تفسير سورة الفاتحة- سورة البقرة تفسير الآية (1) إلى الآية (9)
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:31:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
نبدأ أولاً الفاتحة أعلم بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم أولاً سورة الفاتحة سميت بذلك لأنه ابتتح بها القرآن الكريم
وقد قيل إنها أول سورة نزلت كاملة وقيل إن أول سورة نزلت كاملة اقرأ وأن الله تعالى كملها ثم جاءت السورة فالله أعلم هذه السورة قال العلماء إنها تشتمل على مجمل معاني القرآن في التوحيق
والأحكام والجزاء وطرق البني آدم وغير ذلك ولهذا سميت أمة القرآن والأمة هو المرجع المرجع للشيء يسمى أمة وهذه السورة لها مميزات تتميز فيها عن غيرها منها أنها ركن في الصلوات التي هي
أفضل أركان الإسلام بعد الشهدتين فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ومنها أنها رقية إذا قرأ بها على المرير شوفوا بإذن الله لأن النبي صلى الله عليه وعلى قال للذي قرأها على الذي قال
له وما يدرك أنها رقية وقد ابتدع بعض الناس اليوم في هذه السورة بدعة وصاروا يختمون بها الدعاء ويبتدعون بها الخطب أو الأحوال وهذا غلط تجد مثلا إذا دعا ثم دعا ثم دعا قال بعد ذلك
الفاتحة من أين جاءها؟
أو بعض الناس يلتدعوا بها في خطبه أو في أحواله وهذا أيضا الغلط لأن العبادات مبنىها على التوقيف والاتباع يقول الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم ولا حاجة إلى الكلام عن البسملة من حيث
المانا ولا من حيث الإعراب لأنها تكررت علينا كثيرا لكن الكلام هل البسملة آية من الفاتحة أو لا؟
في هذا خلاف بين العلم فمنهم من يقول إنها آية من الفاتحة ويقرأ بها جهرا في الصلاة الجهرية ويرى أنه لا تصف الصلاة إلا بقراءة البسملة لأنها من الفاتحة ومنهم من يقول إنها ليست من
الفاتحة وهذا القول هو الحق ودليل هذا النص وسياق السورة أم النص فقد جاء في حديث أبي هولي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبد نصفين
فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبد وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبد وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبد وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبد
نصفين وإذا قال إهدنا الصلاة المستقيم للآخر قال هذا لعبدي ولعبدي ما سعى وهذا كالنص على أن البسملة ليست من الفاتحة أما من هذا الصلاة فالفاتحة سبع آيات بالاتفاق وإذا أردت أن توزع سبع
آيات على موضوع السورة وجدت أن نصفها هو قوله إياك نعبد وإياك نستعين وهي الآية التي قال الله فيها قسمة الصلاة بيني وبين عبد نصفين لأن الحمد لله رب العالمي ورحمة الرحمن الرحيم الثانية
مالك يوم الدين الثالثة وكلها حق لله إياك نعبد وإياك نستعين الرابعة يعني وسط الآن وهي قسمة قسم منها حق لله وقسم حق للعبد إهدنا الصراط المستقيم للعبد الصراط الذين علمت عليهم للعبد
غير المغضوب عليهم ولا الضالين للعبد ثم من جهة السياق من هذه اللفظ لو قلنا إن البسمة للآية لازم أن تكون الآية السابعة طويلة على قدر كم على قدر آيتين لازم أن تكون طويلة على قدر آيتين
شف السراط الذين علمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين كم من سطر عندكم سطرين إهدنا الصراط المستقيم سطر عندي مالك يوم الدين أقل من سطر الرحمن الرحيم كذلك والحمد لله رب العالمي
كذلك فكيف يكون هناك تناسب مع أن بعض الآيات أقل من السطر وهذه سطر فالصاب الذي لا شك فيه أن البسمة ليست منها كما أن البسمة ليست من بقية الصور قال الله تعالى الحمد لله رب العالمين
الحمد وصف المحمود بالكمال الذاتي والوصف والفعل فهو كامل في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله فهو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم ولا بد من هذا القيد قال أهل العلم لأن مجرد الوصف
بالكمال بدون محبة ولا تعظيم لا يسمى حمداً وإنما يسمى مدحن ولهذا يقع من إنسان لا يحب المندوح لكنه يريد أن ينال منه شيئاً تجن بعض الشعراء يقف أمام الخلفاء ثم يأتي لهم بأوصاق عظيمة لا
محبة فيه ولكن محبة في المال الذي يعطونا أو خوفاً منهم لكن حمدنا لربنا عز وجل محبة محبة وتعظيم ولذلك صار لا بد من القيد في الحمد أنه وصف المحمود بالكمال ما محبة والتعظيم وقول الله
الله عز وجل هذا اللفظ عالم على ربنا عز وجل لا يسمى به غيره وهو عالم تدفعه الأعلام الأخرى أي تدفعه الأسماء ولهذا دائماً يأتي متبوعاً إلا في مواضع قليلة مثل قوله تعالى صراط العزيز
الحميد الله الذي لهما في السماء فإن كلمة هذه الكلمة تابعة لما قبلها وهو قليل وقول رب العالمين الرب هو من سمع فيه ثلاثة أصاب الخلق والموت والتدبير فهو الخالق عز وجل وهو المدبر لجميع
الأمور وهو المالك لكل شيء والعالمين قال العلماء كل من سوى الله فهو عالي فهو من العالم ووصفوا بذلك لأنهم عالم على خالقهم سبحانه وتعالى الرحمن الرحمن الرحيم الرحمن صفة للفظ الجلالة
والرحيم صفة أخرى والرحمن هو ذو الرحمة الواسعة والرحيم هو ذو الرحمة الواصلة فالرحمن وصفه والرحيم فعله ولو أنه جاء بالرحيم وحده وبالرحمن وحده لشمل الوصف والفعل لكن إذا اقترنا فسر
الرحمن بالوصف والرحيم بالفعل الرحمن الرحيم وفي ذكر الرحمن الرحيم بعد ذكر الربوبية دليل على أن ربوبية وتبارك وتعالى مدنية على الرحمة الرحمة للخلق الرحمة الواسعة الواصلة مالك يوم
الدين مالك صفة لرب وهو جل وعلا ما نام ويوم الدين هو يوم القيامة والدين هنا بمعنى إيش الجزاء بمعنى الجزاء يعني أنه سبحانه وتعالى مالك لذلك اليوم الذي يجاز فيه الخلائق فلا مالك غيره
في ذلك اليوم فإن قال قائل أليس مالك الدين والدنيا فالجواب بلى لكن ظهور ملكوته وملكه وسلطانه إنما يكون في ذلك اليوم لأن الله تعالى ينادي لمن الملوك اليوم فلا يجب واحد فيقول لله
الواحد في الدنيا يظهر ملوك بل يظهر ملوك يعتقد شعوبهم أنه لا مالك إلاهم فالشيوعيون مثلا لا يرون أن هناك رب أن هناك ربا للسماوات والأرض يرون أن حياة أرحام تدفع وأرض تبلع وأن ربهم هو
