[582 -850] عظم وصف العبودية بالنسبة للرسل مع إكرام الله لهم بالرسالة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وَنُؤْمِنُ بِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَكْرَمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِالْرِسَالَةِ نعم نؤمن بهذا أنهم عبيد من عباد الله أكرمهم الله بالرسالة ولا شك أن الله من عليهم بالرسالة أعظم منه وأن الرسالة من أكبر النعم بل هي أكبر النعم بعد الهداية الإسلامي وحينئذ نقول من ورث الأنبياء في علمهم ودعوتهم إلى الله واستقامة حاله فقد أكرمه الله كل مسألة يمن الله عليك بعلمها فهي إكرام من الله لك لأنك زدت على الجاهل زدت عليه مرتبة فيجب عليها طالب العلم أن يشعر بأن الله تعالى أكرمه بما من عليه من طلب العلم كما أكرم الرسل بالرسالة طيب أكرمه الله تعالى بالرسالة ووصفهم بالعبودية في أعلى مقاماتهم وفي سياق التناء عليهم استمع فقال في أولهم نوح ذرذية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا فوصفه الله بالعبودية في مقام الثناء إنه كان عبدا شكورا وقال تعالى في آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم تبارك الذي نزل الفقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فوصف الرسول صلى الله عليه وسلم بالعبودية في أعلى المقامات وهي مقام الرسالة أولي الأيدي والأبصار أولي الأيدي أي القوة في دين الله طيب أذكر عبادنا إبراهيم إبراهيم هو الثاني من البشر في الفضيلة وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار هؤلاء أيضا من الرسل وصفوا بالعبودية واذكر عبدنا داود ذا الأيد أي ذا القوة إنه أواب ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب وقال في الإنسى بن مريم إنه إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل واضح يا جماعة إذن العبودية وصف للرسل عليه الصلاة والسلام وهو من مناقبهم وفضائنهم يقول العاشق من عشوقتي لا تدعوني إلا بيا عبده فإنه أشرف أسماء نعوذ بالله يقول إذا أردت أن تدعوني بأحب الأسماء إلي وأشرف الأسماء إلي فقل يا عبد فلانا لأنه يحبها حبا شديدا فقلبهم معبد بها وقال الشاعر ومما زادني شرفا وتيها وكدت بأخمصي أطأ الثرية دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبي نعم شفر كلاما ومما زادني شرفا وتيها وكدت بأخمصي أي بقدمي أطأ الثرية فأكون فوقها أو تحتها فوقها دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبي أي عبادي عبادي الشرع لعباد القدر الشرع المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة