55 - 401 - فوائد الآية ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية فوائد من فوائد هذه الآية الكريمة تحريم نكاح زوجات الآباء وإن لم يحصل وطء ولا خلوة وجه ذلك صدق النكاح من مجرد العقد فإن من عقد على امرأة صدق عليه أنه تزوجها ومن فوائد
هذه الآية الكريمة أن الخطيئة المفعولة قبل العلم لا يلحق الفاعل إثمها بقوله إلا ما قد سلم وهذه قاعدة الشرعية أن الشرائع لا تلزم قبل العلم كما قررها الشيخ السلام رحمه الله الشرائع لا
تلزم قبل العلم لا إيجابا ولا تحريما وعلى هذا فلو أن الإنسان أسلم في بادية بعيدة ولم يعلم عن وجوب صوم رمضان ثم علم بعد ذلك فإننا لا نلزمه بقضاء ما ترك من الصوب لأنه لم يبلغه وجوبه
فلم تقم عليه الحجة به وكذلك الصلاة لو كان لا يصل أو يصل وعليه جنابه أو بغير وضوء أو بغير طمأنينة فإنه لا يلزم بقضاء ما فاته ودليل ذلك يعني له أدل كثيرة منها حديث المسيح في صلاته
حيث لم يلزمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قضاء ما سبق مع أنه قال إنك لم تصل وإنما أمره بإعادة الصلاة الحاضرة لأنه مطالب بها في الوقت طيب من فوائد هذه الآية الكريمة أن رحمة الله
سبقت غضبه حيث عفها عما سلف من الذنوب لقوله إلا ما قد سلف وهذه قاعدة معلومة من قوله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة ومن قوله تعالى في الكتاب الذي كتبه عنده تحت العرش أو فوق العرش إن
رحمته سبقت غضبي وينبني على هذه القاعدة أن العفو أقرب إلى السلامة من العقوبة ولهذا جاء أنبغ الصحابة وأظنه علي بن أبي طالب أنه قال لأن أخطئ في العفو أحب إلي من أن أخطئ في العقوبة
وينبني على هذه القاعدة مهمة لو تنازع العلماء في مسألة من المسائل بين محلم ومحلم وتكافأت أدلة الطرفين فإننا نأخذ بماذا بالأيسر الأسهل بناء على هذه القاعدة أن رحمة الله سبقت غضبه وأن
الله يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر هذه النيا وبأن الأصل فراءة الذمة هذه ثلاثة نعم ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن نكاح المحارم أشد من الزنا لقوله إنه كان فاحشة ومقتل وساء
سبيلا وفي النكاح قال تعالى ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ولم يقل ومقتل ولهذا ذهب كثير من العلماء أن من زنى بامرأة من محارمه أو تزوجها فإنه يرجم يرجم ولو كان غير محصر
لأن نكاح ذوات المحارم أعظم من الزنا وأشد ومن فوائد هذه الآت الكريمة قبح هذا المسلك لقوله وساء سبيلا ومن فوائدها بيان نعمة الله عز وجل علينا بيان نعمة الله علينا في هذه الشريعة حيث
جنبنا سلوك السبل السيئة المذمومة لقوله وساء سبيلا ويأخذ من ضدها أن سلوك الإسلام أو المنهج الإسلامي هو خير السبل وأفضلها وأحسنها المسألة التي ذكرت لكم مسألة اللواط أن بعض العلماء
قال اللواط يجري مجرى النكاح فلو تلوط بغلام حرمت عليه أمه أم الغلام وحرم عليه بنت الغلام وهذا لا شك أنه خطأ عظيم فالحاصل أن الصوافي هذه المسألة أنه لا تحرم أنه لا يحرم على الإنسان
من زنى بها أبوه ولا من زنى بها ابنه لأن ذلك ليس بالنكاح شرعي فلا يبرت به من مراد بالنكاح في قوله ولا تنكح يعني لا تتزوجوا ما تزوجه آباؤك بالعقد قوله ما نكح آباؤك ما هذه عربها اسم
وصول بمعنى الذي لو أورد علينا مورد إشكالا وهو أن ما لغير العاقل فكيف قال من فكيف قال ما والمراد بها من نعم تكثير لا خالد نقول قال الله في هذه السورة فانكحوا ما طاب لكم النساء طيب
إنما تأتي بمعنى من لا سيما إذا كان الملاحظ الوصل لأن الغالب إن إنسان يتزوج المره لوصله طيب قوله تعالى آباؤكم هل هم الأدنون أم مطلقا الأخ إي أنت الأدنون ولا الأدنان والأعلىون
الأدنون أو الأدنون والأعلىون الأدن الأعلىون دون الأدنون الأدنين حسنت إذن هذا وهذا الأدنى والأعلى طيب هل المراد من كان من جهة الأب أباؤكم من جهة الأب أو مطلقا من جهة الأب والأم من
جهة الأب وأما من جهة الأم قد هذه لا تأتي عندنا عموما يعني جده من جهة أمه إذا تزوج أمرأة لا يحل له أن يتزوجها كيف ماذا تقولون إذن آباؤكم هنا تشمل الآب من جهة الأب والآب من جهة الأم
كذا طيب طيب يا هدية الله ما الفرق بين آباء هنا وآباء في قوله آباؤكم وأبناؤكم لا تدلون أيهم أقرب لكم نفع هنا يكفي أدنام الأب نعم هنا لابد منه أن أعجب سقيقة نعم يعني إذا أدل بأنسة
فهو محجود تمام لأن باب النكاح يكفي فيها أدنى ملابسة بدليل التحريم بالرضاء مثلا التحريم بالمصاهرة تمام طيب