع أهل حق ودعاة الحق وعنصاره إنه جواب كليم