41- شرح رياض الصالحين / باب المراقبة / حديث جبريل-من أحكام الصلاة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فقد سبق لنا أن مما يتعلق بإقامة الصلاة النية وأنها شرط لصحة الصلاة وبينا دليل ذلك من الكتاب والسنة ووعدنا بأننا سنتكلم في هذا الدرس على ما يتعلق بنية الإمامة والإتمام ونحن بعون الله نتكلم على ذلك الآن فالجماعة تحتاج إلى إمام ومأموم وأقلها إثنان إمام ومأموم وكلما كان أكثر فهو أحب إلى الله ولابد من نية إموم الإتمام وهذا شيء متفق عليه يعني إذا دخلت في جماعة فلابد أن تنوي الإتمام بإمامك الذي دخلت معه ولكن كما قلنا بالأمس النية لا تحتاج إلى كبير عمل لأن من أتى إلى المسجد فإنه قد نوى أن يأتم ومن قال لشخص صلبي فإنه قد نوى أن يأتم أما الإمام فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يجب أن ينوي أن يكون إماما أو لا يجب فقال بعض أهل العلم لابد أن ينوي أنه إمام وعلى هذا فلو جاء رجلان ووجد رجلان مصلي ونوايا أن يكون إماما لهما فصفى خلفه وهو لا يدري به لكنهما نوايا أن يكون إماما لهما وصار يتابعانه فمن قال إن الإمام لابد أن ينوي الإمامة قال إن صلاة هذين الرجلين غير صحيحة وذلك لأن الإمام لم ينوي الإمام ومن قال إنه لا يحترط أن ينوي الإمام الإمامة قال إن صلاة هذين الرجلين صحيحة لأنهما أتمى به فالأول هو المشروع من مذهب الإمام أحمل والثاني هو مذهب الإمام مالك واستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم ما صلى ذات ليلة في رمضان وحده فدخل أناس للمسجد فصلوا خلفه صلوا خلفه والنبي صلى الله عليه وسلم كان أولا ما دخل الصلاة لم ينوي أن يكون إماما واستدلوا كذلك لأن ابن عباس صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل قام يصلي وحده فقام ابن عباس فتوضأ ودخل معهم في الصلاة ولكن لا شك أن هذا الثاني ليس به دلالة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نوى الإمامة لكن نواها في أثناء الصلاة ولا بأس أن ينويها في أثناء الصلاة على كل حال الاحتياط في هذه المسألة أن نقول إذا جاء رجلان إلى شخص يصلي فلننبهاه على أنه إمام لهما فإن سكت فقد أقرهما وإن رفض وأشار بيده يعني أن لا تصلي خلفي فلا يصلي خلفي هذا هو الأحواط والأولى ثانيا هل يشترط أن تتساوى صلاة الإمام مع صلاة المأموم في جنس المشروعية بمعنى هل يصح أن يصلي الفريضة خلف من يصلي النافلة أو أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة ننظر في هذا أما الإنسان الذي يصلي نافلة خلف من يصلي الفريضة فلا بأس لا بأس بها لأن السنة قد دلت على ذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم انفتل من صلاة الفجر ذات يوم في مسجد الخير في ميناء فوجد رجلين لم يصلي فقال ما منعكما أن تصلي في القوم قال يا رسول الله صلينا في رحال يحتمل أنهما صليا في رحالهما لظنهما أنهما لا يدركان صلاة الجماعة أو لغير ذلك من الأسباب فقال إذا صليتما في لحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة إنها الأولى ولا الثانية الثانية لأن الأولى حصلت بها الفريضة وانتهت برئة الذن الثانية لكما نافلة وهما يصليان خلف من يصلي الفريضة إذن إذا كان المأموم هو الذي يصلي النافلة والإمام هو الذي يصلي الفريضة فلا بأس بذلك كما دلت عليه هذه السنة أما العكس إذا كان الإمام يصلي نافلة والمأموم يصلي فريضة وأقرب مثال لذلك في أيام رمضان إذا دخل الإنسان وقد فاتته صلاة العشاء ووجد الناس يصلون صلاة الترويح فهل يدخل معهم بنية العشاء أو يصلي الفريضة وحده ثم يدخل معهم الترويح هذا محل خلاف بين العلماء فمنهم من قال لا يصح أن يصلي الفريضة خلف النافلة لأن الفريضة أعلى ولا يمكن أن تكون صلاة المأموم أعلى من صلاة الإمام ومنهم من قال بل يصح أن يصلي الفريضة خلف النافلة لأن السنة وردت بذلك