43 - 401 - فوائد الآية ( واللذان يأتيانها منكم فأذوهما...) بيان حكم جريمة اللواط - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى والذان يأتي أنا منكم فآذوهما فإن تاب وأصلح فأعرض عنهما إن الله كان توابا رحيما اللذان يأتي أنا يستفاد من هذه الآية الكريمة أن اللواطس له حكمان الحكم الأول ما دلت
عليه الآية والحكم الثاني ما دلت عليه السنة أما ما دلت عليه الآية فهو أن الذي يأتي الباحشة من الرجال يؤذى بالقول يؤذى بالفعل يؤذى بالهجر يؤذى بالنوع الأذى وكثير من الناس قد تكون
أذيته أشد من ضربه وأشد من حبسه ومن فوائد هذه الآية الكريمة أما الحكم الثاني الثاني بالسنة وهو قتل الفاعل والمفعول به لقول النبي عليه الصلاة والسلام ما وجدتموه يعمل عمل قوم لوط
فاقتلوا الفاعل والمفعول به ولا يحمل هنا المطلق على المقيد فيوقال أقتلوا الفاعل والمفعول به إذا كان محصني كما هو الشأن في الزنا وذلك لأن من شرط حمل المطلق على المقيد على المقيد أن
يكون الحكم واحدا والسبب واحدا وهنا اختلف السبب والحكم فهناك السبب الزنا وهو فيه فرج يحل في الجملة صح؟
متى يحل؟
بعقد النكاح الصحيح أو ملك الأمين وهذا السباحة فرج لا يحل أبدا كذلك أيضا هذه الفاحشة والذي الله يعصر التحرز منها بخلاف الزنا لأنها تكون بين الذكور ومن يحبس الذكور بعضهم عن بعض لا
يمكن حبسهم تحرز منها صعب فإذا لم يكن لها عقوبة رادعة قوية انتشرت في المجتمع وإذا انتشرت في المجتمع فسد الرجال والنساء نسأل الله العافية لأن من عقوبة اللوطي أن لا يشتهي النساء فإذا
لم يشتهي النساء بقت النساء متعطلة وحصل الشر والفساد والدليل أن من عقوبة اللوطي أن ينزع منه شهوة النساء قول اللوطي لقومه أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجه
فهم لم يذروا النساء إلا لأنها سلبت شهوة النساء من نفوسهم وإلا فإن الإنسان بفطرته يميل إلى النساء وهذه العقوبة إذا انتشرت في المجتمع فسد فسد رجاله ونساءه وتعطلت مصالحه فلهذا كانت
الحكمة تقتضي القضاء على هذه الجرثومة الفاسقة قتل ولا صح أن يحمل هذا المطلق على المقيد لما علمتم من اختلاف السبب والحكم وقد ذكر الشيخ والسلام رحمه الله أن الصحابة أجمعوا على قتل
الفاعل والمفؤول به إلا أنهم مختلفون في كيفية القتل فمنهم من قال يلقيان من شاهق من أعلى مكان في البلد ثم يتبعان بالحجارة ومنهم من قال أرجمان ومنهم من حرق اللوطي الفاعل المفؤول به
لأن جريمتهم أعظيمة منكرة سماها لطن الفاهشة وزن في كتاب الله إنه كان فاحشة والأول أشد ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من تاب وأصلح وجب الكف عن عقوبته وقد صرح الله تعالى في آية
المحاربين في سورة المائدة أن ذلك مشروط بما إذا تاب قبل القدرة عليه قال تعالى إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم أما لو تاب بعد القدرة فإنهم لا ترفع
عنه العقوبة لكن الذي يظهر من السنة أنما ثبت بإقرار ثم تاب فإنه يترك يتوق ودليل ذلك حديث ماعز بن مالك رضي الله عنه هنا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقر عنده بالزنا فأمر
برجمه فلما أذلقته الحجارة يعني أصابه مست الحجارة هرب ولكن الصحابة لكون الرسول عليه الصلاة والسلام أمرهم برجمه قال لا بد من تنفيذ أمر الرسول عليه الصلاة والسلام فنفذوا الرجم ثم أخبر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فقال هل لا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه فدل ذلك على أن المقر بالذنب إذا رجع إذا تاب إذا تاب ولو في أثناء الحد فإنه يترك يتوب الله عليه طيب ومن
فائدة هذه العالة الكريمة أن التوبة من الذنب لا بد أن يقرنها أن يقارنها إصلاح لا بد أن يقارنها إصلاح بقوله فإن تاب وأصلح ولكن كيف تكون توبة التوبة في مثل هذا طيل إن التوبة في مثل
هذا أن يراود فيمتنه هربتم؟
يعني مثل يقال لهذا المفهول به يعني نريد أن نفعل به فإذا امتنع دل ذلك على توبته ويقال للفاعل هذا يريد أن تفعل به فإذا أبى فهذا توبته وكذلك يقال في الزانية في الزانية لكن هذا القول
قول منكر بعيد عن الصواب لأن المراودة لا تكون إلا في حال سر أليس كذلك ما هو الواحد جيني بيراود شخص أمام الناس ستكون في حال السر ثم إن المراود إن كان المراود أهلا للفعل يعني يتوقع
منه أن يفعل فإنه قد يستجيب وحينئذ تقع الفاحشة وإن كان المراود ليس أهلا لأن يفعل فسينتبه المراود أن هذا يريد أن يختبره فيمتنع وبهذا نعرف أن هذا القول لا أساس له من الصحة ولكن التوبة
كغيرها من الذنوب التوبة من هذا كغيرها من الذنوب إذا عرفنا أن الرجل عزف عن هذا الشيء وصار لا يذهب إلى المجالس أنه فيها هذه الفاحشة وما أشبه ذلك عرفنا أنه تاب ومن فوائد هذه الآية
الكريمة إثبات أن الحكم يدور مع سببه وجوداً وعدماً وإنه يدوراً وعدماً وعدماً وإنه قال أنه قال أنه تاب وأعرف وأصلح فأعرض عنه إذن لما زالت العلة زال الحكم وهو كذلك الحكم يدور مع علته
وجوداً وعدماً وعدماً وعدماً ولكن إن كانت العلة منصوصة منصوصاً عليها فإنها إذا تخلفت فلا بد أن يتخلف الحكم وإن كانت مستنبطة فلا ينبغي أن يتخلف الحكم بتخلفها لأنه من الجائز أن لا
تكون العلة شرعاً هي هذه العلة المستنبطة فنرلغي حكماً من أحكام الله ثابتاً بمجرد الاحتمال أما لو نص عليها فالحكم يدور معه مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كنتم ثلاثة فلا تنجثان
دون الثالث من أجل أن ذلك يحزنه فإن هذا يدل على أنه لو كان لا يحسن بهذا التناجي نعم جازة جازة ذلك ومن فوائد الآية الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله وهما التواب والرحيم وقد سبق لنا
معنى التواب ولماذا جاء بصيغة المبالغة ومعنى الرحيم معنى الرحيم