رئيسه طيب إذن خص ملكه في يوم الدين لأنه يظهر فيه ملكوته وملكه وفي قراءة سبعية ملك يوم الدين والملك أخص من المالك لأن المالك هو ذو السلطة المطلقة ولا يسمى ملك إلا من تحته رعية أما
مالك فهو ليس له سلطة مطلقة ثم هو لا يحتاج إلى أن يكون تحته رعية ولهذا تجد الفقير الصلوك يملك بقرته يملك شاته لكن في الجمع بين الطرعتين فائدة عظيمة وهو أن ملكه جل وعلا ملك حقيقي لأن
من الخلق من يكون ملكا ولكن ليس بمالك يسمى ملكا اسما وليس له من التدبير شيء ومن الناس من يكون مالكا ولا يكون مالكا كعمة الناس لكن الرب أزواجه المالك ملك إياك نعبد وإياك نستعين نعبد
إياك نعبد لو طلبنا إعراب إياك نعبد فبماذا تجبون نعم أنه مفحول به مقدم ولماذا مفصل مع إمكان الوصل يعني يمكن أن يقول نعبدك فنقول لو وصلنا فات أمر مهم ألا وهو الحصر الحصر فهنا لما
قدمناه لما قدمناه للحصر لازم أن يفصل لو قلت كا نعبد ما يستقيم الكلام وليس بلو عربية إياك يعني لا سوى نعبد أين تذلل له أكمل ذل ولهذا تجد المؤمنين جعل الله وإياكم منهم يضعون أشرف ما
في إجسامهم في موطئ الأقدام ذل لله عز وجل يسجد على التراب تمتلئ جفته من التراب يسجد على موطئ الأقدام كل هذا ذلا لله ولو أن إنسانا قال أنا أرطيك أدونا كلها واستجد لي ما ما ما وافق
المؤمن أبدا لأن هذا الذل لله عز وجل والعبادة تتضمن القيام بكل ما أمر الله به وترك كل ما نهى الله عنه لأن من لم يكن كذلك فليس بالعابد لو لم يفعل الأمر يعني لو لم يفعل المؤمور به فهل
يكون عابدا حقا عبدا ولو لم يترك المنهي عنه ما كان عبدا حقا العبد الذي وافق المعبود في مراده الشرعي إذن فالعبادة تستنزم أن يقوم الإنسان بكل ما أمر به وأن يترك كل ما نهي عنه ولكن هل
قيامك هذا يمكن أن يكون بغير معودة الله لا لا يمكن ولهذا قال وإياك نستعيد يعني لا نستعيد إلا إياك على العبادة والله سبحانه يجمع بين العبادة والاستعانة أو التوكل في مواطن عدة من
القرآن الكريم لأنه لا قيامة بالعبادة على الوجه الأكمل إلا بمعونة الله والتفويض إليه والتوكل عليه إهدنا الصراط المستقيم الصراط فيها قراءتان بالسين وبالصاد الخالصة الصراط والصراط
والمراد بالصراط هنا الطريق والمراد بالهداية هداية الإرشاد وهداية التوفيق فأنت بقولك إهدنا الصراط المستقيم تسأل الله تعالى علما وعملا علما وعملا ولهذا جاءت متعدية بنفسها إلى المفعول
لا بحرف إلى الدال على الغاية عرفتم فيشمل الهداية إلى الطريق وهذا بالعلم والهداية في الطريق وهذا بالعمل والتوفيق وقول المستقيم الذي لعب وجاج فيه وهذا الصراط الذي لعب وجاج فيه بيّن
الله تعالى في هذه الآية قوله صراط الذين أنعمت عليه غير المغضوب عليهم ولا الظالم ففي هذه الآية بيّن الله عز وجل أصناف الناس أنها ثلاثة الذين أنعم الله عليهم والمغضوب عليهم ويشف
والظالون فمن هؤلاء الذين أنعم الله عليهم هم الذين علموا الحق وعملوا به والذين غضب الله عليهم هم الذين علموا الحق ولم يعملوا به والظالون هم الذين عاملوا بغير علم جاهلون يريدون الحق
ويريدون العبادة لكنهم جاهلون تعبدوا الله بغير علم وانظر كيف قدم المغضوب عليهم على الظالين لأن مخالفتهم لطريق الذين أنعم الله عليهم أشد لأنهم خالفوا عن علم والمخالفة عن علم أشدوا
كبرا واستكبارا وعقوبة من الذين خالفوا عن غير علم وكل الطائفتين ظالة بل كلتا وكل الطائفتين ظالة وذلك لأنهم ليسوا على هدى من الله وفي قوله أنعمت عليهم قراءة وكذلك عليهم ضموا لها وكسر
وكسرها أي صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الظالين قراءة السبعية ولكن أكرر ما قلته سابقا أن القراءات التي ليست في المصحف لا ينبغي أن نقرأ بها عند العامة لسببين بل
لأسباب ثلاثة السبب الأول أن العامة إذا رأوا هذا القرآن العظيم الذي قد ملأ غلوبهم تعظيمه إذا رأوه مرة كذا ومرة كذا تنزل منزلته لا شك تهبط عندهم لأنهم عوامة لا يفرقون فينبغي أن يقرأ
القرآن الكريم محترما لا يغير فيه بشيء ثانيا أن القارئ يتهم بأنه لا يعرف العامة ما الذي أعلمه لو يجب إنسان يقرأ عليه مثلا بقراءة غير اللي في المصحفه لكان يجب عليه وربما يضربه ربما
يطرده من المست القرآن عند العامة محترم جدا وهو عندنا والحمد لله لكن إذا أتيت بما لا يعرف العام فيأوي لك منه وهذه نفسدة أن الناس يستهينونك ويقول هذا ما في الخير هذا ما يعرف ولا يقرأ
نعم الآن لو تقرأ عند العام السلاة الذين عمت عليهم نعم قال هذا ما أعرف يضم ثمه لبغة يقول عليهم لماذا ما قال عليهم بالكسر نعم المسجد الثالثة أنك إذا قرأت عند العوام وأحسن العامي بك
الظلم وقال هذا إنه لم يقرأ إلا عن علم ثم حاول أن يقلدك مرة أخرى فقد قد يخطئ قد يخطئ ثم يقع قراء لا على قراءة المصحف ولا على قراءة التالي الذي قرأ وهذه مفسدة ولهذا قال علي حدث الناس
بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله وقال من مسعود إنك لن تحدث قوما حديثا لا تبلغ عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة عمر مخطار مع حشام الحكم ماذا فعل به حين قرأ في صورة الفرقان بقراءة لم
يسمعها عمر نعم نعم نعم جبله وتله وخاصمه وأنكر قراءته حتى وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال اقرأ فقرأ فقال هكذا ونزلته قال لعمر اقرأ فقرأ قال هكذا ونزلته لأن القرآن في الأول
نازل على سبعة أحضر فإذا كان عمر رضي الله عنه فعل ما فعل بصحابي فما بالك بعامبي يسمعه يسمعك تقرأ غير قراءتك نعم يا ولك منه والحمد لله ماذا أن العلم متفقون على أنه لا يجب أن يقرأ
الإنسان بكل قراءة وأنه لو اقتصر على واحدة من القراءات فلا بأس فدع الفتن هو أسبابها والسورة عاد فيها فوائد عظيمة وقد شرحها من قيم رحمه الله في مدارج السالكين شرحا لا تجده في غير من
الكتب شرحا عظيما نعم باقي دلص هنا فالدقيقة هنا الحمد لله رب العالمين عندنا دلص القضاء أكملنا الفاتحة الفوائد الفاتحة طيب دعا بن طيب مجلة ثلاث مجلدات لأن نحن نأتي أسر من فوائد الآية
الكريمة الحمد لله رب العالمين إثبات الحمد لله عز وجل الكامل وإثبات استحقاقي واقتصاصي بذلك أما الكامل فمن صيعة الحمد في الحمد وأما الاختصاص والاستحقاق فمن فمن اللام لله ومن فوائد
