21 - 401 - تفسير الآية ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل وحق الظنوثاين الوصية هي العهد لأمر إنهام عهد به إليك أي أنه عهد إليك بشيء إنهام هذه الوصية وتكون بعد الموت وأما ما قبل الموت فهي وكالة وينبغى أن يعلم أن المتصرف في غير ماله له أوصاف بحسب الوظيفة التي هو قائم فيها أو التي هو قائم بها فتارة نسميه وكيلا وتارة نسميه وليا وتارة نسميه ناظرا وتارة نسميه وصيا فإذا كان يتولى مال الغير بغير إذن منه بل بإذن من الشرع فإنه يسمى وليا كولي التي وإذا كان يتولى مال الغير بعد موته فإنه يسمى وصيا وإذا كان يتولى الوقف فإنه يسمى ناظرا وإذا كان يتولى لحي فإنه يسمى يسمى وكيلا هنا يوصيكم الله في أولادكم قلنا أصل وصية العهد بالأمر الهام وقول في أولادكم متعلق بيوصيكم أي أن الوصية في الأولاد أنفسهم والأولاد جمع ولد ويشمل الذكور والإناث بدليل قوله للذكر مثل حظ الأنثيين يعني إذا اجتمع في الأولاد ذكور وإناث فإننا نعطي الذكر مثل حظ الأنثيين وتأمل كيف جاءت العبارة للذكر مثل حظ الأنثيين دون أن يقول للأنثى نصف الذكر لأن الحظ والنصيب فضل وزيادة والنصف نقص والنصف نقص فلهذا قال للذكر مثل حظ الأنثيين ولم يقل للأنثى نصف ما للذكر لما فيه كلمة نصف من النقص بخلاف حظ حظ الأنثيين فإن فيه زيادة فهو أحسن تعبيرا مما لو قال للأنثى نصف ما للذكر للذكر مثل حظ الأنثيين فإذا هلك عن خمسة أبناء وبنت فكم للبنت واحد من من أحد عشر لأن الخمسة عن عشر وإذا هلك عن سبعة أبناء وثلاث بنات واحد من سبعة عشر ليش لأن السبعة عن أربعة عشر سهم والثلاث عن ثلاثة أسهم فالجميع سبعة عشر سهما وهلما جروا فإن كن نساء فوق أثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلهن نصف هنا قال فإن كن نساء ولم يقول ولم يقل فإن كانوا نساء أي الأولاد مع أنه جائز فيجوز في الضمير إذا اكتنفه مذكر ومؤنث يجوز أن تذكره باعتبار ما سبقه إذا كان السابق المذكر وتؤنته باعتبار ما لحقه فهنا قال فإن كن نساء أنثى الضمير أو ذكره أنثى باعتبار ما لحقه ولو ولو كان في غير القرآن وقيل فإن كانوا نساء نعم جاهز باعتبار ما سبقه فالضمير في مثل هذا التركيب يجوز أن يعود على ما سبق ويجوز أن يعود على ما لحقه فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلث ما ترك طيب اختلف المفسرون في قوله تعالى فوق اثنتين فقيل إنها زائلة وأن المعنى فإن كن نساء اثنتين وذلك لأن الثلثين تستحق الثنتين هما فوق وظاهر الآية الكريمة أن الثنتين لا تستحق عن الثلثين لأنه قال فوق الثنتين فظاهره أن الثنتين لا تستحق عن الثلثين مع أن الحكم خلاف ذلك فلهذا قال بضلون إنها زائدة ولكن الصحيح أنها ليست بزائدة بل هي مفيدة واصلية ليتبين أن ما فوق الثنتين لا ينحص لو كنا عشرا أو عشتين فإن الفرض لا يزيد بزيادتهن فقع لنا الثنتين الثنتين لنا في تقرير الثلثين لهما عدة أوجه الوجه الأول أنه قال وإن كانت واحدة فلها النص مفهومه ما زاد على الواحدة لس لها النص ولا نعلم فرضا للبنات سوى النص أو الثلثين فإذا لم يكن لها النص فقع لها الثلثين واضح لأنه لس هناك فرض بين النص والثلثين ثانيا أن الله جعل للأختين الثلثين في آخر السورة قال الله تبارك وتعالى يستفتونك قل لا يفتيكم في الكلالة إن امرؤن هلك ليس له ولد وله أخت فلها نص ما ترك وهو يرتع إن لم يكن لها ولد فإن كانت اثنتين فلهم الثلثين مما ترك وصلة البنتين بأبيهما أقوى من صلة الأختين بأخيهما وعلى هذا فيكون للبنتين الثلثين كما أن للأختين الثلثين واضح الوجه الثالث وإن كان خارجا عن نطاق القرآن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى ابنتين سعد بن الربيع الثلثين وهما اثنتين وعلى هذا فنقول بيّن الله في هذه الآية الكريمة أن الأولاد إما أن يكونوا ذكورا وإناثا وإما أن يكونوا إناثا فقط وبقي قسم ثالث وهو أن يكونوا ذكورا فقط فهل بيّن الله حكم هذه الأقسام الثلاثة الجواب ننظر أما إذا كانوا ذكورا وإناثا فقد بيّن الله الحكم ما هو يا رشيد أن للذكر مثل حط ذلنثيين تمام وإذا كانوا نساءا فقط بيّن الله الحكم أن للواحد النصف ولماذا زاد الثلثين وسكت عن الأولاد فتل على أنهم يرثون بلا تقديم وأنهم يرثون بالسوية ترجمة نانسي قنقر