125- شرح رياض الصالحين /باب تعظيم حرمات المسلمين/ من مر في سوقنا-الشفقة بالصبيان / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا ومعه نبلوم فليمسك أو ليقبض على نصادها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء متفق
عليه وعن أبي هريات رضي الله عنه قال قبل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرى ابن حابس فقال الأقرى إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحد ما قبلت منهم
أحدا فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من لا يرحم لا يرحم متفق عليه ذكر المولى برقم الله من أحاديث الرفق بالمسلمين كملة منها حديث أبي موسى على شريف رضي الله عنه أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال من مر بشيء من مساجدنا أو أسواقنا وفي يده نصب فليمسك بها أو بأطرافها النصب السهام التي يرمى بها وأطرافها تكون جائما تقيقة تنفذ فيما تصيبه من المرمي فإذا
أمسك الإنسان بها وقى الناس شغل وإذا تركها هكذا فربما تؤذي أحدا ربما يأتي أحد بسرعة فتخدشه أو يكون الرجل الذي يمر بالناس وهي مفتوحة غير ممسكة تخدشهم أيضا ومثل ذلك أيضا العصى العصى
إذا كان معك عصى فأمسكها طولا يعني يجعل رأسها إلى السماء ولا تجعلها عرضا لأنك إذا جعلتها عرضا آليت الناس الذين وراءك وربما تؤذي الذين أمامك ومثل الشمسية أيضا إذا كان معك شمسية وأنت
في السوق فارفعها لألا تؤذي الناس فكل شيء يؤذي المسلمين أو يخشى من أذيته فإنه يتجنبه العنسان لأن أذية المسلمين ليست في الهينة قال الله تعالى والذين يردون المؤمنين والمؤمنات بغير ما
اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ومن ذلك أيضا من الحديث التي ذكرها حديث أبي هرير رضي الله عنه أنه كان عنده الحسن بن علي بن أبي طالب والأقرى بن حادس الحسن بن علي بن أبي طالب
هو ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجده من أمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبوه علي بن أبي طالب بن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان النبي صلى الله عليه
وآله وسلم يحب الحسن والحسين لأنهما سبطاء ويفضل الحسن على الحسين لأن الحسن أفضل من الحسين الحسن قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن ابني هذا سيد ولعل الله أن نسلح به بين فئتين
من المسلمين فكان الأمر كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما حصلت الفتنة في زمن معاوية وآلت الخلافة إلى الحسن بعد أبيه علي بن أبي طالب تنازل عنه رضي الله عنه عن الخلافة لمعاية
بن أبي سبيع حقنا لدماء المسلمين لأنه يعلم أن الناس عشراء وأنهم ربما يأتون إليه ويغرون كما فعلوا بأخيه الحسين بن عبي رضي الله عنه ضرر أهل العراق وحصل ما حصل من المقتل العظيم في كربل
وقتل الحسين أما الحسن رضي الله عنه فإنه تناسع عن الخلافة لمعاية بن أبي سبيع فصار ذلك مستاقل لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولعل الله نسح به بين فئتين من المسلمين كان عند النبي
صلى الله عليه وآله وسلم الأقرب حادس ننزع ما بني تمي والغالب أن البادية وأشباههم يكون فيهم جفاء فقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحسن فقال الأقرب إن لي عشرة من الولد ما قبلته
واحدا منهم عبد بالأقل مقاسد ما قبلهم ولو كانوا صغارا فنظر إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال من لا يرحم لا يرحم يعني الذي لا يرحم عباد الله لا يرحمه الله ويفهم من هذا أن من
رحم عباد الله رحمه الله وهو كذلك فقد طال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ففي هذا الدهيل على أنه ينبغي للإنسان الرحمة بالصغار ونحوه وأنه ينبغي للإنسان أن نقبل
أبناءه وأبناء بناته وأبناء أبنائه تقبلهم رحمة بهم وأنه ينبغي للإنسان الرحمة واقتداءا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما ما يقلبه الناس والعياذ بالله من الجفى والغلظة بالنسبة
للصديان وتجده مثلا لا يمكن صبيه من أن يحفر إلى مجلسه ولا أن يمكن صبيه من أن يطلب شيئا وإذا رأاه عند الرجال انتهرة وقال فهذا اذهب فهذا خلاف السنة وخلاف الرحمة كان النبي عليه الصلاة
والسلام يصلي بالناس إحدى صلاته العشر إما العصر وإما الضهر فجاءته بنت بنته أمامه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحملها وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها أين هذا الخلق من
أخلاقنا الآن الآن لو يجد الإنسان صبيه في المسجد أخرجه فضل عن كون يحمله بالصلاة وكان يوم من الإجام ساجدا فجاءه الحسن أو الحسين فرقب عليه جعله راح له الله فأطال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم السجود فلما سلم قال إن ابني ارتحلني وإني كرهت أن أقوم حتى يقضي نهمته وكان يخطب الناس يوما على المنبر فأقبل الحسن والحسين وعليهما ثيابان ثوبان جديدا يعثران بهما فنزل النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وحملهما بين يديه وقال صدق الله إنما إنما أموالكم وأولادكم فتنة نظرت إلى هلين الصبيين اعتران يعني فما طابت نفسه حتى نزل وحملهما ففي هذا كله وأمثاله دليل على
أنه ينبغي للإنسان أن يرحم الصغار ويلطف بهم وأن ذلك سبب لرحمة الله عز وجل نسأل الله أن يحمنا وإياكم برحمته ورطفه وإحسانه عن عائشة رضي الله عنها قالت قدم ناس من الأعراب على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقالوا أتقبلون صبيانكم فقال نعم قالوا لكن لا والله ما نقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أملك إن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة متفق عليه وعن جرير من عبد
الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا يرحم الناس لا يرحمه الله متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم للناس
فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيب والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء متفق عليه وفي رواية وذل حاجة قال قال المالي رحمه الله تعالى فيما نقله عن آئشة رضي الله عنها قالت جاء قوم
من العراب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا هل تقبلون صبانكم؟
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعم والعراب كما نعلم جميعا جفات العراب جفات عندهم غلغة وشدة لا سيما رعاة الإبن منهم فإن عندهم من الغلغة والشدة ما يجعل قلوبهم كالحجار قالوا إنه
لسنا نقبل صبيان فقال النبي عليه الصلاة والسلام أَوَأَمْلِكُ أَنْنَزَعَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِنْ قُلُوبِكُمْ يعني لا أمنك لكم شيئا إذا نزع الله رحمة من قلوبهم وفي هذا دليل على أن
تقبل الصبيان شفقة عليهم ورقة لهم ورحمة بهم دليل على أن الله تعالى قد أنزل في قلب الإنسان الرحمة وإذا أنزل الله في قلب الإنسان الرحمة فإنه يرحم غيره وإذا رحم غيره رحمه الله عز وجل
كما بالحليف الثاني عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من لا يرحم الناس لا يرحمه الله نسأل الله العالم الذي لا يرحمه الناس لا يرحمه الله عز وجل والمراض بالناس
الناس الذين هم أهل للرحمة كالمؤمنين وأهل الذمة ومن شابههم وأما الكفار الحربيون فإنهم لا يرحمون بل يقتلون لأن الله تعالى قال في وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم واصحابه أشداء على
الكفار وحماء بينهم وقال تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وماغاهم جهنم وبيص المصير ذكر الله تعالى هذه الآية في آية في سورة 2 من
القرآن في هذا اللقاء بالأفض لله يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وماغاهم جهنم واغلظ عليهم ذكر الله في سورة التوبة وفي سورة التحريم بهذا اللقاء وقال تعالى وَلَا
يَطَعُونَ مَرْضًا يَرُضُ كُفَّارًا وَلَا يَنَمُونَ مِنْ عَدُوُّ النَّيْلَمْ إِنْ لَا كُثِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَنٌ صَالِمٌ وكذلك أيضا رحمة الدواء والبهائن فإنها من علامات رحمة الله عز
وجل للإنسان لأنه إذا رفق قلب المرأ رحم كل شيء ذيهوح وإذا رحم كل شيء ذيهوح رحمه الله قيل يا رسول الله ألنا في البهائن أجر؟
قال نعم في كل ذات كبر حرى أجر ومن الشفقة والرحمة بالمؤمنين أن الإنسان إذا كان إماما له فإنه لا ينبغي له أن يقيل عليه في الصراط ولهذا قال عليه الصلاة والسلام إذا أمن أحدهم ناس
فليخفر فإن من ورائه السقيم والضعيف وذى الحاجة والكبير يعني من ورائه أهل الأعذار أهل الأعذار الذين يحتاجون إلى التخفيف والمراج بالتخفيف هنا ما وافق سنة النبي صلى الله عليه وعاله
وسلم هذا التخفيف ليس المراج بالتخفيف ما وافق أهواء الناس وصار الإنسان الإمام يركض في صلاة ولا أطمئنه المراج بالتخفيف ما وافق السنة قال أنس المالك رضي الله عنه ما صليت وراء إمام
القبر أخذت صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فكان يقرأ في فجر يوم الجمعة الإفلامين تنزيل السجدة كاملة في الرقع الأولى وهل أتعى الإنسان فرقع الثاني كامل وكان
يقرأ في صورة الدخان في المغرب ويقرأ فيها بالمرسلات ويقرأ فيها بالطوع وربما قرأ فيها بالعراف ومع هذا فهي صفيف قال أنس ما صليت وراء إمام قبر أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ولسها بحديث فجة للذين يريدون من الألمة أن نخطف تخفيفا لينقص الأجل ويخالف السم ثم أعلم أنه قد يكون التخفيف عارضا طارئا مثل ما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفعل
يدخل في الصلاة وهو يريد أن نطئل فيها فيسمر بكاء الصبي فيوجز مخافة أن تهتتن أم فإذا حصل طارئ يوجد أن يخفف الإنسان صلاته فليخفه لكن على وجه لا يفعل في الواجه فالتخفيف نوعان تخفيف
دائم وهو ما وافق صنف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتخفيف طارئ يكون أخذ وهو ما دعا في إليه الحاجة وهو أيضا من السنة فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا سمع بكاء الصبي يخفه الصلاة
حتى لا تبتتن أمه والمهم أنه ينبغي للنسان مرعاة أحوال الناس ورحمتهم ولكن رحمتهم إذا كان إماما أن يسير بهم كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسير بأصحابه والله مرحبا