[776 -850] بعض ثمرات الإيمان بالله تعالى وأسمائه وصفاته - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فالإيمان بالله تعالى وأسمائه وصفاته يثمر للعبد محبة الله وتعظيمه الموجبين للقيام بأمره واجتناب نهيه نعم الإيمان بالله عز وجل يتضمن محبة الله لما في أسمائه من المغفرة والرحمة والحكمة إلى أخر وتثمر أيضا التعظيم إذا آمنت بأنه سميع بصير عليم شديد العقاب خفته وعظمته وهذا الحب والتعظيم بهما يكون القيام بالأمر والنهر فبالحب يكون فعل الأوامر لأن فعل الأوامر توصل إلى محبة الله فإذا أحب الله سعى في الأسباب الموصلة إليه عز وجل وبالتعظيم يكون اجتناب النواهي لأنك تخشى إذا عظمته خشيت من عقوبته إذا ارتكبت معصيته وبالقيام بالأوامر والنواهي تكمل السعادة ولهذا قل يحصل بهما كما بالسعادة في الدنيا والآخرة للفرد والمجتمع وهذه ثمر عظيمة أحيانا يفضل الإنسان محبة الله على جزائه لأنه يجد في قلبه النعيم والسرور والانشراح والطمأنينة بمحبة الله يقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا النعيم فهم في نعيم أحيانا يعني القلب له تلد عليه أشياء يلد عليه غفلة ووعي صحة ومرض في بعض الأحيان تصل إلى درجة تقول إذا كان أهل الجنة في هذا النعيم فلا نعيم بعده لكن هذا في بعض الأحيان ما هو كل حال لكن في بعض الأحيان يمتلع قلبك بمحبة الله تشاهد رحمته وإحسانه وفضله ولهذا جاء في الأثر أحب الله أحب الله لما يغذوكم به من النعم تأمى في نفسك وإذا الله قد عفاك ورزقك وأمنك ويسر أمورك فتحبه لو جاءتك نعمة طارئة النعم الدائمة هذه لا يرى الإنسان لها كبير يعني فضل لأنها ماشي لكن لو جاءتك نعمة طارئة بأن رزقت ولدا مثلا ألست تزداد محبتك لله تزداد لا شك تعلم نعمته عليه ولهذا كان من المشروع عند تجدد النعم أن يسجد الإنسان شكرا لله فأحب الله عز وجل لما يغذوك به من النعم ثم هناك مرتبة منزلة عالي أعلى من هذه أن تحب الله عز وجل لكمال حكمته وكمال رحمته كمال شريعته كمال قضائه عز وجل هذا أشد من الأول أن تحب الله لكمال صفاته لا لكمال فضله وإحسانه فقط بل لكمال صفاته وكمال إحسانه عز وجل وفضله إذن الإمام بالله يثمر هذه الثمرة الجليلة ليس فوقها سعادة والله لا القصور ولا الأزواج ولا البنين ولا المراكب الفخمة ولا كل نعيم يساوي هذا ولهذا قال تعالى من عمل صالح من ذكر أو أنثى وهو مؤمن وهو مؤمن هذه الجملة حالية قيد ما ينفع العمل الصالح بدون إيمان يقول وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ما أعظم القرآن والمتكلم به فلنحينه حياة طيبة ولم يقول فلنرزقنه أو فلنغينه فلنكثرن ماله قال فلنحينه حياة طيبة الحياة الطيبة تكون حتى مع الأمراض حتى مع الفقر حتى مع البلاء يكون إنسان مطمئنا صابرا على قضاء الله وقده راضيا به ربا وهذه هي الحياة الطيبة لا ينظر عند المصائب إلا إلى الله عز وجل يسأله الثواب ويرجوه إزالة المحنة وحينئذ تطيب حياته لكن المعنى الذي لس عنده إيمان أو عنده إيمان لكن ناقص العمل تجده يجد كل مصيبة حسرة في قلبه لأنه لا يرجو ثوابا ولا تكفير للسيئات إذ أن همه أن يكون في هذه الدنيا منعما فإذا فاته النعيم ولو في لحظة واحدة حزن ودام قلقه لكن الذي مع الله صابرا على قضائه محتسبا لثوابه تجده دائما مسورا حتى عند المصائب يحزن لكنه لا يرى أن ذلك انتقام من الله عز وجل إلا لمصلحة هذا الرجل ولذلك قال فلنحينه حياة طيبة هذا جزاء الدنيا في الآخرة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون أي بثواب أحسن العمل بمعنى أنهم يثابون أحسن الثواب في كل عمل والعمال تختلف وثوابها يختلف لكن يجزى على كل عمل بأحسن جزاء ولسه المعنى أنه يجزى جزاء الصلاة على من فعل طاعة يسيرة فللمعنى أنه يجزى أحسن جزاء على كل عمل وكل عمل بحسبه طيب يقول بعض السلاف لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدون عليه بالصيوف الملوك قد كملت لهم الجنية أليس كذلك معززين مكرمين تخدمهم من الناس وتسهل أمورهم لكن ليست راحة قلوبهم كراحة المؤمن المتصل قلبه بالله أبدا مهما كان تجد ينام على هم ويقوم على هم لا بالأكس ينام على غم ويقوم على هم لكن المؤمن ينام على طاعة الله ويقوم على طاعة الله عند نومها اللهم بك وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت روحي فأغفر الله ورحمها وإن أرصتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ويفوض أمره إلى الله عند القيام الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه نسور تجد دائما على ذكر الله عند نومه وعند يقضته ودائما قلبه حي حي لذكر الله عز وجل المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة اشتركوا في القناة