96- شرح رياض الصالحين / باب المحافظة على السنة / مثلي ومثلكم- لعق الأصابع / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الجنادب والفراس يقع فيها وهو يذبهن عنها وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم وأنتم تهلتون من يدي رواه مسلم قال المعلك رحمه الله تعالى فيما نقله عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مثلي ومثلكم كمثل إنسان أوقد نارا يعني أراد النبي عليه الصلاة والسلام بهذا المثل أن نبين حاله مع أمته عليه الصلاة والسلام وذكر أنه أن هذه الحال كحال رجل في برية أوقد نارا فجعل الجنادب والفراس يقعن فيها الجنادب نوع من الجراد يسمى عندنا في اللغة الجهدب أما الفراس فمعروف يقعن فيها لأن هذه هي عادة الفراس والجنادب جنادب والحشرات الصغيرة إذا أوقد الإنسان نارا في البر فإنها تأويل هذا الضوء قال وأنا آخذ بحجزكم يعني لأمنعكم من الوقوع فيها ولكنكم تفلتون من يدي ففي هذا دليل على حرص النبي صلى الله عليه وسلم وجزاه الله عنا خيرا على حماية أمته من النار وأنه يأخذ بحجزها ويشدها حتى لا تقع في هذه النار ولكننا نفلت من ذلك نسأل الله أن يؤمننا بعكم فالإنسان ينبغي لأن ينقاد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكون لها طوعا لأن الرسول عليه الصلاة والسلام إنما يدله على الخير واتقاء الشر كالذي يأخذ بحجزك بحجزك يأخذ بها حتى لا تقع في النار لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كما وصفه الله لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم صلوات الله وسلامه عليه وبهذا الحديث من الفوائد أنه ينبغي للنسان بل يجب أن يتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما أمر به وفي كل ما نهى عنه وفي كل ما فعله وفي كل ما تركه يعني يتزم بذلك ويعتقد أنه الإمام المثبوء لكن من المعلوم أن من الشريع ما هو واجب يأثم الإنسان بتركه وما هو محرم يأثم بتعله ومنها ما هو مستحب إن فعله فهو خير وأجر وإن تركه فلا يتنع عليه وكذلك من الشريع ما هو مكروه فراها تتنزيه إن تركه الإنسان فهو خير الله وإن فعله فلا حرج عليه لكن المهم أن ترتزم بالسنة عموما وأن تعتقد أن إمامك ومتبوعك محمد صلى الله عليه وسلم كما يكون صاحب هذه النار التي أوقدها وجعلت الجناد والفراش تقع فيها وهو يأخذ بها ومن فوائد هذا الحديث فيان عظم حق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته وأنه لا يألو جهدا في منعها وصدها عن كل ما يضرها في دينها ودنياها وبناء على ذلك فإذا رأيت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فعلم أن فعله شر لك ولا تبقى تقول هل هو للكراهة هل هو للتحليم اتذك منهان سواء للكراهة أو للتحليم ولا تعرض نفسك لأن الأصل في نهي رسول عليه الصلاة والسلام أنه للتحليم إلا إذا قام دليل على أنه للكراهة كرات التنزيم وكذلك إذا أمر بشيء لا تقول هل هذا واجب أو غير واجب افعل هو خير لك إن كان واجبا فقد أبرأت ذمتك وحصلت على الأجر وإن كان مستحبا فقد حصلت على الأجر وكنت متبعا تماما اتباع للرسول صلى الله عليه وسلم نسأل الله أن يرسلقنا إياكم اتباعه ظاهر وظاق عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلا قل صابع والصحفة وقال إنكم لا تدرون في أيها البركة رواه مسلم وفي رواية له إذا وقعت لغمة أحدكم فليأخذها فليمت ما كان بها من أداء وليأكلها ولا يدها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقى صابعه فإنه لا يدري في أي طامه البركة وفي رواية له إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمت ما كان بها من أداء فليأكلها ولا يدها للشيطان بسم الله الرحمن الرحيم قال إن والله رحمه الله تعالى فيما نقله عن جابر من عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في آداب من آداب الأكل منها أن الإنسان إذا فرغ من أكله فإنه يلعق أصابعه ويلعق الصحفة يعني يلحصها حتى لا يبقى فيها أثر الطعام فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة فهذان أدبان الأول لعق الصحفة والثاني لعق الأصابع والنبي عليه الصلاة والسلام لا يأمر أمته بشيء إلا وفيه الخير والبركة ولهذا قال الأطباء إن في لعق الأصابع من بعد الطعام هائدة وهو تسير الهضم لأن الأنامل هذه فيها مادة بإذن الله تفرزها عند اللعق بعد الطعام تيسر الهضم ونحن نقول هذا من باب معرفة حكمة الشرق فيما يأمر به وإلا فالأصل أننا نلعقها امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وكثير من الناس لا يفهمون هذه السلة تجد ينتهي من الطعام وحافتها التي حوله كلها طعام تجدها أيضا يذهب ويغسل دون أن يلعقها أصابعها والنبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يمسح الإنسان يديه في المنجيل حتى يلعقها وينظفها من الطعام ثم بعد ذلك يمسح في المنجيل ثم بعد ذلك يغسلها إذا شاء كذلك أيضا تجد من الأداب الأكل أن الإنسان إذا سقطت لقمته في الأرض فإنه لا يدعها لأن الشيطان يحضر الإنسان في جميع شؤونه كل شؤونك أكل شرب كماء أي شيء يحبن يحبن فإذا لم تسمي الله عند الأكل شاركك في الأكل وصار يأكل معك ولهذا تنزع البركة من الطعام إذا لم يسمي عليه وإذا سميت الله على الطعام ثم سقطت اللقمة يعني ضاحت من يدك لقمة أو تمرة أو ما أشبه ذلك فإن الشيطان يأخذها لكن لا يأخذها ونحن ننظر لأن هذا أمر غيبي ما نشاهده لكننا علمناه بخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام يأكلها وإن بقيت أمامنا حسا لكنه يأكلها غيبا هذه من الأمور الغيبية التي يجب أن نصدق بها ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم دلنا على خير قال فليأخذها وليمطنا بها من أذى وليأكلها ولا دهل الشيطان خذها وأمط ما فيها من أذى إذا كان فيها مثلا التراب واللعودان لشيء تلوثت من الأرض أزل هذا ثم قلها ولا ترحل الشيطان والإنسان إذا فعل هذا انتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعا لله عز وجل وحرمانا للشيطان من أبلها حصل على هذه القوائد الثلاثة انت الثلام رنبي عليه الصلاة والسلام التواضر حرمان الشيطان من أكلها هذه القوائد الثلاثة أكثر الناس إذا سقطت اللقمة على السفرة وعلى اسماط نظيف تركها وهذا حلاف سنة خذها أزل ما فيها من أذى وفي هذا الحديث من القوائد فائدة رابعة أنه لا ينبغي للإنسان أن يأكل طعاما فيه أذى لأن نفسك عندك أمانا لا تأكل شيئا فيه أذى من عجان أو شوك أو ما أشبه ذلك وعليه نذكر الذين يأكل السمك أن يحتاطوا لأنفسهم لأن السمك لها عظام دقيقة مثل العبا إذا لم يحفر الإنسان منها فربما تدخل إلى بطنه وتجرح معدته أو أمعاءه ولا أشبه لهذا ينبغي الإنسان أن يراعي نفسه وأن يكون لها أحسن رائع فصلوات الله وسلامه على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نعم أي هذا ما يجوز الأكل بالشمال والشرب بالشمال حرام وتشبه بالشيطان وعياذ بالله لأن الشيطان يأكل بشمال ويشرب بشمال أنا إذا صار من عذر لا بأس إذا صار يدها اليمناء ما تصل لك فهموا يأكل بالإسراء هذا حال أقول ضرورة نعم كيف تلعق الصحفة هكذا بأصباك الجانب تلعق وتلحس