[809 -850] الأسباب الموجبة لمحبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم - الشيخ محمد العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويقول لأنهم رسول الله وخلاصة عبيده يعني نحبهم ونطيرهم بهالين السببين أنهم رسول الله استأمنهم الله تعالى على وحيه وحكمهم في رقاب عباده وهذا من أعظم الفخر له أنهم كانوا أمنا حكما أنت
معنا؟
ليش تلفت؟
جعلهم أمنا حكم يعني يحكمون بين الناس وهم أمنا الله على وحيه يقول خلاصة عبيده لا شك أن أعبد الناس لله هم الرسل وقرأ في سراث آخرهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم يتبين لك أنه قد حقق
العبودية تحقيقا تاما ولقد وصف الله عبد محمد رسول الله في العبودية في أعلى مقاماته فقال في الدفاع عنه وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من المجدين وقال حين امتنى عليه
بإنزال القرآن قال تبارك الذي نزل الفقان على عبده وقال حين امتنى عليه بالإسراء سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأخصى وقال في مقام منته عليه بالنعراج فأوحى
إلى عبده ما أوحى والآيات في هذا كثيرة وإذا كان محمد الرسول الله صلى الله عليه وسلم من خلاصة العبيد فإننا لا نشك في أنه يجب محبته لأنه يجب علينا أن نحب كل من كانت محبا لله وهذا هو
الحب في الله الذي هو من أوزق عرى الإيمان قاموا لله بعبادته ولا شك فيها أن الرسل أشأت الناس قياما بعبادة الله والثاني أيضا قاموا بتبليغ رسالته بلغوها على حسب ما أمروا لم يبالوا
بالتعذيب ولا بالإنكار ولا بالاستهزاء ولا بالصفية بل بلغوا كما أمروا يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته الذين يبلغون رسالة الله واخشونه ولا اخشونه
أحدا إلا الله والنصع العبادة نعم الرسل أنصح الخلق للخلق وقرأ سيرة خاتمه محمد صلى الله عليه وسلم يتبين لك الصحة ما قلنا والصبر على أداهم فقط صبر على الأذى مع أنهم أشعروا بالأذى من
حين أرسل قال الله تعالى إنا نحن نزلنا عليك القرآن التنزيل فاصبر لحكم ربك لحكمه الشرعي وحكمه القدري ربما يتوقع القارئ إنا نحن نزلنا عليك القرآن التنزيلا فاشكر نعمة ربك على ذلك هكذا
يتوقع النسان لكن قال فاصبر لحكم ربك ولا تطعمهم آتما أو فهورا إشاره لأنه سوف ينالهم من جراء هذا التنزيل أدى وهذا هو الواقع فلقد أوذي النبي صلى الله عليه وسلم أشد الإيذاء ولكنه صابر
قال الله تعالى وَلَقَدْ كُذِّبَتْ عُسْلٌ مِنْ قَبْرِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُمُذُوا حَتَّى أَتَاهُ نَصْرٌ وفي هذا إشاره الله أعلم أنه إذا حصل الإيذاء فإن النصر يعقوبه
ويصدقه الحديث وهو قول رسول عليه الصلاة والسلام وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر جسرا ويقول والنسع العبادة والصبر على أداه ومن أشد ما وقع للرسول صلى الله عليه
وسلم الأذى الذي وقع عليه حين خرج إلى أهل الطائف يدعوه من الله فإن أهل مكة كذبوا وآذعوا فخرج إلى الطائف لعلهم يستجيبون له لكن والعاذ بالله قابلوه بأشد الأذى ذكر المؤرخون أنه مصطفو
صفتي وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى هرب هرب على وجهه لا يدري أن وجهه ولم يفض إلا في قرن الثعال كأنه يمشي وهو لا يشعب أنه يمشي لكن الله دله الطريق لم يفض إلا في قرن الثعال وإذا قد عقبه
قد أدمي عليه الصلاة والسلام ومع ذلك انظر إلى حلمه مع قدرته جاءه ملك الجبال بصحبة جبريل قال جبريل للنبي عليه الصلاة والسلام هذا ملك الجبال أمره الله تعالى يعني أم يفعل ما تقوم فسلم
ملك الجبال وأخبره بأن الله تعالى أمره أن يفعل ما يقول رسول عليه الصلاة والسلام وقال له إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني جبريل مكة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم بحلمه قال أستأني بهم
أتأنى بهم لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيء عليه الصلاة والله والسلام ما قال من يساعدوني من ينصرون لا مع أن مساعدت أول الصلاة والبادة لكن قال من يعبد الله ولا
يشرك به شيء فانظر إلى العفو عند المقدرة وعدم الانتقام مع العز في مثل الرسول عليه الصلاة والسلام فلا أحد أصبر من الرسل على الأداء وإذا كنا نحن نعلم أن الرسل أنصح الخلق للعبادة
فلننظر في محمد رسول الله نجده أنه أنصح الخلق لعباد الله هذه واحدة ثم ننظر في كلامه نجده أبصح الكلام وأبين الكلام ثم ننظر في علمه بالله وأسمائه وصفاته نجده أنه أعلم الخلق بالله عز
وجل وأسمائه وصفاته وأحكامه فكلام الرسول عليه الصلاة والسلام إذن تنطبق عليه الأوصاف التي يجب عند اجتماعها قبول الكلام الأول العلم والثاني الصدق والثالث النصح والرابع الفصاح فكلام
الرسول عليه الصلاة والسلام متضمن لهذه الأنواع الأربعة الفصاح كل كلامي اجتمعت فيه هذه الأوصاف الأربعة يجب أن نأخذه بظاهره وأن لا نميل عنه يميله ولا شماله وهذا من أقوى الأدلة العقلية
على وجوب قبول ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه بدون أن يتوقع هل الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بما أخبر بما أخبر بها عن ربه هل هو جاهل أجيم لا بل هو أعلم الناس بالله
عزوجل هل هو كاذب لا هو أستقل البشر كلامه هل هو غاش لا بل هو أنصح الأمة للأمة الرابع هل كلامه مجتمل على العيب والتعقيد وعدم الفهم الجواب لا كلامه أفصح الكلام وأبيع الكلام وأحسن
الكلام بل إنه حذي عليه الصلاة والسلام بأن الله تعالى جمع له الكلم واختصر له الكلام اختصارا حتى إنه لا يأتي بالجملة اليسيرة فتحمل المعاني العظيمة وذلك من فضل الله تعالى عليه وعلى
أمته صلى الله عليه وسلم عليه الصبر أيضا هو لا شك أنه أصغر خلق أصغر خلق لأنه عليه الصلاة والسلام لحقه من الأذى ما سمعتم بعضا ومن أعجب ما لحق من الأذى وأشده إهانة أنه كان ذات يوم
يصلي تحت الكعب وآمن مكان على وجه الأرض هو الكعب والمسجر الحرام يصلي كما يصلي سألوا الناس وكان حوله ملأ من قريش فقال بعضهم البعض أيكم يذهب إلى جزور آل كلام وكان عندهم علم من أنها
ذبحت فيأتي بسلاها وفرثها ودمها يضع على محمد ووساده فانبعد أشقاه وأتى به ووضعه على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وساجده مع أنه لو جاء عربي بدوي من أقصى الجزيرة إلى مكة لم تنله قريش
باسمه وهذا منهم يعرفون صدقه وأمانته يفعلون به ما يفعلون عند بيت الله عز وجل نصد الله لآخر فبقي رسول عليه الصلاة والسلام ساجدا وهؤلاء يقهقون ويرحكون ويتمايلون بما كعلون محمد رسول
الله حتى جاءت ابنته الصغيرة فاطمة رضي الله عنها فأزالت عنه السلام والفرث والدم ثم قام وأنهى صلاته وبعد السلام رفع يديه إلى ربه عز وجل ودعا عليه فما أفلت منهم واحد إلا قتل كل هؤلاء
قتلوا في بدر وسحبوا في القليل يؤذي الناس نتنهم وأخزوا والعيال بالله في الدنيا وسيخزون في الآخر فالمهم أن الرسل عليه الصلاة والسلام صبر صبرا عظيما على أذى قومه موسى عليه الصلاة
والسلام أذاه قومه وكانوا هم المختارين من العالم كذلك الوقت أذوه أذية يسمعونه يخاطب الله عز وجل ويسمعون كلام الله ثم يقولون لن نؤمن لك حتى نرى الله جاء شفعوذي بالله هؤلاء وهم
المختارون من شعبه قال لن نؤمن لك حتى نرى الله جاء وكان من جنة أذيته أنه كان يغتسل مستترا ولا يمكن أن يغتسل عريانا وكانت بنو إسرائيل تغتسل عريانا تغتسل عراتا فقالوا إن موسى لم يستتر
عنه إلا لأنه آدم والأدرة مرض في الخصيتين تنتفف الخصيتان به قاله موسى آدم لماذا لا يغتسل عاليا كما نحن نغتسل عراتا فأراهم الله سبحانه وتعالى آية قهرية على موسى قهر معرفة كان يغتسل
ذات يومي وقد وضع توبه على حجر أتعرف الحجر ما هو إلا أنا أقصد الأخ والانتباه جيد في القاموس إذا ذكر شيئا معروف يكتب كذا وكذا ثم بعده ميم يعني معروف ما يحتاج أن نفسه وهو الحجر معروف
أنا ما سألت عنه إلا أني ما أعرفه لكن لعل أخانا يكون عنده انتباه المهم أنه وضع ثوبه على الحجر فهرب الحجر بالثوب بأمر من؟
بأمر الله فذهب يشتد موسى فذهب موسى يشتد وراءه يقول ثوبي حجر ثوبي حجر كيف يأحمد وخاطب حجر؟
أنت فهم كلامي الآن؟
فهموا أن موسى وضع ثوبه على الحجر فهرب به الحجر فذهب موسى يشتد وراءه يقول ثوبي حجر خاطبه لأن هربه بثوبه فعل العاقل الذي يخاطب فقال ثوبي حجر حتى وقف الحجر عند بني الصايد فشاهدوا موسى
لا لسا فيه إلا الخير سليما معافا وفي ذلك يقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرعه الله مما قالوا وكان عند الله وجيه نسأل الله يا عزقانا وياكم تعظيم
رسلنا على الوجه الذي يضاه عنا إنه على كل شيء قدير المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة