56 - 401 - تفسير الآية (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم...) المحرمات من النسب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم حرمت من المحرم؟
الله عز وجل وحذف الفاعل للعلم به وأصل الحرام في اللغة المنع ومنه حريم البئر وهو ما حولها مما يكون حماية لها ويمنع غير مالكها من تملكه فأصل الحرام في اللغة المنع أي منعتم من أمهاتكم
حرمت عليكم أمهاتكم وأمهات جمع أم أو أمها ويقال في جمع أم في العاقل أمهات وفي غير العاقل أمات بحذف الهاء فيقال هذه الشياة أمات هذه الأطفال أطفال الشياة نعم أمهاتكم وقوله أمهاتكم
يسمى الأم الدنيا والأم العليا كالجدة وأم الجدة وأم الأب وأم الأم وأم الجد وأم الجدة المهم أن نقول فيها كما قلنا في قوله آباؤكم يعني أنها تشمل القريبة والبعيد من الأمهات من جهة الأب
ومن جهة الأم وبناتكم البنات جمع بنت ويشمل البنت وبنت الابن وبنت البنت وإن نزل ويشمل أيضا البنت من الزنا على قول جمهور أهل العلم وإن كانت لا تنسب إليه شرعا لكنها خلقت من ماءه فهي
على قول الراجح داخل كما سنبين شرعا في الفواعد وأخواتكم من الأخوات؟
الأخوات جمع أخت وهن فروع الأب الأدنى وعماتكم جمعوا جمعوا عمه وهن فروع الأب الأعلى يعني فروع الجد فروع أب الجد فروع جد الجد وهلوم جرا والليعلم أن عمة الرجل عمة له ولذريته من بنين
وبنات انتبهوا لهذا عمة أبيك عمة لك ولأولادك وبناتك وأولاد أبنائك وأولاد بناتك وخالاتكم من الخالة؟
الخالات فروع أب الأم وإن على والعمات فروع أب الأب والخالات فروع أب الأم يعني أخوات أمك وبنات الأخ وإن نزلنا ويشمل الأخ الشقيق والأخ لأب والأخ لأم ما نسبتك إلى بنات الأخ؟
عم طيب وبنات الأخت تكون خالة لهم فبنات الأخوات حرام على الإنسان وإن نزلنا وأمك طيب انتهى المحرمات من النسب وهن سبع كما يظهر ذلك أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ
وبنات الأخت هذه سبع محرمات من النسب ويقال في حصرهن على طريق الفقهاء الأصول والفروع وفروع الأصل الأدنى وإن نزلنا وفروع الأصل الأعلى دون فروعهم وفروع الأصل الأدنى وإن نزلنا هؤلاء
الأخوات وإن نزلنا بنات الأخوات فروع الأصل الأعلى لصلبهم خاصة العمات والخالات نعم لكن لصلبهم خاصة يعني دون من نزل فبنت العمة مثلا حلال بنت الخالة حلال هذا على طريق الفقهة أما على
طريق العد الذي هو أفصح شيء وهو كلام الله عز وجل فلا يحتاج إلى كبير تأم لا يحتاج إلى كبير تأم ولذلك لو تقول للعام يحرم عليك نكاح الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت
الأخت ذهب واضح نعم مطمئن متضح له الأمر لكن لو تقول يحرم عليك الأصول والفروع فلوش الأصول والفروع نعم وفروع الأصل الأدنى وإن نزلنا وفروع الأصل الأعلى لسلبهم خاصة دون من نزل قال هذا
شيء معقد ذهب يطلب ترجمة لهذا الشيء ولذلك سبحان الله العظيم القرآن أبلغ شيء مهما كان مهما تكلم أحد في بلاغته فإن القرآن أبلغ منه وأوضح وأبيان نعم ثم قال عز وجل وأمهاتكم التي أرضعنكم
هذا صنف آخر لأن المحرمات أصنع بالنسب بالرضاع بالمصاهر هذه الآية فيها فوائد عظيمة قوله يستفاد من هذه الآية الآية الكريمة تحريم نكاح هؤلاء السبع بالنسب تحريم هؤلاء السبع بالنسب كل
انقريبات بقوله حرمت عليكم فإن قال قائل الإضافة هنا إضافة التحريم إلى الأعيان فمن الذي جعلك تخصص هذا بالنكاح ألا يجوز أن يقول قال حرمت عليكم مهاتكم يعني لا تنظروا إليهن لا تقتلوهن
فمن الذي فمن الذي يقيد التحريم بالنكاح نقول السياق السياق الآية التي قبلها ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم النساء فالسياق في الآية التي قبلها وفيها أيضا كل ذلك في النكاح فتعين أن يكون
المراد به النكاح وما زعمه فظلهم من الآية من أن في الآية إجمالا مترددا بين كذا وكذا وكذا فهذا لا وجه له