[576 -850] الإيمان بأن جميع الرسل بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية شيء - الشيخ محمد العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال ونؤمن بأن جميع رسل البشر يعني لا ملائكة مخلوقون يعني لا أرباء ولولا رحمة الله بنا لما أرسل رسل لما قالوا للا أنزل إليه ملك ماذا قال الله قال ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا فهذه
المشكلة لأنه لا يمكن أن يرسل ملك إلى بشر لو كان الذين في الأرض ملائكة لكان الأمر كما قال الله تعالى قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنسللنا عليهم من السماء ملك الرسول لكن
الذين يمشون في الأرض مطمئنين هم البشر فالحكمة والرحمة تقتضي أن لا يصل إليهم إلا بشر إذن فالأنبياء بشر لا ملائكة ولا يليق بالحكمة والرحمة الإلهية أن ينزل إلى هؤلاء البشر أحد من
الملائكة طيب مربوبون نعم مخلقون يعني وليسوا خالقين بل هم مربوبون لهم رب نعم ليس لهم من خصائص ربوبية شيء خصائص ربوبية التي لرب العالمين لا يملكها الأنبياء ولا غير الأنبياء إنما هي
لله حتى إن رجلا قال للرسول صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت أنكر عليه قال له أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده فأنكر عليه ما شاء الله وشيت وأرشده إلى العبارة السليمة وهي ما
شاء الله وحده قال الله تعالى عن نوح وهو أولهم ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك لا أقول لكم يعني من قوما لا أقول لكم عندي خزائن الله أي خزائن رزق ورحمة
ما يعندي عند الله وحده هو الذي يرزق ولا أعلم الغيب وإنما علم الغيب عند الله قال الله تعالى فعالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحد إلا من ارتضى من رسوله نعم ولا أقول إني ملك لم يقل ولست
بملك لأن هذا معلوم كلهم يعرفون أن نوحا بشر ليس ملك لكن يقول لا أقول يعني لا أدعي أني ملك طيب وقال عن محمد وهو آخرهم وأمر محمد صلى الله عليه وسلم وهو آخرهم أن يقول قل لا أقول لكم
عندي خزائم الله وهذه الجملة هي الجملة التي قالها نوح ولا أعلم الغيب كذلك ولا أقول لكم إني ملك نفس الشيء أمر الله الله أن يقول هذا هل قالها تشهدون نعم نعم لا شك الرسول عليه الصلاة
والسلام أعبد الناس لله وأطوعهم له فلابد أنهم قال هذا إذن اتفقت كلمة الضصر عليهم الصلاة والسلام أولهم وآخرهم على هذه الجملة أنهم لا يعلمون الغيب وليس عندهم خزائن الله وليس من
الملائك وقالت وأن يقول يعني محمد صلى الله عليه وسلم لا أملك لنفسي نفعا ولا ضررا إلا ما شاء الله لا أملك لنفسي يعني لا أملك أن أنفع نفسي ولا أضرها إلا ما شاء الله وإلا هنا الظاهر
أنه استثناء منقطع يعني لكن ما شاء الله أن يقع من نفع أو ضر فيقع وليس المعنى لا أملك إلا ما شاء الله أن أملك لا الظاهر أنه منقطع ويجود أن يكون متصلا لكن المعنى المقصود أن الرسول
عليه الصلاة والسلام لا يملك لنفسه نفع ولا ضر فما رأيكم لو قيل إنه لا يملك لنفسه ولكن يملك لغيره قلنا هذا أبا من لا يملك أن ينفع نفسه ولا يضرها فعاد مناقع غيره وضرره من بابه أولى لا
شك أصبر يا أخي ما في سؤال قل نعم قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله أمره أن يقول لا لا لا لا أخذنا بعض الآية مثل قوله وهو آخرهم أن يقول ولا أقول لكم أن يخزعوا الله ما في
شيء وأمره أن يقول قل إني لا أملك لكم ظرا ولا رشدا ظرا في أبدانكم ولا رشدا في عقولكم وتصرفكم لا أملك هذا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه متحدا لن يجيرني أي لن يمنعني من
الله لو أراد بي سوءا لا أحد يمنعني من الله ولن أجد من دونه ملجأ وملاذا لو أرادني بسوء فأنا لا أملك أن أدافع ولا أن أمتنع بأحد هذا يقول الرسول للأمة كلها والعجب أن قوم من الناس
ادعوا محبة الرسول عليه الصلاة والسلام وكذبوه ضملا في قول لا أملك لكم ضر ولا رشدا فصاروا يدعون الرسول عليه الصلاة والسلام يدعون الرسول في أن يجلب لهم الخير ويدفع عنهم الشر ويقولون
هذا من تعظيمه هذا من محبته وإذا نوه عن ذلك قالوا لناهي أنت تبغض الرسول أنت متنقص للرسول وما أشكى ذلك فأي الفريقين أحق بالصواب النافئ أما المثبث فهو أعدى من يكون للرسول عليه الصلاة
والسلام لأنه كذبه ووقع في منه عنه حيث قال لا تغلو فيه ولكنه أبى إلا أن يغلو بالرسول عليه الصلاة والسلام فهمنا الآن فما وظيفة الرسل إذا انتفت عنه هذه الصفات إنما عليك البلاء فقط
والله بصير بالعباد قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فوظيفتهم البلاء أن نبلغ ما أنزل إليه أما أن ينفعوا الناس أو يضرهم فلا لكن يأتي إنسان مشبه للعامة نقول الرسول
نفع عنه دلني على الخير وبين لي الخير وحذرني من الشر وبين لي طرق الشر فنفع عنه ما الجواب؟
نقول هذا للرسول ولغيره حتى العلماء يفعلون مثل ذلك لكن هل يملك الرسول أن يوفقك أم تهتدي؟
لا يملك وهذا هو بيت القصيد أن الرسول ما يملك أما أن يبلغ بسالة يملك هذا كغير حتى العلماء يملكون ذلك الشيء لكن يملك أن يهديك ويوفقك كلا ما استطاع أن يهدي عمه الذي دافع عنه واستمات
في المدافعات عنه ما ملك أن ينفعه وهو يدعوه عند موته في أضيق ما يكون قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فعجز الرسول عن ذلك عجز آخر ما قال أبو طالب إنه على ملة عبد المقبل
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة