[777 -850] معنى قوله تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة...) الآية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولهذا قال تعالى من عمل صالح من ذكر أو أنثى وهو مؤمن وهو مؤمن هذه الجملة حالية قيد ما ينفع العمل الصالح بدون إيمان يقول وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ما أعظم القرآن والمتكلم به فلنحينه
حياة طيبة ولم يقول فلنرزقنه أو فلنغينه فلنكثرن ماله قال فلنحينه حياة طيبة الحياة الطيبة تكون حتى مع الأمراض حتى مع الفقر حتى مع البلاء يكون إنسان مطمئنا صابرا على قضاء الله وقدر
راضيا به ربا وهذه هي الحياة الطيبة لا ينظر عند المصائب إلا إلى الله عز وجل يسأله الثواب ويرجوه إزالة المحنة وحينئذ تطيب حياته لكن المعنى الذي يلس عنده إيمان أو عنده إيمان لكن ناقص
العمل تجده يجد كل مصيبة حسرة في قلبه لأنه لا يرجو ثوابا ولا تكفير للسيئات إذ أن همه أن يكون في هذه الدنيا منعما فإذا فاته النعيم ولو في لحظة واحدة حزن ودام قلقه لكن الذي مع الله
صابرا على قضائه محتسبا لثوابه تجده دائما مسورا حتى عند المصائب يحزن لكنه لا يرى أن ذلك انتقامه من الله عز وجل إلا لمصلحة هذا الرجل ولذلك قال فلنحينه حياة طيبة هذا جزاء الدنيا في
الآخرة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون أي بثواب أحسن العمل بمعنى أنهم يثابون أحسن الثواب في كل عمل والعمال تختلف وثوابها يختلف لكن يجزى على كل عمل بأحسن جزاء وليس المعنى أنه
يجزى جزاء الصلاة على من فعل طاعة يسيرة فللمعنى أنه يجزى أحسن جزاء على كل عمل وكل عمل بحسبه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة
والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة