[810 -850] صبر الأنبياء والرسل على أذية أقوامهم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والصبر على أداهم فقط صبر على الأذى مع أنهم أشعروا بالأذى من حين أرسل قال الله تعالى إنا نحن نزلنا عليك القرآن التنزيل فاصبر لحكم ربك لحكمه الشرعي وحكمه القدري ثم ربما يتوقع القارئ إنا نحن نزلنا عليك القرآن التنزيلا فاشكر نعمة ربك على ذلك هكذا يتوقع النسان لكن قال فاصبر لحكم ربك ولا تطعمهم آثما أو كبورا إشارة إلى أنه سوف يناله من جراء هذا التنزيل أذى وهذا هو الواقع فلقد أوذي النبي صلى الله عليه وسلم أشد الإيذاء ولكنه صابق قال الله تعالى ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاه نصر وفي هذا إشاره الله أعلم أنه إذا حصل الإيذاء فإن النصر يعقبه ويصدقه الحديث وهو قال رسول عليه الصلاة والسلام وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا ويقول والنسع العبادة والصبر على أذاء ومن أشد ما وقع للرسول صلى الله عليه وسلم الأذاء الذي وقع عليه إنه خرج إلى أهل الطائف يدعوه من الله فإن أهل مكة كذبوا وآذوا فخرج إلى الطائف لعلهم يستجيبون له لكن وليع ذب الله قابلوه بأشد الأذاء ذكر المؤرخون أنه مصطفو صفي وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى هرب هرب على وجهه لا يدري أنه وجهه ولم يفض إلا في قرن الثعالب كأنه يمشي وهو لا يشعر بأنه يمشي لكن الله دله الطريق لم يفض إلا في قرن الثعالب وإذا قد عقبه قد أدمي على الصلاة والسلام ومع ذلك انظروا إلى حلمه مع قدرته جاءه ملك الجبال بصحبة جبريل قال جبريل للنبي عليه الصلاة والسلام هذا ملك الجبال أمره الله تعالى يعني أن يفعل ما تقول فسلم ملك الجبال وأخبر بأن الله تعالى أمره أن يفعل ما ما يقول رسول عليه الصلاة والسلام وقال له إن شئ أطبقت عليهم الأخشبين يعني جبل المك ولكن النبي صلى الله عليه وسلم بحلمه قال أستأني بهم أتأنى بهم لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيء عليه الصلاة والله والسلام ما قال من يساعدوني من ينصرون لا مع أنه ساعدته ونصى عباده لكن قال من يعبد الله ولا يشرك به شيء فانظر إلى العفو عند المقدرة وعدم الانتقام مع العز في مثل الرسول عليه الصلاة والسلام فلا أحد أصبر من الرسول على الأذى وإذا كنا نحن نعلم أن الرسول أنصح الخلق للعباد فلننظر في محمد رسول الله نجده أنه أنصح الخلق لعباد الله هذه واحدة ثم لننظر في كلامه نجده أفصح الكلام وأبين الكلام ثم لننظر في علمه بالله وأسمائه وصفاته نجده أنه أعلم الخلق بالله عز وجل وأسمائه وصفاته وأحكامه فكلام الرسول عليه الصلاة والسلام إذن تنطبق عليه الأوصاف التي يجب عند اجتماعها قبول الكلام الأول العلم والثاني الصدق والثالث النص والرابع الفصاح فكلام الرسول عليه الصلاة والسلام متضمن لهذه الأنواع الأربعة الفصاح كل كلامي اجتمعت فيه هذه الأوصاف الأربعة يجب أن نأخذه بظاهره وأن لا نميل عنه يميله ولا شماله وهذا من أقوى الأدلة العقلية على وجوب قبول ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه بدون أن يتوقع لأن الله سأل هل الرسول عليه الصلاة والسلام فينا أخبر بما أخبر به عن ربه هل هو جاهل أجيب لا بل هو أعلم الناس بالله عز وجل هل هو كاذب لا هو أستغل بشري كلاما هل هو غاش لا بل هو أنصح الأمة للأمة الرابع هل كلامه مشتمل على العيد والتعقيد وعدم الفهم الجواب لا كلامه أفصح الكلام وأبيل الكلام وأحسن الكلام بل إنه حذي عليه الصلاة والسلام بأن الله تعالى جمع له الكلم واختصر له الكلام اختصارا حتى إنه لا يأتي بجملة اليسيرة فتحمل المعاني العظيمة وذلك من فضل الله تعالى عليه وعلى أمته صلى الله عليه وسلم الصبر أيضا هو لا شك أنه أصبر خلق أصبر خلق لأنه عليه الصلاة والسلام لحقه من الأذى ما سمعتم بعضا ومن أعجب ما لحقه من الأذى وأشده إهانة أنه كان ذات يوم يصلي تحت الكعب وآمن مكان على وجه الأرض هو الكعب والمسل الحرام يصلي كما يصلي سألوا الناس وكان حوله ملأ من قراج فقال بعضهم البعض أيق يذهب إلى جزور آل كلام وكان عندهم علم من أنها ذبحت فيأتي بسلاها وفرثها ودمها يضع على محمد ووساد فانبعد أشقاه وأتى به ووضعه على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وساد مع أنه لو جاء عربي بدوي من أقصى الجزيرة إلى مكة لم تنله قريش باسمه وهذا منهم يعرفون يعرفون صدقه وأمانته يفعلون به ما يفعلون عند بيت الله عز وجل نصر الله لآله فبقي الرسول عليه الصلاة والساجدا وهؤلاء يقهقون ويضحكون ويتمايلون بما فعلوا من محمد رسول الله حتى جاءت ابنته الصغيرة فاطمة رضي الله عنها فأزالت عنه السلأ والفرض والدم ثم قام وعنهى صلاته وبعد السلام رفع يديه إلى ربه عز وجل ودعا عليه فما أفلت منهم واحد إلا قتل كل هؤلاء قتلوا في بدر وسحبوا في القليل يؤذي الناس نتنهم وأخذوا والعياذ بالله في الدنيا وسيخزون في الآخر فالمهم أن الرسل عليه الصلاة والسلام صبر صبرا عظيما على أذى قومه موسى عليه الصلاة والسلام أذاه قومه وكانوا هم المختارين من العالم كذلك في الوقت أذوه أذية يسمعونه يخاطب الله عز وجل ويسمعون كلام الله ثم يقولون لن نؤمن لك حتى نرى الله جاء شبعون ذي بالله هؤلاء وهم مختارون من شعبه وقال لن نؤمن لك حتى نرى الله جاء وكان من جنة أذيتهم أنه كان يغتسل مستترا ولا يمكن أن يغتسل عريانا وكانت بنو إسرائيل تغتسل عريانا تغتسل الرراتا فقالوا إن موسى لم يستتر عنه إلا لأنه آدم والأدرة مرض في الخصتين تنتفق الخصتين به قالوا موسى آدم لماذا لا يغتسل عاريا كما نحن نغتسل عراتا فأراهم الله سبحانه وتعالى آية قهرية على موسى قهرا عليه كان يغتسل ذات يوم وقد وضع توبه على حجر أتعرف الحجر ما هو إلا أنا أقصد الأخ والانتباه جيد في القاموس إذا ذكر شيئا معروف يكتب كذا وكذا ثم بعده ميم يعني معروف ما يحتاج أن نفسه وهو الحجر معروف أنا ما سألت عنه إلا أنه ما أعرفه لكن لعل أخانا يكون عنده انتباه المهم أنه وضع ثوبه على الحجر فهرب الحجر بالثوب بأمر من؟ بأمر الله فذهب يشتد موسى فذهب موسى يشتد وراءه يقول ثوبي حجر ثوبي حجر كيف يأحمد وخاطب حجر؟ أنت فهم كلامي الآن؟ فهموا أن موسى وضع ثوبه على الحجر فهرب به الحجر فذهب موسى يشتد وراءه يقول ثوبي حجر خاطبه لأنه هربه بثوبه فعله العاقل الذي يخاطب فقال ثوبي حجر حتى وقف الحجر عند بني صايد فشاهدوا موسى لا لسا فيه إلا الخير سليما معاه وفي ذلك يقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيه نسأل الله يا عزقان وياكم تعظيم رسلنا على وجه الذي يضاه عنا إنه على كل شيء قدير المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة