9 - 401 - تفسير آخر للآية ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَةِ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ النِّسَاءِ الآية الأولى في أموال اليتامة والثانية في أبضاع اليتامة البضع قال وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَةِ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ اليتامة جمع يتيم والمراد به اليتامة من النساء وقالوا إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَقْسِطُوا قال بعضهم الخوف هنا بمعنى العلم يعني علمتم ألا تعجب ألا تُقْسِطُوا واستدل بقوله تعالى فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوسٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُ فَلَا أَثْمَعَ لِكَ فإن معنى فمن خاف أي فمن علم ولكن الصحيح في هذه الآية يأتي النساء وإن خفتم ألا تُقْسِطُوا أن المراد بها الخوف وإن لم يعلم لكن متى خاف الإنسان ألا يُقْسِطَ في اليتامة فليفعل ما ذكر الله وقول ألا تُقْسِطُوا أي ألا تَعَدِلُوا في اليتامة وهنا فرق بين أَقْسَطْ وَقَسَطْ أَقْسَطْ مَعْنَاهَا الأخ أنت أي قَسَطْ بمعنى عَدِل وأَقْسَطْ عِجَار عِجَار ولكن لو أَقْسَلَ أَصَبْت لا قَسَطْ بمعنى جَار وأَقْسَطْ بمعنى عَدَل ولهذا قال الله تعالى إن الله يحب المُقْسِطِين وقال وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَا طيب إذن ألا تُقْسِطُوا أي ألا تَعْدِلُوا في اليتامة وكانوا في الجاهلية إذا تولى الإنسان على ابنة عمه جار عليها جار عليها بأن يتزوجها وهي كارهة أو يتزوجها بدون مهر أو بمهر قليل أو يتزوجها وهو كاره لها لكن يريد أن يتحجرها أو غير ذلك من أنواع الظلم والجور فقال الله عز وجل مرشداً عبادة إن خفتم عدم العدل فالباب مفتوح فانكحوا ما طاب لكم من النساء يعني ليست النساء معدومة إلا هؤلاء اليتيمات بل الأمر واسع اعدلوا عنهم اعدلوا عنهم وجوباً أو استحباباً لا وجوباً إذا خاف أن لا يعدل في اليتيمة وجب عليها أن يعدل عنها صح لقوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء يعني أتركوهن وانكحوا ما طاب لكم من النساء ما فسرها بعضهم بمن فانكحوا من طاب لماذا؟ قال لأن المرأة عاقلة من دوات العقل والعاقل له من وغير العاقل له ما فقالوا إن من بمعنى ما نعم بالعكس إن ما بمعنى من فانكحوا من طاب ولكن هذا القول ضعيف بل نقول إذا كان الأمر يراد به الوصف فالوصف ليس من العقل فيؤتى بماء وهنا المرأة تطيب للرجل لشخصها أو لوصفها الثاني لوصفها ولهذا عبر بماء إلى أن اختيار المرأة لما قام بها من الأوصاف التي توجب اختيارها فالصحيح أن ما هنا في موضعها وليست بمعنى من طيب وقوله ما طاب لكم ما طاب أي ما حسن ورأيتموه طيبا وطابت به نفوسكم ولا تكرهوا أنفسكم على نكاح من لا تردون ومن لا تطيب لكم لأن إكراه الإنسان نفسه على من لا تطيب له كإكراه الرجل نفسه على طعام لا يشتهيه وإذا أكره الإنسان نفسه على طعام لا يشتهيه صار هذا الطعام في معدده حجارة يعني لا تغضمه المعدة ولكن إنكح من تطيب به نفسك طيب تطيب النفس بأي شيء بالجمال نعم تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها ومن المال الوظيفة تنكح المرأة الآن ها لوظيفتها لأن الوظيفة تحسين للمال أليس كذلك طيب إذن المرأة تطيب للرجل بأحد هذه الأوصاف الأربع وهذه أوصاف أغلبية وإلا فقد ينكح المرأة لا لهذه الأوصاف لأسباب أخر لكن هذا هو الغالب ينكحوا ما طاب لكم من النساء من يسميها العلماء إيش؟ بيانية لأنها جاءت بعد اسم مبهم وهو اسم الموصول فتكون مبينة لهذا المبهم وكلما جاءت من بعد اسم الشرط أو اسم الموصولة فهي بيانية وما تفعل من خير يعلمه الله هذه بيانية وكذلك هنا ها؟ إيش؟ نعم لا تضموها إلى أمواله سؤال يقول إن بعض العلماء قال هذه الآية منسوخة بقوله تعالى وإن تخلطوهم في إخوانكم الجواب أن هذا القائل أخطأ أخطأ خطأ عظيم عظيما لأن قوله وإن تخلطوهم في إخوانكم ليس هو الأكل الذي نها الله عنه هنا حتى نقول إن بين الآثين تعابضا الله يقول ولا تأكلوا أموالا تخلطوها لأجل تأكلوها أما إذا خلطها للأسلاح أو لمصلحة فقد عرفتم أن هذا لا بأس بي لكن بعض العلماء عفو الله عنه وعنهم إذا عجزوا عن الجمع بين النصين قالوا هذا منسوخ وأقول إذا عجزوا لأنه قد لا يكون بين النصين ستعرض قد يكون كل نص محمولا على معنى وهذه مسألة خطيرة جدا خطيرة لأن معنى النص إنكار المنسوخ تبالك ماذا المسألة هيئة معنى النص أني أنكرتها المنسوخ ولم أجعلوا حكما شرعيا فالمسألة خطيرة ولهذا لا يجوز ادعاء النص مع الإمكان على الجمع أبدا نعم نعم علي لا إله إلا الله إذن هذا قدح في القرآن استغفر الله قل اللهم اغفر لي ليست أوضح بل هذا إشارة من الله عز وجل كما سأيته في الفوائد أن الإنسان ينبغي أن يركز على المعاني والأوصاف لو قدرنا ما نسأل منها التعيين فقط لو قدرنا أيش وص أصر الوص لا بد من موصوف والوص مهو بينكح لكن المعنى إن التنكح المره لأوصافه لا لعينه نعم يا سليم يقول ضم مال اليتيم إلى ماله فخسر في ماله هل يضمن لليتيم أو لا نقول ما دام حين فعله يعتقد أن هذا هو الأصلح ولكن أخلفت الأمور ليس عليه شيء ليس عليه إثم وراء ضمان أصدر أجماع لأنه يقول فتقوا الله ما استطعت وهذه قاعدة كل إنسان له التخرف له الولاي في التخرف التلاغبين خطهم فلا ضمان عليه فضلا عن أن تأتي الأمور بغير اختياره بغير ما يتوقع نعم الفائدة من ذكر الأكل لأنه أكثر ما يكون هو أعم ما يكون من الانتفاعات ولأنه هو الذي ينتبعه البدن ينتبع به البدن انتفاعا مباشرا اللباس ينتبع به لك من خارج فلهذا تجون العيات كل تعبر في الغالب بأكل إن الذين يكون أموالا مظلما يا أيها الذين لا تأكلوا لبعض عفهم مضاعفا وأشبه ذلك اشتركوا في القناة