008المبادرة بالتوبة قبل الغرغرة وطلوع الشمس من المغرب

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي موسى عبد الله في حيث الاشعالي رضي الله وعن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يقبل توبة العظمان هذه الحديث الثلاثة التي ذكرها المؤلف رحمه الله حديث أبي موسى وحديث أبي هريرة وحديث أبد الله بن عمر رضي الله عنهم جميعا كلها تتعلق بالتوبة أما حديث أبي موسى فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها وهذا من كرمه عز وجل أنه يقبل التوبة حتى وإن تأخر فإذا أذنب الإنسان عبد ذنبا في النهار فإن الله تعالى يقبل توبته ولو تاب في الليل وكذلك إذا أذنب في الليل وتاب في النهار فإن الله تعالى يقبل توبته فإنه تعالى يبسط يده حتى يتلقى هذه التوبة التي تصدر من عبده المؤمن وفي هذا الحديث جليل على محبة الله سبحانه وتعالى التوبة وقد سبق في الحديث السابق في قصة الرجل الذي أظل راحلته حتى وجدها أن الله يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب إليه أشد فرحا من هذا براحلته وفيه إثبات اليد لله عز وجل في هذا الحديث حديث بن نوسى إثبات أن الله تعالى له يد وهو كذلك بل له يدان جل وعلا كما قال تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديه ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطة وهذه اليد التي أثبتها الله لنفسه بل اليدان يجب علينا أن نؤمن بهما وأنهما ثابتتان لله ولكن لا يدور أن نتوهم أن نهأ مثل عيدنا لأن الله تعالى يقول في كتابه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهكذا كل ما مر بيء من صفات الله فأثبتها لله عز وجل لكن بدون أن تمثلها بصفات المخلوقين لأن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته عز وجل وفيها أيضا أن الله سبحانه وتعالى يقبل توبة العبد في هذا الحديث وفي هذا الحديث أن الله يقبل توبة العبد وإن تأخرت لكن المبادرة بالتوبة هو الواجب لأن الإنسان لا يدري فقد يفجأه الموت فيموت قبل أن يتوه فالواجب المبادرة لكن مع ذلك لو تأخرت تاب الله على العبد وفي هذا الحديث تليل على أن الشمس إذا طلعت من مغربها انتهى قبول التوبة ولكن قد يسأل السائل يقول هل الشمس تطلع من مغربها المعروف أن الشمس تطلع من المشرق فنقول نعم هذا هو المعروف وهذا هو المطرد منذ وخلق الله الشمس إلى يوم منها لكن في آخر الزمان يأمر الله الشمس أن ترجع من حيث جاءت فتنعكس الدورة تدور بالأكس تطلع من مغربها فإذا رأى الناس آمنوا كلهم حتى الكفار اليهود والنصارى والبوذيون والشيوعيون وغيرهم كلهم يؤمنون ولكن الذي لم يؤمن قبل أن تطلع الشمس من مغربها لا ينفعه إيمان كل يتوب أيضا لكن الذي لم يتوب قبل أن تطلع الشمس من مغربها لا تقضل توبته لأن هذه آية آية يشهدها كل أحد وإذا جاءت الآيات المنذرة لم تنفع التوبة ولم ينفع الإيمان أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه في أن الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها فهو كحديث أبي موسى وأما حديث عبد الله بن عمر أن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر يعني ما لم تصد الروح الحلقوم فإذا وصلت الروح الحلقوم فلا توبه وقد بينت النسوذ الأخرى أنه إذا حضر الموت فلا توبه لقوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم موت قال إني تبت الآن فعليك يا أخي المسلم أن تبادر بالتوبة إلى الله عز وجل من الذنوب وأن تقلع عما كنت متلبسا به من المعاصي وأن تقوم بما فردت به من الواجبات وتسأل الله قبول توبتك واللهم وفقوا كنت مرأة وكنت مرأة وكنت مرأة أقعاب النبي الله عليه وسط به تعال هذا فقال والله قال النبي وسأله مع من أحب يوم القيامة فما زال يحدث لا حتى ذكر مسيره مسيرة عقب الشام خلقه الله تعالى فالسماوات مستوحا للتوبة لا يغلق حتى تطرع الشمس رواه الترب بالمغاير وقال حبيب بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث من أحاديث التوبة التي ساقها المؤلف رحمه الله في بيان متى تنقطع التوبة لكنه يشتمل على فوائد منها أن زر بن حبيش أتى إلى صفان بن عسار رضي الله عنه من أجل العلم يبتغي العلم فقال له صفان إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاء بما يقل وهذه فائدة عظيمة فائدة عظيمة تدل على فضيلة العلم وطلب العلم والمراد به العلم الشرعي أي علم ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أما علم الدنيا فللدنيا لكن طلب العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي فيه الثناء والمدح والحث عليه في القرآن والسنة وهو نوع من الجهاد في سبيل الله لأن هذا الدين قام بأمري قام بالعلم والبيان وبالسلاح بالسيف والسناء حتى إن بعض العلماء قال إن طلب العلم أفضل من