45- شرح رياض الصالحين / باب المراقبة / حديث جبريل-من أحكام الزكاة-مصارفها / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين أما بعدها فقد سبق لنا الكلام على ما تيسر من أحكام الزكاة المستفاد المستفاد وجوبها
من قوله صلى الله عليه وسلم وتؤتي الزكاة في حديث عمر مخطاب رضي الله عنه في قصة مجيء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان ذكرنا أن الزكاة لا تجب
في كل مال وإنما تجب في أموال معينة مخصوصة ذكرنا منها الذهب والفضلة وبهيمة الأنعام والخارج من الأرض وعروض التجارة وعروض التجارة لا تختص بمال معين كل شيء أعددته للتكسب يعني للتجار به
والبيع والشراء فإنه عروض تجارة وثني عروضا لأنه ليس بثابت يعرض ويزول كل شيء يعرض ويزول يسمى عرضا كما قال تعالى تبتعون عرض الدنيا والعمال التجارية هكذا عند التجار يشتري الإنسان
السلعة لا يريد عينها إنما يريد ما وراءها من كسب ولهذا تجد يشتريها في الصباح وتكسبه في آخر النهار فيبيعه فعروض التجارة إذن كل ما أعده الإنسان للاتجار ففيه الزكاة وكيفية ذلك أنه إذا
جاء وقت الزكاة في مالك تقوم كل ما عندك من هذه العروض وتخرج ربع عشر قيمتها حتى وإن كنت لم تشتريها إلا أخيرا مثال ذلك إنسان تحل زكاته في شهر رجب واشترى صبعة في شهر ربيع فنقول له إذا
جاء شهر رجب فقدر قيمتها بما تساوي وأخذ زكاته فإذا قال إنها لم تتم عندي سنة قلنا لا عبرة في عروض التجارة بالسنة عروض التجارة مبنية على القيمة وقيمة لها سنة عندك فتقدرها بما تساوي
وقت الوجوب سواء كانت أكثر مما اشتريتها به أم أقل فإذا قدر أنك اشتريتها بعشرة آلاف ريال وكانت عند وجوب الزكاة تساوي ثمانية آلاف ريال فالزكاة على ثمانية وإذا اشتريتها بثمانية وكانت
تساوي عند وجوب الزكاة عشرة فالزكاة على العشرة وإذا كنت لا تدري هل تكسب أو لا تكسب فاعتبر رأس المال اعتبر رأس المال وبقي بحث آخر إلى من تصرف الزكاة والجواب على ذلك أن نقول إنها تصرف
إلى الأصناف الذين عينهم الله عز وجل بحكمته فقال تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليهم والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاء والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله
فريضة لا أبرو أن تكون الزكاة في هذه الأصناف والله عليهم الحكيم فالفقراء والمساكين هم الذين لا يجدون كفايتهم وكفاية عوائلهم لمدة سنة لمدة سنة مثاله رجل موظف وظيفته فراتب شهري قدره
أربعة آلاف ريالة لكنه عنده عائلة يصرف ستة آلاف ريالة هذا يكون فقيرا أو غير فقير راتبه أربعة آلاف ريالة ويصرف ستة آلاف ريالة فقير فقير يعني لا يجد ما يكفيه إذن نعطيه نعطيه نعطيه
اثني عشر ألف صح كم أربعة وعشرين ألف نعطيه أربعة وعشرين ألف من الزكاة من أجل أن نكمل نفقته ورجل آخر راتبه ستة آلاف في الشهر لكنه عنده عائلة كبيرة والمؤونة شديدة لا يكفيه إلا اثنى
عشر آلافا نعطيه نعطيه كم أربعة وعشرين ألف كيف راتبه كم ستة ثلاث ويحتاج إلى إلا اثنى عشر آلافا تضرب ستة في ثلاثنى عشر كم تبلغ ها اثنى سبعين على كل حال يقول العلماء نعطيه ما يكفيه
لمدة سنة ولم نعطيه لأكثر لأنه على مدار السنة تأتي زكاة جديدة تسد حاجته لهذا قدرها العلماء بالسنة فإذا قال إنسان أيهما أشد حاجة الفقير أو المسكين قال العلماء إنما يبدأ بالأهم فالأهم
والله تعالى قد بدأ من الفقير فيكون الفقير أشد حاجة من المسكين الثالث العاملون عليها يعني الذين ولاهم رئيس الدولة أمر الزكاة يأخذونها من أهلها وينفقونها في مستحقها هؤلاء هم العاملون
عليها فيعطيهم رئيس الدولة يعطيهم مقدار أجرتهم ولو كانوا أغنية لأنهم يستحقونها بالعمل لا بالحاجة فإذا قدر أن العاملين عليها أغنية قلنا نعم نعطيهم ولو كانوا أغنية لأنهم يستحقونها
بالعمل لا بالحاجة فإذا قال مثلا ولي الأمر هؤلاء الواحد منهم إذا عمل بالشهر فراتبه ألف ريال نعطيهم على ألف ريال من الزكاة وذلك لأنهم يتصرفون في الزكاة لمصلحة الزكاة فأعطوا منها لكن
إذا أحب ولي الأمر أن نعطيهم من بيت المال للمسلمين المال العام ليوفر الزكاة لمستحقيها فلا بس المؤلف قلوبهم المؤلف قلوبهم هم الذين يؤلفون على الإسلام يقول الرجل آمن حديثا يعني أنه
آمن لتوه ويحتاج أن نقوي إيمانه فنعطيه من الزكاة من أجل أن يعرف الإسلام ويحب المسلمين ويتقوى ويعرف أن الإسلام دين صلة ودين رابطة ثانيا من التأذيف أن نعطيه شخصا لدفع شره يكون شخص
يخشى من شره على المسلمين فنعطيه من الزكاة من أجل دفع الشر حتى يزول ما في قلبه من الحق على المسلمين والعداوة واختلف العلماء هل يشترط في المؤلف قلوبهم أن يكون لهم سيادة وشرف في قومهم
أو لا يشترط والصحيح أنه لا يشترط حتى لو أعطيت فردا من الناس لتؤلفه على الإسلام كفر أما إذا أعطيت فردا من الناس لتدفع شره فهذا لا يجوز لأن الواحد من الناس ترفعه إلى أولاة الأمور إلى
العمراء يأخذون حقك منه وفي الرقاب في الرقاب ذكر العلماء أنها تشمل ثلاثة أنواع النوع الأول أن تشتري عبدا فتعتقه والنوع الثاني أن تساعد مكاتبا في مكاتبته ومن هو المكاتب المكاتب هو
العبد الذي اشترى نفسه من سيده الثالث أن تفك بها أسيرا مسلما أسير عند الكفار مسلم أو عند غيره حتى لو اختطت من مسلم عند أناس ظلمه ولم يفكوه إلا بفداء من الزكاة فلا بأس فالرقاب تشمل
ثلاثة أنواع عبد يشتريه فيعتقه مكاتب معين في مكاتبته أسير مسلم يفتيه بما أما قوله والغارمين فالغارم هو الذي يكون في ذمته دين لا يستطيع وفاءه أو يكون في ذمته دين لمصلحة عامة وإن كان
يستطيع وفاءه ولهذا قال العلماء إن الغرم نوعان النوع الأول النوع الأول الغارم لغيذه والثاني الغارم لنفسه يعني الغارم لغيره هو الذي يغرم مالا لإصلاح ذات البيت مثل أن يكون بين قبيلتين
نساء ومشاجرة ومخاصمة ومعادات بغضاء فيقوم رجل من أهل الخير فيصلح بين القبيلتين على مال يلتزم به في دمته فهنا يكون غارماً لكن ليس لنفسه بل لمصلحة عامة وهي الإصلاح بين هاتين القبيلتين
قال العلماء فيعطى هذا الرجل ما ينفي به الغرم وإن كان غنياً لأن هذا ليس لنفسه هذا لمصلحة الغيط فيعطى ولو كان غنياً فلو قدر أن رجلاً عنده مائة ألف يار غني فأصبح بين قبيلتين بعشرة
ألاف يار يستطيع أن يفهم الماله لكن يقول لا لا يلزمه نعطيه من الزكاة ما يدفع به هذا الغرم لأن ذلك لمصلحة الغيط ولأن هذا يفتح باب الإصلاح للناس لأننا لو لم نعن هذا الرجل ونعطه ما
غريب لا تكاسل الناس عن الإصلاح بين الفئات المتناحرة والمتعادية فإذا أعطيناه ما غرم صار في هذا تنشيط له أما النوع الثاني من الغرم فهو الغارم لنفسه رجل تأجر بيته بخمسة آلاف ريال وليس
عنده ما يدفع به الإجارة ليس عنده شيء هو في نفسه في أكله وشربه ولباسه ليس محتاجه لكن يحتاج إلى وفاء الدين الذي لزمه باستئجار البيت فنعطي هذا الرجل أجرة البيت من الزكاة لأنه من