وهي أن معاذ بن جبر رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة فهي له نافلة ولهم فريضة ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل لعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم فالجواب عن ذلك أن نقول إن كان قد علم فقد تم الاستدلاد لأن معاذ بن جبر رضي الله عنه قد شكي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في كونه يطول صلاة العشاء فالظاهر والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بكل القضية وبكل القصة وإذا قدر أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم أن معادا يصلي معه ثم يذهب إلى قومه يصلي بهم فإن رب الرسول صلى الله عليه وسلم قد علم وهو الله جل وعلا لا أخف عليه شيء في الأرض ولا في السماء وإذا كان الله قد علم ولم ينزل على نبيه إنكارا لهذا العمل دل ذلك على جوازه لأن الله تعالى لا يقر عباده على شيء غير مشروع لهم إطلاقا فتم الاستدلال حينئذ على كل تقديد إذن فالصحيح أنه يجوز أن يصلي الإنسان صلاة الفريضة خلف من يصلي صلاة النافلة والقياس الذي ذكر استدلالا على المنع قياس في مقابلة النص فيكون مطروحا فاسدا لا يعتبر إذن إذا أتيت في أيام رمضان والناس يصلون صلاة التراويل ولم تدخل ولم تصلي العشاء فادخل معهم بنية صلاة العشاء ثم إن كنت دخلت في أول ركعة فإذا سلم الإمام فصلي ركعتين لتتم الأربع وإن كنت دخلت في الثانية فصلي إذا سلم الإمام كم؟ ثلاث ركعات ثلاث ركعات لأنك صليت مع الإمام ركعة وبقي عليك ثلاث ركعات وهذا هو منصوص الإمام أحمد بن حمد مع أن مذهبه خلاف ذلك لكن منصوص الذي نص عليه هو شخصيا أن هذا جائز إذن الآن من صلى فريض خلف فريضة فريضة خلف نافلة فيها خلاف نافلة خلف فريضة جائز قولا واحد المثلة الثالثة في جنس الصلاة هل يشترق أن تكتفق صلاة الإمام والمأموم في نوع الصلاة يعني ظهر مع ظهر ظهر عصر مع عصر وهكي أو لا في هذا أيضا خلاف فمن العلماء من قال يجب أن تتفق الصلاة فيصلي الظهر خلف من يصلي الظهر فيصلي الغاصر خلف من يصلي العصر فيصلي المغرب خلف من يصلي المغرب فيصلي العشاء خلف من يصلي العشاء الفجر خلف من يصلي الفجر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما جعل الإمام ليبتم به فلا تختلفوا عليه ومن العلماء من قال لا يشترق فيجوز أن تصلي العصر خلف من يصلي الظهر أو الظهر خلف من يصلي العصر أو الظهر خلف من يصلي العشاء لأن الإمام أو لأن الإتمام في هذا الحال لا يتأثر وإذا جاز أن يصلي الفريض خلف النافلة مع اختلاف الحكم فكذلك اختلاف الاسم لا يضر وهذا القول أصح أنه يجوز أن تصلي الظهر خلف من يصلي العصر أو العصر خلف من يصلي الظهر أو الظهر خلف من يصلي العشاء فإذا قال إنسان كيف الظهر خلف من يصلي العشاء كيف يقول نعم حضرت لي صلاة العشاء بعد أن أذن ولما أقيمت الصلاة ذكرت أنك صليت الظهر جغير وضوء ممكن هذا ممكن نقول أدخل مع الإمام صلى الظهر أنت نيتك الظهر والإمام نيته العشاء ولا يضر إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرئ ما نوى وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليعتم به فلا تختلف عليه فليس معناه لا تختلفوا عليه في النية قال لا تختلفوا عليه ثم تصل بيت قال فإذا كبر فكذروا ولا تكبروا حتى يكبر يعني تابعوه ولا تسبقوه حالما أنه لا تختلفوا عليه وكلام النبي عليه الصلاة والسلام يفسر بعضهم بعضهم طيب هذا البحث يتفرى عليه بحث آخر إذا اتفقت الصلاتان في العدد والهيئة فلا إشكال فيها إذا اتفقت الصلاتان في العدد والهيئة فلا إشكال كيف كيف ظهر خلف عصر العدد ها واحد والهيئة واحد هذا لا إشكال فيه لكن إذا اختلفت الصلاتان بأن كانت الصلاة المأموم مثلا طاعتين والإمام أربع أو بالعكس أو صلاة المأموم ثلاث والإمام أربع أو بالعكس فنقول إن كانت صلاة المأموم أكثر فلا