الجهاد في سبيل الله بالسلاح لأن حفظ الشريعة إنما يكون بالعلم والجهاد في سبيل الله مبني يعني بالسلاح مبني على العلم لا يسير المجاهد ولا يقاتل ولا يكتم ولا يقسم الغنيمة ولا يحكم بالأسرى إلا عن طريق العلم فالعلم هو كل شيء ولهذا قال الله عز وجل يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ووضع الملائكة أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب واحتراما له وتعظيما له ولا يرد على هذا أن يقول القائم أنا لا أحس بذلك لأنه إذا صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كالمشاهد عيانا أرأيت قوله صلى الله عليه وسلم إن الله ينزل إلى السماء الدنيا هنا يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يجعوني فأستجيب له من يسألني فأوطيه من يستغفرني فأغفر له فأغفر له نحن لا نسمع هذا كلام من الله عز وجل لكن لما صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم صار كأننا نسمعه ولذلك يجب علينا أن نؤمن بما قال النبي صلى الله عليه وسلم وبما صح عنه مما يذكر في أمور الغيب وأن نكون متيقنين لها كأنما نشاهدها بأعيننا ونسمعها بآذانها ثم ذكر زر لصفان بن عسال أنه حك في صدره المسح للكفين بعد البول والغائل يعني أن الله تعالى ذكر في القرآن يا أيها الذين آمنوا إذا قنتم إلى الصلاة فأصلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجو لكم إلى الكعبيت فيقول إنه حك في صدري يعني صار عندي توقف وشك في المسح على الكفين بعد البول والغائل هل هذا جائز أو لا تبين له صفوان بن عسال رضي الله عنه أن ذلك جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم إذا كانوا سفرا أو مسافرين أن لا ينزعوا خفافهم إلا من جنابه ولكن من غائل وبول ونوم فدل هذا على جواز المسح على الكفين بل إن المسح على الكفين أفضل إذا كان الإنسان لابسا لهما وقد استبت في الصحيحين من حديث المغيرة أفضل من شعبا رضي الله عنه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتوضع النبي صلى الله عليه وسلم فأهوى المغيرة لينزع خفين فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليه ففي هذا جليل واضح على أن الإنسان الذي عليه جوارب أو عليه خفان أن الأفضل أن يمسح عليهم ولا يغسل رجلين وسنتكلم إن شاء الله في الداتة القادمة على شروط المسح على الكفين والمدة التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم لمسح عليهم قل الله عليه سبق الكلام على أول هذا الحديث وبيان فضل السايم والمشي إلى طلب العلم وأن الملائكة تضعوا جنحتها لطالب العلم لضاء بما يطلب وسبق لنا أيضا أنه ينبغي للإنسان إذا أشكل عليه شيء أن يسأل ويبحث عن منه أعلم بهذا الشيء حتى لا يبقى في قلبه حرج مما سمع لأن بعض الناس يسمع الشيء من الإحكام الشرعية ويكون في نفسه حرج ويبقى متشككا مترددا لا يسأل واحدا يزيل عنه هذه الشبهة وهذا خطأ بل الإنسان ينبغي له أن يسأل حتى يصل إلى أمر يطمئنه إليه ولا يبقى عنده قلق فهذا زر بن حبيش رحمه الله سأل صفوان بن عسان رضي الله عنه عن المسح على الخفيف وهل عنده شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال معه كان يعمرنا كان يعمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابه ولكن من غائط وبول ولون فهذا الحديث فيه دليل على ثبوت المسح على الكفين وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وأخذ بهذا أهل السنة حتى إن بعض أهل العلم الذين صنفوا في كتب العقائد ذكروا المسح على الكفين في كتاب العقائد وذلك لأن الغافضة خالقوا في ذلك فلم يثبت المسح على الكفين وأنكروه والعجب أن من مر والمسح على الكفين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومع ذلك هم ينكرون ولا يقولون به فكان المسح على الكفين من شعار أهل السنة ومن الأمور المتواترات عندهم التي ليس عندهم فيها شك الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإمام أحمد ليس في قلبي من المسح شك أو قال شيء فيه أربعون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولكن لا بد من شروط لجواز المسح على الكفين الشرط الأول أن يضعهما على طهارة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمغيرة بن شعب رضي الله عنه حينما أراد أن ينزع قفي النبي صلى الله عليه وسلم قال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهم ولا فرق بين أن تكون هذه الطهارة قد غسل فيها الرجل أو مسح فيها على خف سابق فمثلا لو توضأ وضوءا كاملا وغسل الرجلين ثم لبس الجوارب يعني الشراب أو الخفين فهنما لبسهم على طهارة كذلك لو كان قد لبس جوارب من قبل ومسح عليهم ثم احتاج إلى زيادة جوارب ولبسه على الجوارب الأول الذي مسحه وهو على طهارة فإنه يمسح على الثاني لكن يكون بزاء مدة من المسح على الأول لا من المسح على الثاني هذا هو القول الصحيح أنه إذا لبس خفا على خف ممسوح فإنه يمسح على الأعلى لكن يبني على مدة المس على الأول لا بد أن نلبسهما على طهارة ولا بد أن تكون الطهارة بالماء فلو لبسهما على طهارة تيمم فإنه لا يمسح عليه ماء مثل طاج المسافر ليس معه ماء فتيمم ولبس الخفين على طهارة تيمم ثم بعد ذلك وجد الماء وأراد أن يتوضى ففي هذه الحال لا بد أن يخلع الكفين ويغسل قدميها عند الوضوء ولا يجوز المس عليهم في هذه الحال لأنه لم يلبسهما على طهارة غسل فيها الرجل فإن التيمم يتعلق بعضوين فقط وهما الوجه والكفان الشرط الثاني أن يكون المس عليهما في الحدث الأصدر ولهذا قال صفوان بن عبد السال إلا من جنابه ولكن من الغائط وبول ونو فإذا صار على الإنسان جنابه فإنه لا يجزئ أن يمسح على الجوربين أو الففين بل لا بد من نزعهما وغسل القدمين وذلك لأن الطهارة الكبرى ليس فيها مسل إلا للضرورة في الجبيرة ولهذا لا يمسح فيها الرأس لا بد من غسل الرأس مع أنه في الحدث الأصدر يمسح لكن الجنابه طهارتها أوكر وحدثها أكبر فلا بد من الغسل ولا يمسح فيها على الخف لهذا الحديث ولأن المعنى والقياسة يقتضي ذلك الشرد الثالث أن يكون المسر في المدة التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمساء كما صح ذلك أيضا من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في صحيح مسلم قال جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها يعني في مسعى الخفين فإذا انتهت المدة فلا مس لابد أن يخلع الجوربين أو الخفين ثم يصل القدمين ولكن إذا انتهت المدة وأنت على طهارة فاستمر على طهارتك لا تنتقل الطهارة ولكن إذا أردت أن تتوضع بعد انتهاء المدة فلابد من غسل القدمين والله مرحب بسم الله الرحمن الرحيم تقدموا الكلام على أول هذا الحديث وأشرنا إلى ما فيه من الأحكام الثقية فيما يتعلق في المسعى الخفين ثم إن زر بن حبي حبي سال صفوان بن عسال هل سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الهوى شيئا الهوى يعني المحب والميت فقال نعم ثم ذكر قصة العرابي الذي كان جهوري الصوت فجاء ينادي يا محمد بصوت مرتفع فقيل له ويحف تنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت مرتفع والله عز وجل يقول يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ولكن العراب لا يعرفون الآداب كثيرا لأنهم بعيدون عن المدن وبعيدون عن العلم فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بصوت مرتفع كما سأل العراب لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل الناس هديا يعطي كل إنسان بقدر ما يتحمله عقله فخاطبه بمثل ما خاطب به النبي صلى الله عليه وسلم قال له العراب المرء يحب القوم ولما يلحق بهم يعني يحب القوم لكن عمله دون عملهم لا يسويهم في العمل فمع من يكون أي يكون معهم أو لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب يوم القيامة الحمد لله نعمة عظيمة وقد روى أنس بن مالك هذه القطعة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من أحب قال أنس فأنا أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم وهكذا أيضا نحن نشهد الله عز وجل على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاء الراشدين وصحابته وأنت الهدى من بعدهم ونسأل الله أن يجعلن معهم هذه بشرى بشرى للإنسان أنه إذا أحب قوما صار معهم وإن قصر به عمله يكون معهم في الجنة ويجمعهم الله معهم في الحشر ويشربون من حوض النبي صلى الله عليه وسلم جميعا وهكذا كما أن من أحب الكفرة فإنه ربما يكون معهم والعياذ بالله لأن محبة الكافرين حرام بل قد تكون من كبائد الذنوب فالواجب على المسلم أن يكره الكفار وأن يعلم أنهم آداء له مهما أبدوا من الصداقة والمودة والمحبة فإنهم لن يتقربوا إليك إلا لمصلحة أنفسهم ومضرتك أيضا أما أن يتقربوا إليك لمصلحتك فهذا شيء بعيد إن كان يمكن أن نجمع بين النار والماء فيمكن أن نجمع بين محبة الكفار لنا وعداوتهم لنا لأن الله تعالى سمهم أعداء يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وقال عز وجل من كان عدو لله وملائكته ورسله وجبريل ومكال فإن الله عدو للكافرين كل كافر فالله عدو له وكل كافر فهو عدو له عدو لنا وكل كافر فإنه لا يضمن لنا إلا الشر ولهذا يجب عليك أن تكره من قلبك كل كافر مهما كان جنسه ومهما كان مهما كان تقربه إليك فاعلم أنه عدوك يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء إذن نأخذ من هذه قاعدة الصلاة النبي عليه الصلاة والسلام المرء مع من أحب فعليك يا أخي أن تشجد قلبك على محبة الله ورسوله وخلفائه الراشدين وصحابته الكرام وأئمة الهدى من بعدهم لتكون معه نسأل الله أن يحقق لنا ذلك بمنه وكرمه