34- شرح رياض الصالحين / باب المراقبة / إنكم لتعملون أعمالا-إن الله تعالى يغار / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أنانس بن مالك رضي الله عنه قال إنكم لتعملون أمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات رواه البخاري وقال الموبقات المهلكات السلام الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنتم تعملون إنكم تعملون أمالا في أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات أنس بن مالك رضي الله عنه عمر فبقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم حوالي تسعين سنة فتغيرت الأمور في عهده رضي الله عنه واختلفت حوال الناس وصاروا يتهاومون في بعض الأمور العظيمة العظيمة في عهد الصحابة رضي الله عنه مثل صلاة الجماعة كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتخلق أحد عنها إلا منافق أو مريض معذور ولكن الناس تهاونوا بها ولم يكونوا على ما كان عليها الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل إن الناس في عهدنا صاروا يتهاونون بالصلاة نفسها لا بصلاة الجماعة فقط فلا يصلون أو يصلون ويخلون أو يأخفرون الصلاة عن وقتها كل هذه أعمال يسيرة عند بعض الناس لكنها في عهد الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموفقات كذلك أيضا الغش في عهد النبي عليه الصلاة والسلام قال من غش فليس منه لكن ننظر إلى الناس اليوم تجد أن الغش عندهم أهون من كثير من الأشياء فلإن بعضهم والعياد بالله يعد الغش من الشطارة في البيع والشراء والعقود ويرى أن هذا من باب الحذق والذكاء والدهى نسأل الله العافية مع أن النبي عليه الصلاة والسلام تبرى من الإنسان الذي يغش الناس من ذلك الكذب الكذب من الأشياء العظيمة في عهد الصحابة رضي الله عنها يرونه من الموفقات لكنه عند كثير من الناس يعده أمرا هينا لكن كثير من الناس يعده أمرا هينا فتجده يكذب ولا يبالي بالكذب مع أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذب وربما يكذب في أمور أخطر فيجحد ما يجب عليه للناس أو يدعي ما ليس له ويحاكمهم عند القاضي ويحلف على ذلك فيكون وعياد بالله ممن يلقى الله وهو عليه الغضبا إلى غير ذلك من المسائل الكثيرة التي يعدها الصحابة رضي الله عنهم من الموبقات من المهلكات ولكن الناس اختلفوا فصارت في أعينهم أدق من الشعر وليك لأنه كلما قوي الإيمان عظمت المعصية عند الإنسان وكلما ضعف الإيمان خفت المعصية في قلب الإنسان وراءها أمراً حيناً يتهاوى ويتكاسر عن الواجب ولا يبالي لأنه ضعيف الإيمان والله محفظ قال رحمه الله تعالى عن أبي وريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى يغار وغير الله تعالى أن يأتي وغيرة الله تعالى أن يأتي المرء ما حرم الله عليه متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما لقى له عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يغار وغيرته أن يأتي الرجل محارم أي محارم الله الغيرة صفة حقيقية ثابتة لله عز وجل ولكنها ليست في غيرتنا بل هي أعظم وأجل والله سبحانه وتعالى بحكمته أوجب على العباد أشياء وحرم عليهم أشياء وأحل لهم أشياء فما أوجبه عليهم فهو خير لهم في دينهم ودنياهم في حاضرهم ومستقبلهم وما حرمه عليهم فإنه شر لهم في دينهم ودنياهم وحاضرهم ومستقبلهم فإذا حرم الله على عباده أشياء فإنه يغار عز وجل أن يأتي الإنسان محارما وكيف يأتي الإنسان محارما ربه والله سبحانه وتعالى إنما حرمها من أجل مصلحة العبد أما الله سبحانه وتعالى فإنه لا يضره أن يعصي الإنسان ربه لكن يغار كيف يعرف الإنسان بل كيف يعلم أن الله سبحانه حكيم ورحيم ولا يحرم شيئا على عباده بخلا منه عليهم به ولكن من أجل مصلحتهم ثم يأتي العبد فيتقدم فيعصي الله عز وجل ولسيما في الزنى نسأل الله العافية فإنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته لأن الزنى فاحشة الزنى طريق سافر سيد ومن ثم حرم الله على عباده الزنى وجميع وسائل الزنى كما قال تعالى ولا تقرب الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا فإذا زن العبد والعياذ بالله فإن الله يغار غيرة أشد وأعظم من غيرته على ما دونه من المحارب وكذلك أيضا من باب أولى وأشد اللواط نسأل الله العافية إثيان الذكر الذكر فإن هذا أعظم وأعظم ولهذا جعله الله تعالى أشد في الفحش من الزنى فقال لوط لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين الفاحشة وفي الزنى قال إنه كان فاحشة يعني فاحشة من الفواحش أما اللواط فجعله الفاحشة العظمى نسأل الله العافية وكذلك أيضا السرقة شرب الخمر وكل المحارم يغار الله منها لكن بعضها يكون أشد غيرة من بعض حسب الجرم وحسب المضار التي تترتب على ذلك وفي هذا الحديث إثبات الغيرة لله وسبيل أهل السنة وجماعة فيه وفي غيره من أحاديث الصفات وآيات الصفات أنهم يثبتونها لله سبحانه وتعالى على الوجه اللائق به يقولون إن الله يغار ولكن ليست كغيرة المخلوق وإن الله تعالى يفرح ولكن ليس كفرح المخلوق وإن الله سبحانه وتعالى له من الصفات الكاملة ما يليق به ولا تشبه صفات المخلوقين واللهم عفوا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى يغار وإر الله تعالى أن يأتي وغيرة الله تعالى أن يأتي المرء ما حرم الله عليه متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما لقى له عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يغار وغيرته أن يأتي الرجل محارمة أي محارم الله الغيرة صفة حقيقية ثابتة لله عز وجل ولكنها ليست في غيرتنا بل هي أعظم وأجل والله سبحانه وتعالى بحكمته أوجب على العباد أشياء وحرم عليهم أشياء وأحل لهم أشياء فما أجبه عليهم فهو خير لهم في دينهم ودنياهم في حاضرهم ومستقبلهم وما حرمه عليهم فإنه شر لهم في دينهم ودنياهم وحاضرهم ومستقبلهم فإذا حرم الله على عباده أشياء فإنه يغار عز وجل أن يأتي الإنسان محارمة وكيف يأتي الإنسان محارمة ربه والله سبحانه وتعالى إنما حرمها من أجل مصلحة العب أما الله سبحانه وتعالى فإنه لا يضره أن يعصي الإنسان ربه لكن يغار كيف يعرف الإنسان بل كيف يعلم أن الله سبحانه حكيم ورحيم ولا يحرم شيئا على عباده بخلا منه عليهم به ولكن من أجل مصلحتهم ثم يأتي العبد فيتقدم فيعصي الله عز وجل ولا سيما في الزناء نسأل الله العافية فإنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته لأن الزناء فاحشة الزناء طريق سافر سيء ومن ثم حرم الله على عباده الزناء وجميع وسائل الزناء كما قال تعالى ولا تقرب الزناء إنه كان فاحشة وساء سبيلا فإذا زن العبد والعياذ بالله فإن الله يغار غيرة أشد وأعظم من غيرته على ما دونه من المحارب وكذلك أيضا من باب أولى وأشد اللواط نساء الله العافية إثيان الذكر الذكر فإن هذا أعظم وأعظم ولهذا جعله الله تعالى أشد في الفحش من الزناء فقال لوت لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين الفاحشة وفي الزناء قال إنه كان فاحشة يعني فاحشة من الفواحش أما اللواط فجعله الفاحشة العظمى نساء الله العافية وكذلك أيضا السرقة شرب الخمر وكل المحارم يغار الله منها لكن بعضها يكون أشد غيرة من بعض حسب الجرم وحسب المضار التي تترتب على ذلك وفي هذا الحديث إثبات الغيرة لله وسبيل أهل السن وجماعة فيه وفي غيره من أحاديث الصفات وآيات الصفات أنهم يثبتونها لله سبحانه وتعالى على الوجه اللائق به يقولون إن الله يغار ولكن ليست كغيرة المخلوق وإن الله تعالى يفرح ولكن ليس كفرح المخلوق وإن الله سبحانه وتعالى له من الصفات الكاملة ما يليق به ولا تشبه الصفات المخلوقين والله موفق