79- شرح رياض الصالحين / باب كثرة طرق الخير/ شرح الآيات-وحديث أي الأعمال/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب في بيان كثرة طرق الخير قال الله تعالى وما تفعله من خير فإن الله به يليم وقال تعالى وما تفعله من خير يعلمه الله وقال تعالى فميام المثقان ذرة خيرا يره وقال تعالى من أمل صالحا فلنفسه والآيات في الباد كثيرة باب كثرة طرق الخير الخير له طرق كثيرة وهذا يمنفضل الله عز وجل على عباده من أجل أن تتنوع لهم الفضائل والأثور والثواب الكثير وأثور هذه الطرق ثلاثة إما جهد بدني وإما بدل مالي وإما مركب من هذا وهذا هذه أثور طرق الخير أما الجهد البدني فهو أعمال البدني مثل الصلاة والصيام والجهاد وما أشبه ذلك وأما البذل المالي فمثل الزكوات والصدقات والنفقات والنفقات وما أشبه ذلك وأما المركب فمثل الجهاد في سبيل الله باستلاح فإنه يكون بالمال ويكون بالنفس ولكن أنواع هذه الأصول كثيرة جدا من أجل أن تتنوى للعباد الطاعات حتى لا يمل لو كان الخير طريقا واحدا لمل الناس من ذلك وسئموا ولما حصل الابتلاء ولكن إذا تنوى كان ذلك أرفق بالناس وأشد في الابتلاء قال الله تعالى في هذا الباب فاستبقوا الخيرات إنهم كانوا يسارعون في الخيرات وهذا يدل على أن الخيرات ليست خيرا واحدا بل طرق كثيرة ثم لك المؤلث آيات تشير إلى أن الخير له طرق فقال وقال الله تعالى وما تفعلوا من خير يعلمه الله وما تفعلوا من خير فإن الله به علي فمن يعمل مثال درة خيرا يرى والآيات في هذا كثيرة تدل على أن الخيرات ليست صنفا واحدا أو قردا واحدا أو جنسا واحدا ويدل لما قلنا أن من الناس من تجده يألف الصلاة فتجده كثير الصلوات ومنهم من يألف قراءة القرآن فتجده كثيرا يقرأ القرآن ومنهم من يألف الذكر والتسبيح والتحميد وما أشبه ذلك فتجده كثيرا يفعل ومنهم الكريم الطليق اليد الذي يحب بدل الماء فتجده دائما يتصدق ودائما ينفق ينفق على أهله ويوسع عليهم في غير إسراف ومنهم من يرغب العلم وطلب العلم الذي هو في وقتنا هذا قد يكون أفضل أعمال البدل لأن الناس في الوقت الحاضر في أصرنا محتاجون إلى العلم الشرع لغلبة الجهل وكثرة المتعالمين الذين يدعون أنهم علماء وليس عندهم من العلم إلا بضاعة المسجاة فنحن في حاجة إلى طلبة علم يكون عندهم علم راسف ثابت مبني على الكتاق والسنة من أجل أن يردوا هذه الفوضة التي أصبحت منتشرة في القرى والبلدان والمدن كل إنسان عنده حديث أو حديثان على رسول الله صلى الله وسلم يتصدر للفتجة ويتهاون بها وكأنه شيخ الإسلام من تيمية أو الإمام أحمد أو الشافر أو أيه من العلم وهذا ينذر بخطر عظيم إن لم يتدارك الله الأمة بعلماء راسفين عندهم علم قوي وحجة قوية ولهذا نرى أن طلب العلم اليوم أفضل الأعمال المتعدية للخلق أفضل من الصدقة وأفضل من الجهاد بل هو جهاد في الحقيقة لأن الله سبحانه وتعالى جعله عديلا للجهاد في سبيل الله وليس الجهاد الذي يشوبه ما يشوبه من الشبهات ويشك الناس بصدق نية المجاهدين لا الجهاد الحقيقي الذي تعلم علم اليقين أن المجاهدين يجاهدون لتكون كلمة الله في العليا فتجدهم مثلا يطبقون هذا المبدأ في أنفسهم قبل أن يجاهدوا غيرهم فالجهاد الحقيقي في سبيل الله الذي يقاتل فيه المقاتلون لتكون كلمة الله العليا يعادله طلب العلم الشرعي ودليل ذلك قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة يعني ما كانوا ليذهبوا إلى الجهاد كلهم جميعا فلولا نفر من كل فرقة طائفة يعني وقاعد طائفة التي تقعد ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون فجعل الله طلب العلم معادلا للجهاد في سبيل الله الجهاد الحق الذي يعلم بطراء الأحوال وحال المجاهدين لأنهم يريدون أن تكون كلمة الله العليا فالمهم أن طرق الخير كثيرا وأفضلها فيما أرى بعض الفرائض التي فرض الله هو طلب العلم الشرعي لأننا اليوم في ضرورة إليه لقد سمعنا وجاءنا استفتة عن شخص يقول من صلى في مساجد البلد الخلاني فإنها لا تصبح صلاة لأن الذين تبرعوا لهذه المساجد فيهم كذا وكذا ومن صلى على حسب الأذان فإنه لا تصبح صلاة لماذا؟ قال لأنه مبرين على توقيت ما هو على رؤية الشمس الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ورط الظهر إذا زاد الشمس وكان ذل رجل كأطول ما لم تخذ ورط العصر أما الآن فهو الأوقات مكتوبة في أوراق والناس يمشون عليها هؤلاء كلهم لا تصبح صلاة يعني كل المسلمين على زعمه لا تصبح صلاة مثل هذا البلبلة والمشكلة أن هذا يقال لي أنه رجل عنده شيء من العلم لكنه علم الأوراق الذي يعطى الإنسان فيه بطاقة يشهد له بأنه متخرج من كذا أو من كذا ثم يقول أنا من أنا فالحاصل أنه لا بد للأمة الإسلامية من علماء رأسنا في العلم لا بد أما أن تبقى الأمر هكذا فوضى فإنه على خطر عظيم ولا يستقل للناس كين ولا تطمئن قلوبهم ويسر كل واحد تحت شجرة يفتي كل واحد تحت سقف يفتي كل واحد على قمة جبل يفتي أرى موصر لابر من العلماء عندهم علم الرأس الثابت مبناء الكتاب والسنة وعلى العقل والحكمة واللهم أرى عن أبي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أينا ما لأفضل قال الإيمان بالله والجهاد في سبيله قلت أي الرقاب أفضل قال أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا قلت فإلا مثل قال تعين صالعا أو تصنع لأخرق قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض الأمل قال تكف شركا للناس فإنها صدقة منك على نفسك متفق عليه قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب فإنها صدقة طرق الخير فيما نقله عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال إيمان في الله وجهاد في سبيله والصحابة رضي الله عنهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال من أجل أن يقوموا بها وليسوا كمن بعدهم فإن من بعدهم ربما يسألون عن أفضل الأعمال ولكن لا يعملون أما الصحابة فإنهم يعملون فهذا ابن مسعود رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله وهذا أيضا أبو ذر يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فبينا له صلى الله عليه وسلم أن أفضل الأعمال إيمان بالله وجهاد في سبيله ثم سأله عن الرقاب أي الرقاب أفضل والمراد بالرقاب المماليك يعني أي ما ما هو الأفضل في إعتاق الرقاب فقال أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمنا يعني أنفسها عند أهلها يعني أحبها عند أهلها وأغلاها ثمنا أكثرها ثمنا فيجتمع في هذه الرقبة يجتمع فيها النفاسة وكثرة الثمن أو كثرة القيمة ومثل هذا لا يبذله إلا إنسان عنده قوة إيمان مثال ذلك رجل عنده عبيد منهم واحد يحبه حبه لأنه قائم بأماله ولأنه خفيه النفس ونافع لسجده وهو كذلك أيضا أغلى العبيد عنده ثمنا أغلاه ثمنا فإذا سأل أي ما أفضل أعتق هذا أو ما بعده أو ما دونه قلنا أن تعتق هذا لأن هذا أنفس الرقاب عندك وأغلاه ثمنا وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في الرقاب أفضلها أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها وهذا كقوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أعجبه شيء من ماله تصدق به اتباعا لهذه الآية وجاء أبو طلحة رضي الله عنه كين نزلت هذه الآية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله أنزل قوله لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب مالي إلي بيرحة وبيرحة بستان نظيف قريب من المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي إليه ويشرب من ماء فيه طيب حد وهذا يكون غايم عند صاحبه فقال أبو طلحة وإن أحب مالي إلي بيرحة وإني أجعلها صدقة إلى الله ورسوله فضعها يا رسول الله حيث شئت فقال النبي صلى الله عليه وسلم بخن بخن يعني يتعجب مال رابح مال رابح ثم قال أرى أن تجعلها في الأقربين فقسمها أبو طلحة في قرابة شاهدنا الصحابة يتبادلون الخيرات ثم سأله أبو ذر إن لم يجد يعني رقبة بهذا المعنى أنفسها عند أهلها وعلىها ثمنا قال تصنع يعني معروفا أو تعين أخرق يعني أن تصنع للإنسان معروفا أو تعين أخرق ما يعرف تساعد وتعينه فهذا أيضا من الصدقة من الأمال الصالح قال فإن لم يفعل قال تكف أداك أو قال شرك عن الناس فذلك صدق وهذا أدنى ما يقوم أن يكف الإنسان شرطه عن غير فيسلم الناس منه والله موفق