27 - 401 - تفسير الآية ( آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب قال الله عز وجل آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا لما قسم سبحانه وتعالى القسمة على مقتلاته حكمته قطع خط الاعتراض على هذه القسمة بقوله آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فلو قال قائل الآباء أحق من الأبناء لأن برهم واجب وقال الآخر الأبناء أحق من الآباء لأنهم قصار يحتاجون إلى رعاية في الغالب نقول وراء ذلك كله حكمة الله عز وجل فنحن لا ندري آباؤنا أو أبناؤنا أيهم أقرب لنا نفعا طيب وهل المراد التفضيل بين الجنس والجنس أي بين الآباء والأبناء لا ندري الأبناء أقرب أم من الآباء أم حتى بين الأبناء وبين الآباء ما فهمت طيب هل المعنى لا تدرون الآباء وأقرب نفعا أم من الأبناء هذا واضح أو لا تدرون أي الأبناء أقرب لكم نفعا وأي الأبناء أقرب لكم نفعا أم من الآباء يعني لا تدرون هل الآباء أنفع لكم أو الأبناء ولا تدرون هل الأكبر من الأبناء أنفع أم من الأصغر وهل الأقرب من الآباء أنفع أم من الآلاء كثيرا ما يكون الجد أرأف وأرحم من الأب بأحباده وكثيرا ما يكون الأبن الأصغر أرحم من الأبن الأكبر فنحن في الحقيقة لا ندري هل الآباء أبر وأنفع لنا أبناء وهل أبناءنا فيما بينهم أبر الكبير أو الصغير أو الوسط وكذلك بالنسبة للآباء لا ندري فلما كنا لا نعلم يواجب أن نكر الأمر إلى عالمه وهو الله عز وجل ثم قال فريضة من الله فريضة هذه مصدر عاملها محذوف وقد يقال إنها مصدر نابت عن عاملها والتقدير على الأول فرضنا ذلك فريضة وعلى الثاني نجعل فريضة هي نفسها العامل ولا تحتاج إلى عامل ينصبها فتكون تأكيدا لما سبق ويسمون هذا المصدر المؤكد للجملة التي قبلها ولا يحتاج إلى عامل قال ابن مالك كابني أنت حقا ابني أنت حقا كلمة حقا ما فيها عامل لكن تؤكد الجملة التي سبقها هذه أيضا ما فيها عامل لكن لما قال يصيكم الله في أولادكم للذكر مثل أدوناتيه ولي أبويه وقسم فقدر صار هذا المصدر مؤكدا للجملة التي قبلها وقوله فريضة الفرض في اللغة الحز والقطع يقال مثلا فرض اللحمة ينحزها وفرض العصاء قطعه ولكنها في الشرع ما ألزم به الشارع فهو فرض ولا فرق القول الصحيح بينما ثبت بدليل ضني أو بدليل قطعي وقال بعض العلماء ما ثبت بدليل قطعي فهو فرض وما ثبت بدليل ضني فهو واجب والصحيح أن لا فرض ما دام قد ثبت به فسمه فرضا أو سمه واجبا طيب فريضة من الله وقوله من الله أي صادرة منه لا من غيره فلم يقم بفرضها ملك مقرب ولا نبي مرسى فلله وحده هو الذي تولى فرضها ومن فائد هذه الآت الكريمة قصور علم الإنسان من أين توخي آباؤكم نعم نعم أقرب الناس إلى الإنسان آباؤه وأبناؤه فإذا كان ما يدري أيهم أقرب نفعا فما بالك بالبعيد وهذا لا شك يعود إلى قصور علم الإنسان وقد قال الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا الروح التي بين جنبيك لا تعرفه لأنك لم تؤت من العلم إلا القليل ومن فوائد هذه الآت الكريمة وجوب إعطاء الورثة نصيبهم من الإرثة وأنه فرض من أين يأخذ من قوله فريضة من الله وعلى هذا فيكون تعلّم الحساب الفراغي الفراغي فريضة فريضة انتبهوا يا جماعة فريضة على كل حال أو كفاية ما يخالفه فريضة كفاية طيب أو نفصل نقول إن كان يتوقف عليه