[567 -850] أدلة وقوع التحريف في الكتب السماوية السابقة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نحن في صدر الإمام بالكتب وذكرنا أن الكتب السابقة موقّة بوقت ما هو الوقت؟ وقت دوام الرسالة بالنسبة للرسول الذي نزل عليه الكتاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعث إلى الناس عاما ينتئي بنزول ما ينسقها ويبين ما حصل فيها من تحريف وتغير ولهذا لم تكن معصومة منه أي من التحريف والتغير فقد وقع فيها التحريف والزيادة والنقص في الكتب السابقة لأن أصلها ليست نازلة للدوام بل هي موقّة وذكرنا الأذن لها لذلك من الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعهم من الذين هادوا هاد فيها شيء محذور والتقيد من الذين هادوا قوم يحرفون الكلمة عن مواضعهم والذين هادوا من هم؟ اليهود واليهود أجرأ الناس على الله ورسله يصفون الله بالنقص والعيب ويقتلوا الأنبياء بأيدي حق ويحرفون الكلمة عن مواضعهم لما قيل لهم قولوا حطة قالوا حنطة فهم أجرأ الناس على الله ورسله وكتبه قاتلهم الله وأنا يحفون وقال تعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بعيدهم ثم يقولون هذا من عند الله وهم كذبا لكنهم يشترون به ثمنا قليلا ما هو الثمنا القليل؟ أن يبقى لهم جاه لجل الملوك يكثر الملوك ما يريد ثم يقول هذا من عند الله فيمشي الملك على ذلك أو تمشي العامة على ذلك ليبقى لهم الجاه والرئاسة هل في هذه الأمة من عمل هذا العمل؟ نعم في هذه الأمة من يحرف نصوص الكتاب والسنة إرضاء للرؤساء والسلطة وهؤلاء يسمون علماء الدولة لأن العلماء فيما نرى ثلاثة أقسام عالم دولة وهو الذي ينظر ما تشتهيه الدولة فيلوي أعناق النصوص إلى ما تريد والثاني عالم أمة وهو الذي ينظر ما يصلح للناس ويروق لهم فيحرف النصوص من أجل أن يوافق أهواء الناس وهذا كثير الثالث عالم ملة وهو الذي يقول بالملة وينتصر لها وهذا الأخير هو العالم الرباني طيب هؤلاء الذين يكتبون الكتاب بعديا ثم يقولون هذا من عند الله ليشترون به ثمنا قليلا من أي أصناف ثلاثة والأمة أيضا الدولة والأمة ينظرون ما يصلح للناس فيرحب لكم الكلمة عن مواضحهم من أجل فويلوا لهم مما كتبت أيديهم وويلوا لهم مما يكسبون توعدهم الله تعالى على الفعل وعلى نتائج الفعل على الفعل في قونه وويلوا لهم مما كتبت أيديهم وعلى نتائجه وويلوا لهم مما يكسبون لأن هذا الذي كتبت أيديهم سيكون له نتائج صية سينصرف الناس عن الدين ويأخذون بما كتب هؤلاء الشاهد من هذا قوله يكتبون الكتاب بعديهم ثم يقولون هذا من عند الله وهذا يدل على أن الكتب السابقة قد حصل فيها ما حصل وقال تعالى قل من نزل الكتاب الذي جاء به نعم قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى لناس تجعلونه قراطيسة تبدونها وتخون كثيرا هذا أيضا في كتم علمائهم لما نزلت به التوراة مما يدل على أن التوراة ليست إيش ليست محفوظة وقال تعالى وإن منهم لفريق يلون أسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولونه من عند الله وما هو من عند الله هذه الآية نتكلم عليها لفظا ثم معنا وإن منهم لفريق يلون أسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب هنا يحسن الوقت ثم تبتت فتقول وما هو من الكتاب لأن قوله وما هو من الكتاب رد لقوله لتحسبوه من الكتاب ويقولون هو من عند الله قف أيضا وما هو من عند الله ابتده أما معنى الآية فإن منهم فريق يلون أسنتهم بالكتاب واللي نوعا لي معنوي وهو التحليف المعنوي ولي اللفظي وهو التحليف اللفظي وجعل بعض العلماء من اللي اللفظي أن تتلو النصوص غير القرآنية بتلاوة النصوص القرآنية يعني مثل تقرأ الحديث وكأنما تقرأ القرآن لأنك إذا قرأت الحديث بنغمة قراءة القرآن أوهما السامع أنه قرآن فيدخل ضمن قوله يلون أسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب قال ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب يعني أنه أنزل هذا والله لم ينزل وهم يعلمون أنهم كاذبون وقال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيهم الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا من دون الله لا يمكن هذا وهذه الآية رد على من النصار النصار الذين قالوا إن عيسى بن الله أو إن الله ثالث ثلاثة وزعموا أن المسيح أتاهم بذلك فقال الله تعالى ما كان لبشر وإذا جاء في القرآن ما كان فهو نفي إما لانتفائه شرعا وإما لانتفائه كونا وإما لانتفائه شرعا وكونا المهم أن ما كان وما ينضغي وما أشبه ذلك من التعبيرات في القرآن تدل على أن شيء ممتنع غاية الامتناء فيمتنع غاية الامتناء أن يؤتي الله بشرا الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا من دون الله لا يمكن أبدا بل إن الذي آتاه الله والحكم والنبوة أبعد الناس عن أن يقول ذلك وأشد الناس قولا في النهي عن الغلو فقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يغلى فيه كما قالت النصارى بالمسيح بمرضه ولما قال له رجل ما شاء الله وشئت قال أجعلتني الله لدن بل ما شاء الله وحده فالرسل عليه الصلاة والسلام هم ينهون عن الشرك ويأمرون بالتوحيد وتحقيق التوحيد وإكمال التوحيد وهم أبعد الناس أن يقولوا كونوا عبادا لنا من دون الله ويأخذ من هذه الآلات الكريمة أن من ورث الأنبياء لا يمكن أن يقول للناس كونوا عبادا لنا من دون الله من الذي ورثوهم العلماء فلا يمكن للعالم أن يلزم الناس بقوله لأنه لو آزم الناس بقوله فكأنما قال كونوا عبادا لنا من دون الله وبهذا نعرف الرد على أولئك المشائق كبير العمائم الذين يغرون شعوبهم ويستخدمونهم تماما حتى بلغني أن من المشايخ من يقول أنا شايف أنا معصوم أنا يحل لي أن أتزوج ألف امرأة نعم وفعلا يزوجون بعض المشايخ في جهة ما يقولون لي إن عنده خمسين امرأة نعم خمسين امرأة تزوجا لا تسريا لأنهم معصوم أو لأنه قد وصل إلى الغاية ولهذا يقولون إن عبادة الأنبياء عبادة الأنبياء وسيلة لم يصلوا إلى الغاية فعبادتهم عبادة العوام أما الخواص فعبادتهم خاصة ما يحتاجون إلى أمر ولا نهي ليش؟ لأنهم وصلوا إلى الغاية أرأيت لو سافرت إلى مكة فالعصى معك والجمل معك فإذا وصلت إلى مكة وضعت العصر وسيبت الجمل فألقت عصاها واستقر بها النوار كما قر عينا بالعياب المساكلة هم يقولون العبادات والسائل إلى وصول غاية والحقيقة إذا وصل الإنسان إلى الحقيقة والغاية خلاص لا أمر ولا نهي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد هذا هو الكفر بعين المهم أن العلماء لا يمكن أن يقولوا للناس يكونوا عبادا لنا لا يمكن للناس أن يقولوا قولنا هو معصوم وقول غيرنا هو الخطأ بل يعترفون بالخطأ والصواب ولكنهم يرون أنه يجب عليهم الأخذ بالصواب وإن خالف الناس إلا إذا خالف إجماعا من الأمة فما خالف إجماع الأمة فهو ظلال نعم وقال تعالى يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا ويبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب الشاهد قوله تخفون من الكتاب والمراد برسول الله عز وجل هو محمد صلوات الله وسلامه عليه إلى قوله لقد كفر الذين قالوا إن الله والمسيح هم رؤون وهذا مما أخفوه أخفو أن المسيح دعا إلى التوحيد مع أن المسيح وجمع الرسل كلهم يدعون إلى التوحيد ولهذا يسأل الله من القيامة أأنت قلت الناس تخذوني وأمي إذاه المدون الله قال إيش سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لك حق هذا الحق لله وحده ولسه لي أن أقول ذلك إن كنت قلت فقد علمت وهذا تأكيد للنفيه لأن الله لم يعلم أنه قاله فيكون ذلك من باب التأكيد للنفيه تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت على مرؤون الشاهد من ذلك من سياق هذه الآيات بيان أن الكتب التي عندها بني إسرائيل بل عندها أهل الكتاب كلها دخل التحريف والتبديل والتغيير المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فتاوى من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة مرتبة على أبواب عقدية إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة