128- شرح رياض الصالحين /باب تعظيم حرمات المسلمين/ لا تحاسدوا ولا تناجشوا / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تلاجشوا ولا تباردوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم لا بيع بعض وكونوا عباد الله إكوانا المسلم أقل مسلم لا
يغلمه ولا يحجره ولا يخذله التقواها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب من الشر يحرافاه المسلم كل المسلم يعلى المسلم حرام دمه وماله وعرضه رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم قائل ورحمه
الله تعالى فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحاسدوا أي لا يحسد بعضكم بعضا والحسد أن يكره الإنسان ما أنعم الله به على غيره هذا هو الحسد أن يكره
الإنسان ما أنعم الله به على غيره مثاله أن تكره أن الله أنعم على هذا الرجل بالماء أو بالبني أو بالزوجة أو بالعلم أو بالعبادة أو بغير ذلك من النعم سواء تمنيت أن تزول عنه أم لم تتمني
وإن كان بعض العلماء يقول إن الحسد أن يتمنى سواء لنعمة الله على غيره لكن هذا أخبثه وأسره وإلا فمجرد كراهة الإنسان أن ينعم الله على الشخص هو حسد والحسد من خصال اليهود فمن حسد فهو
متشبه بهم ولا يرد الله قال الله تعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم وغالث عال فيهم أم يحسدون الناس على ما آتهم الله من فضله فقد آفينا
أعلى إبراهيم الكتاب والحكمة وآتناهم من فعظيم ولا فرق بين أن تكره ما أنعم الله به على غيرك ليعود هذا الشيء إليك أو ليرتفع عن أخيك وإن لم يعود إليك واعلم أن في الحسد مفاسد كثيرة منها
أنه تشبهم باليهود أخبث عباد الله وأخص عباد الله الذين جعل الله منهم القرد يتوى الخنازي وعبر الطغوط ومنها أن فيه دليلا على خبه نفس الحاسد وأنه لا يحب لأقوانه ما يحب لنفسه لأن من أحب
لأقوانه ما يحب لنفسه لم يحسد الناس على شيء بل يفرح إذا عام الله على غيره بنعمة ويقول اللهم آتني مثلها كما قال الله تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما
اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبنا واسألوا الله من فضل ومنها أن فيها اعتراضا على قدر الله عز وجل وقضاءه فإنه من الذي أنعم على هذرةه الله عز وجل فإذا كرهت ذلك فقد كرهت قضاء الله وقدره
ومعلوم أن الإنسان إذا كره قضاء الله وقدره فإنه على خطر في ذينه نصيب الله لا لأنه يريد أن يزاحم رب الأرباب جل وعلا في شبيره وتقديره ومنها من مفاسج الحسد أن الإنسان كلما أنعم الله
على عباده نعمة التهبت نار الحسد في قلبه فصار دائما في حسرة ودائما في غم لأن نعم الله على عباده لا تحصى وهو رجل خبيث كلما أنعم الله على عرضه نعمة غالى ذلك الحسد في قلبه حتى يحرقه
ومنها أي من مفاسج الحسد أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطر إياكم الحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطر ومن مفاسده أنه يعرض إلى الإنسان عن السعيد في الأشياء النافئة لأنه
دائما تبكر في غم كيف ألجأ مار كيف ألجأ علم كيف ألجأ ولد كيف ألجأ زوجه وما أشكل ذلك فتجده دائما منحصرا منطويا على نفسه ليس له هم إلا تتبع إلا تتبع نعم الله على العبد واغتمامه بها
نصد الله العالم ومن مفاسد الحسد أنه يمدع عن نفس شثيرة ضيقة لا تحب الخير وإنما هي نفس أمانية تريد أن يكون كل شيء لها ومن مفاسد الحسد أيضا أنه لا يمكن أن يغير شيئا مما قضى الله عز
وجل أبدا مهما عملت ومهما كرهت ومهما سعيد الإخوان في إزالة نعم الله عليهم فإنك لا تستطيع شيئا ومن مفاسده أنه ربما يترقى بالإنسان إلى أن يصل إلى درجة العائم العائم الذي نسميه النحوت
يعين الناس لأن العائم أصله أن نفسه شغير حاسد حاقد فإذا رأى ما يعجبه انطلق من هذه النفس الخبيثة مثل السهم حتى يوصيب بالعين فالإنسان إذا حسد وصار به نوم من الحسد فإنه يترقى بالأمر
حتى يكون من أهل العيون الذين يؤذون الناس بأعينه ولا شك أن العائم عليه من الوبال والنقنة في قدر ما ضر العباء إن ضرهم بماله بأمواله فله من ذلك إثم فلعب عليهم من ذلك إثم أو بأبجانهم
أو بمجتمعهم ولهذا ذهب كثير من أن العلم إلى تضمين العائم كل ما أفله يعني إذا نحب أحد أتلب شيء من ماله أو أولاده أو غيرهم فإنه يضمن كما أنهم قالوا أيضا إن من اشتهر بذلك فإنه يجب أن
يحبس إلا أن يكلم أن يحبس اتقاء شره لأنه يؤذي الناس ويضرهم ويضرهم ويغبس كفا بشكل ومن نفاس ومن نفاس في الحسد أنه يؤدي إلى تفرق المسلمين لأن الحاسد محبوب عند الناس مبغى والإنسان الطيب
القلب الذي يحب لإخوانه ويحب لنفسه تجده محبوبا تجده محبوبا كل نحب ولهذا جاء من يقول فلا والله رجل طيب ما في قلبه حسد وفلا رجل خبيث حسود حقول وما أشبه لها فهذه عشر مفاسد كلها في
الحسد وبهذا نعرف حكمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال لا تحاسدوا أي لا يحسد بعضكم بعض فإن قال قائل ربما يجب الإنسان في نفسه أنه يحب أن يتقدم على غير في الخير فهل هذا من الحسد
فالجواب لا ليس هذا من الحسد بل هذا من التنافس في الخيرات قال الله تعالى لمثل ذلك لمثل هذا فليعمل العامل وقال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فإذا أحب الإنسان أن يتقدم غيره في الخير
فهذا ليس من الحسد في شيء الحسد أن يكره الخير للغير هذا هو الحسد واعلم أن الحسد علامات منها أن الحسد يحب جائما أن يخفي فضائل غيره فإذا كان إنسان دو مال ينفق ماله في الخير من صدقات
وبناء مساجد ويساحي طرق وإشراء كتب وقف على طلبة علم وغير ذلك فتجد هذا الرجل إذا تحدث الناس عن هذا الرقل المحسن يقتل ويصف وكأنه لم يسمع شيئا هذا لا شك أن عنده حسد لأن الذي يحب الخير
يحب نشر الخير للغير فإذا رأيت الرجل إذا تكلم بفاعل الخير تكلم بإنصاء وأثنى عليه وقال هذا فيه خير فهذا يدل على طيب قلبه وسلامته من الحسد أسأل الله يجعلون إياكم من الحسد ومن منفرات
الأخلاق والأعمال أما قوله ولا تماجشوا أي لا ينجف بعضهم على بعض والنجف هو أن يزيد في السلعة على أخيه وهو لا يريد شراءها يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها وإنما يريد أن يضر المشتري
أو ينفع البائع أو الأمرين جميعا يريد إضرار المشتري ونفع البائع مثال ذلك حرظت سلعة في السوق فصار الناس للأزايدون فيها فقام رجل فجعل يزيد فيها وهو لا يريد شراء تسام في مئة فقال بمئة
وعشر وهو لا يريد أن يشتريها لكن يريد أن يزيد الثمن على المشتري أو يريد أن ينفع البائع فيزيد الثمن له أو الأمرين جميعا فهذا حرام ولا يجوز لما فيه من العدوان أما إذا زاد الإنسان في
الثمن عن رغبة في السلعة ولكن لما ارتفعت قيمتها تركها فهذا لا بأس به فإن كثيرا من الناس يزيد في السلعة لأنه يرى أنها رقيصة فإذا زادت قيمتها تركها هذا ليس عليه بأس كما أن من الناس من
يزيد في السلعة يريدها هي ويزيد حتى تخرج عن قيمتها كثيرا فالناس زيادتهم في السلعة على ثلاث أقسام القسم الأول نجش وهو حرام الثاني أن يزيد فيها لأنه يرى أنها رقيصة وأنها ستكسبه وليس
له قصد يعني السلعة لا يريدها لكن رأى أنها رقيصة وأنها ستكسبه فجعل يزيد فلما ارتفعت قيمته أتركها هذا أيضا لا بأس الثالث أن يكون له غرض بالسلعة يريد أن يشتعني مثلا هذا السلعة فيزيد
حتى يطيب خاطره هذا أيضا لا بأس به والثالث ولا كباغض أي لا يبغض بعضهم بعضا وهذا بالنسبة للمؤمنين بعضهم ما بعضا فلا يجوز للنسان أن يبغض أخاه أن يكرهه في قلبه لأنه أخوه ولكن لو كان
هذا الأخ من العصات الفسقا فإنه لا يجوز لك أن تبغضه من أجل فسقه أن تبغضه بغضا مطلقا لكن أبغضه على ما فيه من معصية وأحبه على ما فيه من الإيمان ومن المعلوم أننا لو وجدنا رجلا مسلما
يشرب خمر ويشرب الدخان ويجعل ثوبه قيلاء فإننا لا نبغضه كما نبغض الكافر فمن أبغضه كما يبغض الكافر فقد انقلب على وجهه كيف تسوي بين مؤمن عاصي فاسق وبين كافر هذا خطأ عظيم ربما بعض الناس
يكره المؤمن الذي عنده هذا الفسق أكثر مما يكره الكافر وهذا وليه بالله من انقلابه الفطرة المؤمن مهما كان خير من الكافر فأنت أبغضه على ما معه من المعصية على ما فيه من المعصية وأحبه
على ما معه من الإيمان فإن قلت كيف يجتمع حب وكراهة في شيء واحد فجواب نعم نجتمع حب وكراهة في شيء واحد أرأيت لو أن الطبيب وصف لك دواء مروا منتنى رائحة ولكن قال اشربه وتشفى بإذن الله
فهل أنت تحب هذا الدواء على سبيل الإطلاق لا لأنه مر وخبيث الرائحة لكن تحبه من جهة أنه سبب للشفاء وتكره لما فيه من رائحة لطبيثة والطعم المر هكذا المؤمن العاصر أحبه على ما معه من
الإيمان واكرهه على ما معه من المعاصر ولا تكرهه مرة ثم إن كراهتك إياه لا توجب أن تعرض عن النصيحة إن صح قد تقول أن ما أتحمل إنني أواجه هذا الرجل أكره من ضر اغصب نفسك نقول اغصب نفسك
اغصب نفسك واتصل به وانصح ولعن الله وإنفعه عليك ولا تيأس كم من إنسان استبعد الإنسان وأن يهديه الله فهداه الله عز وجل والأمثال على هذا كثير في وقتنا الحاضر وفيما سبق في وقتنا الحاضر
يوجد أناس فسقة يسر الله لهم من يدعوه من الحق فاحتدوا وصاروا أحسن من الذي دعاهم وفيما سبق من الزمان أمثل كثيرا فهذا خالد بن الوليد رضي الله عنه كان سيفا مسؤولا على المسلمين ومواقفه
في أحد مشهور حيث كره هو وقرسانه من قريش على المسلمين من عند الجبل وحصل ما حصل وعمر المخطاب بي الله عنه كان أكره الناس لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام أو من أكره الناس فهداه
الله وكان من أولياء الله كان الثاني في هذه الأمة فلا تيأس لا تقوى الله هذا الرجل أنا لا أحيقه منظرا ولا مسمعا ولا يمكن أذهب ليه اذهب ولا تيأس فالقلوب يد الله عز وجل نسأل الله من
يهدينا ويقف سادا ومستقبل فإن قال قائل البغض انفعال في النفس والأشياء والانفعالية قد لا يطلقها الإنسان كالحب مثلا الحب ما يملك الإنسان أن يحب شخصا أو أن يقلل من محبته أو أن يزيد في
محبته إلا بأسباب ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو يقسم بين زوجاته اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلني فيما لا أملك يعني من المحبة ومن المعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان
يحب عائشة رضي الله عنه أكثر من غيره من زوجاته لكن هذا غير اختار أقول إذا قال قائل البغض انفعال لا يمكن للإنسان أن يسيطر عليه فالجواب أن الانفعال يحصل بفعل أنت مثلا لا تحب شخصا إلا
لأسباب إيمان نفرها الخلق حسن خلق خدمته لك أي أشياء كثيرة اذكر هذه الأسباب فتحبك ولا تكره شيئا شخصا إلا لسباب اذكر الأسباب التي توجب الكراها فتكره لكن مع ذلك ينبغي الإنسان أن يعرف
عن الأسباب التي توجب البغض مع أخي لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تباغ لكني أقول إن البغاء لها أسباب والمحبة لها أسباب فإذا أعرضت عن أسباب البغض وتناسيتها وغفلت عنها زالت
بإذن الله هذا هو الذي أراد النبي عليه الصلاة والسلام بقول لا تباغل وهو نظير قوله للرسل الذي قال يا رسول الله أوصني أوصني قال لا تغضب قال أوصني قال لا تغضب ردد ميرانو قال لا تغضب
الغضب قد يقول إنه جمره يطيه الشيطان في قلب ابن آدن كما جاء في الحديث فلا سبيل له إلى إله ونقول بل له سبيل افعل الأسباب التي تخفض الغضب حتى يزول عنك الغضب قال لا تدابر لا تدابر هل
المراجد لا يولي بعضكم دبر بعض وهذا تدابر حسي يعني مثل في المجالس لا تجلس تخلي الناس وراه هذا من المدابر ومن المدابر أيضا المقابعة في الكلام يتكلم فقمعك وأنت قد صددت عنه أو إذا تكلم
وليس وخليه هذا من التدابر ومن التدابر والتدابر هذا التدابر حسي وهناك تدابر معنوي وهو اختلاف الرأي بحيث يكون كل واحد منا له رأي مخالف للآخر هذا تدابر في الرأي أيضا نهى عنه الرسول
عليه الصلاة والسلام وعندي أن من التدابر ما يفعله بعض الإخوة إذا سلم من الصلاة تقدم على الصف مقدار شبر أو نحن هذا فيه نوع من التدابر ولهذا شكى إلي بعض الناس هذه الحال قال بعض الناس
إذا سلمنا تقدم شوي ثم يقول بيني وبين الإمام لا سيميل أسهر فيه درس يقول بيني وبين مشاهدة الإمام ومعلوم أن الإنسان إذا كان يرى المدرس كان أنبه له وأقرب للفهم والإدراك فبعض الناس يفعل
هذا الشيء هذا أيضا ينبغي للإنسان أن يكون ذا بصيرة وفقرة كيف تتقدم على أخوانك تلقيهم وراك إذا كودك تتوسع فقم تقدم إذا كانك في الصف الأول تقدم بعيدا واجلس وإن كنت وإن كنت في الصف
الثاني تأخر أما أن تتقدم على الناس وتلقيهم ظهرك فهذا فيه نوع من سوء الأدب وفيه نوع من التداول ينبغي في هذه المسألة وفي غيرها أن يتفطن الإنسان لغيره أن لا يكون آنانيا يقع البس ما طر
على باله فعاله لا شوف الناس انظر الناس هل أمتقى ما ينتقد عليك أو لا أما الجملة الخامسة فيقوله ولا يبع بعضكم على بيع بعض لا يبع بعضكم على بيع بعض لأن هذا يؤدي إلى التراهية والعداوه
والبغض ومثاله فيعل الإنسان على بيع أخيه أن يذهب لمن اشترى سلعة من شخص بمئة فيقول أنا أعطيك مثلها بثمانين يذهب لشخص اشترى سلعة بمئة فيقول أنا أعطيك مثلها بثمانين أو أعطيك أحسن منها
بمئة فيرجع المشتري ويبصح العقد الأول ويعقد مع الثاني ففي هذا عدوان ظاهر على حق البائع الأول وهذا العدوان يوجب العداوة والبغضاء بين المسلمين ومثل ذلك الشراء على شرائه مثل أن يذهب
إلى شخص باع سلعة بمئة فيقول له أنا أشتريها منك بمئة وعشرين فيذهب البائع ويفسخ العقد ويبيع على الثاني فهذا أيضا حرام لأنه بمعنى البيع على البيع ولكن هل هذا خاص في زمن الخيار أو
عامنى أو عامنى الحديث عامنى أنه لا يحل لك أن تبيع على بعاخيرك سواء في زمن الخيار أو لا وقال بعض الظلماء إنه محمول على ما إذا كان ذلك في زمن الخيار لأنه إذا انتهى زمن الخيار فإنه لا
يستطيع أن يقصر العقل مثال ذلك رجل باع على شخص سيارة بعشرة ثلاثة ريال وجعل له الخيار ثلاثة أيام فذهب شخص إلى المشتري وقال أنا أعطيك أحسن منها بعشرة ثلاثة ريال يسفل على المشتري أن
يذهب للبائع ويقول فسقت العقد أو يذهب شخص إلى البائع يقول سمعت أنك بعت سيارتك على كلام بعشرة ثلاثة ريال أنا أعطيك أحد عشر فيقصر فيقصر البيع ويبيع على الثان أما إذا كان بعد انتهاء
المدة فقال بعض العلماء إنه لا بأس يعني بعد انباء وجعله فازلت أيام وانتهت الأيام الثلاثة فلا بأسا يذهب إلى الشخص ويقول أنا أعطيك إلى الشخص الذي اشتراه ويقول أنا أعطيك مثلها بأقل أو
أحسن منها بالثمن الذي اشتراه به وعلّل ذلك بأنه لا يمكنه حينئذ أن يفسق البيع لانتهاء زمن الثيار ولكن ظاهر الحديث العموم لأنه وإن كان لا يمكنه أن يفسق البيع لانتهاء زمن الثيار فإنه
قد يحاول أن يوجد مفسدا للعقل أو على الأقل يندم على شرائه ويعتقد أن البائع غبنه وأنه لعب عليه فيحدث له بذلك العداوة والبضاء والبضاء وهذا مع قرب المدة لا نعم صحيح أما إذا طالت المدة
فلا بأس به لأنه لأنه إذا طالت المدة فإنه من المتعذب أو المتعصد كثيرا أن يفسق العقل والحاصل أن لدينا ثلاث حالات الحال أولا أن يكون البيع أو الشراء على أخيه في زمن الخيار فلا شك في
أنه حرام والثاني أن يكون بعد انتهاء زمن الخيار بمدة قريبة ففيه خلاف بين العلماء والصحيح أنه حرام والحال الثالثة أن يكون بعد زمن بعيد كشهر وشهرين وأكثر فهذا لا بأس به ولا حرج فيه
لأن الناس يتبادلون السلاء فيما بينهم على هذا الوجه وعلى وجههم أخرى ومثل ذلك الإجارة على إجاره الإجارة على إجارته مثل أن يذهب شخص إلى آخر استاجر بيتا من الإنسان السنة في ألف ريال
وقال له أنا عندي لك بيت أحسن من 800 ريال هذا حرام لأنه عدوان كالبيع على بيته ومثل ذلك أيضا السوم على سومه وقد جاء ذلك صريحا فيما رواه مصري يسوم على سومه يعني إذا سام شخص سلعة من
آخر وركم إليه صاحب السلعة ولم يبقى إلا العقل مثل أن يقول بيعها علي بألف فيركم إليه البال ولكن لم يتم العقل يعني يجزم لم يبيع عليه فيأتي إنسان آخر ويقول أنا أعطيك بها ألفا ومئة فإن
هذا لا يتمثل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يسوم على سوم أخيه ومثل ذلك أيضا في النكاء إذا خطب شخص من آخر فلا يحل لأحد أن يخطب على خطبته تقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يخطب
على خطبة أخيه وكل هذا احتراما لحقوق المسلمين بعضهم على بعض فلا يحل الإنسان أن يعتدي على حق إقوانه لا ببيع ولا شراء ولا إجارة ولا سوم ولا نكاح ولا غداره من الحكم وبقي قومه عليه
الصلاة والسلام التقوى ها هنا ويسير إلى صدره وقد سبق لنا معناه وأن المعنى أن التقوى في القلب فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح وإذا زاغ القلب زاغت الجوارح والعياد بالله قال الله تعالى
فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهد القوم الفاسقين واعلم أن زيغ القلب لا يكون إلا بسبب الإنسان إذا كان الإنسان يريد الشر ولا يريد الحيط فإنه يزيغ قلبه والعياد بالله ودليل هذا
قوله تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وقوله تعالى يا أيها النبي يقول لمن في أليكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أحد منكم وأغفر لكم والله غفور رحيم فإذا علم
الله من العبد نية صالح وإرادة للخير جسر الله له ذلك وأعانه عليه قال الله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالكسنة فسنيسره لليسر يقول عليه الصلاة والسلام بحسب امرئ من الشر أن يحتر أخاه
المسلم يعني لو لم يكن للإنسان من الشر إلا أن يحتر أخاه المسلم لكان كافيا وهذا يدل على كثرة إثم من حقر إخوانه المسلمين لأن الواجب على المسلم أن يعظم إخوانه المسلمين ويكبرهم ويعتقد
لهم منزل في قلبه وأما اعتقارهم وازدراءهم فإن في ذلك من الإثم ما يكفي نسو الله كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعره يعني أن المسلم حرام عن المسلم في هذه الأمور الثلاثة في كل شيء
لأن هذه الأمور الثلاثة تتضمن كل شيء الدم كالقتل والجراء وما أسبهه والعرق كالغيبة والمال كأكل المال وأكل المال له طرق كثيرة منها السرقة ومنها الغصب وهو أخذ المال قهرا ومنها أن يجحد
ما عليه من الدين لغيره ومنها أن يدعي ما ليس له وغير ذلك وكل هذه الأشياء حرام يجب على المسلم أن يحترم أخاه في ماله ودمه وعره والله مرحب