إعطاء كل ذي فرض كل ذي نصيب النصيبة فهو فرض وإن كان لا توقف فليس بفرض ماذا تقولون ها الأول طيب تعلم الحساب الفراغي هل هو مقصود ولا وسيلة وسيلة إذا كان وسيلة ننظر إن احتجنا إليه أخنا به وإن لم نحتاج فلع لكن في الغالب أنه نحتاج إليه وإلا ما حاجة لو جاء إنسان قال مثلا اقسم زوج وأم وأخ من أم أقول للزوج النصف وللأم الثلث وللأخ الأم الثلث ولا يلزمني أن أقول مثلا من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم الثلث اثنان وللأخ من الأم الثلث واحد هذا ليس بلازم لكن أحيانا يتوقف القسم وإعطاء كل نصيب النصيبة على معرفة الحساب فإذا توقف على معرفة الحساب صارت معرفة الحساب فريضة كالأصل ومن فائد هذه الآية الكريمة من فائد هذه الآية الكريمة أن أمر الفرائض إلى الله لقوله فريضة من الله وأقول لكم ذلك لأن وإن كان أمرا معلوما لكن من أجل الأدب في الفتية كان الإمام أحمد رحمه الله مع علمه الغزير لا يطلق على الشيء أنه فريضة أو أنه حرام إلا إذا ورد به النص وإلا تجره لا يفعل أكره هذا لا يعجبني وما أشبه ذلك كل هذا من باب من باب الوراء أما نحن قشور الحبحب نعم فتجد الواحد مننا يقول هذا يحرمه الشرع الشرع كله هذا حرام في الشرع سبحان الله يمكن هذا الرجل لو تبحث معه في أدنى مسألة ما يعرفه ويقول هذا حرام في الشرع وهو من المسائل الاجتهادية وقد يكون الصواب أنه لس بحرام ثم يضاف للشرع كله من شخصا ليس أهل الاجتهاد هذا المشكلة لكن لو سألك السائل ما تقول في الميتة تقدر تقول حرام ما تقول في الميتة حرام أقدر أقول هافظ لأن هكذا في القرآن نعم طيب إذن يعني يجب على الإنسان يتحرز كثيرا ما يلجئون بعض الناس تقول مثلا عندنا المهيب واضحة في التحريم ثم نقول لا تفعل ثم يقولوا حرام يصل ولكننا نصل على أن نقول لا تفعل هكذا ويكفينا هذا يا أخوان يكفينا حجة عند الله عز وجل لا تفعل فإذا أصر هو حرام ولا حرام يقولوا لا تفعل بس لأن بعض الناس يلجئوا يعني ما نهي إن كان حراما ما نفعله وإن كان غير حرام أفعله لو أنه في شبه هذا معنى الكلام وهذا إلجاء واضطرار فلا يلزمني أن أقول حرام إذا لم يتبين لي لا يلزمني بل إن بعض الناس سبحان الله يعني فيه الناس فيهم جدل أقول له نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام يقوليه لكن النهي للتحريم سبحان الله نهى عنه الرسول اتركه أنت ملزم به إذا نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام خلاص انتهي عنه إن كان للتحريم فقد سلمت من يثمه وإن كان لك رأها فقد رجعت بفضله لأن ترك المكروه اعتبر من الزهد إذ أن الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة والورع ترك ما يضر أيهم أعلى أنت اليوم من أنت معنا أيهم أعلى لا أحد يتكلم السؤال الخاص الورع التقليد الأعمى لا يفيد نعم يا دلمنان الزهد استمعوا للتعريف الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة والورع ترك ما يضر في الآخرة الزهد أعلى لأن بين ما لا ينفع بين ما يضر مرتبا اللي ما فيه لا نفع ولا ضرر الزهد يترك الزهد يترك من أمر الدنيا ما ليس فيه نفع ولا ضرر الورع لا يترك للحرام إذن طبقة التاركين المكروه أعلى من طبقة التاركين للحرام لأن ترك الحرام من باب الورع ترك المكروه من باب من باب الزفد طيب