111- شرح رياض الصالحين /الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر/ إياكم والجلوس في الطرقات / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي سعيد للخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والجوس بالطلقات قالوا يا رسول الله ما لنا من مجالسنا أبد نتحدث فيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا ما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصر وكف لذا ورد السلام والأمر بالمعروف والنهيوان المنكر متبق مائه قال المالف رحمه الله فيما نقله عن نبي سعيد للخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والجلوس على الطرقات هذه الصيغة صيغة تحذير يعني أحذركم من الجلوس على الطرقات وذلك لأن الجلوس على الطرقات يؤدي إلى كشف عورات الناس الذاهب والراجع وإلى النظر فيما معهم من الأغراض التي قد تكون خاصة لا يحبون أن يطلع عليه أحد وربما يفضي أيضا إلى الكلام والغيبة في من يمر إذا مر من عندهم أحد أخلوا بعرضه فالمهم أن الجلوس على الطرقات يؤدي إلى مفاسم ولكن لما قال إياكم الجلوس على الطرقات وحذرهم قالوا يا رسول الله مجالسنا مالنا منها بد يعني أننا نجلس مالنا بد من المجالس نتحدث ويأنس بعضنا ببعض ويألك بعضنا بعضا ويحصل في هذا خير فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام أنهم مصممون على الجلوس قال فإن أبيتهم إلا المجلس فأعطوا الطريقة حق ولم يشدد عليهم عليه الصلاة والسلام ولم يمنعهم من هذه الجلوسات التي يتحدث بعضهم فيها إلى بعض ويألف بعضهم بعضا ويأنس بعضهم ببعض لم يشق عليهم في هذا وكان عليه الصلاة والسلام من صفته أنه بالمؤمنين رؤوف الرحيم فقال إن أبيتهم إلا المجلس يعني إلا الفلوس فآتوا الطريقة حق قال وما حقه يا رسول الله قال غض البصر وكف العدى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خمسة أشياء غض البصر أن تغضوا أبصاركم عن من يمر سواء كان رجلا أو امرأة لأن المرأة يجب غض البصر أو أن غض الإسلام من بصره عنه والرجل كذلك غض البصر عنه لا تحد النظر فيه حتى تنظر ما معه وكانوا في الأول كان الناس في الأول يأتي الرجل بأغراض البيت يومياً فيحملها في يده ثم إذا مر بهؤلاء شاهدوها وقالوا من الذي معه وما أشبه ذلك وكانوا إلى حد غير بعيد إذا مر الرجل ومعه اللحمة لأهل بيته صاروا يتحدثون لأن اليوم جاب لهذه اللحمة لأن جابهم كذا ولأن جابهم كذا فلذا أمرهم غض البصر غض البصر شفوا الأذى شفوا الأذى القول والفعل أما الأذى القول فأن يتكلموا على الإنسان إلى مر أو يتحدثون فيه بعد ذلك في الغيبة والفعل أن يضايقون في الطريق في حيث يملؤون الطريق حتى يؤذوا المر ولا يحسن المرور إلا بتاعه ومشقة الثالث قال رد السلام إذا سلم أحد فرد عليه السلام هذا من حق الطريق لأنه لأن السنة أن المار يسلم على من يسلم على الجادس فإذا كان السنة أن يسلم المار على الجادس فإذا سلم فرد السلام الرابع الأمر بالمعروف إذا رأيتم أحدا مقصرا سواء من المارين أو من غيرهم فمروه بالمعروف والخامس أن نهي عن المنكر إذا رأيتم أحدا مر وهو يفعل المنكر مثل أن يمر وهو يشرب الدخان أو ما أشبه ذلك من المنكرات فنهوه عن ذلك فهذا حق الطريق ففي هذا الحديث أنه يحذر أن يجلس أو يحذر الإنسان أن يجلس على الطرقات فإن كان لابد من ذلك فإنه يجب أن يعطي الطريق حقه وحق الطريق خمسة أشياء بيّنها النبي عليه الصلاة والسلام وهي غض البصل وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خمسة أشياء هذه حقوق الطريق لمن كان جالسا فيه كما بيّنها النبي صلى الله عليه وسلم أن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والجلوس في الطرقات فقالوا يا رسول الله ما لنا من مجالس نابد نتحدث فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أبيتم إلا المجلس فعقوا الطريق حقه قالوا وما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصل وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متفق عليه النبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والجلوس في الطرقات أو قال على الطرقات ألزم لها لتحذيرية لأن معنى إياكم يعني أحذركم من الجلوس على الطرقات الطرقات الأسواق التي يستطرقها الناس يذهبون منها ويجيئون وإنما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك لأن الجلوس يحصل به أحيانا الاطلاع على عرات الناس ومجيئهم وذهابهم وعيضا ربما يرتحرج بعض الناس من أن يمر بالطريق وعليه أحد جالس لأنه ليس كل أحد يهون عليه أن يطلع الناس على تصرفاته وعلى ذهابه ومجيئه كثير من الناس يحب أن لا يطلع عليه أحد على أفعاله وعلى تصرفاته وعلى مشترياته التي يشريها وحوائجه التي يأخذها من السوق وما أشبه ذلك فلهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الجلوس على الطرقات ثم أن الجلوس على الطرقات ربما يؤدي إلى الغيبة إذا مر أحد يمكن يأخذه هؤلاء الجالسون يأكلون لحمة ويهتكون عرضا فلهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقالوا يا رسول الله مجالسنا لا بد لنا منها يعني أن نجلس في الطرقات من أجل أن كل أحد كل واحد منا يتحدث إلى صاحبه ويأنس به ويذهب عن معاناة الجد فقال إن أبيتم إلا الفلوس فأعطوا الطريقة حق قالوا يا رسول الله وما حقه قال غض البصر وكفوا الأداء ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خمسة يعني إن أبيتم إلا أن تجلسوا فقوموا بهذه الأشياء غض البصر يعني خفضه وعدم الاطلاع على من يمر من الذي معه ومن الذي حمل وإلى أين اتجه وما أشبه ذلك غض البصر كأنك لست جالس كأنك بعيد كفوا الأداء أن تكف أداك عن المارة الأدى القولي والأدى الفعل الأدى الفعلي مثل أن تمد رجليك مثلا والطريق ضيق أو أن تجلس في وسط الطريق وما أشبه ذلك أو أن تضع العصى أو ما أشبه ذلك في طريق الناس فقف هذا كله وأما الأداء القولي فأن تهتك أعراض الناس إذا مروا فهذا كلان أن يذهب نلجأ مش الذي معه ليش مر ما هو هذا الوقت وقت مرور وما أشبه ذلك هذا القول الثالث رد السلام يعني إذا سلم أحد عليكم وهو مار بكم أن تردوا عليه السلام ورد السلام على الجماعة فرضوا كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقي فإذا مرأت بقوم وقلت السلام عليكم ورد أحدهم كفى وإن ردوا جميعا فهو أحسن لكن إذا اقتصروا على واحد منهم كفى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بالمعروف المعروف كل ما أمر الله به تأمر به مثل لو مرأ أحد من الناس وهو يشب الدخاء مثلا هذا منكر تنهى مرأ أحد ورأيسه مخدعا في لباس عليه لباس ينزل عن الكعبي تنهى مرأة امرأة متبرجة تنهى مر شخص منصرفا عن المسجد وأنفع قرب المسجد وقد أذن مثلا تأمر بالصلاة تقول فلان صل أين تذهب المسجد عندك وما أشب ذلك هذا أمر معروف والنهي عن المنكر فمن لم يجلس على هذا الشرط فإن الجلوس في حقه إما محرم أو مكروف لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر إياكم الجلوس على الطرقات ولم يلخص إلا بهذا الشر أن نعطي طريقة حقه بهذه الأمور الخمسة ردوا البصر وكفوا العداء وردوا السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق الله الجميع لما يحب ويره