82- شرح رياض الصالحين / باب كثرة طرق الخير/ رأيت رجلا يتقلب في الجنة-من توضأ فأحسن/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد رأيت رجل يتقلب في الجنة في شجرة قطاها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين رواه مسلم وفي رواية مر رجل بغصم شجرة على ظهر
طريق فقال والله لأنحيا هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة وفي رواية لهما بينما رجل يمشي بطريق وجد غصم شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فأخر له وأنه رضي الله عنه قال قال عنه
رحمه الله تعالى فيما نقله عن نبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رأيت رجلا يتقلب في الجنة في غصم أذاله عن طريق المسلمين وهذا الحديث فيها أن النبي صلى الله
عليه وسلم أخبر بأن رجلا مر في طريق ووجد في الطريق غصنا يؤذي المسلمين سواء كان هذا الطريق هذا الغصم من فوق يؤذيهم من رؤوسهم أو من أسفل يؤذيهم من أرجلهم المهم أنه غصم شوك يؤذي
المسلمين فأذاله عن الطريق أبعده ونحاه فشكر الله له ذلك وأدخله الجنة مع أن هذا الغصم إذا آذى المسلمين فإنما يؤذيهم بأبدانه ومع ذلك غفر الله لهذا الرجل وأدخله الجنة ففيه دليل على
قضيلة إزالة الأدى عن الطريق وأنه سبب لدخول الجنة وفيها أيضا دليل على أن الجنة موجودة الآن لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى هذا الرجل يتطلب فيها وهذا أمر دل عليه الكتاب والسنة وأجمع
عليه أهل السنة والجماع أن الجنة موجودة الآن ولهذا قال الله تعالى وسارعوا إلى ماطرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين أعدت يعني هيئة وهذا دليل على أنها موجودة الآن كما
أن النار أيضا موجودة الآن ولا تفنيان أبدا خلقهم الله عز وجل للبقاء لا فناء لهم ومن دح لهما لا يفنى أيضا فمن كان من أهل جنة بقي فيها خالدا مخلدا أبد الآبدين ومن كان من أهل الناق
دخلها خالدا مخلدا فيها أبد الآبدين وبهذا الحديث دليل على أن من أزال عن المسلمين الأداء فله هذا الثواب العظيم في أمر حصي فكيف بالأمر المعنوي كيف بالأمر المعنوي يوجد بعض الناس
والعيادة بالله أهل شرق وبلاء وأفكار خبيثة وأخلاق سيئة يصدون الناس عن دين الله فإزالة هؤلاء عن طريق المسلمين أفضل بكثير وأعظم أجرا عند الله فإذا أذيل أذى هؤلاء إذا كانوا أصحاب أفكار
خبيثة سيئة الحادية يرد عليه وتبطل أفكاره فإن لم يجد ذلك شيئا قدعت أعناقه لأن الله يقول في كتابه العزيز إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن تقطع أيديهم
وأرجلهم من خلاف أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض أو هنا قال بعض العلماء إنها للتنويع يعني أنهم يقتلون ويصلبون وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وينفى
من الأرض حسب جريمته وقال بعض أهل العلم بل إن أو هنا للتخيير أي أن ولي الأمر يخير إن شاء قدتلهم وصلبه وإن شاء قدع أيديهم وأرجلهم من خلاف وإن شاء نفاهم من الأرض حسب ما يرى فيه
المصلحة وهذا القول قول جيد جدا أعني أن أو هنا للتخيير أي أن ولي الأمر مخيط لأنه ربما يكون هذا الإنسان جرمه ظاهرا سهل ولكنه على المدى البعيد يكون صعبا ويكون مذلا للأمة فهنا مثلا هل
نقول لولي الأمر إن جرم هذا الإنسان سهل أنته من الأرض أطرده يكفي أو قطع يده اللومة وليه اللصة يكفي قد يقول لا يكفي هذا أمر مخشى منه في المستقبل هذا لا يكفي المسلمين شره إلا أن أقتله
نقول نعم لكذلك فكون أو هنا للتخيير أقرب إلى الصواب من كونها تنزل على حسب الجريمة والواجب على ولاة الأمور الواجب عليهم أن يزينوا الأذى عن طريق المسلمين أي أن يزينوا كل داعية إلى شر
أو إلى إلحاد أو إلى مجول أو إلى فسوق بحيث يمنع من نشر ما يريد من أي شيء كان من الشر والفساد هذا هو الواجب ولكن لا شك أن ولاة الأمور الذين ولهم الله على المسلمين في بعضهم تقصيد في
بعضهم تهاوم يتهاوموا بالأمر في أوله حتى ينمو ويزداد وحينئذ يعجزون عن صد فالواجب أن يقابل الشر من أول أمره في قبع دابين حتى لا ينتشر ولا يظن الناس به المهم أن إزالة الأذى عن الطريق
الطريق الحسي طريق الأقدام والطريق المعنوي طريق القلوب والعمل إزالة الأذى عن هذا الطريق وهذا الطريق كله مما يقرب إلى الله وإزالة الأذى وإزالة الأذى وإزالة الأذى عن الطريق طريق
