26 - 401 - تفسير الآية ( من بعد وصية بها أو دين...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يعني هذا المراث الذي قرأ الله عز وجل إنما يكون من بعد وصية يوصي بها وفي قراءة يوصي بها بالبناء المجهول أو دين الوصية في الأصل هي الأحد بالشيء المهم وهي استلاحاً الأمر بالتبرع
بالمال بل وهي التبرع بالمال بعد الموت هذه الوصية التبرع بالمال بعد الموت أو الأمر بالتصرف بعد الموت فهي إما بمال وإما بتصرف فإذا أوصى رجل إلى شخص بالنظر على أولاده الصغار فهذه
الوصية بمال ولا بتصرف وإذا أوصى شخص بمئة درهم لفلان فهذا تبرع مال بعد الموت وهذا هو المراد بهذه الآية المراد به التبرع بالمال بعد الموت وقوله عز وجل من بعد وصية مطلق لم يقيد لكن
دلت السنة على أنه لا يزيد على الثلثة من سعد من أبيا وقاص رضي الله عنه حين عاده النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة فقال له عز وجل سعد إني ذو مال يعني ذو مال كثير ولا يرثني إلا ابن
ثلتي أفأتصدق بثلثي مالي؟
قال لا قال فالشطر قال لا قال فالثلث قال الثلث والثلث كثير إنك أنتذر أخير من أن تذرهم عالة يتكففوهم قال ابن عباس صلى الله عليه وآله وسلم لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع يعني لك
أنا أحسن لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الثلث كثير ولم يرخص في الثلث إلا في المراجعة الثالثة من سعد رضي الله عنه ويذكر أن أبا بكر الصديق قال أرضى بما رضيه الله لنفسه فأوصى
بالخمس واعتمد ذلك الفقهاء فقالوا ينبغي أن تكون الوصية بالخمس ولكن شح الناس اليوم صاروا لا يعرفون في الوصية إلا الثلث يندر جدا أن ترى شخصا أوصى بخمس ما هذا وينبغي لطلبة العلم أن
يبين للناس أن يقول للناس الوصية بالثلث رخص جاءت بعد مراجعة وما دون الثلث أفضل منه ما دون الثلث فهو أفضل منه ودل القرآن على أن الوصية لا تكون لوارث وهذا هو الشرط الثاني في الوصية
الشرط الأول ما هو أن لا تزيد على الثلث والشرط الثاني هو أن لا تكون لوارث بوجه الدلالة قوله من بعد وصية فجعل الوصية مستقلة عن المراث وقال في الآية التي تلي هذه لما ذكر من الإرث قال
تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها لنهار خالدنا فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتأدى حدوده يدخله نهارا خالدنا فيها ولا شك أن من أوصى لأمه
بالخمس وقد أعطاه الله الثلث فقد تعدى حدود الله فرض الله لها الثلث وهو زاد على ذلك الخمس فصار مراثه الآن أكثر من الثلث وهذا تعدى حدود الله إذن نقول الوصية التي تقدم على المراث هي
الوصية الشرعية التي جمعت شرطي هما أن لا تزيد على الثلث وأن لا تكون الوارث وقوله من بعد وصية يوصي بها في كلمة يوصي بها دليل على أنه لا بد من ثبوت الوصية لا بد من الثبوت وأن يكون
الموصي أوصى بها عن طمأنينة وعن معرفة فلو أوصى وهو في غمرات المرض قد ذهب ولم يكن يتصور ما يقول فإن الوصية لا تقرأ ولا عبرة بها لأنه حقيقة لم يوصي بها وكذلك لو لم تثبت الوصية ببينة
فإنها لا عبرة بها إلا إذا صدق الورثة وهم مرشدون بذلك فالحق لهم والرجوع وقوله أو دين الدين كل ما ثبت في الذمة فهو دين فالأجرة دين والقرض دين وثمن المبيع دين والصداق على الزوج دين
وعوض الخلع على الزوجة دين وأرش الجراحات دين كل ما ثبت في الذمة فهو دين فيقدم الدين على الميراث فلو قدر أن الدين يستغرق جميع المال فلا شيء للورثة الله قال من بعد وصية يوصي بها أو
دين وإذا قدر أنه يستغرق نصف المال صار الميراث كم؟
نصف المال لأن الله قال أو دين وهنا نسأل نسأل هل الدين مقدم أو الوصية؟
