14 - 401 - تفسير الآية ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا...) - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى وابتلوا اليتام حتى إذا بلعوا النكاة ابتلوا أي اختبروا واليتام جمع يتيم وهو كل من مات أبوه قبل بلوغه أي قبل بلوغ الطفل أو بلوغ الأب نعم نعم قبل بلوغ الطفل نعم من مات
أبوه قبل بلوغه أي بلوغ الطفل أجلس كذلك نعم وقوله حتى إذا بلعوا حتى هنا ابتدائية أي اختبروهم واستمروا في الاختبار حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموال إذا
شرطية وقوله فإن علمتم شرطية أيضا فادفعوا إليهم أموالهم جواب الشرط فيكون هذا شرطا في ضمن شرط آخر وهو سائغ في اللغة العربية ومنه قول الشاعر إن تستعيثوا بنا إن تذعروا تجدوا منا معاقل
عز زانها كرم فهذه حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم موالهم شرط في ضمن شرط وقوله فإن آنستم أي أبصرتم ومنه قوله نسى من جانب الطور نارا أي أبصر وقوله رشدا الرشد
في كل موضع بحسبه فالرشد ولكنه يجمع يجمع جميعا معانيه كلمة واحدة وهي حسن التصرف هذا هو الرشد إن كان في المال فبأن يبيع الإنسان ويشتري مرارا ولا يغبن إلا بما جاءت به العادة وإن يؤمن
والله منتهيا عما حرم الله وإن كان في التصرف للغير فأن يكون حسن الولاية ومنه الرشد في ولاة النكاح وأن يكون عالما بالكفر ومصالح النكاح إذن الرشد في كل موضع بحسبه إن ما المراد به هنا
رشدا أي تصرفا صحيحا في أموالهم فادفعوا إليهم أموالهم أي أعطوهم إليها إياها وقالوا فادفعوا إليهم يعني أوصلوها إليهم ولا تقولوا إيه تخذوا أموالهم أنتم ادفعوها إليهم وسيأتي أن هذا
الولي له الأجرة أو الأكل المعروف حسب ما تقطيه الحال ولا تأكلوها أي أموالهم إسرافا وبدارا أي يكبروا قولوا إسرافا يجوز أن تكون مفعولا مطلقا أي أكل إسراف والإسراف هو مجاوزة الحد وهو
أيضا في كل موضع بحسبه وقالوا بدارا أي مبادرة فهي من بادرة بمعنى استاجر الشيء وقالوا أي يكبروا أي بدارا لكبرهم يعني تبادروا يعني تبادروا كبرهم لأنهم إذا كبروا زالت الولاة عليهم
وصاروا رشيدين فربما يأكل بعض الأولياء أموالهم على وجه الإسراف أو على وجه الاقتصاد ولكن يبادر ولهذا لا يقول القائل إن الكلمتين متردفتان بل نقول الإسراف مجاوزة الحد فمثل إذا كان
يكفيه عشرة أخذ خمسة عشر وبدارا يعني أن يأكل بلا إسراف لكن يبادر يبادر بالأكل قبل أن يكبر ومن كان غنيا فليستعفف من كان من الأولياء غنيا لا يحتاج إلى مال يتيم فليستعفف أي فليكف عن
الأكل ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف اللام هنا في قوله فليستعفف للأمر والثاني للإباحة هكذا نعم الأخ اللي وراء النوشان أقول اللام في قوله فليستعفف وفي قوله فليأكل للإباحة وذلك أن
الأول مطلوب منه أن يستعفف والثاني مباح له أن يأكل فإذا قال قائل ما الذي أخرج اللام في قوله فليأكل عن الأمر قلنا لأنها أعقبت النهي وهو قوله ولا تأكلوها إصراف وبدار والأمر بعد النهي
إيش لرفع الحظر يعني إما لرباحة على قول بعض العلماء أو لرفع الحظر وهنا إذا رفع الحظر فهو مباح ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف أي فليأكل أكلا بالمعروف أي بما جرى به العرف فلا يأكل أكل
الأغنية وإنما يأكل أكل مثله مثال ذلك إذا كان فقيرا فقالنا أنا سآكل أكل الأغنية لأنني ولي عليه كنا لا يجوز كل بالمعروف والمعروف ما جرى به العرف ومن المعلوم أن أكل الفقير ليس كأكل
الغني