[543 -850] معنى قوله تعالى: (وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقاً لما بين يديه ...) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واستدل لذلك بقوله تعالى وآتيناه العنجيل أي أعطيناه إياه في هدى ونور إذا قال قال آتينا وأن تقول إن العنجيل منزل فالجواب كيف تأملوا يا إخواني وأنزل التوراة والعنجيل من قبل هدى للناس وأنزل القرآن نقول في القرآن التصريح بأن الله تعالى أنزل الإنجيل كما أزل التوراة والقرآن وكونه أعطاه إياه هو كقوله تعالى وآتينا داودة سبورا وما أشبه ذلك مما يذكر الله تعالى إتاء وآتناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه كيف قال ومصدقا مع أنه وصف ولا يعطف الوصف على أصله يعني لو قال الإنجيل ومصدقا إنه مصدقا على عطف على الإنجيل قلنا لا لا صح لكنها حال معطوفة على الجملة الحالية قبلها أين الجملة الحالية؟ فيه هدى ونور وإنما جعلنا هذه الجملة حالا لأن الذي قبلها معرفة والقاعدة في اللغة العرابية أن الجملة بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات أنتم معنا في هذه التقاعدة؟ الجملة بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات نعم ومصدقا يعني وحال كونه مصدقا لما بين يديه من التوراة والتصديق لما بين يديه له معنية المعنى الأول أنه يشهد بصدق ما سبقه والمعنى الثاني أنه يشهد بتصديقه أن إنزاله شهادة بتصديق ما سبقه أنتم معنا؟ التصديق لما بين يديه تضمن معنية المعنى الأول أنه مصدق لما سبقه يعني حاكم بصدقه والمعنى الثاني أنه وقع تصديقا له واضح؟ واضح فرق؟ طيب على النوج الأول أنه نزل مصدقا لما سبقه يعني حاكم بتصديقه أن يكون ما سبقه قد أخبر به وقال سينزل كتاب على عيسى مثلا فيكون نزول هذا الكتاب على عيسى تصديقا للخبر الذي نزل في الكتاب الأول أما الثاني أنه يحكم بأن ما سبقه صدق فهذا سواء تعرض له الكتاب الأول أم لم يتعرض يكون يشهد بأن الكتاب السابق حق وصدق وهكذا نقول في وصف القرآن بأنه مصدق لما بين يديه يعني إيش؟ يقول إن التوراة حق والإنجيل حق مصدق لما بين يديه يعني نزل تصديقا له لأن التوراة قال سينزل قرآن على محمد والإنجيل قال سينزل قرآن على محمد بل ظاهر قوله تعالى وإنه لفي زبر الأولين أن هذا الإخبار كان في جميع الكتب والمسألة هذه تحتاج إلى تأمب لأنه قال وإنه لفي زبر الأولين أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل قد يقول قائل إن المراد بن زبر الأولين هنا التوراة والإنجيل لقوله أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل على كل حال أنا أحب أن تعرف كلمة مصدق لما بين يديه أحمد نعم نعم وقع تصديقا لما أخبر به الكتاب الأول طيب هذا هو؟ طيب هل تعرفون الفرق؟ صالح؟ المعنى الثاني سواء ذكر الكتاب الأول هذا الكتاب الثاني أم لم؟ ألم نذكر طيب الإنجيل نزل مصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين هدى الدلالة موعظة التوفيق والهدى هنا يكون معنا الدلالة لقوله لأن الموعظة هي الامتثال وقوله المتقين لأنهم هم المنتفعون به المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة