132- شرح رياض الصالحين /باب ستر عورات المسلمين- وقضاء حوائجهم -الشفاعة / إن الذين يحبون/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة قال الله تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يسر عبد عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة رواه مسلم باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها العورة هنا هي العورة المعنوية لأن العورة نوعان عورة قصية وعورة معنوية فالعورة قصية ما يحرم النظر إليه كالقبل والدبر وما أسبه ذلك مما هو معروه في الفقه والعورة المعنوية هي العيب والسوء الخلقي أو العمل ولا شك أن الإنسان كما وصف الله عز وجل في قوله عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وعشرقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا وإنسان موصوف بهذين الوصفين ظلم الظلم والجهل فإما أن يرتكب الخطأ عن عمض فيكون ظالما وإما أن يرتكب الخطأ عن جهل فيكون جاهلا هذا الحال إنه حال الإنسان إلا من عصم الله عز وجل ووفقه بالعلم والعدل فإنه يمشي بالحق ويهديه إلى الحق وإذا كان الإنسان من قبيعة التقصير والنقص والعيب فإن الواجب على المسلم نحو أخيه أن يستر عورته ولا يشيعه إلا من ضرورة إذا داتي ضرورة إلى ذلك فلابد من ذلك لكن بدون ضرورة الأولى والأفضل أن يستر عورة أخيه لأن الإنسان بشر ربما يخطئ عن شهوة يعني عن إرادة سيئة يريد الباطل أو عن شبهة يشتبه عليه الحق فيقول بالباطل أو يعمل به فالمؤمن مأمور بأن يستر عورة أخيه أفضل أنك رأيت رجلا على كدء وغش في البيت والشراف هذا لا لا تكفش ذلك بين الناس بل إن صحح واصفر عليك فإن توفق واهتدأ وترك ما هو عليه وإلا وجب عليك أن تبين أمره للناس لأن لا يغتروا به وجبت إنسانا مثلا مبتلا بالنظر إلى النساء لا يغض بصر فاصفر عليك إن صحح وبين له أن هذا سهم من سهام إبليس لأن النظر والعياذ بالله سهم من سهام إبليس سهم يصيب به قلب العبد فإن كان عنده مناعة اعتصم بالله منه من هذا السهم الذي ألقاه الشيطان في قلبه وإن لم يكن عنده مناعة إن درج به وتدرد إلى أن يصل إلى الفعشاء وإن القرار يجب الله فأنت ما دام أستطر ممتنا ولم يكن في الكشف عن عورة عقيق مصلحة راجحة أو ضرورة ملحة فاستطر ثم استدل المعلم رحمه الله في قول الله تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والأرض هؤلاء الذين يحبون أن تشيع فكيف بمن أشاع الفاحشة ولا يحب بالله يكون أشد عذاب الذي يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا له معنى المعنى الأول أن يحب شنوع الفاحشة في المجتمع المسلم ومن ذلك من يبثون الأفلام الخليعة والصحفة الخبيثة الدائرة فإن هؤلاء لا شك أنهم يحبون أن تشيع الفاحشة في المجتمع المسلم يريد أن يفتتن المسلم بديله من أجل ما يشيع من هذه المجلات الخليعة الفاسدة أو الأفلام الخليعة الفاسدة أو ما أشبه ذلك وكذلك تمتين هؤلاء مع القدرة على منعهم داخل في محبة أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا فالذي يقدر على منع هذه المجلات وهذه الأفلام الخليعة ويمكنها من شيوعها في المجتمع المسلم هو ممن يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا فلهم عذاب أليم في الدنيا والآخر عذاب مؤلم في الدنيا والآخر كذلك أيضا المعنى الثاني أن يحب أن تشيع الفاحشة في شخص معين مهب المجتمع الإسلام كله لكن في شخص معين هذا أيضا له عذاب أليم في الدنيا والآخر مثل أن يحب أن تشيع الفاحشة في زيد زيد من الناس لسبب مما هذا أيضا له آياب العين في الدنيا والآخر لا شيما هي من نزلت الآية في سياق التفع عنه وهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه لأن هذه الآية في سياق آيات الإفك الإفك الكذب الذي افتراه من يكرهون النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يحبون أن يتدنس فراشه من يحبون أن يعير بأهله من المنافقين وعمثاله وقلية الإفك مشهورة هي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه من عدله عليه الصلاة والسلام فأيتهن خرج سهمها خرج بها فأقرع بين نسائه ذات سفرة فخرج السهم لعائشة فخرج بها معا وفي أثناء رضوئهم عرّصوا في أرض يعني ناموا في آخر الليل فلما ناموا احتاجت عائشة رضي الله عنها أن تبرز لتقويا حاجتها فجاء القوم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل في آخر الليل فجاء القوم فحملوا هودجها ولم يشعروا أنها لست فيه لأنها كانت صغيرة فتزوجها النبي عليه