الآية الكريمة تقديم وصف الله تعالى بالأولوهية على وصفه بالرهبية لم يقل لرب العالمين ولكنه قال لله رب العالمين وهذا إما لأن الله هو الاسم العالم الخاص به والذي تتبعه جميع الأسماء
وإما أن يقال لأن الأولوهية قدمها الله عز وجل على ذكر ربوبية سبحانه وتعالى لأن الذين جاءت إليهم الرسل ينكرون إيش أولوهية فقط ومن فوائدها عموم ربوبية الآية تعالى لجميع العالم بقوله
العالمين وسبق لنا في التفسير أن المراد بالعالم من سوى الله عز وجل كل المخلوقات النام وغير النام والعاقل وغير العاقل الرحمن الرحيم من فوائد هذه الآية إثبات هذين الاسمين الكريمين
الرحمن والرحيم وإثبات ما تضمناه من الرحمة التي هي الفعل الوصف والرحمة التي هي الفعل هو من فوائدهم أن ربوبية الله عز وجل مبنية على الرحمة لأنه لما قال رب العالمين كأن سائل يسأل ما
نوع هذه الربوبية هل هي ربوبية أخذ وانتقام أو ربوبية رحمة وإنعام قال الرحمن الرحيم ومن فوائد الآية التي بعدها مالك يوم الدين أو ملك إثبات ملك الله عز وجل وملكوته ليوم الدين وإنما خص
ذلك لما ذكرناه في التفسير من أنه في ذلك اليوم تتلاشى جميع الملكيات والملوك أيضا ومن فوائدها إثبات البعث بقوله مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين من فوائدها إخلاص العبادة لله في
قوله إياك نعبد ووجد إخلاص تقديم المعمول ومن فوائدها أيضا إخلاص الاستعانة لله عز وجل لقوله وإياك نستعين حيث قدم المفؤول فإن قال قائل كيف يقال إخلاص الاستعانة الله وقد جاء في قوله
تعالى وتعاون على البر والتقوى إثبات المعونة من غير الله عز وجل قلنا المعونة الاستعانة نوعا استعانة تفويق بمعنى أنك تعتمد الله عز وجل وتبرع من حولك وقوتك وهذا خاص بالله عز وجل
والاستعانة بمعنى المشاركة فيما تريد أن تقوم به فهذه ليست ليست عبادة ولهذا قال الله تعالى تعاون على البر والتقوى فإن قال قائل وهل الاستعانة بالمخلوق جائزة في جميع الأحوال قلنا لا
الاستعانة بالمخلوق إنما تجوز حيث كان المستعان قادرا عليها وأما إذا لم يكن قادرا فإنه لا جوزا تستعين به فلو أن أحد من الناس استعانة بقبر فإن هذا حرام بل هو شرك لأن صاحب القبر لا
يغنى عن نفسه شيئا فكيف ينفعه ولو استعانى بغائب في أمر لا يقدر عليه مثل أن اعتقد أن الولي الذي في شرق الدنيا يعينه على مهمته في بلده فهذا أيضا شرك شرك أكبر لأنه لا يقدر على أن يعينك
وهو هناك فإن قال قائل وهل الاستعانة بالمخلوق جائزة قلنا الأولى أن لا تفعل فالإنسان مأمور أن يعين أخاه لكن الغير لا ينبغي أن يستعينه لأن استعانته بغيره من باب السؤال المدموم لكن أنت
إذا رأيت أخاك قد احتاج إلى معونه فأنت مأمور بأن تعينه ولكن لو استعنته فإنه ليس حرام ليس حرام عليك إنما هو ترك للأولى إلا إذا علمت أن استعانتك به مما يسره وين شرح له صدره فهنا إذا
استعنته تكون محسنا إليه ولا يعد هذا من المسألة المذمومة كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام حين دخل بيته ووجد البرمة على النار فيها اللحم فلما قدم له الطعام قال ألم أرى البرمة على
النار قالوا بلى يا رسول الله لكن هذا لحم أنت صدق بها على بريرة فقال هو لها صدقة ولنا منها هدية أرأيتم بريرة في هذا الحال هل سيكون هذا الأمر شاقا عليها أبدا بل ستصر به وتفرح فأنت
مثل إذا استعنت بأخي في حاجة من الحوائج وأنت تعلم أنه يصر بهذا ويفرح فإن استعانتك به تكون إنسانا إليه لكن لو استعنت بشخص يرى أن استعانتك به أثقل عليه من جبل أحد هل تستعين لا لأن هذا
فيه حراج عليه وفيه إذلال لك أيضا ومن فوائد قوله إهدنا الصراط المستقيم رجوع الإنسان إلى الله عز وجل بعد استعانته على العبادة أن يهديه الصراط المستقيم لأنه لا بد في العبادة من إخلاص
يدل عليه إياك نعبد ومن استعانة لتقوى على العبادة لقوله وإياك نستعين ومن اتباع للشريعة في قوله إهدنا الصراط المستقيم فصارت هذه الآيات الثلاث متضمنة للدين كل عبادة والثاني استعانة
والثالث اتباع لأن الصراط المستقيم هو الشريعة التي جاءت إلى الرسل وبالنسبة لنا هي الشريعة التي جاء بها من نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويعني هذا أن نتبع رسول عليه الصلاة
والسلام ومن بوائد الآية الكريمة بلاءة القرآن حيث حذف حرف الجر من إهدنا يعني لم يقل إهدنا إلى بل قال إهدنا الصراط والفائد من ذلك لأجل أن يتضمن طلب الهداية التي هي دلالة العلم ودلالة
وهداية التوفيق لأن الهداية تنقسم إلى قصنين هداية علم وإرشاد وهداية التوفيق وعمل فالأولى ليس فيها إلا مجرد الدلالة والله سبحانه وتعالى قد هدى كل أحد الثانية فيها التوفيق للهدى
واتباع الشريعة وهذه قد يحرمها بعض الناس قال الله تعالى وأما ثمودوا فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى هديناهم يعني بينا لهم الحق وجللناهم عليه ولكنهم لم يوفقوا له فلهذا حذبت إلى
ليكون طلب الهداية في هذه الآية شامل لهداية العلم والإرشاد وهداية التوفيق والاتباع ومن فائدها أن الصراط القسم إلى قسمين مستقيم ومعوج فما كان موافقا للحق فهو مستقيم قال الله تعالى
وأن هذا صراط مستقيم فاتبعوه وما كان مخالفا له فهو معوج ثم قال صراط الذين علامت عليهم من فوائد هذه الآية الكريمة ذكر التفصيل بعد الإجمال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين علامت عليهم
لأن لأن التفصيل بعد الإجمال فيه فائدة فإن النفس إذا جاء الكلام المجملا تترقب وتتشوف لإيش للتفصيل والبيان فقال صراط الذين أنعمت عليهم ثم فيه أيضا فائدة ثانية وهو بيان أن الذين أنعم
الله عليهم على الصراط المستقيم ومن فائدها أيضا هي وما بعدها انقسام الناس إلى ثلاثة اقسام قسم أنعم الله عليهم وقسم آخر قضب الله عليهم وقسم ضالوا فالذين أنعم الله عليهم سبق أنهم
الذين عالموا الحق واتبعوه وأما المغضوب عليهم فهم الذين عالموا الحق وخالفوه وأما الظالمون فهم الذين جهلوا الحق وأسباب الظلال والخروج عن الصراط المستقيم إما الجهل أو العناد فمن الذي
