41 - 401 - هل يجوز حبس المرأة في بيتها؟ فوائد الآية ( واللاتي يأتين الفاحشة...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فائدها أنه لا يجوز حبس المرأة في بيتها بحيث تمنع من الخروج إلا إذا كان هناك فتنة وشر وإلا في الأصل أنها لا تمنع من الخروج من البيت ويؤيد هذا أن الله تعالى أوجب بقاء المرأة المتوفة عنها زوجها في بيتها فدل ذلك على أن غيرها لا يلزمها البقاء في البيت وهو كذلك فالبيت ينبغي أن نرغب النساء في البقاء فيه ولكن لا نلزمهن بذلك ومن فائد الآية الكريمة مشروعية العقوبة بالحبس المؤبد توافقون على هذا؟ أو أن للعقوبة بالحبس المؤبد أصلا الثاني هو الأقل أن للعقوبة بالحبس المؤبد أصلا في الشرع أما أن جعل ذلك مشروعا وهو قد نسخ ففي النفس منه شيء ومن فائد هذه الآية الكريمة إثبات الجعل لله عز وجل لقوله أو يجعل الله لهن سبيلا والجعل نوعان جعل شرعي وجعل كوني قدري فمن أمثلة الجعل الشرعي قوله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قيام من الناس وقوله ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ما جعل أي جعلا شرعيا أما قدريا فإنه قد جعل ذلك البحيرة والسائبة والوصيلة والحام موجودة والمثال الجعل الكوني أو أمثلة الجعل الكوني كثيرة في القرآن مثل جعلنا نومكم سباتا جعلنا الليلة لباسا جعلنا النهار معاشا والأمثلة كثيرة ومن فائد هذه الآية الكريمة إثبات الأفعال الاختيارية لله عز وجل يعني إثبات صفة الفعل المتجدد لله واعلم أن الفعل المضاف إلى الله نوعان جنس ونوع جنس ونوع وفرد ثلاثة أنواع جنس ونوع وفرد أما الجنس فهو صفة أزلية أبدية أي أن الله لم يزل ولا يزال فعالا فهو فعال في الأزل كما هو فعال في الأبد ولهذا كان القول الراجح من أقوال العلماء القول بتسلسل الحوادث في الماضي كما هي في المستقبل لكننا لا نعلم ما تسلسل في الماضي إلا ما أخبرنا به فقط وإلا فنحن نؤمن بأن نرها لم يزل ولا يزال فعالا سبحانه وتعالي الثاني النوع النوع مثل الاستواء العرش وهذا حادث فإن الله لم يستوع العرش قبل خلق العرش أما الأحادث كثير كالنزول للسماء الدنيا كل ليلة والمجيل للفصل بين العباد والنزول للسماء الدنيا عشية عرفة والغضب عند وجود السبب والرضا عند وجود سببه والضحف عند وجود سببه والعجب عند وجود سببه أشياء كثيرة وقد أثبت أهل السنة والجماعة ذلك وأنكر هذا الأشاعر والمعتزلة ومن سلك سبيله وقالوا لا يمكن أن يوصف الله بصفة حدوثية أبدا ولهذا يرون القرآن الذي بين أيدينا يرونهم قديما وعللوا هذا الحكم الفاسد فقالوا إن قيام الحوادث بالله عز وجل يقتضي أن يكون حادثا لأن الحوادث لا تقوم إلا بحادث ولا شك أن هذه علة عليلة بل ميتة من قال لهم هذا؟ فالكون الحوادث تقوم بالله عز وجل وأنه يفعل ما يريد دليل على كماله وكمال حياته ولو تصور الإنسان ربا لا يفعل وربا يفعل لكان مقتضى الفطرة أن الثاني أكمل بلا شك فالصواب بلا شك أن أفعال الله سبحانه وتعالى كما تكون جنسا تكون نوعا وتكون فردا أحادا