القلوب والعمل الصالح أشد أجرا وأعظم أجرا وأشد إلحاحا من إزالة الأذى عن طريق الأقدام والطريق الأدى عن أبي هريرة الرضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضى فأحسن
الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغى رواه مسلم قال فيما نقله أن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال من توضى يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم استمع فأنصت فإنه يوقل له ما بين الجمعة إلى الجمعة وفضل ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغى هذا فيه جليل على أن الحضور إلى الجمعة بعد أن يحسن
الإنسان وضوءه ثم يستمع إلى القطيب وهو يخطب وينصد فإنه يوقل له ما بين الجمعة إلى الجمعة وفضل ثلاثة أيام وهذا عمل يسيق ليس به مشق على الإنسان أن يتوضى ويحضر إلى الجمعة وينصد لخطبة
الإمام حتى يفرق وقوله بهذا الحديث من توضى لا يعارض ما تبك في الصحيحين وغيرهما عن نبي سعيد القدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال غسل الجمعة واجب على كل محترم فإن هذا
الحديث الثاني فيه زيادة على الحديث الأول فيؤخذ بها كما أنه أيضاً أصحك منه فإنه أخرجه العلمة السبعة وهذا لم يخرجه إلا مسلم فيجب أولاً على من أراد حضور الجمعة أن يغتصل وجوباً فإن لم
يفعل كان آثماً ولكن الجمعة تتصل لأن هذا الغسل ليس عن جنابه حتى نقول إن الجمعة لا تصل بل وغسل واجب فغيره من الواجبات إذا تركه الإنسان أثم وإن فعله أثير ويدل على أنه ليس شرطاً لصحة
الصلاة وإنما هو واجب أن أمير المؤمنين عثمان بن عثان دخل ذات يوم وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة فقال له أمير المؤمنين عمر يسأل لماذ تأخر فقال والله يا أمير
المؤمنين ما زدت على أن توضأت ثم أتيت يعني كأنه شغل رضي الله عنه ولم يتمكن من الحضور مبكراً قال ما زدت على أن توضأت ثم أتيت فقال عمر وهو على المنبر والناس يسمعون قال له لأمير
المؤمنين عثمان قال والوضو أيضاً وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة فل يغتسل يعني كيف تقتصد على الوضو وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة فل
يغتسل فأمر بالاغتسال لمن أتى الجمعة ولكن لم يقل له اذهب فاغتسل لأنه لو ذهب واغتسل فربما تفوته الجمعة التي من أجلها وجب الغص فيضيع الأصل وإلى إلى القرن فالحاصل أن هذا الحديث وإن كان
لا يدل على وجوب الاغتسال لكن فيه أحاديث أخرى تدل على وجوب الاغتسال وفي هذا الحديث جلين على فضيلة الاستماع إلى القطبة والإنصات الاستماع أن يرعها سمعه والإنصات أن لا يتكلم هذا الفرق
بينهما فيستمع ويتابع بسمعه كلام الخطيب ولا يتكلم وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسطارا الحمار أبلد الحيوانات يحمل
أسطارا يعني كتبا هل ينتجع الحمار إذا حمل الكتب بالكتب لا إذن هذا الذي حضر لم ينتفع بالكتبة لأنه تكلم قال والذي يقول له أنصت سكته فقد لغى ومعنى لغى فاته أجر الجمعة فالمسألة خطيرة
ولهذا قال هنا ومن مس الحصى فقد لغى أي حصى هذا كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم المسجد يفرش بالحصى الحصى الصغار كبرى العبس أو أكبر قليل وقل يفرش بها بدل عن الرمل وبدل عن الفرشة
التي نفرشها الآن فكان بعض الناس ربما يعدث بالحصى حركها بيده أو لمسحها بيده أو ما أشبه ذلك فقال من مس الحصى فقد لغى لأن مس الحصى يلهيه عن اجتماع القطبة ومن لغى فلا جمعة له يعني يحرم
أجر ثواب الجمعة الذي قضلت به هذه الأمة على غيره وإذا كان هذا في مس الحصى فكذلك أيضا الذي يعبث بغير مس الحصى مثل الذي يعبث بتحقيق القلم أو الساعة أو ما أشبه ذلك أو المروحة أيضا فكذا
إلا لحاجة أو الذي يعبث بالسواف أيضا يتسوق والإمام يخطب إلا لحاجة مثل لو جاءه النوم النعاس وصار يتسوق يطرد النعاس عنه فهذا لا بعث به لأنه لمصلحة استماع القطبة وقد سئلنا عن الرجل
يكتب يكتب ما يسمعه في القطبة لأن بعض الناس ينسى نساء فيقول أن أكل ما مرت عليه جملة مفيدة أكتبها هل يجوز أو لا فالظاهر أنه لا يجوز الظاهر أنه لا يجوز لأن هذا إذا اشتغل بالكتابة
فلهها عما يأتي بعدها لأن النساء ليس له قلب قلبان فإذا جاءه يشتغل بالكتابة سلهها عما يقوله الخطيب أثناء كتابته لما سبق ولكن الحمد لله الآن قد جاء الله الناس ما يريحه جاءت هذه
المسجلات تحضل المسجل وتسجل القطبة براحة وتستمعها في بيتك أو في سيارتك على راحة