124- شرح رياض الصالحين /باب تعظيم حرمات المسلمين/ ومن يعظم شعائر الله/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم قال الله تعالى ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وقال تعالى ومن يعظم شائر الله فإنها من تقوى القلوب وقال تعالى واخذ
جناحك للمؤمنين وقال من قتل نفسا بغيب نفسنا وفساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما نحيا الناس جميعا بسم الله الرحمن الرحيم قال المعنى الرحمن الرحيم والله تعالى باب
تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والرفق بهم المسلم له حق على أخيه المسلم بل له حقوق متعددة بينها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مواضع كثيرة منها إذا لقيه هل يسلم عليه يلقي عليه
السلام يقول السلام عليك أو السلام عليكم ولا يهل له أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيهرد هذا ويهرد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ولكن لك أن تهجره لمدة ثلاثة أيام إذا رأيت في هذا
مصلحة ولك أن تهجره أكثر إذا رأيت رأيته على معصية أصر عليها ولن يتب منها ورأيت أن هجره يحمله على التوبة ولهذا كان الطول الصحيح في الهجر أنه مرخص فيه في خلال ثلاثة أيام وما زاد على
ذلك فينظر فيه للمصلحة إن كان فيه خير فليفعل وإلا فلا حتى لو جاهر بالمعصية إذا لن يكن في هجره مصلحة فلا تهجره ثم ساق المؤلف عدة آيات منها قوله تعالى ومن يعظم حرمات الله فهو خير له
عند ربه من يعظم حرماته أي ما جعله مقترما من الأماكن أو الأزمان أو الأشخاص فالذي يعظم حرمات الله هو خير له عند ربه ولو كان يكره هذا أو يشق عليه تعظيم هذا المكان كالحرمين مثلا
والمساجد أو الزمان كالأشهر الحرم للقعدة والحجة والمحرم ورجب وما أشبه ذلك فليحمل على نفسه واليكرهها على التعظيم ومن ذلك تعظيم إخوانهم المسلمين وتنزيلهم منزلتهم فإن المسلم لا يحل له
أن يحقر أخاه المسلم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام بحسب من الشر أن يحقر أخاه المسلم بحسب البهاب زائدة والمعنى حسبه من الشر أن يحقر أخاه المسلم بقلبه أو أن يعتدي فوق ذلك بلسانه
أو بيده على أخيه المسلم فإن ذلك حسبه من الإثم ولا يابد الله وكذلك أيضا تعظيم ما حرمه الله عز وجل في المعاهدات التي تكون بين المسلمين وبين الكفار فإنه لا يكن لأحد أن ينقض أهدا
معاهدًا بينه وبين غير وبين غير من الكفار ولكن المعاهدون ينقسمون إلى ذات أقساء قسم أتم عهدهم فهؤلاء يتمم عهدهم وقسم آخر خانوا ونقضوا العهد فهؤلاء ينتقض عهدهم كما فعلت قريش في الصلح
الذي جرى بينها وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديبية فإنهم وضعوا الحرب بينهم عشر سنين ولكن قريشا نقضوا العهد فهؤلاء ينتقضوا عهدهم ولا يكن بيننا وبينهم عهد والقسم الثالث لن
ينقض العهد ولكن نخاط منه أن ينقضوا العهد فهؤلاء نبلغهم لأن لا عهد بيننا وبينهم كما قال تعالى وإما تخافن من قوم الحيانة هنبل إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين وأما الأول الذين
نقض عهد فقد قال الله فيهم ألا تقاتئنا قوما نكثوا أيمانهم وهموا بأخراج الرسول وهم بدأوكم ولا مر وأما الثاني المستقيم فقال فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقيم فهذه من
فرمة الله عز وجل فكل شيء جعله الله محترما من زمان أو مكان أو عيال فإن الواجب على المسلم أن يحترمه ولهذا قال ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وقال ذلك ومن يعظم شعائر الله
فإنها من تقوى القلوب الشعائر العبادات الظاهرة سواء كانت كبيرة أم صغيرة مثل الطوافل البيت والسعيبين الصفاء والمرور والأذان والإقامة وغيرهم من شعائر الإسلام وغيرها من شعائر الإسلام
فإنها إذا عظمها الإنسان كان ذلك دليلا على تقوى فإن التقوى هي التي تحمل العبد على تعظيم الشعائر وقال في الأحواء أما الآية الثالثة فهي قوله تعالى وقف جناحك للمؤمنين وفي الآية الثانية
لمن اتبعك من المؤمنين والمعنى تذلل لهم ولل لهم في المقال والفعال لأن المؤمن مع آخين المؤمن رحيم به شفيق به كما قال الله تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن معه قال أشداء
على الكفار روح ما أضيره وفي قول وقف جناحك لمن اتبعك دليل على أن الإنسان مأمور بالتواضع لإخوانه وإن كان رفيع المنزلة كما يتبع الطير بجناحه فإنه وإن كان رفيع المنزلة فليخبر جناحه
وليتذلم وليتطامن لإخوانه وليعلم أن من تواضع لله رفعه الله عز وجل فالإنسان ربما يقول لو تواضعت للفقير وكلمت الفقير أو تواضعت للصغير وكلمت أو ما أشبه ذلك فربما يكون في هذا وضع لي
وتنزيل من رثبتي ولكن هذا من وساوس الشيطان الشيطان يدخل على الإنسان في كل شيء كما قال تعالى عنه أنه قال فالشيطان يأتي الآن لهم سراطك المستقيم ثم لآتي أنهم من بين أيديهم ومن خلفهم
وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجدوا أكثرهم شاكلهم فالشيطان يأتي الآن لذلك كيف تتواضع لهذا الفقير كيف تتواضع لهذا الصغير كيف تكلم فلانا ولكن لمن تواضع على الله رفعه الله عز وجل حتى
وإن كان عاد ما دام مؤمنا أما إذا كان كاترا فإن الإنسان لا يجوز له أن يخفض جناحه له لكن يجب عليه أن يخضع للحق بدعوته إلى الدين لا سنكب عنه ويستكبر فلا يدعوه بل يدعوه لكن بعزة بعزة
وكرامة دون إهانة الله فهذا معنى قوله واخفض جناحك للمؤمنين وفي ألاج الثاني واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فهذا وظيفة المسلم مع إخوانه أن يكون لينا متقامنا بالقول وبالفعل لأن هذا
مما يوجب الإلفة والمودة بين الناس وهذا عن الإلفة والمودة أمر مطلوب للشرع ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن كل ما يوجب العداوه والبغضاء مثل البيع على بيع المسلم والسون على سون
المسلم وغير ذلك مما هو معروف لكثير من الناس واللهم وحفظ قال الله تعالى من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا من قتل نفسا
بغير نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياه ومن أحياه ومن أحياه نفسا بغير نفسا بغير نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا لأن حرمة المسلمين
واحدة ومن انتهك حرمة شخص من المسلمين فكأنما انتهك حرمة جميع المسلمين كما أن من كذب رسولا واحدا من الرسل فكأنما كذب جميع الرسل ولهذا اقرأ قوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين مع أنه لم
يكذب إلا واحدا لم يبعث رسول قبل نوح وما بعد نوح ما أذخه قومه لكن من كذب رسولا فكأنما كذب جميع الرسل ومن قتل نفسا محرمة فكأنما قتل الناس جميعا لأن حرمة المسلمين واحدة ومن أحياها أي
سأ في إحيائها وإنقاذها من هلكة فكأنما أحيا الناس جميعا وإحياؤها وإنقاذها من الهلكة تارت يكون من هلكة لا قبل للإنسان بها من الله مثل أن يشف حريق في بيت رجل فتحاول إنقاذه فتنقله هذا
أحيا للنفس وأما القسم الثاني فهو ما للإنسان به قبل مثل أن يحاول رجل العدوان على شخص ليقتله فتحول بينه وبينه وتحميه من القتل فأنت لا نحيت نفسه فكأنما أحيا الناس جميعا لأن إحياء شخص
مسلم كإحياء جميع الناس وقوله عز وجل بغير نفس استفادوا منه أن من قتل نفسا بنفس فهو معذور ولا حرج عليه قال الله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس فإذا قتل شخص نفسا بحق أي بنفس
أخرى فلا لوم عليه ولا إثم عليه ويرث من القاتل من المقتول يرث القاتل من المقتول إذا قتله بحق ولا يرث القاتل من المقتول إذا قتله بغير حق ولنضرب لهذا مثلا بثلاثة إخوة ثلاثة إخوة قتل
الكبير منهم الصغير عمدا فمن الذي يرث الصغير يرثه أخوه الأوسط وأخوه الكبير لا يرث منه لماذا لأنه قتله بغير حق ثم طالب الأوسط بدم أخي الصغير فقتل أخاه الكبير قصاصا هل يرث منه الأوسط
يرث من أخي الكبير يرث ليش وهو قاتله لأنه قتله بحق والأول الكبير الذي قتل الصغير لا يرث لأنه قتل بغير حق فالقتل بحق لا لوم فيه ولا أثر ولا أثر ولا أثر ولا يسلف أثر قصاص ولكم في
القصاص حياة دنياء للألباب لعلكم يتقون وقوله عز وجل أو فساد في الأرض الفساد في الأرض ليس معناه أن يسلط الإنسان جركتر فيهجم البيت ولو عدوانا هذا ليس فسادا وإن كان فسادا لكن لا يعد
أحل به دم المسجد الفساد في الأرض لنشر الأفكار السيئة أو العقائد الخبيثة أو قطع الطريق أو ترويج المخدرات أو ما أشبه ذلك هذا الفساد في الأرض فمن أفسد في الأرض على هذا الوجه فدمه هدر
حلال يقتل لأنه ساعي في الأرض بالفساد بل إن الله قال في سورة المائدة في نفس السورة قال إنما جزاء جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلكوا أو تقطع
أيديهم وأرسلهم من خلاف أو ينفوا من الغامن على حسب جريمتهم إن كانت كبيرة فبالقتل إن كانت دونها فبالصلة إن كانت دونها فأن تقطع أيديهم وأرسلهم من خلاف تقطع اليد اليمنى واليجي اليسعون
إن كانت دون ذلك فأن ينفوا من الأرض إما بالحبس مدى الحياة كما قاله بعض العلم وإما بالطرد عن المدن كما قاله آخرون لكن إذا كان لا يندفع شرهم بطردهم من المدن حبسوا إلى الموت فالحاصل أن
من قتل نفسا للإفساد في الأرض فلا لوم عليه بل إن قتل النفس للإفساد في الأرض واجب وقتل النفس بالنفس مباح إلا على رأي الإمام مالك رحمه الله وشيخ الإسلام المتعينية فإن قتل الغيلة واجب
واجب فيه القصاص يعني من قتل شخصا غيلة يعني ثغاف له حتى قتله فإنه يقتل ولو سمح أولياء المقتوب لأن الغيلة شر وفساد لا يمكن التخلص منها مثل إجيء إنسان شخص في منامه فيقتله هذا يقتل على
كل حال حتى لو قال أولياء المقتول أفونا ولنبي شيء يقتل هذا رأي الإمام مالك وشيخ الإسلام المتعينية رحمه الله وهو حق هذا القول هو الحق أنه إذا قتل غيلة فلا بد من قتله ولا خيار لأولياء
المقتول في ذلك فالحاصل أن الله بيّن في هذه الآية أن قتل نفس واحدة بغير نفس أو فساد في الأرض فقتل جميع الناس وقتل وإحياء نفس واحدة فإحياء جميع الناس وهذا يدل على عظم القتل ولو أن
إنسانا أحصى كم قتل من بني آدم بغير حق يقدر نعم ما يدل كل نفس تقتل فعلى ابن آدم الأول الذي قتل أخاه عليه كفل منه عليه من اسمه ابن آدم الذي قتل أخاه قتله حسدا قرب قربانا اثنين من بني
آدم أول ما جاء آدم من الأبناء يعني أول بطن قرب قربانا قرب إلى الله فتقبل الله من واحد ولما تقبل من الآخر فقال الثاني الذي لم يتقبل الله منه لأخي لا أقتلني ليش إن الله يتقبل منك ولا
يتقبل مني حسد ولا بحق حسد القبول عند الله فقال له أقول إنما يتقبل الله من المتقين يعني اتق الله ويقبل الله منك لكن الذي توعد أخاه في القتل هل هو متقل لله لا في النهاية قتله ولا يعد
من الله طوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين خصب ولا يذب الله ويقال إنه فقى يحمل أخاه الذي قتله أربعين يوما على ظهر ما يدل السويس لأن القبول ما شرعت ذلك الوقت فأرسل الله
غرابا بعث الله غرابا يبحث في الأرض يعني لأظفاره ليريهو كيف يوارس وتأخير وقيل إن غرابين اقتتل فقتل أحدهما الآخر فحفر أحدهما الثاني فدفنه فاقتدى به هذا القاتل ودفن أخاه وهذا من أجاعب
أن يكون الذي علم الدفن من الغربان الغربان هي التي علمت الدفن على كل حال أقول إن هذا الرجل الذي قتل أخاه كل نفس تقتل بغير حق فعليه من إثمه على القاتل الأول وليا أذب الله وهكذا أيضا
من سن القتل بعد أن من الناس وصار يغفر الناس أما أشف ذلك وتجرأ الناس على هذا من أجل فعله فإن عليه من إثمه نصيب نصيبه لأنه هو الذي كان سببا في انتهاك هذا فمثلا الذين كانوا فيما سبق
يختطفون الطائرات مر علينا سنوات يكثر اختطاف الطائرات يختطف في السنة مرتين أو ثلاثة لكن الحمد لله الآن أول من اختطف الطائرات كل إثم حصل في اختطاف الطائرات يكون عليه منه نصيب لأنه هو
الذي يسمى ذلك ومن سنى سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم التمثل نسأل الله أن يجعنا وإياكم من دعاة الخير وفاعلين إنه جواركي