05-شرح رياض الصالحين / باب الإخلاص /إذا التقى المسلمان صلاة الرجل في جماعة / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن أبي بكر فنكي ابن الحارف الثقفي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا اتقل المسلمان بسيفين ما فالقافل والمقتل في النار قلت يا رسول الله هذا القافل فما بال المقتل قال
إنه كان حريصا على حسن صاحبه متفقنا عليه بسم الله الرحمن الرحيم طائر المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله على بيقت هذا نفيع بن الحارس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا
التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتلوا والمقتور في النار إذا التقى المسلمان يعني يريدوا كل واحد منهما أن يقتل الآخر فسل عليه السيف وكذلك لو أشهر عليه السلاح البندقية أو غير ذلك مما يقتل
كحجر ونحوه فلكل السيف هنا على سبيل التمثيل وليس على سبيل التعين بل إذا التقى المسلمان بأي وسيلة يكون فيها القتل فقتل أحدهم الآخر فالقاتل والمقتول في النار والعياذ بالله القاتل في
النار والمقروض في النار فقال أبو قتال للنبي صلى الله عليه وسلم هذا القاتل يعني أن كونه في النار واضح لأنه قتل نفسا مؤمنة متعمدا والذي يقتل نفسا مؤمنة متعمدا بغير حق فإنه في نار
جهنم قال الله تعالى ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيم فأبو قتاب رجل الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم هذا القاتل وهذه زملة هي
ما يعرف في باب المناظرة بالتسليم يعني سلمنا أن القاتل في النار فما بال المقتور كيف أكون في النار وهو مقتور فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان حريصا على قتل صاحبه فهو حريص على
نقل صاحبه ولهذا جاء بآلة القتل ليقتله ولكن تفوق عليه الآخر فقتله فيكون هذا العدد بالله بنية القتل وعمله السبب الموصل للقتل يكون كأنه قاتل ولهذا قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبه ففي
هذا الحديث دليل على أن الأعمال بنية وأن هذا لما نواقت أصاحبه صار كأنه فاعل ذلك أي كأنه قاتل وبهذا نعرف الفرق بين هذا الحديث وبين قوله صلى الله عليه وسلم من قتل دون دمه فهو شهيد ومن
قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد وقوله في من أتى ليأخذ مالك إن قتلته فهو في النار وإن قتلك فأنت شهيد وذلك أن الإسان الذي يجافع عن ماله وأهله ونفسه وعرضه إنما دافع
رجلا معتدية صائلا لا يندفع إلا بقتل فهنا إذا قتل الصائل كان في النار وإن قتل المدافع كان شهيدا في الجنة فهذا هو الفرق بينهما فبهذا علم أن من قتل أخاه مريدا لقتله فإنه في النار ومن
قتله أخوه وهو يريد قتل أخيه لكن أجد فالمقتول أيضا في النار القاتل والمقتول في النار وفي هذا الحديث دليل على عظم القتل وأنه من أسباب دخول النار والعياذ بالله وفيه دليل على أن
الصحابة رضي الله عنهم كانوا يريدون على النبي صلى الله عليه وسلم الشبه فيجيب عنها ولهذا لا نجد شيئا من الكتاب والسنة فيه شبهة حقيقية إلا وقد وجد حلها إما أن يكون حلها بنفس الكتاب
والسنة من غير إيراد سؤال وإما أن يكون بإيراد سؤال يجاب عنه ومن ذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر بأن الدجال يمكث في الأرض أربعين يوم اليوم الأول كسنة والثاني كشهر
والثالي كأسبوع وبقية العيام كأيامنا سأله الصحابة قالوا يا رسول الله هذا اليوم الذي كسنه هل تكفينا فيه صلاة يوم واحد قال لا ولكن اقدروا لها قدرة ففي هذا أبيان جليل على أنه لا يوجد
ولله الحمد في الكتاب والسنة شيء مشتبه ليس له حل ولكن الذي يوجد قصور في الأفهام تعجز عن معرفة الحل أو تقصير في الطلب يقصر الإنسان فلا يطلب ولا يتأمل ولا يفتش فيشتبه عليه الأمر أما
الواقع فإنه ليس في القرآن والصنة ولله الحمد شيء مشتبه إلا وجد حله في الكتاب والصنة إما ابتداءا وإما جوابا عن سؤال يقع من الصحابة والله موفق وعن أبي ربك رضي الله قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة في سوقه وبيته بضع وعشرين درجة وذلك أن أحدهم إذا توضع فأحسن روضو ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لا ينهز إلا الصلاة لم يخطو
خطوة إلا رفع له بلا درجة وخطانه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كانت الصلاة ما كانت الصلاة هي تحمسه والملائكة يصرون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقول اللهم
ارحمه اللهم اغفر الله اللهم كباره ما لم يؤذ فيه متفق ما ليه وهذا لفظ مسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال المولد صحمه الله تعالى فيما نقله عن أبي هريرة طبي الله عنه عن النبي صلى الله
عليه وسلم أن صلاة الرجل في الجماعة تفضل على صلاةه في بيته أو في سوق 27 ضعفه يعني أنه إذا صلى الإنسان في المسجد مع الجماعة كانت هذه الصلاة أفضل من الصلاة في بيته أو في سوقه 27 مرة
لأن الصلاة مع الجماعة قيام بما أوجب الله من صلاة الجماعة فإن القول الراجع من أقوال أهل العلم أن صلاة الجماعة فرض عيد وأنه يجب على الإنسان أن نسلي مع الجماعة في المسجد بأحديث ورده
لذلك ولما أشار الله إليه سبحانه وتعالى في كتابه حيث قال وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فالتقوا طائفة منهم معك إلى آخر الآلة فأوجب الله جماعة في حال الخوف فإذا أوجبها في حال الخوف
ففي حال الأمن من باب أولوة ثم ذكر السبب في ذلك بأن الرجل إذا توضع في بيته فأستغل وضوه ثم خرج من بيته إلى المسجد لا ينهذه أو لا يخرجه إلا الصلاة لم يقف خطوة إلا رفع الله له بها درجة
وحط عنه بها قطيع طرب مكانه من المسجد أنبعه كل خطوة يحصل بها فائدة الفائدة الأولى أن الله يرفعه بها درجة والفائدة الثانية أن الله يحط بها عنه قطيع وهذا فضل عظيم حتى يدخل المسجد فإذا
دخل المسجد فصلى ما كتب له ثم جلس ينتظر الصلاة فإنه لا يزال في صلاة منتظر الصلاة وهذا أيضا نعمة عظيم لو بقي منتظرا للصلاة مدة طويلة وأن تجالس لا تصلي بعد أن صليت حية المسجد وما شاء
الله فإنه يحسب لك أجل الصلاة لا يزال في صلاة منتظر الصلاة هناك أيضا شيء راضي أن الملائكة تصلي عليه ما دام في مجلسه الذي صلى فيه فقل اللهم صلي عليه اللهم اقل الله اللهم ارحمه اللهم
تب عليه وهذا أيضا فضل عظيم لمن حضر بهذه النية وبهذه الأقام والشاهر مها الحديث قوله ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة فإنه يجل على اعتبار النية لحصول هذا الأجر العظيم
أما لو خرج من بيته لا يريد الصلاة فإنه لا يكتب له هذا الأجر مثل أن يخرج من بيته إلى دكانه فلما أدن ذهب يصله فإنه لا يحصل على هذا الأجر لأن الأجر إنما يحصل لمن خرج من البيت لا يخرجه
إلا الصلاة لكن ربما يكتب له الأجر من حين أن ينطلق من دكانه أو من مكان بيه وشرائه لأي يصل المسجد ما دام انطلق من هذا المكان وهو على طهار اللهم مرحب عن ابن عباس رضي الله عنهما عن
النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال إن الله كتب الحسنات والسيات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها
كتبها الله عشر حسنات إلى تبعية ضعف إلى رضاة كبيرة وإن همد سيئة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتاب الله سيئة واحدة متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم
قال المؤلف رحمه الله قال فيما نقله عن النواصل صبعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين له كتابة للسيئات والحسنات تشمل معنى المعنى
الأول كتابة ذلك في اللوح المحكور فإن الله تعالى كتب في اللوح المحكور كل شيء كما قال تعالى إنا كل شيء خلقناهم بقدر وقال تعالى وكل صغير وكبير مستطر فالله تعالى كتب الحسنات والسيئات
في اللوح المحكور ثم يكتبها بعد ذلك إذا عملها العدل فإن الله تعالى يكتبها حسب ما تكتبين حكمته وحسب ما يقتضيه عدله وفضله فهاتان كتابة كتابة سابقة لا يعلمها إلا الله عز وجل فكل واحد
منا لا يعلم ماذا كتب الله له من خير أو شر حتى يقع ذلك الشيء وكتابة لاحقة إذا عمل الإنسان العمل كتب له حسب ما تقتضيه الحكمة والعدل والفرض ثم بين ذلك يعني بين النبي صلى الله عليه
وسلم ذلك كيف يكتب تبين أن الإنسان لا هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تعالى حسنة كاملة مثال ذلك رجل هم أن يتوضأ ليقرأ القرآن ثم لم يفع ذلك عدل عن هذا فإنه نكتب له بذلك حسنة كاملة هم
أن يتصدر وعين المال الذي يريد أن يتصدق به ثم أمسك ولم يتصدق فيكتب له بذلك حسنة كاملة همما منصلي رفعتي ثم أمسك ولم يصلي فإنه يكتب له بذلك حسنة كاملة فإن قال قائل كيف يكتب له حسنة
وهو لم يفعله فالجواب على ذلك أن يقال إن فضل الله واسع هذا الهم الذي حدث منه يعتبر حسنة لأن قلب همه إما بخير أو بشر فإذا هم بالخير فهذه حسنة تكتب له فإن عملها شاتبها الله تعالى عشر
حسنا إلى سبعمائة رعب إلى أضعات كثيرة إذا عمل الحسنة التي هم بها فإنه يكتب له ما ذكر عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وهذا التفاوض مبني على شيء مبني على الإحلاص والمتابعة
فكلما كان الإنسان في عبادته أخلص لله كان أجره أكثر وكلما كان الإنسان في عبادته أتبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل وثوابه أكثر فالتفاوث هذا يكون بحسب الإخلاص
والمتابعة بحسب الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما السيئة فقال وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله حسنة كامل كرجل هم أن يسكر ولكن ذكر الله عز وجل فأدركه خوف الله
فترك السرع فإنه يتب له بذلك حسنة كاملة حسنة كاملة لأنه ترك فعلا معصية لله فأثيب على ذلك كما جاء هذا مكسرا في لفظ آخر قال لأنه تركها من جرائي أي من أجله هم أن يفعل منكرا كالغيبة
مثلا هم أن يرتاب أحدا ويتكلم في عرضه ولكنه ذكر أن هذا محرم فتركه لله فإنه يؤطى على ذلك حسنة كاملة فإن عمل السيئة كتبت سيئة واحدة فقط لا تزين يقول الله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يزا إلا مثلها وهم لا يظلمون هذا الحديث كما سمعتم فيه دليل على اعتبار النية وأن النية قد توصل صاحبها إلى الخير وسبق لنا أن الإنسان إذا نوى الشر وعمل
العمل الذي يوصل إلى الشر ولكنه عجز عنه فإنه يكتب عليه إثم الفاعل كما سبق في من انتقى بسيفيهما من المسلمين إذا اتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقهول في النار قالوا يا رسول الله
هذا القاتل فما بالمقهول قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبه بالله مرحبا