سببوا خروجهم العناد هم المغضوب عليهم وعلى رأسهم اللهون والآخرون الذين سببوا خروجهم الجهل هم كل من لا علم الحق وعلى رأسهم النصارى وهذا بالنسبة لحالهم قبل البعثة يعني النصارى أما بعد
البعثة فقد علموا الحق فصارهم واليهود سواعا كلهم مغضوب عليهم بل هم أشد لأنهم يؤمنون بالنسخ يعني النصارى ولهذا يؤمنون بأن شريعة عيسى ناسخة لشريعة موسى واليهود لا يؤمنون بذلك فهم على
جادة باطلة وأولئك تناقضوا فآمنوا بنسخ الشرائح في من؟
في عيسى بالنسبة لشريعة موسى ولم يؤمنوا بنسب الشرائح الشرائح الشرائح في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة لشريعة عيسى فكانوا من تناقضين وكان طريقهم أخفث من طريق اليهود وعلى كل
حال السورة هذه عظيمة ولا يمكن لا لولد غير أن نحنط بمعانيها العظيمة لكن هذا قطرة من بحر ثم قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ألف لا ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى المتقين هذه تسمى
سورة البقرة لأنه ذكرت فيها البقرة وأعلم أن التسمية تكون بأدنى ملابسة ولذلك تجيب بعض السور فيها كلام كثير عن موضوع معين ولا تسمى بها السورة وفيها كلام قليل تسمى بها السورة وتسمية
السور منها ما هو توقيفي ومنها ما هو اجتهادي فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم سمى سورة البقرة وآل عمران وغيرهما وغيرهما كثيرا وفي بعضها التسمية التوقيفية أما البسمة لفق سبق الكلام
عليها وبينا أنها آية مستقلة يؤتى بها في ابتداء كل سورة سوى براءة قال الله تعالى ألف لا ميم ذلك الكتاب ألف لا ميم هذه الكلمة مكونة من ثلاثة أحرف هجائية ألف ألام أميم فما معنى هذه
الحروف التي تركبت من هذه الكلمة كثير من المفسرين يقول الله أعلم بما أراد وهذا لا شك أنه تأدب مع الله عز وجل وإمساك عما لا يعلمه الإنسان ومنهم من جعلها رموزا لأشياء معينة إما من
أسماء الله أو غيرها من الحوادث وهذا لم يبني ما قاله على علم ومنهم من قال إنها حروف هجائية ليس لها معنى ولا نعلم لها معنى حسب مؤتظة اللغة العربية والقرآن الكريم نزل باللغة العربية
وعلى هذا فمن حقنا أن نقول ليس لها معنى بناء على أن القرآن العربي وأن مثل هذه الحروف المركبة ليس لها معنى وهذا قول مجاهد رحمه الله وهو إمام التابعين في التفسير وهو القول الذي تقتضيه
الأجلة ولكن يبقى النظر لماذا جاء الله بها وهي ليس لها معنى حسب اللغة العربية نقول إشارة إلى أن هذا القرآن الكريم الذي أعجزكم أيها العرب لم يأتي بجديد من كلامه بل أتى بما تركبون منه
كلامه أتى بما ترتبون منه كلامه وتبنونه أنتم كلامكم الحروف ألب تأثى إلى آخر هل القرآن جاء بشيء زائد؟
لا ومع ذلك أجزتم أن تركبوا مثله أجزكم وقد ذكر الله تعالى عجاز القرآن على أربعة يوجه عجاز بكل القرآن وعجاز بعشر سور منه وعجاز بسورة منه وعجاز بمثله كل هذا كذلك في القرآن قال الله
تفارك وتعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على أبدنا فأتوا بسورة من مثله وقال تعالى أن يقولوا افتراه كن فأتوا بعشر سور مثلي مفتراه وقال تعالى قل لأن اجتمعت الإنس وجن على أن يأتوا بمثل
هذا القرآن لا يأتون بمثله وقال تعالى فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين وقد تحد الله عز وجل الخلق على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ولو بآية واحدة كما تحداهم على أن يخلقوا أدنى مخلوقات
الله فقال إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتماعوا له فالقول الراجل في هذه المسألة عن الحروف الهجائية التي تبتدأ بها بعض السور أنه ليس لها معنى ولكن لها مغزى وهو أن
هذا القرآن الكريم لم يأتي بجديد في الحروف التي جاء بها بل هو جاء بالحروف التي تركبون منها كلامكم ومع ذلك أعجزكم ولهذا تجدوا السور المبدوعة بهذه الحروف الهجائية يأتي من بعدها ذكر
القرآن أو شيء لا يكون إلا بوحي فمثلا الافلامين ذلك الكتاب جاء بعدها ذكر القرآن الافلامين غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون لم يأتي بها ذلك القرآن لكن جاء بعدها ما
لا يمكن إلا بوحي نتحدد نعم نعم طيب ذلك الكتاب العرب فيه ذلك الكتاب يجوز أن نجعل الكتاب خبر داء ويجوز أن نجعلها ناتا أعط بيان فإن جعلناها خبر داء صار قولوه لا ريب فيه جملة مستأنقة
وإن جعلناه بدلا أعط بيان صارت لا ريب فيه إيش خبر اسم الإشارة والكتاب المشار إليه هو القرآن وصمي كتابا لأنه مكتوب في اللوحة المحفوظ ومكتوب في الصحف التي بعيد الملائكة كلا إنه تذكرة
فمن شاء ذكره في صحف مكرم مهمر مرفوعة مطهرة بعيد السفر ومكتوب في المصاحف التي بين أيدينا لا ريب فيه لا ريب ما معنى الريب الشك هكذا فسره أكثر العلماء أن الريب هو الشك لكن شيخ رسام
رحمه الله له رأي في مثل هذه الألفاظ المترادفة يقول لا يوجد في اللغة العربية كلمة مرادفة لأخرى من كل وجه لا بد أن يكون بينهما فرق فالريب هنا ليس مطابقا للشك بإزائه من كل وجه لأن
الريب يقول شك مع قلق وارتياب فهو إذن أخص من الشك لكن لا منع أن نفسع الكلمة بما هو قريب منها لا سج ما إذا كان المخاطب لا يتصور الفرق وقوله لا ريب فيه لا ناكة للجنس فيشمل أدنى ريب
يعني ما فيه أدنى ريب وقوله هدى للمتقين الهدى بمعنى الدلالة القرآن نفسه لا يهدي هداية التوفيق لكنه يهدي هداية دلالة هدى للمتقين في آيات أخرى شهر رمضان الذي منزل فيه القرآن هدى للناس
فأي فرق بين هذا وهذا نقول أما كونه هدى للناس فهذا هو الأصل أن القرآن يمكن أن يهتدي به كل أحد وأما إضافة الهدى إلى المتقين فلأن المتقين هم الذين انتفعوا به فصار هدى لهم ومن المتقون
الذين قاموا بأوامر الله وتركوا نواهي الله في هذه الآية الكريمة هو بيان أن كلام الله عز وجل حروف خلافا لمن قال إن كلامه هو المعنى القائم بالنفس ونحن نشرح ذلك وصول الخلاف في هذا
القرآن الكريم أو في كلام الله عموما أولا من قال إن كلام الله هو المعنى القائم بنفسه وما ينقل من كلامه أو يسمع فهو عبارة عنه وليس هو كلام الله بل عبارة عنه وهو مخلوق والثاني قال إن
الله تعالى لا يتكلم وكلامه مخلوق كسائر مخلوقاته كسائر مخلوقاته ومنه من قال إن الله يتكلم بحرق وصوت وليس كلامه والمعنى فقط بل كلامه اللفظ والمعنى وهذا قبله مذهب المعتزلة والجهمية
وهذا مذهب أهل السن وجماعة ومذهبهم هو الحق لأن الأدلة تدل عليه قال الله تعالى في موسى وناديناه من جانب الطول الأيمن وقربناه نجياً فلما كان بعيداً قال ناديناه لأن النداء يكون البعيد
ولما قرب لعنى لما قربه الله قال قربناه نجياً أي بصوت ليس نداء وفي الحديث الصحيح أن الله ينادي يوم القيامة يقول يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من
ذريتك باثاً إلى النار وهذا أمر لا يشق فيه إنسان ولولا أن الخلاف وقع فيه ما كنا نتكلم فيه لكن وقع ولا بد من بيان الحق المعتزلة يقولون القرآن مخلوق من المخلوقات أصوات يخلقها الله
وحروف تكتب فهو كسائل المخلوقات ولا شك أننا إذا قلنا بهذا أبطلنا الأمر والنحي لأن الأمر يكون صوت سمع على هذا الوجه قولوا صوت سمع على هذا الوجه يعني كأنه صدع أرأيت الآن الشمس والقمر
والجبال مخلوقة على هذا الوجه هم يقولون هذا صوت خلق على هذا الوجه كصوت الرعب الأشعريين يقولون الكلام معنى قام بنفسه لكن خلق أصواته فإذا قلنا إن الأوامر والنواهي مخلوقة بطل الأمر
والنحي لأن قل خلق الله كلمة على صورة قل ولا تفيد أمرا لا تقلب إذننا خلق الله تعالى حروفا على هذا الشكل فلا تفيد نهيا ولهذا صدق من قال إن القائلين بخلق القرآن سواء جعلوه عبارة على
كلام الله أو هو كلام الله إنهم أبطل الأمر والنحي والشرائع كلها من فوائد أنت بخط والله أعلم أول قرآن نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ألف لذلك الكتاب لا غيب
فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويخيمون الصلاة ومما غزقناهم ينفحون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوخنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون إن
الذين كفروا سواء عليهم أأنزرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصار وعلى سمعهم ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ومن
الناس من يقول آمنا بالله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال ربنا عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم ألف لام مين البصم لا سبق لنا الكلام عليها فلا حاجة للإعادة أما قوله ألف لام مين فإنها
حروب هجائية طيب نعم وسبق الكلمة عليها إذن ولا حاجة لمناقشة ولا لعادة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين قول ذلك الكتاب لا ريب فيه إن جعلنا الكتاب صفر ذا صار لا ريب فيه خبر وإن جعلنا
الكتاب خبرا ذلك الكتاب صارت جملة سنافية محلها النصف على الحال يعني حال كونه منتفي عنه الريبة وقول لا ريب فيه أي لا شك وتفسير الريب بالشك إنما هو للتقريب ونفس الشك هنا الشك في ثبوته
يعني لا شك في ثبوته وأنه من عند الله ثانيا لا شك فيما تضمنه من الأخبار فكل خبر في القرآن الكريم فإنه لا شك فيه عند كل مؤمن بل هو حق ثابت وقوله فيه قيل إنها خبر لا النافية وقيل إنه
خبر مقدم لقوله هدى ولكن الأولى أن يكون خبرا للا النافية وقوله هدى للمتقين تكون حالا من الكتاب يعني حال كونه هدى للمتقين وهو هدى للمتقين من النافيتين العلمية والعملية افتح هذه شوي
أما العلمية فهي هداية التوفيق فهي هداية الدلالة فإن مصدر العلم هو هذا القرآن هذا القرآن الكريم هو الذي يهديك إلى الحق ويدلك عليه ويهديك إلى الباطل ويبينه لك ويعذلك منه أما الثاني
فهو هداية العمل فإن المتقين هم الذين اهتدوا به عملا وقوله للمتقين اسم فاعل والفعل منه اتقى ومعنى اتقى اتخذ وقاية من عذاب الله وهذا لا يكون إلا بفعل الأوامر واجتناب النواهي وعلى هذا
فأشمل الحجور في التقوى أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله في فعل أوامره واجتناب النواهي فهي فعل الأوامر واجتناب النواهي وأعلم أن التقوى تقرم تقرم تارث بالبر كقوله تعاون على البر والتقوى
وتارث تقرم بالإيمان كما في هذه الآية للمتقين الذين يؤمنوا بلايك وكارت أن تذكر وحدها فإن ذكرت وحدها شمت الدين كله لأن الدين كله وقاية من عذاب الله وإن اقتنات بالبر صار البر في
الأوامر والتقوى ترك النواهي فهي تفسر في كل سياق بحسبه ثم قال الذين يؤمنون بالغيب هذه منسبات المتقين أنهم يؤمنون بالغيب أي يقررون به ويعترفون به والمراد بالغيب هنا ما غاب عنه عن
الناس مما أخبر الله به ورسوله سواء كان ذلك فيما يتعلق بصفات الله أو فيما يتعلق بعباد الله فيما مضى أو فيما يتعلق بعباد الله في المستقبل يؤمنون بالله عز وجل بأسماءه وصفاته أولوهيته
وربوبيته يؤمنون كذلك بما أخبر الله به من الأمم السابقين يؤمنون بما أخبر الله به من المستقبل من علم الآخرة لأن كلها لداخل في قوله يؤمنون بالغيب ويقيمنا الصلاة نعم هل يدخل في الإمام
بالغيب الإمام بالملائكة نعم لأنهم عالم الغيب ويقيمون الصلاة أن يأتون بها قائمة لعوجاج فيها وذلك بالقيام بواجباتها واجتناب محضوراتها وقولها الصلاة يشمل صلاة الفريضة والنافلة لأنها
هنا أسم الجنس يشمل كل الصلاة ومما رزقناهم ينفقون مما رزقناهم جاروا مجرون متعلق ينفقون المعنى مما أعطيناهم ينفقون وأول ما يدخل في ذلك الزكاة فإنهم يقومون بها وعلى هذا تكون الآية من
جنس الآيات الأخرى التي فيها يقيمنا الصلاة ويتون الزكاة أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون أولئك المشارع إليهم المتقون الذين اهتدوا بالقرآن على هدى من ربهم على هدى أي على طريق
مستقيم من الله عز وجل هداهم الله تعالى علما وهداهم الله عملا ها اينا احترقنا نعم والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يقنون هذه الآية هذا أيضا نصفاته والذين
يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ومما رزقناهم ينفقون نعم وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يقنون الآية هنا معطوفة على ما سبق عطف صفات لا ذوات والأصل في المعطوفات أن تكون ذوات لكن
هنا العطف عطف صفات لأن الذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك هم الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وعطف الصفات بعضها على بعض أمر لا يستغرب لا في القرآن ولا في اللغة العرب قال
الله تعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى بعده والذي قدر فهدى والذي أخرج المرأة فجعله غتانه فهذا عطف صفات عطف الصفات بعضها على بعض والذين يؤمنون بما أنزل إليك وهو القرآن وربما
نقول إنه أشمل أشمل من القرآن لقوله تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة فهو القرآن والسنة وما أنزل من قبلك من الكتب كالترات والإنجيل وبالآخرة هم يوقنون قوله بالآخرة كان المجروم
متعلق بيوقنون وأتى بكلمة هم للتوكيد وإلا لو حذبت وقيل وبالآخرة يوقنون استقاما كلا لكن من أجل التوكيد أتيب للضمير هم وقوله يوقنون أي يؤمنون إيمانا لا شك فيه ولا يتطرق إليه الاحتمال
لأن الإيماء لأن اليقين هو العلم القطعي هذه نصفاته أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المتلحون أولئك المشارع إليه المتقون الذين يؤمنون بما سبق على هدى من ربهم أي على صراط من الله عز
وجل وقال من ربهم لإفادة أن منة الله عليهم بهذا من خاصة فهي ربوبية خاصة لهم ليست ربوبية العلم وأولئك هم المفلحون كرر أولئك للتنويه بفضلهم وعلو مرتبتهم وقوله هم المفلحون يقول علم
إنهم هنا ضمير فصل وهو ضمير لا محل له من العراب لأنه إنما أتبه للتوكيد قالوا وفائدته أو وفائده ثلاثة الفائدة الأولى التوكيد والثانية الحصر الذي هو التخصيص والثالثة إفادة أن ما بعده
خبر وليس صفة ولهذا سمي ضمير فصل يعني أن الفلاح محصور فيهم والفلاح هو الفوز بالمغلوب والنجاة من المرهوم نرجع إلى هذه الأيات نجد أن الله سبحانه وتعالى ذكر فيها عدة يعني ذكر فيها ما
يدلها لعدة فوائد أولا بيان أن هذا القرآن الكريم هو من الحروف التي يتكلم بها العرب لقوله ألف لام ميم كما بينا ذلك واضحا في التفسير ومن فوائد هذه الأيات علو مرتبة القرآن لقوله ذلك
الكتاب فأشار إليه إشارة البعيد مع قربه فإنه بين أيدينا إشارة إلى علو مرتبته وهو الله أعلى مراتب القول إن خير الحديث كتاب الله كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلن في كل جمعة يقول
على المنبر إن خير الحديث كتاب الله ومن فوائد هذه الأيات أنه لا يجوز لأحد أن يرتاب في هذا القرآن وأن القرآن ليس محلا للريبة المعنى الأول لا يجوز لأحد أن يرتاب في هذا القرآن على
تقطير أن النفي هنا بمعنى النهي والثاني أن هذا القرآن ليس محلا للريبة على تقطير أن لا نافية وقد بينا لكم التفسير أن قوله لا رب فيه فيها قولان للعلمة القول الأول أن النفي هنا بمعنى
النهي وأن المعنى لا ترتاب فيه والقول الثاني أن النهي هنا على بابه والمعنى أن القرآن لا رب فيه ولا إشكال فيه وضع جماعة إذن من الفوائد تحليم الارتعاب في القرآن وبيان أنه ليس محلا
للريبة ومن فوائد هذه الآيات أن القرآن هدى للمتقين وهو هذا الرحمن الآية هدى للمتقين ويترتب على هذه الفائدة أنك إذا رأيت الله قد منى عليك بفهم كتابه والعمل به فأعلم أنك ممن جمال من
المتقين لما قال هدى للمتقين فإذا رأيت من نفسك أن الله منى عليك بالعلم والعمل في كتابه فأبشر فإنك من المتقين ويتفرى أيضا على هذا فائد أخرى إذا رأيت الغفلة وعدم الانتفاء بالقرآن
فأحذر فإن هذا يدل على نقص إيش تقواك لأنه لو كان تقواك كاملة لكان هذا القرآن هدى لك ويتفرى على هذا أيضا الحث على التقوى وأنها سبب للاهتداء بالقرآن وأنك كلما اتقيت الله ازدقت إيش
انتفاعا بالقرآن واهتداءا به ومن فهيد العيات فضيلة الإيمان بالغيب وإن شئت فقل إن الإيمان حقيقة هو الإيمان بالغيب لقوله الذين يؤمنون بالغيب لأن الإيمان بالشهادة همه إيمان الإيمان
بالشهادة المحسوسة ليس إيمانا عبدالله بن عوض عين والدليل أن فرحون كان ينكر رب العالمين ويقول لموسى ما رب العالمين ولما أدركه غرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وفي
هذا من الذل ما فيه كان بالأول يقتل بني إسرائيل إذا لم يوافقوا والآن صار تبعا لهم ما قال آمنت بالله أو برب العالمين آمنت بالذي آمنت به بني إسرائيل فأتى باسم الموصول الدال على
التفخيم والتعظيم ثم بالذي آمنت به بني إسرائيل ليقول أنا تابع لهم مؤمن بما يؤمنون به وهذا غاية ما يكون من الذل وانتبعوا لهذا النقطة طيب هل هذا الإيمان الذي جرى من فرعون في تلك
الساعة هل هو إيمان النافع؟
لا ولهذا قيل له آل آن ما في فائدة آل آن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين وهذا حق الإيمان بالشيء الشاث تشوف هذا الباب تقول هذا الباب أؤمن بأن هذا الباب نعم هذا الإيمان لو قلت أنا أؤمن
بأن حولي رجالا يطلبون العلم هذا الإيمان هو إيمان أما حولي رجالا صحيح ليس إيمانا لأنه مش أهل أما يطلبون العلم فهو إيمان لأنهم بريدون على ظني في ما يريدون بطلب العلم وهل هم حريصون أو
يحقون بالعبدان دون القلوب أو ما أشبه ذلك على كل حال اجعلوها إن شاء الله إيمانا نعم لا تجعلوها إيمانا بغيب اجعلوها إيمانا بالمحسوس طيب يقول من فوائد هذه الآيات الكريمة فضيلة الصلاة
وأنها أعلى أنواع الأعمال البدنية ولهذا تأتي دائما بعد الإيمان لقوله ويقيمنا الصلاة ومن فوائدها الحث على إقامة الصلاة وأن الإنسان يأتي بها كاملة على الوجه الذي يرضي الرب عز وجل الذي
فرضها على عباده أما أن يصلي صلاة لا روح فيها أو صلاة لا تجزئ رسميا أو ما أشبه ذلك فهذا ليس في المطلم للصلاة أفهمتم؟
يعني ربما يجي إنسان يصلي صلاة من أتقن ما يكون ظاهرياً فهذا بأجبار الرأس الأقامة قائم يقوم بخشوع في الراس وفي الركوع يطمئن وفي السجد يطمئن لكن قلبه في واد وجسمه في واد هل أقامها؟
لا ما أقامها هي قشر قشر منتفخ لكن تطلع ما فيه لوب لعدم إيش؟
الخشوع لعدم الخشوع ولهذا تجد الناس كثيراً منهم يخرج من الصلاة لا يحس بنفسه أنه كره المنكر ولا كره الفحشاء مع أن الله يقول إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لكن لا يحس بذلك لأنها
خشور صلاة نسأل الله أيها وإياكم على الخشوع في الصلاة لأنه الآن أشهد ما نجاهد عليه وهذا يعني قضية الرص من أنسان يأتي بالصلاة باطمئنان ظاهري هذا الشيء سهل الكلام على اللب وهو الخشوع
هذا أمر صعب لكن حاول مرة بعد أخر كل ما جذب الشيطان قلبك رده وثق إنه من حينما تجذبه إلى الصلاة ترده إلى الصلاة سوف يرده سوف يجد هناك تجالب لكن استمر وإن شاء الله في النهاية يزور طيب
من إقامة الصلاة أطمئنين فيها التي قد افتدقها دهاء بعض الناس ولا سيما في الركنين ما بين الركوع والسجود وما بين السجودين هذان الركنان مظلومات عند بعض الناس تجدوا يقول سمع الله لما
حرده الله أقول اطمئن ما اطمئن هذا لا صلاة له لو يصلي إلى يوم الدين ما بالصلاة لأن الرسول قال للرجل ثم مرفع من الركوح حتى تعتدل قائما وفي لفظ حتى تطمئن قائما لابد من الطمئنين وعلى
كلها لا حاجة لأن نأتي على الصلاة بجميع ما يخل فيها بعض الناس أنا معروفة من فوائد هذه الآية الكريمة فضيلة الانفاق في سبيل الله فضيلة انفاق المال لقوله ومما رزقناهم ينفقون ومن
فوائدها أن صدقة الغاصب باطلة إيش من أين تأخذ مما رزقناهم لأن الغاصب لا يملك المال الذي تصدق به فلا تقبلوا صدقتهم ومن فوائدها الإشارة إلى ذنب البخل لقوله مما رزقناهم هل أنت حصلت
المال لكسبك نعم لا الذي أعطاك المال هو الله مما رزقناهم ولم يقل مما كسبوا قال مما رزقناهم وحتى ما كسبه الإنسان هو بتيسير الله وكم من إنسان ضرب أبواب الرزق من كل جانب ولكن لم يوفق
إذن من فوائد هذه الآية الكريمة فضيلة الإنفاق لك هنا أطلق بل هنا أجمل المنفق فيه قال مما رزقناهم ينفقون يعني بيّن المنفق منه ولم يبين المنفق فيه نقول نعم لكنها بيّنت في آيات كثيرة
يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين الجواب يسألونك ماذا ينفقون أي شيء ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين كأنه قال اسألوا عن ماذا تنفقون نعم اسألوا فيما تنفقون قل ما
أنفقتم من خير فللوالدين يسألونك ماذا ينفقون عن إيش كون جماعة وش ينفقون نعم ماذا ينفقون فقال الله عز وجل قل ما أنفقتم من خير فللوالدين فبين ما ينفق فيه لأنه هو المهم كثير من الناس
طبما يخرج نصف ماله لكن في سبيل الطغوط والشيء النافع في سبيل الله أي فيما يرضي الله عز وجل لكن قد يقال إن قوله قل ما أنفقتم من خير قد يقل قال فيه إشارة إلى المنفق منه وهو أن يكون
الانفاق خيرا على كل حال الآية هنا أجمل أجمل الله فيها الإنفاق مما رزقناهم ينفقون فأجمل فيقال إن هذا المجمل مبين في نصوص أخرى من القرآن والصنة في نصوص أخرى أجمل أن نصوص أخرى أعوذها
الله من الشيطان الرجيم إن الذين تبروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون فتم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم رشاوة ولهم عذاب عظيم ومن الناس من يقول آمنا بالله
وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون أو ابن أمن الشيطان الرجيم قال
الله تعالى إن الذين كفروا سواء عليهم الفواج السبقت قال الله تعالى والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يقنون هذه عطح على ما سبق في قول هدى المتقين الذين يؤمنون
بالغير يعني والذين يؤمنون بما أنزل وقد سبق أن قلنا إنه يجوز عطح الصفات بعضها على بعض كما في قوله تعالى سبق اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى مع أن الأصل
في الصفات أن لا تكون معطوفة من فواجد الآية التناء على الذين يؤمنون بما أنزل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وما أنزل من قبله وأن هذا مخسار المتقين لقوله والذين يؤمنون بما أنزل إليك
وما أنزل من قبلك ومن فوائد الآية أيضا الثناء على الموقنين بالآخرة وقد سبق في التفسير أنه ليس المراد بالإيقام بالآخرة أن تؤمن بأن هناك يوم يبعث الناس فيه بل تؤمن بكل ما جاء في كتاب
السنة مما يقع في ذلك اليوم بل إن الشيخ رسام رحمه الله قال يدخل في الإيمان بلا ملاخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت ثم قال عز وجل أولئك على هدى
من ربهم وأولئك مفلحون هذا أيضا بيان حالهم ومآله أما حاله فقال على هدى من ربهم أي على علم وبينا ففيه دليل على سلامة هؤلاء في منهجهم بقول هؤلئك على هدى من ربهم ومن فائدها أيضا أن أن
رببية الله عز وجل تكون خاصة وعامة لأن قوله من ربهم إضافته إلى هؤلاء فقط لكنها رببية خاصة اقتضت العناية التامة فيهم ومن فائدها أيضا أن ما آل هؤلاء هو الفلاح لقوله وأولئك هم مفلحون
ومن فائدها أن الفلاح خاص بهم لأن هذه الجملة وأولئك هم مفلحون تفيد الحصر ثم قال الله تعالى إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون هذا بيان للقسم الثاني من الناس
لأن هذه السورة ذكر الله تعالى أصناف الناس وأقسامهم الأول المؤمنون الخلص والثاني الكفار الخلص في هذه الآية إن الذين كفروا كفروا بمن كفروا بكل ما يجب الإيمان به كفروا بالله كفروا
برسله كفروا بملائكته كفروا بكتبه كفروا باللم الآخر كفروا بالقدر خيره وشره أو ما أشبه ذلك المهم أنه عام بكل ما يجب الإيمان به فإذا كفروا به فهؤلاء كفار وإن كفروا ببعضه فكذلك لقول
الله تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدنا ينفلق بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدنا يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتذن على الكافرين عذابهم مهينة
عبد الرحمن الرئيس خفف المكيف وقوله سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم هذه جملة مسبوكة بمصدر دون أن يوجد حرف مصدري لأن الجملة التي تسبك في مصدر يعني تحول إلى مصدر لابد أن تقترن بحرف
مصدري مثل أن وأن وما المصدرية ولو المصدرية لكن هذه سبكت بمصدر مع أنها ليس فيها شيء من أدوات المصدر لكن إذا جاء السواء سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم فهذه تكون نعم تسبك في مصدر
فالتقدير سواء عليهم إنذارك أم عدمهم والمراد بهؤلاء الكفار الذين حقت عليهم كلمة العذاب فهؤلاء لا يؤمنون سواء أنذرهم أم لم ينذرهم لأنه قد ختم على قلوبهم والعياذ بالله وليس المراد
بذلك بهذا أن لا يدعوهم الرسول عليه الصلاة والسلام بل المراد أن يتسلى إذا لم يؤمنوا فيقال هؤلاء قد طبع الله على قلوبهم فلا يؤمنوا وقوله سواء عليهم أأنذر نعم سواء بمعنى مستوذ عليهم
إنذارك وعدم وقول أأنذرتهم الإنذار هو الإعلام بتخويف وترهيب أم لم تنذرهم هذا القسم الثاني هذه أم هنا متصلة أو منفصلة منقطعة هذه متصلة لأن المتصلة هي التي تأتي بين شيئين متعادلين كما
هنا والمنقطعة التي تأتي بين شيئين منفصلين هذا فرق معنى والفرق اللفظي المتصلة يصح أن يحل محلها أو والمنقطعة لا يصح أن يحل محلها أو بل يحل محلها بل سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم
لا يؤمنون الجملة هذه خبر ثاني أين الخبر الأول سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم هذه هي الخبر الأول وقولها منون الخبر الثاني في هذه الآية الكريمة تسلية الرسول صلى الله عليه وعلا وسلم
هنا يرده الكفار ولا يقبلون دعوته وفيه أيضا أن من حقت عليه كلمة العذاب فإنه لا يؤمن مهما كان المنذر والدعو لأنه لا استفيد قد ختم على قلبه أفا من حقت عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من
في النار يعني هؤلاء لهم النار وانتهى أمرهم ولا يمكن أن تنقذه من فوائد الآية الكريمة أن الإنسان إذا كان لا يشعر لا يشعر بالخوف عند الموعظة ولا بالإقبال على الله فإن فيه شفها من من
من الكفار الذين لا يتعظون بالمواعظ ولا يؤمنون عند الدعوة لله قال الله تعالى فختم الله على قلوبهم الختم بمعنى الطب وأصله من الختم الذي هو الخاتم لأنه عند انتهاء القول في الكتابة
يختم القول بالكتابة يعني أنه انتهى الأمر فهؤلاء ختم الله على قلوبهم وأيضا يشبه وعاء النفقة إذا ختم عليه بالشمع الأحمر كما يقولون فإن أمره منتهد ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم يعني
وختم على سمعهم وإذا ختم على القلوب صارت لا تفقه وعلى السمع صارت لا تسمع سماع يمثع قال وعلى أبصارهم غشاوة هذه جملة مستعنفة والغشاوة الغطاء فإذا كان على الأبصار غشاوة صارت لا تحصف
فختمت الطرق الثلاثة للهدى وهي القلب والثاني السمع لما يقال والثالث البصر فيما يرى فالأباب الثلاثة كلها سدت قال الله تعالى أفرائت من اتخذ إله وغاه وأضله الله على علم وختم على سمعه
وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله لا أحد فإن قال قائل هذا الختم هل له سبب أو هو ابتلاء وامتحى من الله فالجواب أن له سببا بينه الله تعالى في قوله ونقلب أفئتهم وأبصارهم
كما لم يؤمنوا به أول مرة وبقوله تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لأهد القوم الظالمين فإذا رأيت أحدا قد ظل فاعلم أنه السبب في ضلال نفسه ولهم عذاب عظيم ولهم أي لهؤلاء الكفار
الذين بقوا على كفرهم لهم عذاب عظيم وهو عذاب النار وعظمه الله تعالى لأنه لا يوجد أشد من عذاب النار أعادنا الله وإياكم منها بكرمه وجوده انتهى الكلام على الصنف الثاني من أصناف الخلق
وهم الكفار الخلص الصرحاء في هذه الآية الكريمة الأخيرة تنين على أن القلوب محل الوعي لقوله ختم الله على قلوبه يعني فلا يصل إليه الخير وفي أيضا من فوعدها أن طرق الهدى إما بالسمع وإما
بالبصر لأن الهدى قد يكون بالسمع وقد يكون بالبصر بالسمع فيما يقال وبالبصر فيما يشاهد وهكذا آيات الله عز وجل تكون مقروعة مسموعة وتكون بينة مشهودة ومن فائد هذه الآية وعيد هؤلاء الكفار
بالعذاب العظيم لقوله ولهم عذاب عظيم ثم قال عز وجل ومن الناس من يقول آمنا بالله وباللوم الآخر وما هم بمؤمنين هي برد عندكم ومن الناس من هنا للتبعيد وعالمة من التي للتبعيد أن يحل
محلها بعض فهنا لو في غير القرآن لو قال وبعض الناس يقول لكان الكلام مستقيما إذا من للتبعيد من الناس من يقول من هذه مبتداء مؤخر من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر لكن يقول ذلك بلسانه
أما في قلبي فلا ولهذا قال وما هم بمؤمنين بمؤمنين في إيش مثلا إلى الآن طيب وما هم بمؤمنين في قلوبهم لكن بلسانهم يقولون آمنا بالله وباليوم الآخر فلقد قال الله تعالى وإذا رأيتهم تعجبك
أجسامهم بعده وإن يقولوا تسمع لقولهم فهم يبتنوا الناس برؤيتهم وبسماء أقوالهم لكن لا خير فيه ومن أراد أن يعرف صفات المنافقين فعليه بكتاب مدارج السالكين ذكر ابن القيم رحمه الله جمع
صفاتهم في مقال واحد فمن أراد أن يراجعه فليراجعه يقول ومن الناس من يقول آمنا بالله وبلوم الآخر ذكر الإيمان بالله لأنه هو المبتدع سبحانه وتعالى يعني الذي اتدعت منه أمور واليوم الآخر
لأنه هو المنتهى والإنسان إذا آمن بالله بل من الآخر استقام ولهذا يقوم الله تعالى دائما بين الإيمان به واليوم الآخر دون لمن بالملائكة والكتب والرسل لأن لأن حقيقة الأمر أن من لم يؤمن
باليوم الآخر فإنه لن يؤمن بالله لأنه ماذا يحصل ماذا ينتظر إذا كان لا يؤمن بالهم الآخر فلن يؤمن بالله قال وما هم بمؤمنين هذا تكذيب لهم في قولهم آمنا بالله وبدأ من الآخر في قول الله
تعالى مكذبا لهم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم سأى ما كانوا يعملون ثم
قال يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما شعرون وفي إطراءه وما يخادعون إلا أنفسهم يخادعون المخادعة مفاعلة من الخداء والخداء والمكر والكيد كلها معانا متقاربة ويشملها
هذا التعريف التوصل إلى الإقاع بالخصم من حيث لا يشعر هذا الخداء وهذا المكر يتوصل إلى إيش الإقاع بالخصم من حيث لا يشعر هذا هو هذا هو الخداء هؤلاء إذا قالوا إنهم مؤمنون قالوا أغنمنا
الآن يقول أغنمنا لأننا خدعنا محمداً وأصحابه ولكنه في الحقيقة هل خدعوا الرسول وأصحابه خدعوا الله ولهذا قال يخادعون الله والذين آمنوا وعلى رأس الذين آمنوا رسول الله رسول الله قال
تعالى وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ يَخْدَعُونَ أَنْفُسَهُمْ في الواقع لأنهم غرّوها حيث أظهروا خلاف ما يبتنون وهم يعلمون أن ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام لكنهم لم
يؤمنوا به بل أنكروا فخدعوا أنفسهم بذلك فإن قال قائل ما وجه قداعهم لله والذين آمنوا قلنا وجه قداعهم أنهم إذا أظهروا الإيمان