70- شرح رياض الصالحين / باب المجاهدة / من عادى لي وليا-نعمتان مغبون فيهما / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أبي ريوت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال من آدى لي وليا فقد آدمتم بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضتم عليه وما يزال عبدي يتقرب
إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سماه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ويجرأ التي يمشي بها وإن سألني أعطيته ولن استاذني له إذن رواه البخاري بسم الله الرحمن
الرحيم نقل المؤلف رحمه الله عن أبي ريوت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قال الله تعالى من عادى لي وليا فقد آدمته بالحرب المعادات هي المباعدة وهي ضد المعالات والولي
بينه الله عز وجل في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون هؤلاء هم أولياء الله الذين آمنوا يعني حققوا الإيمان في قلوبهم لكل ما يجب الإيمان به
وكانوا يتقون حققوا العمل الصالح بجوارحهم فاتقوا جميع المحارم من ترك الواجبات أو في المحرمات فهم جمعوا بين صلاح الباطن بالإيمان وصلاح الظاهر بالتقوى هؤلاء هم أولياء الله وليس أولياء
الله أو وليست ولاية الله سبحانه وتعالى تأتي بالدعوة كما يفعله بعض الدجالين الذين يموهون على العام بأنهم أولياء لله أولياء لله وهم أعداء لله وعياذ بالله فتجد في بعض البلاد الإسلامية
أناسا يموهون للعام يقول نحن أولياء ثم يفعل الإنسان من العبادات الظاهرة ما يموه به على العام وهو من أعداء الله لكنه يتخذ من هذه الدعوة وسيلة إلى جمع المال وإلى إكرام الناس له وإلى
تقربهم إليه وما أشبه ذات وعندنا وللحمد ظابط بينه الله عز وجل وتعريف بين للأولياء الذين آمنوا وكاننا التقوم هؤلاء هم أولياء الله فالذي يعادي أولياء الله يقول الله عز وجل فقد آذنته
بالحرب يعني أعلنت عليه الحرب فالذي يعادي أولياء الله محارب لله عز وجل أسأل الله العافية ومن حارب الله فهو مهزوم مخذول لا تقوم محارب لله عز وجل أحب إلي من مفترضته عليه يعني أن
الفرائض أحب إلى الله من النوافق في الصلوات الخامس مثلا أحب إلى الله من النوافق وأحب إلى الله من النوافق سيام رمضان أحب إلى الله من سيام الاثنين والخميص والبيض وما أشبهها كل الفرائض
أحب إلى الله من النوافق وذلك يعني وجه ذلك أنه أن الفرائض وكدها الله عز وجل فألزم بها العباد وهذا دليل على شدة محبته لها عز وجل لما كان يحبها شديدا ألزم بها العباد أما النوافق
فالإنسان حب إن شاء تنفل وزاد خيرا وإن شاء لم يتنفل لكن الفرائض أحب إلى الله وأوكل والغريب أن الشيطان جاء في الناس وتجدهم في النوافق يحسنونها تماما تجد مثلا في صلات الليل يخشى ولا
يتحرك ولا يذهب قلبه يمينا ولا شمالا لكن إذا جاءت الفرائض فالحركة كثيرة والوساوس كثيرة والهواجيس بعيدة وهذا من تزين الشيطان إذا كنت تزين النافلة فالفريضة أحب بالتزين أحسن الفريضة
لأنها أحب إلى الله عز وجل من النوافق وما يزال عبد يتفرق وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه اللهم يفعل النوافل تقرب إلى الله تكمل الفرائض فإذا أكثر إنسا من النوافل مع قيامه
بالفرائض نال محبة الله يعني أن الله يحبه فإذا أحبه يقول عز وجل فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويا دعونا