135- شرح رياض الصالحين /باب سترعورات المسلمين- وقضاء حوائجهم -الشفاعة/ اشفعوا تؤجروا/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الشفاة قال الله تعالى من يشفى شفاعة حسنة يكون له نصيب منها عن نبي موسى لشعري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه الضالب حاجة أقبل على جرسائه فقال اشفعوا
وتؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب متفق عليه وفي رواية ما شاء قال النبي رحمه الله تعالى باب الشفاعة الشفاعة هي التوسط للغير في جلب منفعة أو دفع مضرة مثال الأول أن تتوسط للشخص
عند آخر في أن يساعده في أمر من الأمور ومثال الثاني أن تشفع لشخص عند آخر بأن يسامحه ويعطو عن مظلمته حتى أن تفع عنه الضرر ومثال ذلك في أيام الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع في
أهل الموقف ليقضى بينهم حين يصيبهم من الكرب والغم ما لا يوطيقون فهذه شفاعة في دفع مضرة ومثالها في جلب منفعة أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع في أهل الجنة للجنة أن يدخل الجنة والمرار
بالشفاعة في كلام المؤلف الشفاعة في الدنيا أن يشفع الإنسان لشخص عند آخر يتوسط له يجلب المنفعة له أو تفع المضرة والشفاعة أقسى أقسى القسم الأول شفاعة محرمة لا تدوسط وهي أن يشفع لشخص
وجب عليه حد بعد أن يصل إلى الإمام فإن هذه شفاعة محرمة لا تدوسط يعني رجل وجب عليه حد كقضع سرقة مثلا كقضع يده سرقة فلما وصلت إلى الإمام أو نائب الإمام أراد إنسان أن يشفع لهذا السارق
أن لا تقطع يده فهذا أحرام أنكره النبي عليه الصلاة والسلام مكارا عظيما وذلك حينما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تقطع يد المرأة المخزومية امرأة من بني مخزوم من أشراب قبائل
العرب كانت تستعير الشيء ثم تجحده تستعير لتمتقع به ثم إذا جاء صاحبه يقول عظيم ما استعرت مني قالت ما أعطيتني شيء فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقطع يدها فاهتمت لذلك قريش قالوا
امرأة من بني مخزوم تقطع يدها هذا عارض من يشفع من يشفع لنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأوا أن أقرب الناس لذلك أسامة بن زيد ابن حارفة وأسامة بن زيد ابن مولى ابن مولى رسول
الله صلى الله عليه وسلم لأن زيد بن حارفة عبد أهدته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ثم أعتقى وكان يحبه عليه الصلاة والسلام ويحب ابنه أسامة فذهب أسامة إلى النبي صلى الله عليه
وسلم يشفع لهذه المرأة أن لا تقطع يدها فقال النبي عليه الصلاة والسلام أتشفعوا في حد من حجود الله قال ذلك إن كارا عليك أتشفعوا في حد من حجود الله ثم قام فخطب الناس وقال أيها الناس
إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحج ويم الله يعني أقسم بالله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها يعني ماذا بهذا
المرأة المرأة النصمية دون فاطمة شرفا ونسب فقال لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وقال عليه الصلاة والسلام من حالت شفاعته دون حد من حجود الله فقد ضاد الله بأمر وقال صلى الله عليه
وسلم إذا بلغت الحجود السلطانة فلعن الله الشافع والمشفع له ولما سرق رداء صفوان بن أمين وكان قد توسده في المسجد فجاء رجل فسرق فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يد الساد انظر ماذا
سرق سرق رجال فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يده فقال يا رسول الله أنا لا أريد رداء يعني أنه رحمها للساد وقال لا تقطعون رداء له فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هل لا كان
ذلك قبل أن تأتي أني به يعني لو سمعت عنه قبل أن تأتي أني به ما كنا لا تعرف لكن إذا بلغت الحجود السلطان فلابد من تنفيذها وتعلم فيها الشفاع فالثاني أن يشبع في شيء محرم مثل أن يشبع
الإنسان معتد على أخيه يعني أعرف مثلا أن هذا الرجل يريد أن يخطض مرأة مخطوبة من قبل والمرأة مخطوبة لا يحل لأحد خطرتها فذهب الرجل الثاني إلى شخص وقال يا قلان أحب أن تشفع لي عند وارف
هذه المرأة يزوجنيها وهو يعلم أنها مخطوبة فهنا لا يحل له أن يشفع لأن هذه شفاعة في محرم والشفاعة في المحرم تعاون على الإثم والعجوان وقد قال الله تعالى وتعاون على البر والتقوى ولا
تعاونوا على الإثم والعجوان ومن ذلك أيضا أن يأتي رجل لشخص فيقول يا قلان أنا أريد أن أشتري دخانة ننفلة وقد سنته بكذا وكذا وأبى علي إلا بكذا وكذا أكثر مما سنته فأرجوك أن تشفع لي عنده
ليبيعه علي بهذا السعر الرحيس فهنا لا تدوي الشفاعة لأن هذه يعاني على الإثم والعجوان القسم الثالث الشفاعة في شيء مباح فهذه لا بأس به ويقول الإنسان فيها أجل مثل أن يأتي شخص لآخر فيسوم
منه بيته ويقول له هذا السمن قليل فيذهب السائم إلى شخص الثالث يقول يا قلان اشفالي عند صاحب البيت لعله يبيعه عليك فيذهب ويشفع له فهذا جائز جائز بل هو منجور على ذلك ولهذا كان النبي
صلى الله عليه وسلم إذا أتاه صاحب حاجة يلتبت إلى أصحابه ويقول اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على نسان نبيه ما شاء أو ما أحد فهنا يأمر عليه الصلاة والسلام أصحابه في أن يشفعوا لصاحب الحاجة
ومثل ذلك أيضا لو وجب لك حق أن على شخص ورأيت أنك إذا تنزلت عنه هكذا درب عليك في المستقبل وانتهك حرمتك كما انتهك بالأول فهنا لاحق أن تقول مذل لبعض الناس اشفعوا له عندي حتى تظهر أنه
لمظهر القول ولا تجبن أمامه واحسن المقصود فالمهم أن الشفاعة في غير الأمر المحرم من الإحسان إلى الغير ومن يشفى شفاعة حسنة يقول له نصيب منها اللهم