الجواب الدين الدين قبل الوصية كما قال عليم أبي طالب رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالدين قبل الوصية والمعنى يقتضيه لأن الدين قضاؤه من باب الواجب والوصية من باب
التبرر يعني أن المدين يجب عليها أن يقضي الدين والموصي مستعب ليست بواجبة ومعلوم أن النظر الصحيح يقتضي تقديم الواجب فإن قال قائل إذا كان الأمر كذلك فما الحكمة من تقديم الوصية على
الدين فالجواب على ذلك الحكمة أولا العناية بالوصية العناية بالوصية والإشارة إلى أن الدين ينبغي للعاقل أن لا يحمله نفسه وثانيا أن الدين له من يطالب به يعني لو فرض أن الورثة سكتوا
وقسموا التركة هل يسكت صاحب الدين؟
لا يسكت لا بد أن يطالب لكن الوصية لو كتموها ولم يعلم بها الموصى إليه أو الموصى له ما علم بها ليس لها من يطالب فلهذا قدمها ليهتم الورثة بها لا ليقدمها على الدين فالدين مقدم ثم
الوصية ثم الميراث فإذا هلك هلك عن وره وكان عليه دين يستغرق نصف ماله وأوصاب الثلثة أوصاب الثلثة فالمسألة من ستة مسألة من ستة للدين ثلاثة وللوصية الثلث اثنان لا إله هل لم نعلم أن
ثلثة الستة واحد إلا هذه الليلة أحسنتم تمام إذن نقول المأخوذ في الدين كالمفقود كالمفقود وعلى هذا فيكون يكون التركة الموروثة هي الباقية بعد الدين ثلاثة من ستة فنعطي صاحب الوصية الثلث
ثلث الباقي واحدا ويبقى يبقى ثنان يبقى ثنان هما نصيب الورثة هنا قدمنا الدين على الوصية صح جعلنا نقص الآن على من على الوصية لو لدين لا أخذ الموصى له اثنين من ستة لكن الآن لم يأخذ إلا
واحد من ستة لأن الدين مقدم على الوصية تمام طيب من بعد وصية يصيبها أودين ثم قال تعالى بعد أن قسم الميرات بين الأصول والفروع قال انتهى الوقت طيب وما هو الدليل عبد الرحمن على أن
الوصية للوارث لا تصح نعم قوله صلى الله عليه وسلم لا وصية الوارث ثم تحديد الله لا الموريد ثم قال تلك حدود الله فلا تهددوها ومن فوائد هذه الآث الكريمة أن الميرات لا يكون إلا بعد
الدين والوصية لقوله من بعد وصية يوصيبها أو دين ولكن الدين قد يستغرق جميع التركة فلا يبقى للورثة شيء وأما الوصية فلا تستغرق جميع التركة لأن أقصى ما يمكن الثلث وما زاد على الثلث فهو
إلى الورثة وعلى هذا فيفرق بين الدين والوصية وهو أن الدين قد يستغرق المال فلا يبقى للورثة الشيء والوصية لا يمكن أن تستغرق المال لأن ما زاد على الثلث موقوف على إجازة الورثة لا يمكن
أن تستغرق المال فلا يمكن أن تستغرق المال وخلّف مائة ألف وعليه دين وعليه دين يبلغ مائة ألف ها فليس الورثة الشيء ولو ما تميت وقد أوصى بمائة ألف ولما مات وجدنا خلفه مائة ألف لم يبقى
للورثة الشيء ها نقول نرد مائة ألف إلى الثلثة ما لم تجز الورثة نعم ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن المفطول قد يقدم على الفاضل لاعتبارات أخرى من أين أخذها؟
أخوانا نعم لا لا عشان ينتبه الأخ هذا مقصود لغيره ولا ما تأخذ كتاب مثل زملائك وتتابع تمام لأن ترى فرق بين المستمع وبين الطالب يا جماعة المستمع ما يستفيد أبدا والطالب يركز يستفيد نعم
وأنا قد طرحت بالي عليك شوفك مهنى يعني ها منين لا نعم نعم من بعد وصية يوصيبها أو دين الدين أوجب من الوصية وأقدم لكن قدمت الوصية لاعتبارات أخرى عرفتم كتقديم هارون على موسى في بعض
المواضع في سرة طاها قدم هارون على موسى رب هارون وموسى الاعتبارات وهي مراعاة الفواصل مراعاة الفواصل لا شك أن موسى هو أفضل من هارون ومقدمها ليه في جميع مواضع القرآن طيب إذن نأخذ منه
أن المفضول قد يقدم على الفاضل لاعتبارات أخرى