[849 -850] بعض الآيات الدالة على تحريف الكتب السابقة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وذكرنا الأدلة على ذلك من الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعهم من الذين هادوا هاد فيها شيء محذوب والتقيد من الذين هادوا قوم يحرفون الكلمة عن مواضعهم والذين هادوا من هم؟ اليهود واليهود أجرأ الناس على الله ورسله يصفون الله بالنقص والعيب ويقتلون الأنبياء بأيدي حق ويحرفون الكلمة عن مواضعهم لما قيل لهم قولوا حطة قالوا حنطة فهم أجرأ الناس على الله ورسله وكتبه قاتلهم الله وأنا أحفون وقال تعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بعيديهم ثم يقولون هذا من عند الله وهم كذبة لكنهم يشترون به ثمنا قليلا ما هو الثمنا القليل؟ أن يبقى لهم جاه لجل الملوك يكثر الملوك ما يريد ثم يقول هذا من عند الله فيمشي الملك على ذلك أو تمشي العامة على ذلك ليبقى لهم الجاه والرئاسة هل في هذه الأمة من عمل هذا العمل؟ نعم في هذه الأمة من يحرف منصوص الكتاب والسنة إرداءاً للرؤساء والسلطة وهؤلاء يسمون علماء الدولة لأن العلماء فيما نرى ثلاثة أقساء عالم دولة وهو الذي ينظر ما تشتهيه الدولة فيلوي أعناق النصوص إلى ما تريد والثاني عالم أمة وهو الذي ينظر ما يصلح للناس ويروق لهم فيحرف المصوص من أجل أن يوافق أهواء الناس وهذا كثير الثالث عالم ملة وهو الذي يقول بالملة وينتصر لها وهذا الأخير هو العالم الرباني طيب هؤلاء الذين يكتبون الكتابة بأيدي أنتم يقولون هذا من عنج الله ليشترون به ثمناً قليلاً من أي أصناف الثلاثة؟ والأمة الدولة والأمة ينظرون ما يصلح للناس فيحرفون الكلمة عن مواضعهم من أجل فويلوا لهم مما كتبت أيديهم وويلوا لهم مما يكسبون توعدهم الله تعالى على الفعل وعلى نتائج الفعل على الفعل في قوله فويلوا لهم مما كتبت أيديهم وعلى نتائجه وويلوا لهم مما يكسبون لأن هذا الذي كتبت أيديهم سيكون له نتائج صية سينصرف الناس عن الدين ويأخذون بما كتب هؤلاء الشاهد من هذا قوله يكتبون الكتابة بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله وهذا يدل على أن الكتب السابقة قد حصل فيها ما حصل وقال تعالى قل من نزل الكتاب الذي جاء به نعم قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى لناس تجعلونه قراطيسة تبدونها وتخون كثيرا هذا أيضا فيه كتم علمائهم لما نزلت به التوراة مما يدل على أن الترات ليست ليست محفوظة وقال تعالى وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقَ يُلُونَ أَسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقول له من عند الله وما هو من عند الله هذه الآية نتكلم عليها لفظا ثم معنى وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقَ يُلُونَ أَسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْكِتَابِ هنا يحسن الوقت ثم تبتت فتقول وما هو من الكتاب لأن قوله وما هو من الكتاب رد لقوله لتحسبوه من الكتاب ويقولون هو من عند الله قف أيضا وما هو من عند الله ابتدئ أما معنى الآية فإن منهم يلون أسنتهم بالكتاب ولي نوعا لي معنوي وهو التحريف المعنى ولي اللفظي وهو التحريف اللفظي وجعل بعض العلماء من اللي اللفظي أن تتلو النصوص غير القرآنية بتلاوة النصوص القرآنية يعني مثل تقرأ الحديث وكأنما تقرأ القرآن لأنك إذا قرأت الحديث بنغمة قراءة القرآن أوهم السامع أنه قرآن فيدخل ضمن قوله يلون أسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب قال وَيَقُونَ هَمْ أَنْدِلَاهُ وَمَا هَمْ أَنْدِلَاهُ وَيَقُولُونَ عَرَى اللَّهِ الْكَذِلِمْ يعني أنه أنزل هذا والله لم ينزل وهم يعلمون أنهم كاذبون وقال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيهم الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس وَيَقُونُوا عِبَادًا للمن دون الله لا يمكن هذا وهذه الآية رج على من النصار النصار الذين قالوا إن عيسى بن الله أو إن الله ثالث ثلاثة وزعموا أن المسيح أتاهم بذلك فقال الله تعالى ما كان لبشر وإذا جاء في القرآن ما كان فهو نفي إما لانتفائه شرعا وإما لانتفائه كونا وإما لانتفائه شرعا وكونا المهم أن ما كان وما ينضغي وما أشفى ذلك من التعبيرات في القرآن تدل على أن شيء ممتنع غاة الامتناء فيمتنع غاة الامتناء أن يؤتي الله بشرا الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كُونُوا عِبَادًا للمن دون الله لا يمكن أبدا بل إن الذي آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة أبعد الناس عن أن يقول ذلك وأشد الناس قولا في النهي عن الغلو فقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يغلى فيه كما قالت النصارى بالمسيح بمرض ولما قال له رجل ما شاء الله وشئت قال إيش أجعلتني الله ندا بل ما شاء الله وحده فالرسل عليه الصلاة والسلام هم ينهون عن الشرك ويأمرون بالتوحيد وتحقيق التوحيد وإكمال التوحيد وهم أبعد الناس أن يقولوا كوني عبادا لنا من دون الله ويأخذ من هذه الآتة الكريمة أن من ورث الأنبياء لا يمكن أن يقول للناس كونوا عبادا لنا من دون الله من الذي ورثوهم؟ العلماء فلا يمكن للعالم أن يلزم الناس بقوله لأنه لو آزم الناس بقوله فكأنما قال كونوا عبادا لنا من دون الله وبهذا نعرف الرد على أولئك المشايخ كبير العمائم الذين يغرون شعوبهم ويستخدمونهم تماما حتى بلغني أن من المشايخ من يقول أنا شايف أنا معصوم أنا يحل لي أن أتزوج ألف امرأة نعم وفعلا يزوجون بعض المشايخ في جهة ما يقولون لي أن عنده خمسين امرأة نعم خمسين امرأة تزوجا لا تسريا لأنهم معصوم أو لأنه قد وصل إلى الغاية ولهذا يقولون أن عبادة الأنبياء وسيلة لم يصلوا إلى الغاية فعبادتهم عبادة العوام أما الخواص فعبادتهم خاصة ما يحتاجون إلى أمر ولا نهو ليش؟ كان لأنهم وصلوا إلى الغاية أرأيت لو سافرت إلى مكة فالعصى معك والجمل معك فإذا وصلت إلى مكة وضعت العصى وسيبت الجمل فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قرر عاينا بالعياب المسافر هم يقولون العبادات والسائل إلى وصول غاية والحقيقة إذا وصل الإنسان إلى الحقيقة والغاية خلاص لا أمر ولا نهي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد هذا هو الكفر بعينه المهم أن العلماء لا يمكن أن يقولوا للناس يكونوا عبادا لنا لا يمكن للناس أن يقولوا قولنا هو المعصوم وقول غيرنا هو الخطأ بل يعترفون بالخطأ والصواب والصواب ولكنهم يرون أنه يجب عليهم الأخ بالصواب وإن خالف الناس إلا إذا خالف إجماعا من الأمة فما خالف إجماع الأمة فهو ظلال نعم وقال تعالى يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا ويبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب الشاهد قوله تخفون من الكتاب والمراد برسول الله عز وجل هو محمد صلوات الله وسلامه عليه إلى قوله لقد كفر الذين قالوا إن الله والمسيح هم مره وهذا مما أخفوه أخفو أن المسيح دعا إلى التوحيد مع أن المسيح وجمع الرسل كلهم يدعون إلى التوحيد ولهذا يسأل الله عن القيامة أأنت قلت الناس تخذوني وأمي الله المدون الله قال إيش سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لحق هذا الحق لله وحده ولسه لي أن أقول ذلك إن كنت قلت فقد علمت وهذا تأكيد للنفيه لأن الله لم يعلم أنه قاله فيكون ذلك من باب التأكيد للنفيه تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام ورغوب الشاهد من سياق هذه الآيات بيان أن الكتب التي عند بني إسرائيل بل عند أهل الكتاب كلها دخل على التحريف والتبديل والتغير المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة