37- شرح رياض الصالحين / باب المراقبة / حديث جبريل في بيان مراتب الدين / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتي إلى مكبتي وأضع كفي على فخذي وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام حديث عمر بن الخطاب هذا الحديث العظيم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في آخره أتدرون من السائل قال الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم إذن ديننا في هذا الحديث لأنه مشتمل على كل الدين على الإسلام والإيمان والإحسان قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل بينما هذه ظرف تدل على المفاجئة ولهذا تأتي بعدها إذ المفيدة للمفاجئة وكان الصحابة رضي الله عنهم يجلسون عند النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا لأن النبي عليه الصلاة والسلام لا يغيب عن أصحابه أو أهله إن في البيت في شؤون بيت صلى الله عليه وسلم يحلب الشاة ويرقع الثوب ويخصف النعل وإما مع أصحابه في المسجد وإما ذاهبا إلى عيادة مريض أو زيارة قريب أو غير ذلك من الأمور التي لا يمضي منها لحظة لحظة إلا وهو في طاعة الله عليه الصلاة والسلام قد حفظ الوقت ليس مثلنا نضيع الأبطات والغريب أن أغلى شيء عند الإنسان هو الوقت وهو أرخص شيء عند الإنسان حتى إذا جاء أحدهم موت قال رب رجعون ليش؟ لعلي أعمل صالحا فيما ترفت حتى لا يضيع لي الوقت ما يقول لعلي أتمتع في المال أتمتع بالزوجة أتمتع في المركوب أتمتع في القصور لا لعلي أعمل صالحا فيما ترفت مضى عليه الوقت ما استفت منه هذا أغلى شيء لكن هو أرخص شيء عندنا الآن ننضي أوقات كثيرة بغير ثائدة بل أحيانا ننضي أوقات كثيرة فيما يضر فيما يضر ولسه أتحدث عن رجل واحد معين لكن أتحدث عن عموم المسلمين اليوم مع الأسف الشديد أنهم في سهو ولهو وغفلة ليسوا جادين في أمور الدين أكثرهم في غفلة في ترف ينظرون ما يترفون بها أبدانهم وإن أتلفوا أديانهم فالرسول عليه الصلاة والسلام دائما في المصالح الخاصة بالعام عليه الصلاة والسلام فبينما أن الصحابة عنده جلوس إذ طلع عليهم رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليها أثر السفر ولا يعرفه من أحد هذا غريب ليس مسافراً حتى نقول إنه غريب عن البلد ولا يعرف فنقول إنه من أهل البلد فهو تعجب منه ثم هذا الرجل الذي جاء رجل نظيف شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر شاب لا يرى عليها أثر السفر لأن المسافر ولا سيما في ذلك الوقت يكون أشعة وأغبى على العبل أو على الأقدان والأرض غير المذافلة كلها غبار لكن هذا لا يرى عليها أثر السفر ولا يعرفه من أحد فهو غريب ليس بغريب حتى جاء وجلس إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الرجل هو جبريل عليه الصلاة والسلام أحد الملائكة العظام بل هو أفضل الملائكة فيما نعلم لشرف عمله لأنه يقوم بحمل الوحي من الله إلى الرسل عليه الصلاة والسلام وموكل بالوحي فهو ملك عظيم رآه النبي صلى الله عليه وسلم على صورته التي خلق عليها مرتين مرة في الأرض ومرة في السماء مرة في الأرض وهو في غالي حرة رآه وله ستمائة جناح ستمائة جناح قد سد الأفق كل الأفق مسدود أمام الرسول عليه الصلاة والسلام لا يرى السماء من فوق لأن هذا الملك قد سد الأفق لأن له ستمائة جناح سبحان الله لأن الله يقول في الملائكة جاعد الملائكة رسلا أولي أجنحا لهم أجنحا يطيرون بها طيرانا سريعا والمره الثانية عند صدرة المنته قال الله تبارك وتعالى إن هو إلا وحيوها علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى هذا في الأرض دنى جبريل من فوق فتدلى قرب إلى محمد صلى الله عليه وسلم فأوحى إلى عبده أوحى إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ما أوحاه من وحي الله الذي حمله إيه أما الثانية فقال ولقد رآه نزلة أخرى عند صدرة المنتهى فهذا جبريل ولكن الله سبحانه وتعالى قد جعل لهم قدرة على أن يتشكلوا بغير أشكالهم الأصلية فهاهو قد جاء بصورة هذا الرجل ويأتي إن شاء الله قال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتغتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا سبق الكلام على أول حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه في مجيء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليها أثر السفر فيقال إنه مساكر أو إنه أعرابي ولا يعرفه أحد من الحاضرين فيقال إنه من أهل المدينة فعمره غريب حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه أسند ركبتيه إلى ركبتيه أسند ركبتي جبريل إلى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على فخديه قال العلماء وضع جبريل كفيه على فخدي نفسه لا على فخديه النبي صلى الله عليه وسلم ويجلس بأدب أنه يجلس بأدب واستعداد لما يسمع واستماع لما يقال جلس هذه الجلسة ثم قال يا محمد أخبرني على الإسلام ولم يقل يا رسول الله أخبرني صنيع البادية الأعراب لأن البادية الأعراب إذا جاء العراب إلى النبي عليه الصلاة والسلام يقول يا محمد أما الذين سمعوا أدب الله أزوجل لهم فإنهم لا يقولون يا محمد وإنما يقولون يا رسول الله لأن الله تعالى قال في كتابه لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا وهذا يشمل دعاءه عند النداء باسمه ويشمل دعاءه إذا أمر أو نهى فلا نجعل أمره كأمر الناس إن شيئنا امتثلنا وإن شيئنا تركنا ولا نجعل نهيه كنهي الناس إن شيئنا تركنا وإن شيئنا فعلنا كذلك عندما ندعوه لا ندعوه كدعاء بعضنا بعضا فنقول يا فلان يا فلان مثل ما تنادي صاحبك نقول يا عبد الله يا علي يا خالد يا بكر وإنما تقول يا رسول الله لكن الأعراب لبعدهم عن العلم وجهل أكثرهم إذا جاءوا يا محمد قال أخبرني عن الإسلام يعني ما هو الإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله هذا واحد تشهد في لسانك نطقا وبقلبك إقرارا أن لا إله إلا الله يعني لا معبود حق إلا الله سبحانه وتعالى وألوهية الله فرع عن ربوبيته لأن من تألها الله فقد أقر بالربوبية إذ أن المعبود لا بد أن يكون ربا ولا بد أيضا أن يكون كامل الصفات ولهذا نجد أو تجد الذين ينكرون صفات الله عز وجل عندهم نقص عظيم في العبودية لأنهم يعبدون من لا شيء فالرب لا بد أن يكون كامل الصفات حتى يعبد لمقتضى هذه الصفات ولهذا قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ادعوه يعني تعبدوا له وتوسلوا بأسمائه إلى مطلوبكم فالدعاء هنا يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة المهم أنهم قال أن تشهد أن لا إله إلا الله فلا إله من الخلق لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا شمس ولا قمر ولا شجر ولا حجر ولا بر ولا بحر ولا ولي ولا صديق ولا شهيد لا إله إلا الله وحد وهذه الكلمة أرسل الله فيها جميع الرسل فقال الله تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْهُدُونَ وقال فعالى وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتِ أَبْعِدُوا عَنِ الشِّرْكِ هذه الكلمة إذا حققها الإنسان وقالها من قلب ملتزما بما تقتضيه من الإيمان والعمل الصالح فإنه يدخل الجنة بها قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة جعلنا الله وإياكم منه أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله تشهد بأن محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي العربي رسول الله ولم يذكر من سواه من الرسل لأنه نسخ جميع الأديان كل ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه ناسك لما قبله من الأديان كل الأديان باطئ ببعثة الرسول عليه الصلاة والسلام فدين اليهود باطئ ودين النصارى باطئ غير مقبول عند الله لقول الله تعالى ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين يتعبون في عباداتهم التي ابتدعوا بها التي ابتدعوها يتعبون تعبا عظيما وينصبون نصبا عظيما وكل هذا هباء لا ينفعهم بشيء لن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين لو ربحوا في الدنيا ما ربحوا في الآخرة لأن أديانهم غاطر فالذين يدعون الآن من النصارى أنهم منتسبون إلى المسيح عيسى بن مريم هم كاذبون والمسيح بريء منهم ولو جاء المسيح لقاتلهم وسينزل في آخر الزمان ولا يقبل إلا الإسلام يكسر الصليل ويقتل الخنزير ويضع الجزية فلا يقبلها من أحد لا يقبل إلا الإسلام وقولها أن محمد رسول الله إلى من إلى الخلق كافة كما قال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا للعالمين كله وقال تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له منك السماوات والأرض لا إله إلا هو ينخي وميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه ويعال لكم جهتدون فهو رسول إلى جميع الخلق وقد أقسم صلى الله عليه وسلم أنه لا يسمع به أحد يهود ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جاء به إلا كان من أصحاب النار ولذلك نحن نؤمن ونعتقد بأن جميع النصارى واليهود وغيرهم من كفره كلهم من أصحاب النار لأن هذا شهادة النبي عليه الصلاة والسلام والجنة حرام عليهم لأنهم كفر كفر أعداء لله ولرسله أعداء لإبراهيم ولنوح ولمحمد ولموسى ولعيسى ولجميع الرسل ليسوا على شيء وقوله أن محمد رسول الله مع قوله أن تشهد أن لا إله إلا الله هذان جمعا شرطي العبادة وهم الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن من قال لا إله إلا الله أخلص الله ومن شهد أن محمد رسول الله اتبع رسول الله ولم يتبع سواه ولهذا عد هذان ركنا واحدا من أركان الإسلام لأنهما يعودان إلى شيء واحد وهما تصحيح العبادات إلى شيء واحد وهو تصحيح العبادات لأن العبادات لا تصح إلا بمغتضى هاتين الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله التي يكون بها الإخلاص وأن محمد رسول الله التي يكون بها الاتباع أما قوله وأن محمد رسول الله فإنه يجب أن تشهد بلسانك مقرا بقلبك أن محمد رسول الله أرسله الله إلى العالمين جميعا رحمة بالعالمين كما قال تعالى وَمَا أَرْسَلَنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وأن تؤمن بأنه خاتم النبيين كما قال الله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين فلا نبي بعده ومن ادعى النبوة بعده فهو كافر كاذب ومن صدقه فهو كافر ويلزم من هذه الشهادة أن تتبعه في شريعته وفي سنته وأن لا تبتدع في دينه ما ليس منه ولهذا نقول إن أصحاب البدع الذين يبتدعون في شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم ما لس منها إنهم لم يحققوا شهادة أن محمد رسول الله حتى وإن قالوا نحن نحبه نحن نعظمه فإنهم لو أحبوه تمام المحبة وعظموه تمام التعظيم ما تقدموا بين يديه ولا أدخلوا في شريعته ما لس منه فالبدعة مضمونها حقيقة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم مضمون البدعة القدح بالرسول صلى الله عليه وسلم لأن فأن ما يقول هذا المبتدع إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكمل الدين ولا الشريعة لأن هناك دين وشريعة ما جاء بها ثم فيها أيضا في البدعة محذور آخر عظيم جدا وهو أنه يتضمن تكذيب قول الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم لأن الله إذا كان أكمل الدين فمعناه أنه لا دين بعد ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وهؤلاء المبتدعون شرعوا في دين الله ما لس منه من تسبيحات وتهليلات وحركات وغير ذلك فهم بالحقيقة مكذبون لمضمون قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وكذلك قادقون برسول الله صلى الله عليه وسلم متهمون إياه بأنه لم يكمل الشريعة للبشر وحاشاه من ذلك من تمام شهادة أن محمد رسول الله أن تصدقه فيما أخبر به كل ما صح عنه وجب عليك أن تصدق به وأن لا تعارض هذا بعقلك وتقديراتك وتصوراتك لأنك لو لم تؤمن إلا بما صدق به عقلك لم تكن مؤمنا حقيقة فالمتبعا لهواك لا آخذا بهدعك الإنسان الذي يؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام حقا يقول فيما صح عنه من الأخبار سمعنا وآمنا وصدقنا أما أن يقول كيف يكون كذا فهذا غير مؤمن غير مؤمن حقيقة ولذلك يخشى ألا أولئك القوم الذين يحكمون عقولهم فيما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام لأنهم إذا كانوا لا يقبلون إلا ما شهدت به عقولهم وعقولهم بلا شك قاصر فإنهم لم يؤمنوا حقا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشهدوا أنه رسول الله على وجه الحقيق عندهم من ضعف هذه الشهادة بمقدار ما عندهم من التشكك فيما أخبر به كذلك من تحقيق شهادتي أن محمد رسول الله ألا تغلو فيه فتنزله بمنزلة أكبر من المنزلة التي أنزله الله إجاه مثل أولئك الذين يعتقدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم يكشف الضر حتى إنهم عند قبره يسألون النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة أن يكشف الضر عنه وأن يجلب النفع لهم هذا غلو في الرسول وشرك بالله عز وجل لا يقدر أحد على ذلك إلا الله والنبي عليه الصلاة والسلام بعد موته لا يملك لأحد شيئا أبدا حتى الصحابة رضي الله عنهم لما أصابهم وقحتوا في زمن أمير الممين عمر بن الخطاب رضي الله عنه واستسقوا في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام ما جاءوا إلى القبر يسألون الرسول أو يقولون ادع الله لنا أو اشفى لنا عند الله النزل الغيث لا قال عمر يدعو الله اللهم إنا نتوسل إليك بنبينا فتسقين وإننا نتوسل إليك بعم نبينا ثم أمر العباس أن يقوم ويدعو الله تعالى بإنزال الغيث لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ميت ما له عمل بعد موته هو الذي قال إذا مات ابن آدم أو الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم انتفع به أو ولد صالح ندعوه فالنبي عليه وسلم بنفسه لا يملك شيئا لا يملك ندعو لك وهو في قبله أبدا فمن أنزله فوق منزلته التي أنزله الله فإنه لم يحقق شهادة أن محمد رسول الله بل شهد أن محمدا رب مع الله نعوذ بالله لأن معنى كونه رسولا أنه عبد لا يعد ورسول لا يكرد نحن في صلاتنا كل يوم نقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عبد عبد كغيره من العباد مربوء والله تعالى هو المعبود عز وجل وهو الرب فإذن نقول لهؤلاء الذين نجدهم يغلون لرسول الله صلى الله وسلم وينزلونه فوق منزلة التي أنزله الله نقول لهم إنكم لم تحققوا لا شهادة أن لا إله إلا الله ولا شهادة أن محمد رسول الله فالمهم أن هاتين الشهادتين عليهم مدار عظيم عليهم كل الإسلام كل الإسلام يدور عليك لذلك لو أراد الإنسان أن يتكلم على ما يتعلق بهما منطوقا ومفهوما ومضمونا وإشارة لا استغرق أياما ولكن نحن أشرنا إشارة إلى ما يتعلق بهما ونسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن نحققهما أقيدة وقولا وفعلا اللهم صلى الله عليه وسلم