إشكال مثل لو صلى العصر خلف من نصلي المغرب مثل رجل دخل المسجد يصلي المغرب ولما وقيمت الصلاة ذكر أنه صلى العصر بلا وضوع فهنا صار عليه الصلاة العصر نقول ادخل مع الإمام بنية صلاة العصر وإذا سلم الإمام فإنك تأتي بواحدة لتتم لك الأرض هذا لا إشكال فيه إذا كانت صلاة الإمام أكثر من صلاة المأموم فهذا نقول إن دخل المأموم في الرقعة الثانية فما بعدها فلا إشكال وإن دخل في الرقعة الأولى فحينئذ يحتاج إشكال ولنمثل إذا جئت والإمام يصلي العشة وهذا يقعر كثيرا في أيام الجمع يأتي الإنسان من البيت والمسجد جامع للمطر أو ما أشبه ذلك فإذا جاء وجدهم يصلون العشة لكن وجدهم يصلون في الرقعتين الأخيرتين نقول أدخل معه قنية المغرب صل الركعتين وإذا سلم الإمام تأتي برقعة ولا إشكال طيب جئت ووجدتهم يصلون العشة الآخرة لكنهم في الرقعة الثانية أدخل معه قنية المغرب وسلم مع الإمام ولا يضر لأنك لا جدت ولا نقص هذا أيضا لا إشكال هذا فيه إشكال عند بعض الناس ولكنه لسى بإشكال في الواقع يقول بعض الناس إذا دخلت معه في الرقعة الثانية ثم جلست فالرقعة التي للإمام الثانية هي لي أولى فأكون جلست في الأولى للتشهد نقول هذا ما يضر ألست إذا دخلت مع الإمام في صلاة الظهر في الرقعة الثانية فالإمام سوف يجلس للتشهد وهي لك أولى فهذا نفس الشيء ما في إشكال هذا الإشكال لو جئت إلى المسجد ووجدتهم يصلون العشاء في الرقعة الأولى ودخلت معهم في الرقعة الأولى تخلت معهم في الرقعة الأولى حينئذ ستصلي ثلاثا مع الإمام والإمام سيقوم إلى الرابعة فماذا تصنع إن قمت معه زدت رقعة صليت أربع المغرب ثلاثا ليست أربع المغرب ثلاثا لا أربع وإن جلست تخلقت عن الإمام فماذا تصنع نعم ماذا تصنع نقول اجلس اجلس وإذا كنت تريد أن تجمع فانو المفارقة مفارقة الإمام اقرأ التحيات وسلم ثم ادخل مع الإمام فيما بقي من صلاة العشاء لأنه يمكن تدركه أما إذا كنت لا تنوي الجم أو ممن لا يحق له الجم فإنك في هذه الحال مخير إن شئت فاجلس للتشهد وانتظر الإمام حتى يكمل الرقعة ويتشهد وتسلم معه وإن شئت تنوي الانفراد وتشهد وسلم وهذا الذي ذكرناه هو القول الراجح وهو اختيار شيخ الإسلام بن تيمير رحمه الله ونية الانفراد هنا للضرورة للضرورة لأن الإنسان لا يمكن أن يزيد المغرب على ثلاث فجلوسك للضرورة انفراد لضرورة شرعية ولا بأس بهذا ونسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد سبق الكلام على مسائل متعددة مما يدخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة ومما يدخل في ذلك أن يأتي الإنسان بأركان الصلاة والأركان هي الأعمال القولية أو الفعلية التي لا تصح الصلاة إلا بها ولا تقوم إلا بها فمن ذلك تكبيرة الإحرام أن يقول الإنسان عند الدخول في الصلاة الله أكبر لا يمكن أن تنعقد الصلاة إلا بذلك فلو نسي الإنسان تكبيرة الإحرام جاء وقف في الصف ثم نسي وشرع في القراءة وصلى فصلاته غير صحيحة غير منعقدة اطلاقا لأن تكبيرة الإحرام لا تنعقد الصلاة إلا بها قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل علمه كيف يصلي قال إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر فلابد من التكبير وكان صلى الله عليه وسلم مجاوم على ذلك ومن ذلك أيضا قراءة الفاتحة فإن قراءة الفاتحة ركن لا تصف الصلاة إلا به لقول النبي صلى الله عليه وسلم بل لقوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن وهذا أمر وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا المبهم في قوله ما تيسر وأن هذا هو الفاتحة فقال صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ في فاتحة الكتاب وقال كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب أو بأم القرآن فهي خداج خداج عن فاسد غير صحيح فقراءة الفاتحة ركن على كل مصل الإمام والمأموم والمنفرد لأن النصوص الواردة في ذلك عامة لم تستثني شيئاً وإذا لم يستثني الله ورسوله شيئاً فإن الواجب الحكم بالعموم لأنه لو كان هناك مستثنى لبينه الله ورسوله كما قال تعالى وَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ كالكتابة تبياناً لكل شيء ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح صريح في سقوط الفاتحة عن المأمومة لا في السرية ولا في الجهرية لكن الفرق بين السرية والجهرية أن الجهرية لا تقرأ فيها إلا الفاتحة وتسكت تستمر قراءة إمامه والسرية تقرأ الفاتحة وغيرها حتى أركع الإمام لكن دلت السنة على أنه يستثنى من ذلك ما إذا جاء الإنسان والإمام راكع فإنه إذا جاء الإمام راكع فاسقط عنه قراءة الفاتحة ودليل ذلك ما أخرجه البخاري عن أبي بكر رضي الله عنه أنه دخل والنبي صلى الله عليه وسلم راكع في المسجد فأسرع وركع قبل أن يدخل في الصف ثم دخل في الصف فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال أيكم الذي صنع هذا قال أبو بكر فأنا يا رسول الله قال زادك الله حرصا ولا تعود لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن الذي دفع أبو بكر للسرعة والركوع قبل أن يصل إلى الصف هو الحرص على إدراك الرقع فقال له زادك الله حرصا ولا تعود يعني لا تعود لمدة هذا العمل فتركع قبل الدخول في الصف وتسرع إذا أتيتم الصف فامسوا إلى الصف وعليكم السكينة والوقار ولا تسلعوا ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم في قضاء الركعة التي أسرع لإدراكها ولو كان لم يدركها لأمره النبي صلى الله عليه وسلم في قضائها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يؤخر البيان عن وقت الحاجة فإنه مبلغ والمبلغ سيبلغ متى احتيج إلى التبليغ فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقل له إنك لم تدرك الركعة علم أنه قد أدركها وفي هذا الحال تسقط عن الفاتحة وهناك تعليل أيضا مع الدليل وهو أن الفاتحة إنما تجب حال القيام والقيام في هذه الحال قد سقط من أجل متابعة الإمام فإذا سقط القيام سقط الذكر الواجب فيه فصار الدليل والتعليل يدل على أن من جاء والإمام راكب فإنه يكبر تكبير الإحرام وهو قائم ولا يقرأ يركع على طول لكن إن كبر للرفوع مرة ثانية فهو أفضل وإن لم يكبر فلا حرج تكبير تكبير الأولى هذه قراءة الفاتحة ويجب أن يقرأ الإنسان الفاتحة وهو قائم وأما ما يفعله بعض الناس إذا قام الإمام للركعات الثانية مثلا تجده يجلس هذا المؤموم يجلس يقرأ نصف الفاتحة وهو جالس ثم يقول وهو قادر على القيام نقول لهذا الرجل إن قراءتك للفاتحة غير صحيح لماذا؟ لأن الفاتحة يجب أن تكون في حال القيام وأن تقادر على القيام وقد قرأتها أو قرأت بعضها وأنت قاعد فلا تصف هذه القراءة أما ما زاد عن الفاتحة فهو السنة في الركعة الأولى والثانية وأما في الركعة الثالثة في المغرب أو الثالثة والرابعة في الظهر والعصر والعشاء فليس بسنة فالسنة الاقتصار فيما بعد الركعتين على الفاتحة وإن قرأ أحيانا العصر والظهر شيئا زائدا عن الفاتحة هلا بأس به لكن الأصل الاقتصار عن الفاتحة في الركعتين التي بعد التشهد الأول إن كانت ربعية والركعة الثالثة إن كانت ثلاثية ومن ذلك من أكل صلاة الركوع الركوع هو الانحناء تعظيما لله عز وجل لأنك تستحضر أنك واقف بين يده الله فتنحني تعظيما له عز وجل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام أما الركوع فعظموا فيه الرب يعني يقول سبحانه رب العظيم لأن الركوع تعظيم في الفعل سبحانه رب العظيم تعظيم في القول فيجتمع التعظيمان بالإضافة إلى التعظيم الأصلي وهو تعظيم القلب لله لأنك لا تنحني هكذا إلا لله تعظيما له فيجتمع في الركوع ثلاث تعظيمات وهي تعظيم القلب تعظيم الجوارح تعظيم اللسان فالقلب تشعر أو تستشعر بأنك ركعة تعظيما لله القول تقول سبحانه رب العظيم الجوارح تحني ظهرك والله مرس