[655 -850] المراد بالشفاعة العظمى الخاصة بالنبي ﷺ يوم القيامة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الشفاعة العظمى هي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لا يشاركوا فيها أحد لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا أحد للرسول واحدة وهي من المقام المحمود الذي قال الله فيه ومن الليل فتهجد به نافلة
لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا فهو مقام يحمده عليه الأولون والآخرون ويعترفون للرسول بالفضل صلوات الله وسلم عليه يشفع عند الله تعالى بإذن الله ليقضي بين عباده حين يصيبه من الهم
والكرب ما لا يطيق يوم القيامة يوم مقداره خمسون ألف سنة لا بناء ولا شجر ولا ثوب ولا شيء مع الزحام الشديد العظيم وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمعوا إلا همسة هذا اليوم العظيم يلحق الناس
فيه من الكرب والهم ما لا يطيق فيطلبون شبيعا إلى الله عز وجل ينجيهم من هذا الموقف إلى أي شيء يلهمون أن يذهبوا إلى آده فيذهبون إليه ويذكرون من مناقبه وفضائله ليشفع لهم عند الله
فيعتذر بأنه عصى ربه بأكله من الشجرة مع أنه تاب منه لكن لما كان مقام الشفاعة مقاما عظيما لا بد أن يكون الشافع ليس بينه وبين المشروع إليه ما يثلق مقامه اعتذر بأكله من الشجرة مع أنه
تاب وحسن حاله من بعد ذلك لكن تعرفون أن الإنسان الذي قد عصى من يريد الشفاعة إليه سوف يكون في وجهه حياء وخجر اعتذر بأكله من الشجرة فيلهمون أن يذهبوا إلى نوح طيب قبل أن ننتقل إلى قصة
نوح اعتذاره بأكله من الشجرة يدل على أن ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أو غيره من أن قوله تعالى هو الذي خلقتكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا
خفيفا فمرت به فلما أذقلت دعوى الله ربهما دعنا أتيتنا صالحا لنكون من الشاكرين فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما أشكره ورد عن ابن عباس أو غيره أن حول ما حملت
أتها الشيطان وقال لها ولآدم أنا صاحبكما الذي أخرجتكما من جنة سمياه عبد الحارث الولد وإلا فسيخرج ميتا وفي النهاية سمياه عبد الحارث هذه القصة لا شك أنها مكتوبة مئة بالمئة كيف يأتي
إليهما ليقبل كلامه ويقول أنا صاحبكما هل هذا كلام متوصل متضرع لقبول قوله أو هذا مما يجب النفور من قوله الثاني بلا شك وأيضاً لو كان آدم فعل ذلك وحاشاه منه لكان شركاً والشرك أعظم من
الكبائر فضلاً عن الصوائل ولو كان كذلك لإحتج به آدم أكثر مما يحتج بأكله من الشجر المهم أن هذه القصة مكتوبة وأظن أن ذكرناها في شرح ثب التوحيد وذكرنا ثمات أوجه وقريباً منها يدل على
بطلاله طيب أقول يأتون إلى آدم فيعتذر بأكله من الشجر ينهمهم والله أن يذهبوا إلى نوع ويسألون أن يشفع عليهم عند الله فيعتذر بأنه سأل ما ليس له به علم حيث قال ربي نبني من أهلي فقال
الله تعالى إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعذك أن تقول من الجهل وفي رواة أنه اعتذر أنه دع على قوم رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً ينهمون أن
يأتوا إلى من؟
إلى إبراهيم ويذكرون من مناقبه وفضائله ليشفع لهم عند الله فيعتذر في أنه كذب ثلاثة كذبات وهو لم يكذب عليه الصلاة والسلام لكنه تأول وورى والتورية حقيقتها السدق وظاهرها كذب لكن لكمال
إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي وصفه الله بأنه وفى لكماله عليه الصلاة والسلام رأى أن هذا يعني يوجب أن يشفع عند الله عز وجل يلهمون أن يأتوا إلى موسى فيعتذر بأنه قتل نفساً لم يؤمر
بقتلها ما هذا النفس؟
القبط الذي قتله حين استغاته الإسرائيلي عليه وكان نوسى قوياً وكزه وقسة واحدة فقضى عليه لأنه قوي طيب قوي ويلهمون أن يأتوا إلى عيسى إنسى لا يعتذر بشيء لكن يدل على من هو أفضل منه وهو
محمد عليه الصلاة والسلام ويقول اذهبوا إلى محمد وكل واحد منهم يقول نفسي نفسي نفسي فيأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الأمر الذي وقع في إلهام الله لهؤلاء الناس ليتبين به
فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم على غيره لأن أربعة منهم يعتذرون بشيء مما يجب الخجر وهم آدم نوح إبراهيم نوسى والرابع لا يذكر خطيئة الخامس الخامس لا يذكر خطيئة ولكنه يعترف بأن في
الساحة من هو أفضل منه وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيشفع إلى الله عز وجل أن يخلص الناس مما هم فيه ويقضي بينهم فيجيبه الله عز وجل ويقضي بين
العباد هذه الشفاعة تسمى عند العلماء إيش الشفاعة الشفاعة العظمى وهي لكل الناس مؤمنهم وكافرهم فرهم وفاجرهم ولم يختلف فيها أحد من أهل القبلة كل أهل القبلة الممتدع والسنة كلهم يؤمنون
بها المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد
والسنة