11 - 401 - تتمة تفسير الآية (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هل من ذلك ما يفعله بعض الناس؟ يكون الطعام حاراً يشوي يده ثم يشوي فمه ثم يبتلع بسرعة ثم يشوي بطنه هذا ليس محمود العاقبة لأنه يضره لكن بعض الناس سبحان الله ما يهم هذا الشيء والذي ينبغى أن يأكل الإنسان أكلاً يكون محمود العاقبة يكون مريئاً ولهذا قال بعض الناس كلمة أعجبته قال كل ما يلذ لبطنك لا ما يلذ لفمك صحيح؟ أحياناً يأكل الطعام طعمه طيب وحلو لكن إذا وصل إلى البطن أوجع البطن إما لكون البطن مملوءاً من قبل أو لسبب ما ولهذا قال الشيخ بسام رحمه الله إن الطعام يكون حراماً إذا خاف الإنسان منه الأذى أو التخمة يكون حراماً يحرم أن يأكله إذا خاف الأذى أو التخمة ألا ذا بإيش؟ ألا ذا بالأكل يحمل بطنه وقد ملأه يتعب حتى إذا جلس لا يجس إلا مترابعاً من شدة ملل البطن هذا نقول يحرم عليك أن تأكل أو التخمة؟ أتعرفون التخمة؟ ماهي؟ لا التغير التغير نحن نسميها غيرة نعم أو غيرة كطيرة يعني التغير والتغير الحمد لله الآن لطيب المآكل قليل جداً لكن فيما سبق لما كانت المآكل ليست بذلك الطيبة يجد إنسان التخمة يصير إذا تجش يظهر منه رائحة خبيثة وربما يصاب بمرأة أي يسمونها المرأة؟ على كل حال أنا يعني استطردنا كثيراً الشيخ الإسلام رحمه الله يقول إن الإنسان إذا خاف من الأكل الأذى أو التخمة فإنه يحرم عليه وما قاله له وجه لكن مع الأسف أن الآن نأكل كثيراً ثم إذا ملأنا البطون ذهبنا نطلب المهضة أليس كذلك؟ بل إني بعض الموائد أجد فيها يصفون فيها الببسي وما أشبهها من أجل من يوم يأكل يشرب هذا أنا أقول لا تكلف نفسي كل أكلاً معتاداً وحدثني إنسان طبيب كان عندي في الأسبوع الماضي طبيب أمريكي أسلم يقول أنا أسلمت على حديث واحد وعلى آية واحدة إنه ماهي كان الحديث حسب ابن آدم نقيماته من قمن صلبه فإن كان لا محاله فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه يقول هذا أصول الطب ولو أن الناس نفذوه ما كاد يمرض أحد أما الآية فهي قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فأصلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبة يقول هذه الأعضاء التي هي بارزة ظاهرة تتعرض للغبار تتعرض للأوساخ تتعرض لكل شيء إذا غسلت في اليوم والليلة خمس مرات نعم فقط نظيفة إذن الإسلام دين النظافة ودين الحمية وهذه أصول الطب فقلنا له بعد فيه شيء آخر غير هذا إن الطهارة هذه تطحر الأذى المعنوي وهو الذنوب لأنه يغفر للإنسان في آخر قطرة من قطراته لكن هذه لا يعرفه الكفار الكفار ليس لهم إلا الظاهر فأقول إننا لو جربنا لو أسبوعاً واحداً ألا نأكل كثيراً ولكن قد يقول قائلكم أنا إذا لم آكل كثيراً جعت قبل أن تأتي الوجبة الأخرى صح؟ ماذا نقول؟ نقول كل نقول كل وحدثني بعض الناس ما هو كل واحد يا ولد حدثني بعض الناس أن الدولة التي تسمي نفسها الدولة الراقية يأكلون في اليوم والليلة خمس وجبات ليش؟ لأنهم يكثرون يأكلون ثم إذا جاءوا أكل ولو أنكم تجربون لمدة أسبوع والليلة الأربعة وتخبروني إن شاء الله بالنتيجة ليلة الأربعة القادمة نعم هذا يقول إن الشياء معروفون بأنهم أعدى لأهل السن والجماعة فكيف يكون فعلهم محموداً؟ نقول إن الإنسان قد يحمد على فعله ولا يحمد على دينه يعني لا يلزم من حمدنا فعلهم هذا أن نحمدهم على دينهم بل لا نشك أنهم على دين باطل وأنهم بعيدون عن السواب وأن الواجب عليهم أن يرجعوا إلى طريق أهل السنة والعجب أنهم يقولون هم أهل السنة يعني يقولون لأهل السنة أنتم أهل السنة ثم يخالفون طيب إذا كانوا أهل السنة هل أنتم تريدون أن تثغ السنة؟ وهذا الإنسان يحمد على كرمه وهو كافر وعلى إحسانه هو كافر قال النبي عليه الصلاة والسلام في أسر بدر لو كان المطعم ابن عدي حيا فكلمني في هؤلاء إنتنا لا تركتهم له لماذا؟ لأنه كان دخل بجواره الرسول دخل بجواره المطعم فالواجب العدل يعني نحن نقول بالعدل أن الفعل المحمود من أي شخص نتابه يحمد نعم لو خفنا من هذا مفسده بأن يعجب هذا الشخص بنفسه أو يكون في ذلك دعاية لما هو عليه من الباطل فحينئذ نسكت نسكت نأخذ بالخير دون أن نحمد من سنه إذا لم يكن أهلا للحمد نعم نعم من قوله أو ملكة إيمانكم لأن الله قال إن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة هذا واضح في النكاح أو إن خفتم أن لا تعدلوا فأنتم جامعوا ما ملكة إيمانكم لغل ما أعطف على ما يطاب ليس ما أعطف على واحدة لأن من نكح ملك اليمين وجب عليه العدل