127- شرح رياض الصالحين /باب تعظيم حرمات المسلمين/ من صلى الصبح فهو في ذمة الله/ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على
وجهه في نار جهنم رواه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم
كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلم ستره الله يوم القيامة متفق عليه عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى الفجر فهو في ذمة
الله الفجر هي الصلاة الأولى عند بعض العلماء وعند بعض العلماء أن الصلاة الأولى هي صلاة الظهر ولكن الأصح أن الصلاة الأولى صلاة الفجر فهي الأولى والثانية الظهر والثالثة العصر وهي
الوسطى والرابع المغرب والخامس العشاء وصلاة الفجر تأتي وكثير من الناس نياما ولهذا يتكاسل عنها المنافقون كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء
وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولا حبوا وهي وصلاة العصر أفضل الصلاة الخمس لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صلى البردين دخل الجنة البردين يعني الظهر يعني الفجر والعصر
لأن الفجر براد الليل والعصر براد النهار وقول من صلى الفجر ظاهره السلام في جماعة وغير جماعة وقوله فهو في ذمة الله أي في عهده يعني أنه دخل في عهد الله فكأنه معاهد لله عز وجل أن لا
يصيبه أحد بسوء ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فلا يطلبنكم الله من ذمةه بشيء يعني لا تتعدوا على من صلى الفجر لأنه في ذمة الله وفي عهده فإياكم أن يطلبكم الله تعالى من ذمةه بشيء فإن من
يطلبه الله يدركه ثم يكبه على وجهه في النار ففي هذا دليل على أنه يجب احترام المسلمين الذين صدقوا إسلامهم بصلاة الفجر لأن صلاة الفجر لا يصلها إلا مؤمن المنافقون لا يشهدون الجماعة ولا
يصلون الفجر أبدا لأنهم إنما يصلون مراءة للناس فإذا لم يكن الناس ينتبهون لهم فإنهم لا يصلون والفجر في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليست كالفجر في يومنا أي أن الليل في عهد النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ليل ليل حالي لا يرى الناس فيه يأفاءة للنسان ويذهب وهو لا يعرف لكن عندنا الآن الليل ولله الحمد كنهار لما أنعم الله علينا به من هذه اللضاءة بالكهرباء لكنها في
عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لظلمتها ومشقتها كان المنافقون لا يصلون والمهم أن في هذا الحديث وجوب احترام المسلمين الذين برهنوا على إسلامهم بصلاة الفجر وأنه لا يجد لأحد أن يعتدي
عليه ويأتي شراء الكلام على الحديث الذي بعده عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته
ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن سترى مسلما ستره الله يوم القيامة متفق عليه الله تعالى فيما نقله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قال المسلم أخو المسلم يعني في الدين كما قال الله تبارك وتعالى فأصبحكم بنعمته إخوانا وقال النبي وقال الله تعالى فإن لم تعلموا آباءه فإن أخوانكم في الدين في الدين
ومواليك وهذه الأخوة هي أوثق أوثق الأخوات أوثق من أخوة النسب فإن أخوة النسب قد تتخلف أو قد يتخلف من اقتضاها ويكون أخوك من النسب عدن ولك كارها لك لا في الدنيا ولا في الآخر قال الله
تعالى أخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين أما أخوة الدين فإنها أخوة ثابتة راسقة في الدنيا وفي الآخر تنفع الإنسان في حياته وفي مماته لكن هذه الأخوة لا يترتب عليها ما يترتب على
أخوة النسب من التوارث ووجوب النفقة وما أشبه ذلك ثم قال لا يظلمه ولا يسلمه لا يظلمه لا في ماله ولا في بدنه ولا في عرضه ولا في أهله يعني لا يظلمه بأي نوع من الظلم ولا يسلمه يعني لا
يسلمه لمن يظلمه فهو يدافع عنه ويحميه من شر فهو جامع بين أمرين الأمر الأول أنه لا يظلمه والأمر الثاني أنه لا يسلمه لمن يظلمه بل يدافع عنه ولهذا قال العلم رحمهم الله يجب على الإنسان
أن يدافع عن أخيه في عرضه وبدنه وماله في عرضه يعني إذا سنع أحدا يصبه ويغتابه يجب عليه أن يدافع عنه وكذلك أيضا في بدنه لو أراد أحد أن يعتدي على أخيك المسلم وأن تقادم على دفعه وجب
عليه وكذلك في ماله لو أراد أحد أن يأخذ ماله فإنه يجب عليه أن تدافع عنه ولا يسلمه ثم قال عليه الصلاة والسلام من والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة أخيك يعني أنك إذا كنت في
حاجة أخيك تقضيها وتساعده عليها فإن الله تعالى يساعدك في حاجته ويعينك عليها جزاء مفاقر ويفهم منه أن الإنسان إذا ظلم أخاه فإن أخوته ناقصة وإذا أسلمه إلى من يظلمه فإن أخوته ناقصة وإذا
لم يكن في حاجته فإنه يقوته هذا الخير العظيم وهو أن الله إذا كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ثم قال ومن فرج عن مسلم من قربه من قرب الدنيا فرج الله عنه كربة من قرب يوم القيامة
الكرب ما يضيق على الإنسان ويشق عليه ويجد في نفسه هما وغما فإذا فرجت عن أخيك هذه القربة فرج الله عنك كربة من قرب يوم القيامة وتفرج القربات إن كانت كربة مالية فبإعطائه المال الذي
يتدول بالكربة إن كانت كربة معنوية فبالحرص على رد معنوية ورد اعتباره حتى تزول عنه القربة إذا كانت القربة كربة هم وغم فبأن توسي عليه وتنفس له وتبين لهم أن الأمور لا تدوم وأن دوام
الحال من المحال وتبين له ما فيه هذا من الأجر والثواب العظيم حتى تهون عليه القربة ومن ستر مسلم ستره الله في الدنيا والآخر من ستر يعني غطى عيبه ولم يبينه فإن الله يسره في البنى
والآخر وهذا ليس على إطلاقه بل هناك نصوص تدل على أنه غير مطلق فالستر قد يكون مأمورا به محمودا وقد يكون حراما فإذا رأينا شخصا على معصر وهو رجل شري منهم يكون في المعاصر لا يزيله السكر
إلا تغيانا فإننا لا نسل بل نبلغ عنه حتى يرجع ردعا يحصل به المقصود أما إذا كان رجلا لم يبدر منه بوادر سيئة ولكن حصلت منه هفوة فإن من المستحب أن تستره ولا تبينه لأحد لا للجهات
المسؤولة ولا لغير فإذا سكرت سكر الله عليكم بالدنيا والآخر ومن ذلك أيضا أن تستر منه عنه العيد الخلقي إذا كان فيه عيد في خلقته كجروح مؤثرة في جلده أو برص أو بهق أو ما أشبه ذلك وهو
يتستر ولا يحب أن يطلع عليه الناس فإنك تستره إذا سترت ستر الله عليك في الدنيا والآخر وكذلك إذا كان سجع القلق سجع القلق لكنه يتظاهر من الناس بأنه حسن القلق واصع الصدر وأنت تعرف منه
خلاف ذلك فالسر فمن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة فالسطر كما قلت بالنسبة للأعمال التي يقوم فيها الإنسان الأعمال السيئة ينقصم إلى قسمين قسم يقول من شخص منهمك في المعاصي
مستهتر فهذا لا يستر عليه وقسم آخر حصلت منه أكوة فهذا هو الذي يستر عليه أما الأمور الأخرى فالسفت فيها أقنى وأفضل والله مفتح