الغارمين كذلك إنسان يصيب بجائحة اجتاحت ماله حريق أو غرق أو ما أشبه ذلك وقد لحقه في هذا دين فنعطيه ما يسدد دين لأنه غير قادر على الوفا هذا النوع من الغارم يشترط فيه أن يكون الغارم
عاجزاً عن وفاء الدين فإن كان قادراً فإنه لا يعطيه ولكن هل يجوز أن يذهب الإنسان إلى الطالب الذي له الدين ويقول له هذا الطلب الذي لك على فلان خذ وينوي من الزكاة الجواب نعم يجوز وليس
بشرط أن تعطي الغارم ليعطي الدائم مر شرط يعني لو ذهبت إلى الدائم من أول الأمر وقلت يا فلان أنا بلغني أنك تطلب فلان أشرة تلافية قال نعم وثبت هذا أقول فضل هذا عشر ثلاثة ريال ولا حاجة
أن أقول للمطلوب إني أوفيت عنك لا حاجة وذلك لأن المقصود إبراء الذن وهو حاصل سواء أخبرته أم لم تقبله وتأمل التعبير في الآية نقر إنما الصدقات للفقراء والمساكين محمد قالوا المساكين إن
شمع طفل عليه والمساكين والآمنين عليها والمؤلفة قلوبهم كل هذه الثلاثة معطوفة على قول للفقراء بالله والمؤنى للفقراء والمساكين والآمنين عليه والمؤلفة قلوبهم ثم قال وفي الرقاب ولم يقل
وللرقاب قال في دالة على الطرفية يعني أنك إذا صرفت الزكاة في هذه الجهات وإن لم تعطي صاحبها والغارمين الغارمين معطوفة على الرقاب فهي مما تقول في يعني وفي الغارمين فلا حاجة أن تملك
الغارم ليعطي الدائن ما لا حاجة يكفي أن تذهب وتعطي الدائن ويبرئ المدين ولكن لو قال قائل هل الأحسن أن أذهب إلى الدائن وأوفيه أو أن أعطي الغارم ليوفي بنفسه نقول في هذا تبصي إذا كنت
تخشى أنك لو أعطيت الغارم لم يوفي أكل الدراهم خلت دائن على من غاله فهنا لا تعطي الغارم من تعطيه أوعطي الدائن الطال لأني لو أعطيت الغارم ذهب يشتري أشياء مال دائن وترك الدائن لأن بعض
الناس لا يهتموا بالدائن الذي عليه فإذا علمت أن هذا الغارم لو أعطيته لأفسد المال وبقيت ذمته مشغولة فإنني لا أعطيه بل أعطيه ها الدائن طيب أما إذا كان الرجل الغريم المطلوب صاحب عقل
ودين ولا يمكن أن يرضى إذا قائد مته مشغولة وأعلم أو يغلب على ظنني كثيرا أنني إذا أعطيته سوف يذهب فورا إلى الدائن ويقضي من دينه فهنا نعطي الغريم نقصد هذه الدراهم أوفي بها عن نفسك لأن
هذا أستر له يعني إذا لو ذهبت أنت اللي توفي صار فيه غضابة عليه لكن إذا أعطيته هو ليوفي لهذا لا شك أستر له وأحسن ولكن يجب علينا إذا كنا نوزع زكاة أن نحذر من حيلة بعض الناس بعض الناس
يقدم للتشف في الدين اللي لدي عليه وتوفي ما شاء الله أن توفي وبعد سنة يقدم لك نفس الكشف ولا يخصم الذي أوفي عنه فانتبه لهذا لأن بعض الناس صار والعياد بالله لا يهم حلال أو حرام المهم
اكتساب الماء فيأتي بالقائمة الأولى التي يمكن سدد نصفها ويعرضها عليك في مثل هذا الحال انتبه انتبه لهذا الشيء وقد قدم لنا من هذا النوع أشياء وذهبنا نسلم الدائن بناء على الكشف الذي
قدم فقال الدائن إنه قد أوفاني قال الدائن إنه قد أوفاني وهذه مشكلة هذه مشكلة لكن الإنسان يتحرز تحرز وهو إذا اتق الله ما استطاع ثم تبين ثم تبين بعد أن صاحب أن الذي أخذ الزكاة ليس أهل
للزكاة فإن ذمته تبرى وهذه من نعمة الله يعني لو أعطيت إنسان تظنهم أهل الزكاة ثم تبينهم أهل الزكاة وانت يمتطئه يغلب على ظنك إنه مستحق فلا شيء عليك وزكاة فمقبولة والله موفق