16 - 401 - فوائد الآية ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا...) - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فائدة هذه الآية الكريمة جواز أكل الفقير بالمعروف من مالس اليتيم جواز أكل ولي اليتيم إذا كان فقيرا بالمعروف وظاهر الآية الكريمة أنه يأكل بالمعروف ولو زاد على قدر الأجرة فمثلا إذا
كان أجيرا فله في الشهر مئة وإذا أكل بالمعروف لم يكثه إلا مئتان فهل نقول يلزمه يحل له أقل الأمرين أو يحل له الأكل بالمعروف ولو زاد على الأجرة ظاهر الآية الكريمة الثاني لأن الولي
محفوص على التصرف لليتيم فلابد له من مأكل ومشرب فليأكل بالمعروف وأيضا فإن هذا الولي ليس كالأجير الأجنبي في مراعاة مال اليتيم فلا ينبغي أن ننحقه بالأجير الأجنبي لكن المعروف عند
الفقهاء أنه يأكل أنه يأخذ الأقل من أجرته أو كفايته وظاهر الآية نعم ومن فائدة الآية أنه إذا كان فقيرا فأكل لا يلزمه إذا أغناه الله أن يرد ما أكل لأن المباح لا ينقلب واجبا لأن المباح
لا ينقلب حراما ولو قلنا بوجوب الرد إذا أغناه الله لم يكن هناك فائدة لإباحة الأكل وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب رد ما أكله إذا أغناه الله فكأنه استقرض من مال اليتيم لا أكل أكل مباح
ولكن الصحيح الأول أن الأكل مباح له ولا يرجب عليه رده إذا أغناه الله ومن فوائد الآية الكريمة اعتبار الحال وأن الأحكام تختلف بحسب الأحوال وهذا من حكمة الشريعة من أين يأخذ من التفريق
بين الغني فليستعفه والفقير فليأكل ومن فوائدها الرجوع إلى العرف لقوله فليأكل بالمعروف نعم ومن فوائد الآية الكريمة أنه إذا دفع إليهم المال إلى اليتام بعد أن بلغوا ورشدوا فليشهد لقوله
فأشهدوا عليهم والأصل في الأمر الوجوب وإنما أمر بالإشهاد لألا يقع النزاع بينهم في المستقبل ولألا يتهم الولي عند النزاع أعرفتم فقطعا للنزاع ودفعا للتهمة أوجب الله عز وجل أن يشهد
الولي إذا دفع إليهم أموالهم ومن فوائد الآية الكريمة أنه لو ادعى الولي أنه دفع المال فإن دعواه لا تقبل لأنه لو قبل الدعوة لم نحتج إلى إيجاب الإشهاد أليس كذلك طيب وهذا هو الصواب هذا
هو الصواب وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوار القول الأول أنه لا تقبل دعواه الدفع لظاهر الآية والقول الثاني أنها تقبل أي دعواه الدفع يعني لو طالبه اليتين فيما بعد قال أين مالك
ألدفعته لك واستدلل هؤلاء بقول الله تعالى ما على المحسنين من سبيل والقول الثالث الوسط وهو أنه إن كان بأجرة لم تقبل دعواه الدفع وإن كان يعمل له مجانا قبل الدعواه الدفع وعلّل ذلك بأن
إذا كان يأخذ الأجرة لم يكن إحسانا محضا لماذا؟
لأنه أبقى المال عنده لحظ نفسه فلا يدخل في قوله تعالى ما على المحسنين من سبيل والأخذ بظاهر الآية أولى الأخذ بظاهر الآية أولى وهو أنه لا يقبل دعواه الدفع لا تقبل دعواه الدفع إلا
بإشهال أو إلا بشهود إلا إذا وجدت قراء قوية تؤيد هذه الدعوة مثل أن يكون الولي معروفا بالصدق والأمانة ويكون المولى عليه وهو اليتين معروفا بالطماء والجشع فحينئذ نقبل قول الولي بأي شيء
نقبله؟
بالقرينة بقوة الظاهر بقوة الظاهر ولأننا لو لم نقبل قوله لكان في هذا منع من التولي على أموال اليتامة لأن الإنسان قد لا يتسنى له الإشهاد عند الدفع ومن فائد هذه الآية الكريمة تحذير
الولي من أن يخون في ولايته وتحذير اليتيم من أن ينكر ما وقع من أين نأخذها؟
من قوله وكفى بالله حسيبا فإذا كان الله عز وجل هو الكافي على حساب عباده فإنه فإن الإنسان سوف يخشى هذا هذا يخشى هذه المحاسبة ويعتوب لله منه ومن فائد الآية الكريمة العناية باليتامة
وأموالهم لأن اليتامة محل الرحمة حيث إن أباءهم قد ماتوا ولس لهم ولي يقوم بحاجتهم ويتفرع لهذه الفائدة بيان رحمة الله عز وجل وأن رحمة الله عند المنكسرين عند الضعفاء ثم قال عز وجل نعم
لكن المنطوق ما يقدم على الآية لا يقدم على الآية لأن قوله فليأكل باحه الله له ما قال فليستقرض بالمعروف ثم إن المروع عن عمر رضي الله عنه يحتمل أنه قال على سبيل وراء فقط السبيل صحيح
النساء في الغالب وأن نحن نقول أن السفهة تشمثات تصناف الصغار والمجنين ومن لا سنتصره لا لا النساء هذه لأن الغالب من المرأة ما تحسن تصره والصحابة رضي الله عنه اذكرون الشيء أحيانا على
تبيل المثال ما على سبيل الحصر إذا قالوا النساء يعني مثل النساء نعم عدد الشهود ما يثبت بهم الحق وهو في الأموال رجلان أو رجل ومرأتان أو رجل ويمين المدعي نعم