32 - 401 - تفسير الآية ( ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وَلَهُنَّ الْرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدْ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُنَ بِهَا أَوْ دَيْنِ يقال في هذه الجمل ما قيل فيما قبلها والحكمة من أن الله فرَّق بين الرجال والنساء فجعل للأنثى نصف ما للرجل لأن هذه القاعدة في الفرائد أن الرجل والأنثى إذا كان من جنس واحد فهما على التفريق يعني يكون للرجل نصف ما للأنثى إلا من ورث بالرحم المجردة فإنه يستوي فيه ذكر والأنثى مثل أولاد الأم فإن ذكورهم وإناثهم سواء ومثل ذوي الأرحام على المشهور من المذهب فإن ذكرهم وأنثاهم سواء فابن الأخت وبنت الأخت المال بينهما بالسوية وسيأتي إن شاء الله ذكر الخلاف فيه وأن صحيح أن الميرات لو الأرحام مبني على إرث من يدلون به فإن أذلوا بمن تختلف بذكوره والأنثى فهم كذلك طيب نعم كون للأنثى نصف ما للرجل والرجل ضعف طيب من فرائد هذه الآية الكريمة الحكمة في توزيع الميراث حيث جعل للأنثى من جنس الذكر نصف مال الذكر وذلك في ذكر ميراث من؟ ميراث الزوجات ومن فوائد الآية الكريمة بيان العدل بيان العدل في الدين الإسلام حيث لم يهض من المرأة حقها من الميراث خلافاً لما كانوا في الجاهلية يفعلونا حيث يحرمونها من الميراث وتظهر العدل بكونه ذكر أو عبر عن ميراث الزوجة بمثل ما عبر به عن ميراث الزوج ومن فوائد الآية الكريمة أنه إذا الحديث عن النساء والرجال فإن الحكمة أن يقدم الحديث عن الرجال لأنه بدأ بميراث الأزواج قبل ميراث الزوجات وهذا هو الموافق للفطرة خلافاً لمن حرف الله فطرته وغير سليقته فصار يقدم النساء على الرجال في الذكر ففي الإذاعات الغربية وإذاعة من قلدوها يقولون أيها السيدات والسادة وأخص من ذلك من يكتب في الحمام حمام للسيدات وإلى جنبه حمام للرجال ولا يقول للسادة يعني بدل ما كانت الأنثة بحقها لأن نحن نطالب بحقنا نعم حيث يجعل النساء السيدات والرجال بوصف الرجول فقط لا بوصف السيادة وكل هذا مما يدل على ضعف الشخصية كما قاله الحكيم المؤرخ ابن خلدون في مقدمته التي كلها فلسفة كما يقولون حتى أن ما أنكر أن تكون له لأنها فوق مستوى عظيمة جدا يقول عادة الأمم أن الأمة الضعيفة تقلد الأمة القوية ولو بالباطل ونحن الآن استضعفنا أنفسنا وصرنا نقلد من قلب الله وسلبهم الدين في مثل هذه الأمور نسأل الله أن يحمينا وإنه ومن فائد هذه الآلات الكريمة أن لا ميرات إلا بعد الدين والوصية لقوله من بعد وصية ينصين بها أو دين ومن فائده أن الزوجة حرة في التصرف بمالها لقوله ينصين بها فأضاف الفعل إليها كانت لا تتصرف إلا بإذن الزوج فلربما منعها الزوج من الوصية ذلك يضر وينبني على هذه الفائدة همثلة لو مات الميت وخلف ألفا وعليه ألف دين فهل الورث الشيء؟ لا لأن الدينا مقدم على الميراث لكن كيف تكون الوصية مقدمة على الميراث كيف ذلك؟ مع أن الوصية لا تجوز بأكثر من الثلث يتضح هذا بالمثال يتضح بالمثال فلو هلك هلك عن زوج وأخت شقيقة كان للزوج النصف لعدم الفرع الواهد وللشقيقة النصف لتمام شروطها شروط إرثها النصف وإذا قدرنا أن المال ستون ألفا صار ثلاثون ألفا وللزوجة ثلاثون ألفا وللأخت نعم كان للزوجة ثلاثون ألفا وللأخت ثلاثون ألفا فإذا كانت المرأة المتوفات قد أوسط بالثلث اختلف الحال قلنا للوصية الثلث كم عشرون ألفا وللزوج نصف الباقي وللأخت شقيقة كذلك النصف عشرون ألفا فأن تترى الآن أن الوصية أعطيناها الحق كاملا كم أخذ الموصى له الثلث عشرين وتجد أن المراث بدل أن كان للزوج لم يكن له الآن إلا الثلث وكذلك الأخت الشقيقة أعرفتم الآن فأترى الآن أن الوصية مقدمة على المراث لو قدرنا أن الوصية كالمراث لاختلف الحكم لقلنا عندنا ثلث سائدا على كل ثلث زائد على لا أموه ثلث سائد على كل فتكون المسألة من تسعة للوصية كم ثلاثة وللزوج ثلاثة وللأخت ثلاثة ولكن أظهرنا أن أخطأنا نقول المسألة نصف ثلاثة وللأخت الشقيقة نصف ثلاثة وللثلث إثنان تعود إلى تعود إلى ثمانة فيكون نصيب الثلث الآن ربعا أليس كذلك مع أن حسب القسمة الأولى أعطيناه ثلثا كان واضح ولا طيب لو قدرنا إذا قدرنا أن تقدم على المراث وأوصى بالثلث والميت وهو أنثى في المثال ذكرنا وفا زوج وأخت شقيقة فإذا قلنا بتقديم الثلث أعطينا الموصالح والترك ستون ألف أعطينا الموصالح عشرين ألف وبقي أربعون ألف نعطي الزوج عشرين ألف والزوج وشقيقة عشرين ألف حقيقة العشرين ألف اللي هي نصف حقيقتها الآن نقص حق الزوج ونقص حق الأخت الشقيقة والوصية هل نقصت أو لا لم تنقص أعطي الموصاله ثلثه كاملا وثلثة الآن يساوي النصف ولو قلنا بأن الوصية لا تقدم لكانت المسألة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللوصية الشقيقة النصف ثلاثة وللوصية الثلث اثنان تعود إلى ثمانية يكون نصيب الوصية الآن كما أن نصيب الزوج ربع ثمن ونصيب الأخت ربع ثم فالحاصلة انتبين أن الوصية ميراث لأن الموصاله يعطى سهمه كاملا ثم يقسم الباقي على الورثة على حسب الميراث أنه مقدم على الميراث وهو واضح طيب