01- شرح رياض الصالحين / باب الإخلاص /حديث عمر(إنما الأعمال بالنيات)/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال مالف رحمه الله تعالى باب إخلاص النية لله عز وجل واستحضار ذلك في جميع الأقوال والأفعال والأحوال البارزة والخفية النية محلها القلب ولا محل لها في اللسان في
جميع الأعمال ولهذا كان من نطق بالنية عند إرادة الصلاة أو الصوم أو الحج أو الوضو أو غير ذلك من الأعمال كان مبتدعا قائلا في دين الله ما ليس منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضع
ويصلي ويتصدق ويصوم ويحج ولم يكن ينطق بالنية لم يكن يقول اللهم إني نويت أن أتوضع اللهم إني نويت أن أصلي اللهم إني نويت أن أتصدق اللهم إني نويت أن أصوم اللهم إني نويت أن أحج ما كان
أقول هذا وذلك لأن النية نحلها القلب والله عز وجل يعلم ما في القلب ولا يخفى عليه شيء كما قال الله تعالى في الآية التي سقها المؤلف قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويجب
على الإنسان أن يخلص النية لله سبحانه وتعالى في جميع العبادات وأن لا ينوي بعبادته إلا وجه الله والدار الآخر وهذا هو الذي أمر الله به في قوله وَمَا أُمِعُوا إِلَّا لِيَعْبُدُ اللَّهِ
مُخْلصين له الدين أي مُخْلصين له العمل ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة وذلك دين القيم وينبغي أن يستحضر النية أي نية الإخلاص في جميع العبادات فينوي مثلا الوضو وأنه توضع لله وأنه توضع
امتثالا لأمر الله فهذه ثلاثة أشياء نية العبادة ونية أن تكون لله ونية أنه قام بها امتثالا لأمر الله لا هذا أكمل شيء في النية كذلك في الصلاة تنوي الصلاة وأنها الظهر أو العصر أو
المغرب أو العشاء أو الفجر أو ما أشبه ذات وتنوي أنك إنما تصلي لله عز وجل لا لغيره لا تصلي رياءا ولا سمعة لا لتمده على صلاتك ولا لتنال شيئا من المال أو الجنين ثالثا فاستحضر أنك تصلي
امتثالا لأمر الله حيث قال أقم الصلاة فإذا اطمئن أنتم فأقموا الصلاة وأقموا الصلاة وآتوا الزكاة إلى غير ذلك من الأوام وذكر المؤلف رحمه الله حدة آياء كلها تدل على أن النية محلها القلب
وأن الله سبحانه وتعالى عالم بنية العبد ربما يعمل العبد عملا يظهر أمام الناس أنه عمل صالح وهو عمل كاس أفسدته النية لأن الله تعالى يعلم ما في القلب ولا يجاهز الإنسان يوم القيامة إلا
على ما في قلبه لقول الله تعالى يوم تبلس إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناص يعني يوم تختبر السرائر البواطن القلوب كقوله أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحس
لما في الصدور ففي الآخرة يكون الثواب والعقاب والعمل والاعتبار لما في القلب أما في الدنيا فالعبرة بما ظهر فيعامل الناس بظواهر أحواله ولكن هذه الظواهر إن وافقت ما في البواطن صالح
ظاهره وباطنه وسريرته وعلانيته وإن خالف فصار القلب منطويا على نية فاسبة نعوذ بالله فما آدم خسارته يعمل ويتهب ولكن لا حظ له في هذا العمل كما جاء في الحديث الصحيح النبي صلى الله عليه
وسلم أن الله قال أنا أغنشترك يعني الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه فالله الله أيها الأخوة بإخلاص النية لله سبحانه وتعالى واعلم أن الشيطان قد يأتيك عند إرادة عمل
الخير فيقول لك إنك إنما تعمل هذا رياء فيحبطك يحبط همتك ويثبتك ولكن لا تتفت لها لا تطع اعمل ولو قال لك إنك إنما تعمل رياء أو سمعا لأنك لو سئلت هل أنت الآن تعمل هذا العمل رياء أو سمع
كثلا إذن فهذا الوسواق الذي أدخله الشيطان في قلبك لا تتفت له تفعل الخير ولا تقول إني أرائي أو ما أشبع ذلك والله عن أمير المؤمنين أمر بالخطاب رضي الله صلى الله علينا لا مال بالنيات
وإنما لكل فمن كانت جاته إلى الله ورسوله فهدرته إلى الله ورسوله ومن كانت جاته لدنيا يوصيبها فمن كانت جاته لدنيا يوصيبها أو ما في ينشفها فهدرته إلى ما ورسوله ورسوله ورسوله ورسوله لما
كان هذا الباب في في في الإخلاق حلاص النية لله عز وجل وأنه ينبغي أن تكون النية المفلصة لله في كل قول وفي كل فعل وعلى كل حال ولك المؤلف من الآيات ما يتعلق بهذا المعنى ذكر رحمه الله
من الآحاديث ما يتعلق به وصدر هذا في حديث عمر بن حطاب رضي الله عنه الذي قال فيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال جنيات وإنما لكل امرئ ما نوع هاتان جملة اختلف العلماء
رحمهم الله فيهما فقال بعض العلماء إنهما جملتان بمعنى واحد وأن الجملة الثانية تأكيد لجملة الأولى ولكن هذا ليس بصحيح وذلك لأن الأصل في الكلام أن يكون تأسيسا لا توكيدا ثم إنهما عند
التأمل يتبين أن بينهما فرقا عظيما فالأولى سبب والثاني نتيجة الأولى سبب يبين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن كل عمل لا بد فيه من نية كل عمل يعمله الإنسان وهو عاقل مختار فلا بد فيه
من نية ولا يمكن لأي عاقل مختار يعمل عملا إلا بني حتى قال بعض العلماء لو كلفنا الله عملا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاب وهذا صحيح كيف تعمل وأنت عاقل لأقلك وأنت مختار غير مكره كيف
تعمل وعملا بلا نية هذا مستحيل لأن العمل ناتج عن إرادة المقدرة والإرادة هي النية فالإرادة هي النية إذن فالجلة الأولى معناها أنه ما من عامل إلا وله نية ولكن النية تختلف اختلافا عظيما
وتتبايل تبايلا بعيدا كما بين السماء والأرض من الناس من نيته في قمة في أعلى شيء ومن الناس من نيته في القمامة في أخص شيء وأدنى شيء حتى أنك لا ترى أرض تلين يعملان عملا واحدا اتفقان في
ارتدائه وانتهاء وفي أثناء وفي الحركات والسكنات والأطوال والأفعال وبينهم كما بين السماء والأرض كل ذلك بإحتلال إذن الأساس أنه ما من عمل إلا بني ولكن النيات تختلف وتتبايل نتيجة ذلك
قال وإنما لكل امرئ ما نوى كل امرئ له ما نوع إن نويت الله والدار الآخرة في أعمالك الشرعية حصل لك ذلك وإن نويت الدنيا فقد تحصل وقد لا تحصل من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء
لمن يريد ما قال عجلنا له ما يريد عجلنا له فيها ما نشاء لا ما يشاء هو لمن نريد لا لكل إنسان فقيد المعجل والمعجل له المعجل الذي أراد هو الإنسان والمعجل له إذن من الناس من نعطى ما
يريد من الدنيا ومنهم من نعطى شيئا منه ومنهم من لا رفع شيئا أبدا هذا ما نقوله عجلنا له فيها ما نشاء لمن يريد أما من أراد الآخ وسعالها سعيها وهم مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورة لا بد أن
يجني تمرات هذا العمل الذي أراد به وإن شاء الله إذن إذن إنما لكل امرئ ما نعوه وهذه هذه الجملة والتي قبلها ميزان لكل عمل لكنه ميزان فاطن وقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الشيخان
عن عاش رضي الله عنها من عمل عملا ليس عليه الأمر ما هو رب ميزان للأعمال الظاهرة ولهذا قال أهل العلم هذان الحديثان يجمعان الدين كلها حديث عمر إنما العمال بالنيات ميزان للباط وحديث
عائشة من عمل عمل ليس عليه الأمرنا ميزان للأخر ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا يطبق هذا الحديث عليه قال كمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته
لدنيا نصيفها أو امرأة ينقعها فهجرته إلى ما هجر إليه الهجرة أن ينتقل الإسلام من دار الكفر إلى دار الإسلام مثل أن يكون رجل في أمريكا وأمريكا دار الكفر فيسكر ولا يتمكن من إظهار دينه
هناك فينتقل منها إلى البلاد الإسلامية هذا هي هجر إذا هاجر الناس فالناس يختركون الهجرة منهم من يهاجر ويدع بلدهم إلى الله ورسوله يعني إلى شريعة الله الذي شرعها الله على لسان رسوله
صلى الله عليه وسلم هذا هو الذي ينال الخير وينال مقصود ولهذا قال فهجرته إلى الله ورسوله يعني فقد أبرك ما نوع الثاني من المهاجرين هاجر لدنيا يصيف يعني رغم يحب جمع المال فسمع أن في
بلد الإسلام مرتعا خصدا لاكتساب الأموال فهاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام من أجل المال فقط لا أقصد أن يستقيم دينه ورأتم بديه لكن أمه المال ثانيا رجل هاجر من بلد الكفر إلى بلد
الإسلام يريد مرأة يتزوجه قيل له لا نزوجك إلا في بلد الإسلام ولا تسافر بها إلى بلد الكفر فهاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام من أجل أن يتزوج هذا المرأة فمريد الدنيا ومريد المرأة لم
يهازل إلى الله ورسله ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فهجرته إلى ما هاجر إليه وهنا قال إلى ما هاجر إليه ولن يقل فهجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكبها فلماذا قيل أن يقول الكلام
لأنه إذا قال فهجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكبها صار الكلام طويلا فقال هجرته إلى ما هاجر إليه وقيل بل لم ينص عليهم احتقاراً لهم وإعراضاً عن ذكرهم فلأنهما حقيران أي الدنيا
والزوجة والنية والهجرة التي هي من أفضل الأعمال لإرادة الدنيا والمرأة نية من حق السافلة قال هجرته إلى ما هاجر إليه فلم يدفر ذلك احتقاراً وعلى كل الحال سواء هذا أو هذا أو جميع فإن
هذا الذي نوى بهجرته الدنيا أو المرأة التي انكبها لا شك أن نيته سافلة من حقاً بخلاف الأول الذي هاجر إلى الله ورسوله كل العبادات حسب إرادة الإنسان وليته إن فعلها إلى الله عز وجل فهذا
هو المفلص الموحد وإن فعلها لغير الله تقرب إلى عباد الله ما يتقرب به إلى الله فهذا مشرك وقد يثل إلى حج الشرك أكبر وإن أراد بذارة الدنيا فهو أيضاً حابط عمله وعدنا أننا نتكلم عن
الهجرة فالهجرة تكون للعمل وتكون للعامل وتكون للمكان أما هجرة المكان فأين ينتقل الإنسان من مكان تكثر فيه المعاصم ويكثر فيه الفسوق وربما يكون بلد كفر إلى بلد لا يوجد فيه ذلك وأعظم
الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإنسان وقد ذكره العلم أنه يجب على الإنسان أن يهاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام إذا كان غير قادر على إظهار دينه وأما إذا كان قادر على إظهار دينه ولا
يعارض إذا أقام شعائر الإسلام فإن الهجرة لا تجب عليه ولكنها تستحق وبناء على ذلك يكون السفر إلى بلد الكفر أعظم من البقاء فيه فإذا كان بلد الكفر الذي كان وطن الإنسان إذا لم يستطع
إقامة دينه فيه وجب عليه مغادرة ورهجرة منه فتذلك إذا كان الإنسان من أهل الإسلام ومن بلاد المسلمين فإنه لا يتوذ لهم أن يسافر إلى بلد الكفر لما في ذلك من الخطر على دينه وعلى أخلاقه
ولما في ذلك من إضاعة ماله ولما في ذلك من تقوية اقتصاد الكفر ونحن معمرون لأن نغيظ الكفار بكل ما نستطيع كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم الكفار
وليجدوا فيكم غذر وعلموا أن اللهم عنه التقيم وقال تعالى ولا يطرون موت أن يغيظ الكفار ولا يننون من عجو النيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يهل العجل المحسنين فالكافر أيًا كان
سواء كان من النصار أو من اليهود أو من المعهدين وسواء تسمى بالإسلام أم لم يتسمى بالإسلام الكافر عدو لله ولكتابه ولرسوله وللمؤمنين جميعا مهما تلبس لما يتلبس به فإنه عدو فلا يجوز
للإسلام أن يسافر إلى بلد الكفر إلا بشغوب ثلاثة الشرط الأول أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات لأن الكفار يريدون على المسلمين شبها شبها في دينه شبها في رسوله شبها في كتابه شبها في
أخلاقه في كل شيء يريدون الشبه ليدقى الإنسان الشاب المتذببا ومن المعلوم أن الإنسان لا شك في الأمور التي يجب فيها اليقين فإنه لم يقم بالواجه فالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله
واليوم الآخر والحادة خير وشر الإيمان بهذه يجب أن يكون يقينيا فإن شكل إنسان في شيء من ذلك فهو كاف فهم عن الكفار يدخلون على المسلمين الشكر حتى إن بعضهم مصرح بعض زعمائهم قال لا
تحاولوا أن تخرجوا المسلم من دين إلى دين النصار ولكن يخفي أن تشخفوه في دين لأنكم إذا شكفتموه في دين سلبتموه الدين وهذا كاف فأنتم أخرجوه من هذه الحضيرة التي ديها الغلبة والعزة
والكرامة ويخف أما أن تحاول أن يخلوه دين النصار المبني على الضلال وستفاهة فهذا لا يمكن لأن النصار ظالمون كما جاهد الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام وإن كان دين المسيح عليه الصلاة
والسلام دين حق لكنه دين حق بوقته قبل المنسى في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أما قادة هي نسل الشياءة العيسى فإن الهدى والحق فيما جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم محمد لا بد أن
يكون عنده علم يدفع فيه الشبرات الشرق الثاني أن يكون عنده دين يحميه من الشهوات لأن الإنسان الذي ليس عنده دين إذا ذهب إلى بلاد الكفر في مرمس لأنه يجب زهرة الدون شهوات سكر زنا لواء كل
إجرام موضوح في بلاد الكفر فإذا ذهب إلى هذه البلاد فإنه يخشى عليه أن ينزلق في هذه الأوحاد إن إذا كان عنده دين يحميه فلا بد أن يكون عنده إنسان دين يحميه من الشهوات السرق الثالث أن
يكون محتاجا إلى ذلك مثل أن يكون مريضا يحتاج إلى السفر إلى بلاد الكفر للسشفة أو يكون محتاجا إلى علم لا يوجد في بلد الإسلام تخصف طنفين فيذهب إلى هناك وتعلم أو يكون إنسان محتاجا إلى
تجارة يذهب يتجر ويرجع المهم أنه لا بد أن يكون هناك حاجة ولهذا أرى أن الذين نساكرون إلى بلد الكفر من أجل السياحة فقط أرى أنهم آثمون أنهم آثمون وأن كل قرش يصرفونه لهذا السفر فإنه
حرام عنه وإضاءة الجمال وسيحاسبون عنه يوم القيانة حين لا يجدون مكانا يتفسقون فيه أو يتنزلون فيه حين لا يجدون إلا أعماله لأن هؤلاء هؤلاء يضيعون أوقاته ويطربون أمواله ويرسلون أحلاقه
وكذلك ربما يكون معهم عوائله ومن عجب أن هؤلاء يذهبون إلى بلد الكفر التي لا يسمع فيها صوت مؤذية ولا ذكر ذاكر وإنما يسمع فيها أبواق اليهود ونوطوس النصاري ثم يبقون فيها مدى هم وأهلوهم
وضنوهم وبناتهم فيحصل في هذا شر الكفير نسأل الله العهد والسلام وهذا من البلاء هذا من البلاء الذي يحل الله به النكبات والنكبات التي تأتينا والتي نحن الآن نعيشها كلها بسبب الزنوب
والمعاصر وما أصابكم من مصيبة ذبما كسبت أيديكم ويعطوا عن كفير نحن غاكمون نحن آمنون في فلادنا كأن ربنا غافل عنه كأنه لا يعلم كأنه لا يملي للظالم حتى إذا أخذه لن يفلت والناس يعصرون في
هذه الحوادث ولا كن قلوبهم قاسر وعي رب الله ولقد قال الله تعالى ولقد أخذناهم بالعداد فما استكانوا لربهم وما يتضرعون أخذناهم بالعداد ونزل بهم ومع ذلك ما استكانوا إلى الله وما تضرعوا
إليه بالدعاء ولقاهم سطوته ولكن غست القلوب نسأل الله العافية وماتت حتى أصلحت الحوادث المصيرية أصلحت فمروا على القلب وكأنها مأمباد نعود بلاه من قسوة القلب وموت القلب وإلا والله لو
كان النائس في عقل وفي صحوة وفي قلوب حية ما صار على هذا الوضع الذي نحن عليه الآن مع أننا في وضع نعتبر في حال حرب حرب مجملة مملكة حرب غازات الأعصاب والجنوب وغير ذلك ومع هذا ما تجد
أحدا حركة سافر إلا عيشاء الله هذا لا شك أنه خط إن أناس في هذه الغروف العصيبة ذهبوا بأهلهم يتنزهون في بلاد الكفر وفي بلاد الفست وفي بلاد المتون والعياذ الله أقول مرة تنتهي إن الهجرة
من بلد الكفر الذي لا يستطيع الإنسان وإن يقيم فيه دينة واجبة وإن كان يستطيع أن يقيم دينه فهيأتسلنا وأقول لا يجوز من أسان عن فساة إلى بلد الكفر إلا بثلاثة شهر الشرط الأول علم يدفع به
السبهات والثاني دين يأتيه عن الشهوات والثالث حاجة تبعو إلى ذلك لكن قد يقول قائلا ماذا تقول لو سافر الإنسان إلى بلد الكفر للدعوة إلى الإسلام هل يجوز هذا نقول نعم يجوز إذا كان له أثر
وتأثير هناك فإن لا لتجاء لأن هذا سفر لمصر وبلاد الكفر كثير من عواملهم قد عمي عليهم الإسلام لا يدرون عن الإسلام الشيخ بل قد ظلوا وقيل لهم إن الإسلام دين وحش وهمتين ورعاء ولا سيما
إلى سنع الغرب بمثل هذه الحوادث التي حصلت على أيدي من يقولون إنهم مسلمون سيقولون أين الإسلام أين الإسلام هذه وحشية وحوص غالية يعد بعضها على بعض ويأخذ بعضها بعض فينفر الناس من
المسلمين من الإسلام لسبب أفعال المسلمين نسأل الله أن يهدينا جميع صلاة المسلمين أما هجرة العمل فأن يهجر الإنسان ما نهاه الله عنه من المعاصر والفسوق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما حرم الله عليه فتهجر كل ما حرم الله عليه سواء كان مما يتعلق بحقوق الله أو مما يتعلق بحقوق إباد الله فتهجر السب والشتم والقتل
والغش وكمال بالباطل وعقوق الوالدين وقطيعة الأرحام وكل شيء حرم الله عليه تهجره حتى لو أن نفسك دعتك إلى هذا ولحت عليك فاذكر أن الله حرم ذلك حتى تهجره وتبعد عنه أما هجرة العامل فإن
العامل قد تجب هجرته أحيانا قال أهل العلم مثل الرجل المجاهر بالمعصية الذي لا يبالي بها فإنه يشرع هجره إذا كان في هجره فائدة ومصلحة والمصلحة والفائدة أنه إذا هجر عرف قدر نفسه ورجع عن
المعصية مثال ذلك رجل معروف بالغش في البيع والشراخ فيهجره الناس فإذا هجروه تاب من هذا ورجع وندم ورجل ثاني يتعامل بالربع فيهجره الناس ولا يسلمون عليه ولا يكلمونه فإذا عرى هذا خجل من
نفسه وعاد إلى صوابه ورجل ثالث وهو أعظمه لا يصل فهذا مرتد كافل وعياذ بالله يجب أن يهجر فلا يرد عليه السلام ولا يسلم عليه ولا تجاب دعوته حتى إذا عرف نفسه ورجع إلى الله وعاد إلى
الإسلام انتفع بذلك أما إذا كان الهجر لا يفيد ولا ينفع وهو من أجل معصية لا من أجل الكفر لأن الهجر إذا كان للكفر فإنه يهجر الكافر المرتد على كل حال أفاد أمنا يهجر لكن صاحب المعصية
التي دون الكفر إذا لم يكن في هجره مصلحة فإنه لا يحل هجر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل أن يهجر أخاه المؤمن فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهم الذي يبدأ
بالسلام ومن المعلوم أن المعاصية التي دون الكفر عند أهل السنة والجماعة لا تخرج من الإيماء فيبقى النظر بعد ذلك هل الهجر مفيد أو لا إن أفاد وأوجب عن يدع الإنسان معصيته فإنه يهجر ودليل
ذلك قصة كعب بن مالك رضي الله عنه وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع الذين تخلفوا عن غزوة تبوك فهجرهم النبي عليه الصلاة والسلام وأمر المسلمين بهجرهم لكنهم انتفعوا في ذلك انتفاعا عظيما
انتفعوا ولجأوا إلى الله وضاقت عليهم يا ربما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وأيقنوا أن لا ما جاء من الله إلا إليه فتابوا وتاب الله عليه فهذه أنواع الهجرة هجرة المكان وهجرة العمل وهجرة
العامل