[636 -850] المراد بالإيمان بالبعث في اليوم الآخر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فالإيمان بالأمر الآخر هو الإيمان بالبعث وهو إحياء الله الموتى حين ينفق إسرافين في الصور النبخة الثانية هذا هو البعث يخرج الناس من قبورهم أحياء بعد أن ينفق إسرافين في الصور النبخة
الثانية إسرافين ملك من الملائكة وهو أحد الملائكة الثلاثة الذين يترهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح صلاة الليل حين يقول في استفتاح صلاة الليل اللهم رب جبرايل وميكايل وإسرافين
إلى آخر وإنما ذكر هؤلاء الثلاثة لأن كل واحد منهم موكل بما فيه حياة جبرين موكل بالوحو الذي فيه حياة القلوب وإسرافين موكل بالنفق في الصور الذي فيه حياة الأبدان يوم القيامة وميكايل
موكل بالقطر والنبات الذي به حياة القلوب به حياة الأرض يقول حين أنفقوا صلاة فيه في الصور النقهة الثانية أفاد المؤلف أنه ليس فيه إلا نقهتان نقه فيها الفزع ثم الصعب ونقه الثانية فيها
البعث والإحياء قال الله تعالى وَنُفِقَ بِالسُّورِ فَصَائِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهِ ثم نُفِقَ بِهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَوْمْ
يَنْظُونَ وَعَلَى هَذَا يكون قول الله تعالى في سورة النمل وَيَوْمْ يُنْفَقُ في الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهِ وَكُلُنْ
نَتَوْدِ آخِرِينَ المراد بها النفخة التي بها الصعب فيفسع الناس لحول ما سمعوا من الصوت العظيم ثم يموتون إلا مَنْ شَاءَ اللَّهِ وَقَرُدْ ثُمَّ نَفِقَ بِهِ أُخْرَى أفادت الآية الكريمة
أن بين النفختين مهلة لأن ثم للترتيب والمهلة فما هي؟
قال أبو هرير رضي الله عنه فيما روه عن النبي عليه الصلاة والسلام إن بينهما أربعين فسألوه أربعين يوما أو سنة أو شهرا كلما قالوا شيئا قال أبيت يعني أنني لا أخبركم بذلك لأن النبي صلى
الله عليه وسلم قال أربعين وسنة فالله أعلم بذلك فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاةً بلا نعال عراتاً بلا ثياب غرلاً بلا ختاب دليل ذلك قوله تعالى كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً
علينا إننا كنا فاعلين وإذا نرث إلى أول بدء الخلق وجدت أن الإنسان يخبرهم برض أمه عادياً حافياً عادياً أغلق فهم يحشرون بلا نعا وعراكاً بلا ثياب وغرلاً غير مختوني بمعنى أن الله يرد
إليهم ما أخذ في حياتهم مما فيه حياتهم طيب والإنسان الذي أخذت كليتهم ترد إليه ترد إليه لكن قد يقول قائل إنها لا ترد لأنها أخذت بغير شر بخلاف جلدة الختاب فإنها مأقودة بأمر الله
ورسوله ولكن ظاهر الآية كما بدأنا أول خلق نعيده أن الإنسان يعاد بجميع أجزاء حتى من قطعت يده أو قطعت رجله أو تفرقت أجزاءه فلابد أن يعاد كما قلت فإن قال قائل كيف يتحملون أن يبقوا
خمسين ألف سنة على هذه الحال وكيف يمكن أن يكون الرجال والنساء في مكان واحد وهم عرات قلنا أما جوابه عن الأول فإن أحوال الأبدان يوم القيامة ليست كأحوالها في الدنيا يعطيها الله تعالى
من القوة والصبر والتحمل ما لا يكون ولهذا تدمي الشمس منهم مقدار مين ولا يحترقون بينما الشمس لو تنزل عن مسارها في الدنيا مقدار شعره واحدة أحرقت الأرض كله بمن عليه وأما كون الرجال
والنساء فقد أجاب في مكان واحد فقد أجاب عنه النبي عليه الصلاة والسلام بأن الإنسان مشؤول عن هذا الأمر وأن الأمر أعظم من أن يهمهم ذلك قال الله تعالى لكل مرئ منهم يومئذ شاء ننهني سبحان
الله أعانى الله وإياكم على هذا وقوله تعالى وعدا علينا إنا كنا فاعلين أكد الله ذلك بأمرين بأنه وعد واجب على الله لم يقل وعدا منا قال وعدا علينا وأكد ذلك أنه قادر عليه بقوله إنا كنا
فاعلين بينما الكفار يقولون من يحيي العظام وهي رمين فقال الله هذا وعدا علينا ثابت واجب علينا إنا كنا فاعلين ولله تعالى أن نجب على نفسه ما شاء أما نحن فلا نجب على الله شيئا وإنما
نؤمن بأن على الله أشياء واجبة أوجبها هو بنفسه قال تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سواء بجهالة ثم تاب طيب وقال تعالى كتب ربكم على نفسه ليجم عنكم إلى يوم القيامة أوجب
وهنا قال وعدا علينا أوجب الله هذا الوعد عليه عز وجل وهو أستقل القائلين وأوفى الواعدين إنا كنا فاعلين أكد هذا الفعل حيث أتابه مؤكدا بإنه وأتابه باسم الفاعل فاعلين ولم يقل إنا كنا
نفعل لتحقق وقوعه وأنه لا بد منه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة