[761 -850] إبطال الله لحجة من عمل المعاصي احتجاجاً بالقدر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقد أبضل الله تعالى هذه الحجة بقوله سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم لا تخرصون شف أبضل على الحجة سيقول الذين أشركوا يعني إذا جادلتموه في الشرك لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء وهم قد حرموا السائب والوصيلة والحام والبحيرة وكذلك قال الله تعالى مثل ذلك التكذيب كذب الذين من قبلهم لأنهم يحتجون بالقدر وهم يعلمون أنه لا حجة له لهم فيه ولكنهم يحتجون بذلك دفعا للمناظرة والمجادلة حتى ذاقوا بأسنا هذه الجملة تدل على أنه لا حجة له لو كان لهم حجة ما ذاقوا بأس الله لكان الله عذرهم ولم ينزل بهم بأسه فدل ذلك على أن حجتهم باطلة وضع الجماعة قال الله تعالى الرسول عليه الصلاة والسلام ولو شاء الله ما أشرك وما جعلناك عليهم حفيرا وما أنت عليهم بوكيل نعم كيف يقول لو شاء الله ما أشركوا فيجعل المشيئة عذرا في شركه وفي آت أخرى أبطل هذا العذر والقرآن لا يتناقل نقول قالها الله تعالى للرسول تسلية له حتى يرضى بشركهم رضا قدريا لا شرعيا لأن الله قال قبل هذا اتبع ما أحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ولو شاء الله ما أشرك فذكر الله ذلك تسلية للرسول عليه الصلاة والسلام حتى يرضى ويسلم بماذا؟ بالقدر ولو أن المشركين احتجوا بمشيئة الله ذضا بمشيئة الله ولكن أقلعوا عن شركهم إيش؟ نصحت حجتهم لكنهم قالوا لو شاء الله ما أشركنا استمرارا على شركهم وهذا فرق دقيق يجب على طالب العلم أن ينتبه لهم فقول الله لو شاء الله ما أشركوا هي قول المشركين لو شاء الله ما أشرك لكن بينهما فرق المشركون ذكروا ذلك احتجاجا بقدر الله على مصيته والله تعالى ذكر ذلك تسلية للرسول عليه الصلاة والسلام ورضا بقدر الله حتى لا يهلك لعلك باخوا عن نفسك على آثارهم إن لم يؤمن بهذا الحديث طيب ثم قال ونقول للعاصر إذن الوشي الأول واضح أنه يفعل باختياره وأنه لا مكره له المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة