47- شرح رياض الصالحين / باب المراقبة / حديث جبريل-صيام رمضان والحج / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أما الرابع فهو صوم رمضان وهو الشهر الذي بين شعبان وشوال وسمي رمضان قيل لأنه كان أول كسمية الشهور صادة أنه في شدة الرمضاء والحر فسمي رمضان وقيل لأنه تطفأ به حرارة الذنوب لأن ذنوب
حارة ومن صام رمضان إيمان واحتسابا عبر الله له ما تقدم من ذنبه والمهم أن هذا الشهر معلوم للمسلمين ذكره الله سبحانه وتعالى باسمه في كتابه فقال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ولم يذكر
الله اسما لشهر من الشهور سوى هذا الشهر صيام رمضان ركن من أركان الإسلام لا يتم الإسلام إلا به ولكنه لا يجب إلا على من تمت فيه الشروط الآتي أن يكون مسلما أن يكون بالغا عاقلا مسلما
قادرا مقيما سالما من الموانع هذه ست الشروط فإن كان صغيرا لم يجب عليه الصوت وإن كان مجنونا لم يجب عليه الصوت وإن كان كافرا لم يجب عليه الصوت وإن كان عاجزا فعلى قسمي إن كان عاجزه
يرجى زواله كالمرض الطارئ أكثر ثم قضى أياما بعدد ما أكثر وإن كان عاجزا لا يرجى زواله كالكبر والأمراض التي لا يرجى فرؤها فإنه يطعم عن كل يوم مسكين مقيما ضده المسافر فالمسافر لسى عليه
صوم ولكنه يقضي من أيام أخر سالما من الموانع احترازا من الحائض والنفساء فإنهما لا يجب عليهم الصوم بل ولا جوز عن صومة ولكنهما تقضيان صوم رمضان يكون بعدد أيام إما تسعة وعشرين وإما
تلاثين حسب رؤية الهلال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة تلاثين عدة شعبان إن كان في الأول الشهر وعدة رمضان إن كان
في آخر الشهر والله ما أفضل أما الركن الخامس فهو حج البيت بيت الله سبحانه وتعالى يعني قصده يعني قصده لأداء المناسك التي بينها الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
حج البيت أحد أركان الإسلام ومن حج البيت العمرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم سماها حجا أصغر ولكن له شروط منها البلوء والعقل والإسلام والفرية والاستطاع خمس الشروط فإذا اختل شرط واحد
منها فإنه لا يجب ولكن العجز عن الحج إن كان بالمال فإنه لا يجب عليه لا بنفسه ولا بنائبه وإن كان بالبدن فإن كان عجزا يرجى زواله انتظر حتى يعافيه الله ويزول المانع وإن كان لا أرجى
زواله كالكبر فإنه يلزمه أن ينيب عنه من يأتي بالحج لأن امرأة سألت النبي عليه الصلاة والسلام قالت إن أبي أدركته فريضة الله على عباده بالحج شيخا لا أستطيع لا يدفع على الراحلة فأحج عنه
قال نعم فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على أنها سمت هذا فريضة مع أنه لا استطيع لكنه قادم بماله فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام حج عنه هذه خمسة الأركان هي أركان الأسلام شهاده أن
لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم لما أخبره بذلك قال له صدقت صدقت قال عمر فعجبنا له
يسأله ويصدقه لأن الذي يصدق الشخص بقوله يعني أن عنده علما من ذلك فعجبنا كيف يسأله ثم يقول صدقت السائل إذا أجيب يقول فهمت لا يقول صدقت لا يصدق الذي أخبره لكن جبريل عليه الصلاة
والسلام عنده علم من هذا ولهذا قال صدقت والله مرفو