42- شرح رياض الصالحين / باب المراقبة / حديث جبريل-من أحكام الصلاة / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وأصلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإفسان إلى يوم الدين أما بعد فقد سبق لنا ما تيسر من الكلام على إقام الصلاة وذكرنا ما شاء الله أن نذكره
وانتهينا إلى حج الركوع وأنه من أركان الصلاة والواجب فيه الانحناء بحيث يتمكن الإنسان من مس ركبتيه بيديه فلنحن اليسير لا ينفع لابد من أن تحصر ظهرك حتى تتمكن من مس ركبتيك بيديك وقال
بعض العلماء إن الواجب أن يكون إلى الركوع التام أقرب منه إلى القيام التام والمؤدى متقارئ المهم أنه لا بد أن نهص الظهر ومما ينبغي في الركوع أن يكون الإنسان مستوي الظهر لا محتوجبا وأن
يكون رأسه محاذيا لظهره وأن يضع يديه على ركبتيه مفرجتي إلى أصابع وأن يجافي عضديه عن جنبيه ويقول سبحان رب العظيم يكررها ويقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم وفر لي يقول سبوح سبحانك
الله سبوح قدوس رب الملائكة والروح ومن أركان الصلاة السجود قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اركعوا واستدوا واعبدوا ربك اركعوا واستدوا وقال النبي صلى الله عليه وسلم امرنا أن نسجد
على سبعة آظم على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه والكفين والركبتين وأطراف القدمين فالسجود لا بد منه لأنه ركم لا تتم الصلاة إلا به ويقول في سجوده سبحان ربي الأعلى وتأمل الحكمة أنه في
الركوع تقول سبحان ربي العظيم لأن الهيئة هيئة تعظيم في السجود تقول سبحان ربي الأعلى لأن الهيئة هيئة نزول فالإنسان نزل أعلى ما في جسده وهو الوجه إلى أسفل ما في جسده وهو القدمين فترى
في السجود أن الجبهة والقدمين في مكان وحد وهذا غاية ما يكون من التنزيل ولهذا قال ولهذا تقول سبحان ربي الأعلى أي أنزه ربي الأعلى الذي هو فوق كل شيء عن كل سفل ونزول أما أنا فأنا منزل
رأس وأشرف أعضائي إلى محل القدمين مداس القدمين فتقول سبحان ربي الأعلى تكررها ما شاء الله ثلاثة أو أكثر حسب الحال وتقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي وتقول سبوح مقدوس رب
الملائكة والروح وتكثر من الدعاء بما شئت من أمور الدين ومن أمور الدنيا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقاملوا أن يستجاب
لكم وقال عليه الصلاة والسلام أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثر من الدعاء بما شئت سؤال الجنة التعوذ من النار سؤال علم النافع عمل صالح إيمان راسخ وهكذا سؤال بيت جميل امرأة
صالحة ولد صالح سيارة ما شئت من خير الدين والدنيا لأن الدعاء عبادة ولو في أمور الدنيا قال الله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا
دعان وفي هذه الأيام العصيبة ينبغي أن نطير السجود وأن نكثر من الدعاء بأن يأخذ الله على أيدي الظالمين المعتدين ونلح ولا نستطع الإجابة لأن الله حكيم قد لا يجيب الدعوة بأول مرة أو
ثانية أو ثالثة من أجل أن يعرف الناس شدة افتقارهم إلى الله فيزدادوا دعاءا والله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين حكمته بالغة لا نستطيع أن نصل إلى معرفتها ولكن علينا أن نفعل ما أمرنا به
من كثرة الدعاء ويسجد الإنسان بعد الرفع من الرفوع يسجد على ركبتيه أولا ثم كفتيه ثم جبهته وأنفه ولا يسجد على اليدين أولا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فقال إذا سجد أحدكم
فلا يبرك بروك البعيد وبروك البعيد يكون على اليدين أولا كما هم شاهد كل من شاهد البعيد إذا بركت يجد أنها تقدم يديها فلا تقدم اليدين فإن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك لأن تشبه
بني آدم بالحيوان ولا سيما في الصلاة أمر غير مرهوب فيه لم يذكر الله تشبيه بني آدم بالحيوان إلا في مقام الزم استمع إلى قول الله تعالى واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها
فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبعه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث وقال تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها
كمثل الحمار يحمل أسفار بئس مثل القوم الذين كذبوا بيات الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيد وقال صلى الله عليه وسلم الذي يتكلم يوم الجمعة
والإمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفارا فأنت ترى أن التشبيه بني آدم بالحيوان لم يكن إلا في مقام الزم ولهذا نهي المصلي أن يبرك كما تبرك البعيد فيقدم يديه بل قدم الركبتين إلا إذا كان
هناك عذر كرجل كبير يشق عليه أن ينزل الركبتين أولا فلا حرج أو إنسان مريض أو إنسان في ركبتين أذى أو ما أشبه ذلك ولا بد أن يكون السجود على الأعضاء السبعة الجبهة والأنف تبع لها والكفين
هذه ثلاثة والركبتين هذه خمسة وأطراف القدمين الأصابر هذه سبعة أمرنا أن نسجد عليها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام والذي أمرنا ربنا عز وجل فنقول سمعا وضاعة ونسجد على الأعضاء السبعة
في جميع السجود ما دمنا ساجدين فلا يجوز أن نرفع شيئا من هذه الأعضاء لا بد أن تبقى هذه الأعضاء ما دمنا ساجدين وفي حال السجود ينبغي إنسان في حال السجود أن يضم قدميه بعضهما إلى بعض لا
يفرج يضم القدمين بعضهما إلى بعض أما الركبتان فلم يدد فيهما شيء فتبقى على ماه عليه على الطبيعة وأما اليدان فتكون على حذو المنكبين يعني الكتفين أو تكون تقدمها قليلا حتى تسجد بينهما
يعني فيها صفتين في الكفين الكفين لها صفتين الصفة الأولى أن تردها قليلا حتى تكون على حذاء الكتب والصفة الثانية أن تقدمها قليلا حتى تكون على حذاء الجبهة لأن كل هذا ورد عن النبي صلى
الله عليه وسلم وينبغي أيضا أن تجافي عرديك عن جنبيك وأن ترفع ظهرك ارفع ظهرك وجافر اليدين عن المنكبين إلا إذا كنت في الصف وخبت أن يتأذى جارك من مجافات العضدين فلا تؤذي جارك لأنه لا
ينبغي أن تفعل سنة يتأذى بها أخوك المسلم وتشوش عليه وقد رأيت بعض الإخوة الذين يحبون أن يطبق السنة يمتدون في حال السجود امتدادا طويلاً حتى تكاد تقول إنهم منبطحون وهذا لا شك أنه خلاف
السنة وهو بدعة فللسنة أن ترفع ظهرك وتعلوني فيه وهذه الصفة التي أشرت إليها من بعض الإخوة كما أنها خلاف السنة ففيها إرهاق عظيم للبدل لأن التحمل يكون على الجبهة والأنف في هذه الحال
وتجد الإنسان يضجر من بطالة السجود ففيها مخالف السنة وفيها تعذيب للبدل فلهذا ينبغي إذا رأيتم أحداً يسجد على هذه الكيفية يعني يمد ظهره أن ترشدوه إلى الحق وتقول له هذا ليس بسنة وينبغي
في حال السجود أيضاً أن يكون الإنسان خاشعاً لله عز وجل مستحضراً علو الله سبحانه وتعالى لأنك ستقول سبحان ربي الأعلى أي تنزيها الله بعلوه عز وجل عن كل سفل ونزول ونحن نعتقد بأن الله
تعالى عال بذاته فوق جميع مخلوقاته كما قال تعالى سبح اسم ربك العالى وإثبات علو الله في القرآن والسنة أكثر من أن يحصر والإنسان إذا دعا ربه لا يرفع يديه إلا إلى السماء إلى الله عز وجل
في السماء فوق كل شيء وقد ذكر الله تعالى أنه استوى على عرشه في سبع آيات من القرآن والعرش أعلى المخلوقات والله فوق العرش جل وعلا والله موفق الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى عام الدين أما بعد فقد سبق لنا ما يسر الله ما الكلام على إقام الصلاة وذكرنا أنه لابد في السجود من أن يسجد الإنسان على الأعضاء السبعة
الجبهة ومنها الأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم ومن أركان الصلاة الطمأنينة ومن أريد أن يسجد أطراف القدمين ومن أجد
أن يسجد الإنسان على الأعضاء وفي القيام بعد الركوع وفي السجود وفي الجلوس بين السجدين وفي بقية أركان الصلاة وذلك لما أخرج الشيخان بخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا
جاء فدخل المسجد فصلى ثم سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام وقال ارجع فصلي فإنك لم تصلي يعني لم تصلي صلاة تجزئك فرجع الرجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه
وسلم فرد عليه وقال ارجع فصلي فإنك لم تصلي فرجع وصلى ولكنه كصلاة الأولى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه وقال ارجع فصلي فإنك لم تصلي فقال والذي بعثك بالحق لا أحسن
غير هذا فعلمني وهذه هي الفائدة من كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه لأول مرة فردده حتى صلى ثلاثة مرات من أجل أن يكون متشوثا للعلم مشتاقا إليه حتى يأتيه العلم ويكون كالمطر
النازل على أرض يابسة تقبل الماء ولهذا أقسم بأنه لا نفسه غير هذا وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم سوف يعلمه لكن فرق بين المطلوب
والمجلوب إذا كان هو الذي طلب أن يعلم صار أشد تمسكا وحفظا لما يلقى إليه وتأمل قسمه بالذي بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالحق قال والذي بعثك بالحق ولم يقل والله لماذا؟
لأجل أن يكون معترفا غاية الاعتراف لأن ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم حق فقال له النبي عليه الصلاة والسلام إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء يعني توضى وضوءا كاملا ثم استقبل القبلة
فكبر يعني يقول الله أكبر وهذه تكبيرة الإحرام ثم قرأ ما تيسر معك من القرآن وقد بيّنت السنة أنه لا بد من قراءة الفاتحة ثم اركى حتى تطمئن راكاة قال اركى حتى تطمئن يعني لا تسرع اطمئن
استقر ثم ارفع حتى تطمئن قائما إذا رفعت من الركوع اطمئن كما كنت في الركوع ولهذا من السنة أن يكون الركوع والقيام بعد الركوع متساويين أو متقاربين ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا تطمئن وتستقر
ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وهذا الجلسة بين السجدين ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا هذا السجد الثاني قال ثم افعل ذلك في صلاتك يعني افعل هذه الركان القيام الركوع الرك من السجد يقول الجلس بين
السجدين السجد الثانية في جميع الصلاة شاهد من هذا قوله حتى تطمئن حتى تطمئن وقوله فيما قبل إنك لم تصل فدل هذا على أن من لا يطمئن في صلاته فلا صلاة له ولا فرق في هذا بين الركوع
والقيام بعد الركوع والسجود والجلس بين السجدين كلها لابد أن يطمئن الإنسان فيها قال بعض العلماء والطمئنين أن يستقر بقدر ما يقول الذكر الواجب في الركن ففي الركوع بقدر ما تقول سبحان رب
العظم في السجود كذلك بقدر ما تقول سبحان رب العظم في الجلس بين السجدين بقدر ما تقول رب اغفر لي في القيام بعد الركوع بقدر ما تقول ربنا ولا في الحمد ولكن الذي يظهر من السنة أن
الطمئنينة أمر فوق ذلك لأن كون الطمئنينة بمقدار أن تقول سبحان رب العظم في الرقوع لا يظهر فيها لها أثر لا يظهر لها أثر لأن الإنسان يقول الله أكبر سبحان رب العظم ثم يرفع وين الطمئنينة
ظاهر أنه لابد من استقرار بحيث يقال هذا الرجل مطمئن وعجبا لابن آدم كيف يلعب به الشيطان هو واقف بين يدي الله عز وجل يناجي الله ويتقرب إليه بكلامه وبالثناء عليه وبالدعاء ثم كأنه ملحوق
في صلاته كأن عدوا لاحق لهم يهرب من الصلاة ليش يا أنت لو وقفت بين يدي ملك من ملك الدنيا يناجيك ويخاطبك لو بقيت معه ساعتين تكلمه فوجدت ذلك سهلا يمكن لو تقف على قدميك مهد تتنقل من
ركوع إلى سجود إلى جلوس بس تفرح أن الرجل هذا أن الملك هذا يكلمك تفرح لو يمكن تحدث معك لا إلى مدة طويلة مهمك فكيف وأنت تناجي ربك الذي خلقك ورزقك وأمدك وأعدك تناجيه تهرب هذا الهروق
لكن الشيطان عدو الإنسان والعاقل الحازم المؤمن هو الذي يتخذ الشيطان عدوا كما قال الله تعالى إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعيد فالواجب على
الإنسان أن يطمئن في صلاته طمأنينة تظهر عليه في جميع أفعال الصلاة وكذلك أقواله والله موفق سلموا على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد تقدم الكلام فيما يسر الله عز وجل
على قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر بن الخطاب حين جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإسلام تقدم الكلام فيما يسر الله على شهادة أن لا إله إلا الله أن محمد
رسول الله وإقام الصلاة أما الثالث فهو إيتاء الزكاة ولكن قبل أن نبدأ به نذكر ما حكم من لم يقم الصلاة والجواب عن ذلك بل الجواب على ذلك أن نقول أما من لم يقمها على وجه الكمال يعني أنه
أخلى ببعض الأشياء المكملة للصلاة فإن هذا محروم محروم من الأجر الذي يحصل له في إكمال الصلاة لكنه ليس بئات يعني مثلاً لو اقتصر على قول سبحان رب العظيم في الركوع مع الطمأنينة لكان
كافياً لكنه محروم من زيادة الأجر في التسبيح وأما من لم يقمها أصلاً يعني أنه ترك بالكلية فهذا كافر مرتد عن الأسلام كفراً مخرجاً عن الملة يخرج من عداد المسلمين في الدنيا ويكون في
عداد الكافرين في الآخرة أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه يحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف رؤوس الكفرة يحشر معهم العادة بالله فرعون وهامان وقارون وأبي ابن خلف هؤلاء رؤوس
الكفرة رؤوس الكفرة يحشر معه أما في الدنيا فإنه كافر مرتد يجب على ولي الأمر أن يدعوه للصلاة فإن صلى فذاك وإن لم يصلي قتله قتل ردة والعياذ بالله وإذا قتل قتل ردة حمل في سيارة بعيداً
عن البلد من البلد وخفر له خفرة ورمس فيها حتى لا يتأذى الناس برائحته ولا يتأذى أهله وأصحابه بمشاهدته وإلا فلا حرمة له لو ألقي على رهر الأرض هكذا فلا حرمة له ولهذا لا نغصب ولا نكفن
ولا نصلي عليه ولا نتيه من مساجد المسلمين في الصلاة عليه بعد الموت لأنه كافر مرتد فإذا قال قائل ما هذا الكلام أهذا جزاف أم تحامل أم عاطفة قلنا لا ليس جزافاً ولا تحاملاً ولا عاطفة
ولكننا نقوله بمقتضى دلالة كلام الله وكلام رسوله وكلام أصحاب رسوله أما كلام الله فقد قال الله تعالى في سورة التوبة عن المشركين قال فإن تابوا وأقاموا الصلاة وعاتوا الزكاة فإخوانكم في
الدين طيب وإن لم يكن فليسوا إخواناً لنا في الدين وإذا لم يكونوا إخواناً لنا في الدين فهم كفره لأن كل مؤمن ولو كان عاصياً أكبر المعصية لكنها لا تخرج من الإسلام فهو أخل لنا إذا اقتل
الطائفتان من المؤمنين فمن المعلوم أن قتال المؤمن المسلم كفر قتال المسلم كفر لكن لا يخرج من الملة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال استفاب المسلم فسوق وقتاله كفر ومع ذلك فإن هذا
المقاتل لأخيه أخل لنا أخل لنا ما يخرج من جائرة الإيمان لقول الله تعالى قول الله تعالى وَإِنْ طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي
حتى تفيئة إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصطوا إن الله يحب المقصطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخوه إذا الطائفتان المقتتلتان إخوة الله مع أنها معصى عظيمة فإذا
قال الله في المشركين إن تابوا وأقاموا الصلاة وعاتوا الزكاة فإخوانكم من المؤمنون إخوة الله إذن الطائفتان المقتتلتان إخوة الله مع أنها معصى عظيمة فإذا قال الله في المشركين إن تابوا
وأقاموا الصلاة وعاتوا الزكاة فإخوانكم بالدين إذن إذا لن يقوموا بهذه الأعمال فليسوا إخوة الله هذا من القرآن من السنة استمع إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله
عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الشذك والكفر تركوا الصلاة بين البينية التقتضي التمييز والتفريق وأن كل واحد غير الآخر بين الرجل وبين الشذك والكفر تركوا الصلاة
يعني إذا تركها صار غير مصر صار مشركا أو كافر وما رواه أهل السنن عن بريدة من حسيح رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر العهد
الذي بيننا وبينهم من بيننا وبين من هو الكفار العهد الذي بيننا وبينهم الشيء الفاصل اللي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر صار منهم وليس منهم وهذا نص الموضوع أما ما قاله الصحابة
فاستمع إلى ما قاله عبد الله بن شقيق وهو من التابعين المشهورين قال رحمه الله كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وقد نقل إجماع الصحابة على
كفر تارك الصلاة إسحاق بالراهوية الإمام المشكور وبعض أهل العلم أن الصحابة أجمعوا على ذلك وإذا قدل أن فيهم من خالف فإن جنهورهم أهل الفتوى منهم يقولون إنه كان هذه أدلة من كلام الله
وكلم رسوله وكلام الصحابة وقال عمر بن خطاب ونهيك به لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ولا هذه نافية لإيش؟
الجنس نافية للجنس تنفي القليل والكثير يعني لا حظ لا قليلا ولا كثيرا في الإسلام لمن ترك الصلاة والذي ليس له حظ لا قليلا ولا كثير في الإسلام ما هو إلا كافر إذن فمن ترك الصلاة فهو
كافر يترتب على هذا أمور دنيوية وأمور أخوية الأمور الدنيوية أولا أنه يدعى إلى الصلاة فإن صلى وإلا قتل يجب على ولات الأمور وجوبا وهم إذا فرطوا في هذا فسوف يسألهم الله إذا وقفوا بين
يديه لأن كل مسلم ارتد عن الإسلام فإنه يدعى إليه فإن رجع وإلا قتل قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فقتلوه ثانيا لا يزوج إذا خطط وإن زوج فالعقد باطل والمرأة لا تحل يطأها وهو
يطأ جنبيه والعزمين لأن العقد غير صحيح لقوله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هن يحلون لهن ثالثا أنه لا ولاية له لا على أولاده ولا على أخواته ولا
على أحد من الناس لأن الكافر لا يمكن أن يكون وليا على مسلم أبدا حتى بنته ما يزوجه لو فرضنا واحد بعد ما تزودوا كبروا صالوا بنات صار لا يصلي والعياد بالله فإنه لا يمكن أن يزوج بنته
ولكن إذا قال قائل مشكلة هذا يوجد ناس الآن لهم بنات وهم ما يصلوا كيف نعمل؟
نقول في مثل هذه الحال إذا كان لا يمكن التخلص من أن يعقد النكاح للبنات فإن الزوج يخلي أخوها كان لها أخو كبير غالغ يعقد له بالسر حتى تحله أو عمله مثلا أو أحد من عصباتها الأقرب
فالأقرب حسب الكرتيب في الولايات حتى يتزوج امرأته بعقد صحيح أما عقد أبيها لها وهو مرتد كافر ما يصح قال صحيح لو يعقد أله مرة فليس بالشيء وإن شاء الله تعالى يأتي بقية الأحكام في هذا