الصلاة والاها ست سنين ودخل عليها ولها تسع سنين ومات عناه ولها 18 سنة صغيرة ما أخذها اللحل فحملوا الهودج وضعوا أنها فيه ثم سار ولما رجعت لم تجد القوم في مكان ولكن من عقلها وذكائها لم تذهب يمينا وشمالا تطلبهم بقيت في مكان وقالت سيبتدونني ويرفعون إلى مكان ولما طلعت الشمس إذا برجل يقال له صفوان بن معط وكان من قوم إذا ناموا لم يستيقل في بعض الناس من ينام ما يستيقل لو اتطور عند أذنه المدفع ما استيقل هذا منكم لثني صفوان من هؤلاء القوم ما يمكن يستيقظ بالله إذا أيقظه الله عز وجل كأنه ميت فلما استيقظ وجاء وإذا أم المؤمنين عاش وحدها في مكان في البر وكان يعرفها قبل أن ينزل الحجاب وماذا صنع هذا الرجل يا إخوان أنا خبعيرا ولم يكلمها بكلمة ما تكلم معه ولا قال من الذي أقعدك ولا قال لماذا السبب أنه لم يتكلم احتراما لفراش رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يريد أن يتكلم مع أهله بغيبته رضي الله عنه فأناخ البعير ووضع يده على ركبته ولم يقل اركبي ولا تكلم بشيء فركبت ثم ذهب بها يقود حتى ما صار رسول البعير فينظر إليها صار يقود البعير حتى لا ينظر يقول مرة وراءه ولما أقبل على القوم ضحى قد ارتفع النهار فرح المنافقون أعظم فرح أن يجدوا مدخلا للطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتهموا الرجل في العثاب الرزام الطاهرة النقية فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم اتهمه بها وصاروا شعود الفائش لأن هذا الرجل فعل ما فعله وسقط من ذلك ثلاثة من الصحابة الغلص وقعوا فيما وقع فيه المنافقون نسلح بن ثاثة ابن خارة عبي بقر وحسان بن ثابت رضي الله عنه وحمه بن جعش فصارت ضجة وصار نسى تكلمون وما هذا وكيف يكون من من مشتبهن عليه الأمر ومن منكر غاية الإنكار وقالوا هذا لا يمكن أن يتدنس الفراش رسول الله صلى الله عليه وسلم أظهر الفراش على وجه الأرض وعراد الله بعزته وقدرته وحكمته لما وصل المدينة أن تمرض عائشة رضي الله عنه مرضت وبقيت حبيسة البيت لا تخفر وكان النبي صلى الله عليه وسلم من عادته إذا عادها في مرضها سأل وتحف وتكلم أما في ذلك الوقت فكان عليه الصلاة والسلام لا يتكلم يأتي ويدخل ويقول كيف تيكم أي كيف هذا ثم ينصر وقد استنكرت ذلك منه رضي الله عنه ما هذا ما هذه العشرة ولكنها ما كان يخطر ببالها أن أحدا يتكلم بنا فيه دانا سرات فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا وبينا أن من إشاعة فاحشة أو محبة إشاعتها هذه الصحف والمجلال الخليعة التي تنشر الرذيلة والفساد وأنه يجب ونقول الآن أنه يجب على كل إنسان ذي عقل وذي دين أن يحذر من هذه الصحف وأن يتجنبها وأن لا يجعلها في البيت لما فيها من الفساد فساد الخلق ويتبعه فساد البيت لأن الأخلاق إذا فسدت فسدت الأديان نساء الله العالم وأشرنا إلى أن هذه الآية الكريمة نزلت في قصة الإفق التي افتراها المنافقون على بنت الصديق الصديق على الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينا أن المنافقين أشاعوا هذا لا كراهة لعائشة ولكن كراهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبغض له ومحبة أن يجنس فراشه قاتلهم الله أنه فكون ولكن الله تعالى أنزل في هذه القصة عشر آيات من القرآن ابتدأها بقول إن الذين جاءوا بإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم يكل امرئ منهم مكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم والذي تولى كبره هو رأس المنافقين عبد الله ابن أبي المنافق فإنه هو الذي كان يشيع الخبر لكنه خبيل لا يشيعه بلا فرصريه فيقول مثلا إن كلان زنى بكلانا لكنه يشيعه بقول يذكر يقال يقولون وما أشبه ذلك لأن المنافقين تسترون جبنى لا يصدقون بما في نقوسهم فيقول عز وجل والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا إذ سمعتم ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين يعني يوبخهم الله عز وجل الذين تكلموا في هذا الأمر يقول هل لا إذ سمعتم ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وذلك أن أم المؤمنين أمهم فكيف يظنون بها ما لا يليخ بها رضي الله عنه وكان الواجب عليهم لما سمعوا هذا الخبر ظنوا بأنفسهم خيرا وتبروا منه ومن من قال لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون يعني هل لا جاءوا عليك بأربعة شهداء يشهدون على هذا الأمر فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولو صدق ولهذا لو أن شخصا شاهد إنسان يزني وجاء إلى القارة وقال أنا أشهد أن كلانا يزني قلنا هات أربعة شهداء فإذا لم يأتوا أربعة شهداء جلدناه ثمانين جلده فإن جاء بردل ثاني معه جلدناه كل واحد ثمانين جلده وثالث نجلدهم كل واحد ثمانين جلده يعني لو جاءنا ثلاثة أشهدون لأنهم رأوا كلانا يزني في كلانا ولم يتقل ذلك فإننا نجلد كل واحد ثمانين جلده ولهذا قال لولا جاء عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم لولا فضل والرحمة الله لأصابكم فيما أفضتم فيه وفي قول أفضتم فيه دليل على أن الحديث انتشر وفاء والسفاء واشتهق لأنه أمر جلد عظيم خطير والعادة تجري أن الأمور كبيرة تنتشر بسرعة وتملأ البنوت تملأ الأفواه والأداب ولولا ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنت وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيدنا وهو عند الله عظيم تلقونه بألسنتكم من غير روية ومن غير بين ومن غير يقين وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم لماذا؟ لأنه قد لأطهر امرأة على وجه الأرض هي وصاحباتها زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم فالأمر صعب وعظيم وفيه أيضا بعظمه أن فيه تبنيسا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى الخبيثات للخبيثين والقبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات فإذا كان آئشة أم المؤمنين زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحصل هذا الأمر منها وحاشاها منه فإن ذلك يدل على خبث لوجها والعياذ بالله لأن الخبيثات للخبيثين ولكنها رضي الله عنها طيبة وزوجها طيب زوجها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها وهنا يقول وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ولولا إذ سمعتموه يعني هل لا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا قهتان عظيم هذا الواجب عليه أن تنزه الله أن يقع النفل هذا ولهذا قال سبحانك لولا سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانه وتأمل كيف جاءت هذه الكلمة التي تضمن تنزيه الله عز وجل إذ أنه لا يريح بحكمة الله ورحمته وفضله وإحسانه أن يقع مثل هذا من زوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين يعني لا تعودوا لمثل هذا أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم الحكيم والحمد لله على بيانه ولهذا أجمع الألماء على أن من رمى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بما جاء في حديث الإفت فإنه كافر مرتد كافر كالذي يسجد للصنة فإن تاب وأكذب نفسه وإلا قتل كافر لأنه كذب القرآن مع أن الصحيح أن من رمى زوجة من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بمثل هذا فإنه كافر لأنه متنقص لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل من رمى زوجة من زوجات الرسول بما برأ الله منه عائشة فإنه يكون كافرا مرتدا يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل قتل بالسيف وأرقيت جيفته في حفرة من الأرض بدون تأصيل ولا تفل ولا صرع لأن الأمر خطير ثم قال عز وجل إن الذين يحبون أن تشعى الفاحشة في الذين آمن لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوفه رحمه وسبق في درس أمس أن الذين تورطوا في هذا من الصحابة الثلاثة حسان بن ثابت رضي الله عنه ومستح بن أثاثة وهبن خالة أبي بكر والثالث حن بن جحش أخت زينب بن جحش وزينب بن جحش زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام وضرة عائشة ومع ذلك حماها الله لكن أختها تورطت ولما أنزل الله براءتها أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحد هؤلاء الثلاثة حد القذر فجلدوا على ثمين جل كل الثلاثة نصطح حسان محمى أما المنافقون فلم يقل عليهم الحد واختلف العلماء لماذا فقيل لأن المنافقين لا يصدقون وإنما يقلون يقال يذكر سمعنا وأشف ذلك وقيل لأن المنافق ليس أهلا للتطهير الحد طهرت للمحجود وطهروا وهؤلاء المنافقون ليسوا بأهلا للتطهير ولهذا لم يجدهم الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه لو جلدهم لطهرهم من موبط هذا الشيء لكنهم ليسوا أهلا للتطهير لأنهم في الترك الأسفل من النار فتركهم وذنوبا وليس فيهم خير وقيل غير ذلك في الأسفل على كل حال إن هذه القصة قصة عظيمة فيها عبر ولولا ضيق الوقت لا تكلمنا على أشياء كثيرة مما تضمن هذه الآيات فالحمد لله رب العالم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى الله وصحبه أجمعين