29 - 401 - فوائد الآية ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من فوائد الآية الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله هما العلم والحكمة لقوله إن الله كان عليما حكيما هنا نتفات في الآية الكريمة من أسماء العليم والحكيم صح العليم والحكيم إن الله كان عليما حكيما ومن فوائدها اللغوية أن كان قد تسلب دلالتها على الزمان لأنها لو دلت على الزمان إن الله كان عليما حكيما لو دلت على الزمان لكان رب عز وجل الآن لا سعليما ولا حكيما كان لكنها أحيانا تسلب دلالتها على الزمان ويكون مدلولها مجرد الحدث أو مجرد الوصف إذا كان صفا ولهذا قال بعض السلف وأظنه ابن عباس قال إن الله كان غفورا رحيما ولم يزال غفورا رحيما خوفا من هذا الوهم أن كان ليش للماضي ولهذا لو سلت على الرجل فلان هل كان غنيا؟ تقول كان غنيا المعنى وأما الآن ففقين تسأل عن طالب هل هو مجتهد؟ فتقول كان مجتهيا والآن تسأل هل ينام في الدرس؟ فتقول كان لا ينام في الدرس والآن إيش؟ الآن ينام أين؟ فعلى كل حال كان في الأصل تدل على زمن مضى لكنها أحيان تسلب دلالتها على الزمان فتقول لمجرد الوصف بخبرها طيب من فوائد الآية الكريمة أنها تستلزم التسليم التام لقضاء الله الكون والشرعي من أين؟ إذا آمنت بأن الله عليم حكيم فسأطمئن وأعلم أنه ما قضاء قضاء شرعيا إلا والحكمة تقتضيه ولا قضاء قضاء كونيا إلا والحكمة تقتضيه فيسلم الإنسان لربه عز وجل التسليما تام وينشرح صدره بقضائه وقدره وينشرح صدره بشرعه وحكمه ولا يبقى عنده أي تردد ولهذا انظر للصحابة كيف كان قبولهم للشرع لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للنساء يا معشر النساء تصدقنا ولو من حريكن فإني رأيتكن أكثر أهل النعم ماذا فعلنا؟ بدأت الواحدة تأخذ خرصة تأخذ خاتمها تأخذ صوارها وتقول يا الله يا بلال أعطنا ثوبك فجعلنا يلقينا ذلك في ثوب بلال حريها لتجمل بها لزوجها تخلعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يتصدق انتثال غريب والرجل الذي نزع النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاتمه من أصبعه وهو ذهب وذهب حراما عن الجال وطرح رما به قيل الرجل خذ قال لا أخذ خاتم من طرحه النبي صلى الله عليه وسلم انتثال عجيب لما قال للصحابة بعد رجوعهم من الأحزاب لا يصلي أن أحد إلا في بيان القريضة اليهود لأجل قتالهم لأنهم نقضوا العهد هل تأخروا؟ أبدا شدوا لحالهم ومشوا ما قالوا والله إحنا تعبانين لعل هسبوع هذا يكون راحة مشوا وماذا فعلوا؟ بعضهم أخذ بظاهر اللف قال ما أصلي العصر إلا في بني قريضة ولو في نصف الليل وساروا حتى وصل بني قريضة وصلوا والآخرون قالوا لا إنما قصد النبي صلى الله عليه وسلم أن نبادل ما قصد أن نؤخر الصلاة وقالوا عندنا نصا أحدهما متشابه والثاني محكم ما هو المتشابه؟ لا يصلي أن أحد إلا في بني قريضة فهذا يمر أن المعنى تأخر الصلاة أو المعنى تعجيل السير والمشي لكن وجوب الصلاة في وقتها إن الصلاة كانت على ممينة تاما وقوتا محكم فيجب أن نرد المتشابه إلى المحكم ونصلي الصلاة في وقتها وإن لم نصل إلى بني قريضة السلام الرجيم قال الله تعالى يصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ لنتهيل ذكرنا أن في الآية دليلا على أن الله أرحم بالإنسان من أمه وأبيه فما وجه الدلالة من هذه الآية محمد بأولاده وهذا يدل على أنه أرحم بهم من أبائهم طيب وذكرنا من فوائد الآية أنه إذا اجتمع في الميراث أب وابن كان للابن نصف نصف ما للأب ما للولد من أين يوخذ إذا اجتمع في الميراث ابن وبنت فإن الذكر يعطى مثل الأنثى مرتين بقوله لذكر مثل النثائين وذكرنا الفائدة في قوله للذكر مثل حظ النثائين ولم يقل للأنثى نصف ما للذكر فائدة نعم يعني اختار مثل حظ النثائين لأن الحظ والنصيب فيه يفلح النفس ويبهج القلب لكن النصف نقص وتدني فلهذا والله أعلم عدل عنه إلى مثل حظ النثائين قوله تعالى فإن كنا نساء فوق ثنتين واختلف المفسرون في كلمة فوق فما هو اختلافهم في ذلك قيل إنها زائدة لا لا ليس الزائدة لكن ما الفائدة منها أن ما زاد على البنتين فلا يزيد السهم بزادتين طيب نعم لا فلا يزيد السهم بزادتين يعني مثل فوق الثنتين الثنتين لهما ثلثة فوق ثلثان أربع ثلثان لا أزيد السهم بزيادتهم طيب فإن قال قائل فالثنتين كم ميراثهما حكمة الله كم ميراث البنتين الثلثان البني والبنات ويسمون ويسمون عند أهل العلم بالفرائض يسمون الفروع إما أن يكونوا ذكورا خلصا أو إناثا وذكورا إذا كانوا ذكورا خلصا قسم المال بينهم بالسوية إذا كانوا إناثا خلصا فللواحد النصف ولم زاد الثلثان إذا كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ ننتهيين انتهى الكلام على الفروع من الوارث من الفروع نرجع للضوابط السابقة من كل كل من ليس بينه وبين ميت أنثى فالبن والبنت من الفروع وابن الابن وابن ابن الابن كذلك وبنت ابن الابن كذلك وابن البنت لا لا يرث لماذا لأن بينه وبين ميت أنثى والقاعدة أن كل واحد من الفروع بينه وبين ميت أنثى فلا ميراث له طيب