33 - 568 فوائد من الآية ( 40 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ففي هذه الآيات فوائد منها أن الله تعالى يوجه الخطاب للمخاطب إما لكونه أوعى من غيره وإما لكونه أولى أن يمتثل وهنا وجهه لهم لأنهم أولى أن يمتثلوا لكون عندهم لأن عندهم من العلم برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وأنها حق ما ليس عند العرب العرب جهال لس عندهم عند ومن فوائد هذه الآيات الكريمة أن التذكير أو تذكير العبد بنعم الله عليه لقوله أذكروا نعمتي التي أنعمت عليه فهل هذا من وسائل الدعوة إلى الله بمعنى أننا إذا أردنا أن ندعو شخصا نذكره بالنعم الجواب نعم نذكره بالنعم لأن هذا أدعى لقبول الحق وأدعى لكونه يحب الله عز وجل ومحبة الله تحمل العبد على أن يقوم بطاعته من فوائد الآيات الكريمة أن لله المنة في إنعامه على هؤلاء لقولها التي أنعمت عليكم وقد ذكرت لكم قبل قليل أنه ذكرها بالفعل لأنها متجددة حادثة ليس من كسبها أولا ومن فوائد هذه الآيات الكريمة أن من وفى لله بعهده وفى الله له لقوله أوفوا بعهدي أوفوا بعهدكم وأوفوا كما تعلمون جواب الطلب في قوله أوفوا بعهدي ولهذا جاءت مجزومة بحذف حرف العلة ومن فوائد الآية الكريمة أن من نكت بعهد الله فإنه يعاقب بحرمانه ما رتب الله تعالى على الوفاء بالعهد وذلك لأن المنطوق في الآية أن من وفى لله وفى الله له فيكون مفهوم من لم يفي فإنه يعاقب ولا يعطى ما وعد به ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب الوفاء بالنذر لأن الناذر معاهد لله كما قال الله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقنا ولا نكون من الصالحين فالناذر معاهد لله تعالى ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب وإخلاص الرهبة لله لقوله إيايا فارهبون ومن فوائدها أن الرهبة عبادة لأن الله تعالى أمر بها وأمر بإخلاصها فإن قال قائل هل يجوز أو هل ينافي التوحيد أن يخاف الإنسان من سبع أو من عدو لا هذا لا ينافي التوحيد ولهذا وقع من الرسل إبراهيم لما جاءه ضيوف ولم يأكلوا أوجز من المخيف وموسى عليه الصلاة والسلام لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم أوجز من المخيف وكذلك أيضا الخوف الطبيعي مما تبطيه الطبيعة ولو قلنا الإنسان إنك إذا خفت من أحد سوى الله خوفا طبيعيا لكنت مشركا لو قلنا بذلك لكان هذا من تكليف مال يطاق لأن خوف الإنسان خوف طبيعي غريزي وكل الإنسان يخاف مما يخشى منه الضرق فإن قال قائل لو منعه هذا الخوف من واجب عليه هل ينهى عنه أو لا قلنا نعم ينهى عنه لأن الواجب عليه يستطيع أن يقوم به إلا إذا جاء الشرع بالعف عنه في هذه الحال فإذا جاء الشرع بالعف عنه في هذه الحال فلا حرج عليه بهذا الخوف قال الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين ولكن إذا كان في الشرع رخصة لك أن تخالف ما أمر الله به في هذه الحال فلا فأس ولهذا لو كان الإنسان يريد أن يصلي صلاة الفريضة وحوله جدار قصير ويخشى إن قام أن يتبين للعدو فهل يصلي قاعدا؟ نعم يصلي قاعدا وهذا لأن الله تعالى عفعا قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتوا ولو كان العدو أكثر من مثل المسلمين هل يلزمهم أن يصابروهم؟ أو يجوز أن يفروا؟ فالمهم أن الخوف الطبيع لا يلام الإنسان عليه إلا إذا تضمن ترك ما أوجب الله فإذا لم يتضمن ذلك فهو لا يلام عليه ومن فوائد الآية الثلاثة بعدها أنه يجب على بني إسرائيل أن يؤمنوا بالقرآن الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام لقوله وآمنوا بما أنزلتم مصدقا لما معاكم ومن فوائدها أن الكافر مخاطب بالإسلام وهذا مجمع عليه لكن هل يخاطب بفروع الإسلام؟ نعم فيه تفصيل إن أردت بي المخاطبة أنه مأمور أن يفعلها فلا لأنه لا بد أن يسلم أولا ثم يفعلها ثانيا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل فليكن أولا ما تدعهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأنه محمد رسول الله فإن أجابوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة طيب إذن هم لا يخاطبون بالفعل يعني لا يقال افعلوا فلا نقول الكافر تأصل بل نمره أولا بإيش؟ بالإسلام وإن أردت بالمخاطبة أنهم يخاطبون بالفروع أنهم يعاقبون عليها إذا ماتوا على الكفر فهذا صحيح ولهذا يقال المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانوا يقين يعني هذا دابهم حتى ماتوا ووجه الدلالة من الآية أنه لو لا أنهم كانوا مخاطبين بالفروع لكان قولهم لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين عبثاً لا فائدة منه نعم أولاً يجب أن نعرف أن الانفعالات النفسية لا يمكن تعريفها أبداً أي إنسان يحاول أنه يعرف أنه يعرف التعريف عن انفعالات النفسية ما يستطيع لو قل لكم مثلاً ما هي المحبة؟ نعم؟ تكتر تعرفها؟ لو قلوا ما هي الكراهة؟ أيش؟ ما هو الخوف؟ فهذا يقول ابن القيم رحمه الله في كتاب روضة المحبين يقول لا يمكن للانفعالات النفسية أن تعرف أبداً بأكثر من لفظها وهذا صحيح طيب قولهم اركعوا مع الراكين أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأركعوا مع الراكين إذا قال قائل الركوع من إقامة الصلاة فهل في الآية التكرار؟ نعم وإنما بعد أن أمرهم بإعلان الصلاة أمرهم أن يؤدوها جماعة مع المؤمنين أمة محمد صلى الله عليه وسلم تمام بارك الله إذن الأمر الثاني ليس هو الأمر الأول وإن كان في الحقيقة أن إقامة الجماعة من إقامة الصلاة لكنها نص عليها لأهمتها طيب قوله تعالى لا تلبس الحق بالباطل وتكتم الحق إعرابها تكتم الحق وتكتم الحق ما إعرابها؟ ما أطوف على إيش؟ ألا؟ ألا؟ ما أطوف على إذن قبلها؟ ما الذي قبلها؟ لا تلبسه طيب إذن كثم الحق يكون منهي عنه كما نهي عنه؟ طيب فكم يكون المنهي عنه الآن؟ اثنان هما لبس الحق بالباطل وكثم الحق طيب فيه وجه آخر؟ إيش؟ لا أن الوأولي المعين على هذا يكون المنهي عنه كل واحد منهي على انفراد أو ماذا؟ ها؟ يعني المنهي عنه الجامع بينهما لا ينهي عن نفراد كل واحد أيهما أولى من حيث المعنى؟ إيش؟ أن يكون نهي عن كل واحد من فراده لأنه إذا نهي عن كل واحد من فراده منذر ماذا اسمك؟ اسمك مدثر نعم لا تروح عنه شوي فالجمع بينهما يكون أبلغ نعم طيب ناخذ الفوائد الآن آخر مكتبنا على قوله أن لا تكون أولا كافر به